وقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، اليوم الإثنين، الخطابات المتبادلة للتمويل الخاصة بالمتحف المصري الكبير مع السفير تاكيهيرو كاجاوا، السفير الياباني لدى القاهرة، بحضور الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، وذلك بمقر المتحف بمنطقة الأهرامات بمحافظة الجيزة. شهدت الوزيرة، قيام وزير الآثار بتوقيع الاتفاق التنفيذي للتمويل، مع تيرويوكى إيتو، رئيس مكتب الجايكا في مصر. وصرحت الدكتورة سحر نصر، بأن هذه الاتفاقية تأتى تتويجًا للجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة التعاون الدولي في توفير تمويل بقيمة 49.409 مليار ين ياباني بما يعادل 450 مليون دولار لاستكمال أعمال إنشاء المتحف، وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث أبدى السيسي وشينزو آبى، رئيس الوزراء اليابانى، خلال لقاتهما الأخير على هامش قمة العشرين، بالصين، اهتمامًا بافتتاح المرحلة الأولى من المتحف خلال عام 2017، لذلك تم العمل على الإسراع فى توقيع استكمال تمويل المتحف الكبير مع الجانب اليابانى. أشادت الوزيرة بالعلاقات المصرية اليابانية، موضحة أن أهمية هذا المشروع تأتى من أنه سيكون أكبر المتاحف على مستوى العالم، ويسهم فى تنمية قطاع السياحة في مصر من خلال بناء متحف دولي للقرن الحادي والعشرين يعرض مراحل تطور الحضارة المصرية عبر العصور على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، ويهدف المشروع إلى تشجيع السياحة وتوفير فرص عمل جديدة في المجالات كافة ذات الصلة بالقطاع السياحي، إضافة إلى أن المتحف يقع بالقرب من الأهرامات الثلاثة مما يدعم أعمال الترميم والعرض والبحث والتعليم الخاصة بالآثار التاريخية فى مصر. وأشارت إلى أن وزارة التعاون الدولي، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والجانب اليابانى، استطاعت توفير التمويل المطلوب على مستوى المكون المحلي والأجنبي لاستكمال تنفيذ المشروع. وأوضحت أنها حرصت على إتمام التوقيع فى ساحة المتحف لمشاهدة معدل التنفيذ فى المشروع، مشيرة إلى أنه يتم استخدام التكنولوجيا العالمية كافة فى بناء المتحف، وسيعرض الحضارات المصرية كافة عبر العصور. من جانبه، أكد وزير الآثار أن هذا المتحف سيكون قبلة للسائحين والزوار من العالم كله ليشاهدوا الآثار المصرية العريقة، موضحًا أنه تم الانتهاء بنسبة 50% من الأعمال فى المتحف، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى فى نهاية 2017م، وستشمل عددًا من القاعات منها قاعة الملك توت عنخ آمون. وأوضح أن هناك 4 آلاف عامل يعملون يوميًا على مدر 24 ساعة من أجل إنجاز هذا المتحف فى الوقت المحدد. وفي السياق نفسه، أكد السفير اليابانى حرص بلاده على دعم مصر، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيكون رمزًا للتعاون بين البلدين، وسيسهم فى تنمية صناعة السياحة وتوفير المزيد من فرص العمل، إضافة إلى الجانب التعليمى للطلاب للتعرف على الآثار المصرية، كما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر. وأوضح أنه سيتم استخدام تكنولوجيا يابانية حديثة متقدمة فى تنفيذ المتحف، التى تعد أكبر تكنولوجيا على مستوى العالم.