الحكومة تكشف سبب إلغاء قرار غلق المحال مبكرًا والعودة للمواعيد الطبيعية    الأكاديمية العربية تتأهل لنهائيات كندا في المسابقة الإقليمية للغواصات الآلية البحرية    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط المياه الناقل بالقنطرة غرب    ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها    استبعاد كامويش وضم ناشئين إلى قائمة الأهلي لمواجهة بيراميدز    الزمالك يضم أحمد سامي من الجزيرة لتدعيم فريق السلة    مصر تعزز صدارتها في البطولة العربية للشباب لألعاب القوى بتونس    «رجال طائرة الأهلي» يفوز على كيبلر الرواندي وينفرد بالصدارة في بطولة إفريقيا    مقتل شاب لمعاتبته المتهم على معاكسة فتاة ببولاق الدكرور    إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكي بكوبري البراميل في ميت غمر    الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على سيدة ونجلها بالدقهلية    عروض فنية وكورال أطفال فى ذكرى تحرير سيناء بأسوان    وزير الصحة: اجتماعات شهرية ومتابعة ميدانية لتحسين جودة الخدمات الطبية    «الصحة»: تقديم 50 مليون جرعة لتعزيز منظومة التطعيمات والأمن الصحي القومي    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    تأييد حكم السجن 3 سنوات على كهربائي شرع في قتل عامل بالعمرانية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اشتعال أزمة الأرز في الغربية
نشر في الوفد يوم 19 - 10 - 2016

تصاعدت من جديد أزمة نقص الأرز بالمحافظات، بعد امتناع المزارعين عن توريده اعتراضًا علي تسعير الحكومة لطن الأرز الشعير ب2400 جنيه، في الوقت الذي رفع فيه التجار سعر الطن ل3100 جنيه.
وسادت حالة من الغليان بين الفلاحين في محافظة الغربية اعتراضًا علي تسعيرة الحكومة، فيما اتهم المزارعون المضارب الحكومية بسوء إدارة الأزمة، وطالب أصحاب المضارب الخاصة بالشرقية الدولة بسرعة التدخل لحل الأزمة.
حالة من الغليان والغضب يعيشها المزارعون فى محافظة الغربية اعتراضًا على تسعير الحكومة لطن الأرز الشعير ب2400 جنيه، وهو مبلغ لا يغطى تكاليف الإنتاج بعد موسم تكبدوا فيه آلاف الجنيهات وعانوا فيه الأمرين نتيجة ارتفاع تكاليف زراعته فضلاص عن مطاردة المزارعين بالمحاضر والغرامات، ليخرج المزارعون من الموسم محققين هامش ربح لا يتساوى مع العناء والتكاليف الباهظة.
عبَّر المزارعون عن غضبهم من ارتفاع تكاليف زراعة الأرز هذا العام بشكل غير مسبوق، حيث وصل إيجار الفدان فى موسم الأرز فقط 3000 جنيه وارتفعت تكلفة العمالة، بالإضافة إلى نقص ما يتم توريده للمزارعين من سماد على الحيازات الزراعية وامتناع الجمعيات الزراعية عن توريد حصص الأراضى المزروعة بالمحصول، بحجة أنها مخالفة للدورة الزراعية مما اضطرهم لشراء السماد من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، فضلاً عما تكبدوه من أموال غرامة مخالفة زراعة الأرز وحرق القش والتى تتراوح من 1500 جنيه إلى السجن 5 سنوات، وكذلك ارتفاع سعر السولار وهو ما يؤثر بالضرورة على أسعار الماكينات التى يتم تأجيرها لإعداد الأرض، مثل الحرث وتجهيز الخطوط، ماكينات الضم.
قال الحاج مصطفى إبراهيم، مزارع بقطور إن الحصاد هذا العام سيكون مؤلمًا على كل مزارعى الأرز فى المحافظة، فقد زادت التكلفة هذا العام بفعل زيادة أسعار الوقود وزاد سعر رى الفدان من 500جنيه إلى 900 جنيه فى الشتلة، كما ارتفعت أسعار العمالة إلى 100 جنيه فى اليوم والمبيدات وكلها تكاليف على الفلاح.
وعبَّر عن دهشته من سياسة الحكومة فى الضغط على الفلاح لمنعه من زراعة محصول أساسى فى كل منزل ويتهافت عليه دول الخارج، قائلاً: «الأيام القادمة ستشهد اختفاء محصول الأرز مثلما حدث مع محصول القطن المصرى الذى كان يحتل المركز الأول على العالم، وهذا أمر محزن لأن الاعتماد على استيراد أرز من الهند أو الصين كلام مؤسف ومن شأنه زيادة تبعيتنا للخارج بدلا من اعتمادنا على أنفسنا».
والتقط منه السيد فهمى مزارع طرف الحديث، قائلاً: «الجمعيات الزراعية تدار بنظام المحسوبيات، دور بنك التنمية الزراعية غير موجود، حيث يتم تحصيل 2% من الحيازات الزراعية عن كل فلاح لصالح البنك فى مقابل إعطاء قروض وتسهيل إجراءات صرف المزارع على محاصيله، لكنه للأسف يتفنن العاملون فى البنك برفع نسبة التحصيل على تلك القروض ومستلزمات الجمعيات الزراعية، لتصل إلى 20%، ما يعنى «خراب بيوت».
قال عبدالفتاح سعيد أحد تجار الأرز: «بيوتنا هتتخرب لو استمرت الحكومة فى ملاحقتها لنا، فأغلب التجار اشتروا من الفلاح بسعر 3100 جنيه أى بفارق 700 جنيه والحكومة تقوم بمصادرة أى حمولة أرز لتكمل حصتها وتفرض علينا بيعها ب2400 جنيه للطن.
وتابع: «نضطر لشراء الأرز من الفلاحين ليلاً فى الخفاء ونشعر أننا مثل تجار المخدرات، تتم ملاحقتنا وتحرير محاضر لنا، كما أن قرار وقف تصدير الأرز لا يصب فى صالح أى جهة لا الفلاح ولا الدولة لأن الأرز المصرى مطلوب فى الخارج ونحن محتاجون لعملة صعبة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد.
وطالب تاجر الأرز بفتح باب التصدير ورفع سعر طن الأرز إلى 3200 ليغطى تكاليف الإنتاج ويسمح بتحقيق هامش ربح للفلاح والتاجر.
من جانبه قال المهندس إبراهيم سيد أحمد، وكيل وزارة التموين بالغربية، إن مجلس الوزراء جعل توريد الأرز اختياريًا لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية 2400 جنيه لطن الشعير عريض الحبة، و2300 جنيه لطن رفيع الحبة.
وأكد أن السعر المعلن من الحكومة جيد للفلاح ويدعم استقرار أسعار الأرز الأبيض عند 4500 جنيه للطن للمستهلك. مشيرًا إلى أن الحكومة تهدف إلى الحد من جشع التجار ومحاربة ما حدث العام الماضى من تخزين الأرز فى مخازن كبار التجار واحتكاره لنهاية الموسم مما ترتب عليه ارتفاع سعر الأرز إلى 8 جنيهات بعد أن كان ب4 فى أول الموسم.
ولفت إلى أن الحكومة تركت توريد الأرز للمضارب اختياريًا مما أثر بشكل كبير على الكمية الموردة للمضارب والبالغ عددها 4 مضارب فى المحافظة لأن التجار يرفعون سعر الشراء من الفلاح إلى 3200 جنيه.
وأشار وكيل وزارة التموين إلى أن حظر تصدير الأرز من شأنه ضبط سعر الأرز فى السوق، وأن الرؤية ستتضح أكثر فى الفترة المقبلة، خصوصًا أن نسبة حصاد محصول الأرز فى نطاق المحافظة لم تتخط 50% من إجمالى الأراضى المزروعة به، وجمع التجار حاليًا كميات من أرز الشعير، لا يُعد احتكارًا لأن المحصول يعتبر فى الأرض، وفى النهاية الحكومة لم تجبر الفلاحين على توريد المحصول، وعرضت سعرها والتجار عرضوا سعراً آخر، وللفلاح مطلق الحرية فى بيع محصوله لمن يريد.
«توريد الأرز» أزمة جديدة تواجهها الشرقية
مكتب الوفد:
أزمة جديدة تواجهها الدولة وتجتاح محافظة الشرقية لتوريد محصول الأرز، وخاصة المزارعين الذين رحبوا بالسعر الذى صرحت به الحكومة، والتى لم تشاركهم الرأى فيه، بخلاف ما صرحت به وزارة التموين، إلا أن الجدوى التى تعود عليهم من التوريد المباشر للحكومة غير كافية والمشاكل التى يواجهونها من بعد الأماكن المخصصة لتخزين المحصول وصعوبة النقل والذى يكبد المزارع مشاق كثيرة، مما يضطره التوريد للتجار، ولكن بسعر أعلى من السعر المتفق عليه من قبل الحكومة، حيث يقوم بتخفيف العبء عليه بأنه غير ملزوم بالتوريد للحكومة.
حيث أصدرت الحكومة سعر طن الأرز هذا العام 2300 إلى 2400 جنيه للطن حسب نوع الأرز، إلا أن الأسعار الخارجية أعلى من أسعار التموين ب500 جنيه تقريبًا، الأمر الذى أدى إلى استياء عدد كبير من المزارعين والتجار، نتيجة عدم تحكمهم بالسعر الذى قدمته الحكومة، والذى تجتاحه المضارب الخاصة وتأخذه من المزارعين بسعر غير المتفق عليه.
قال علاء عفيفى، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، إن المساحة المزروعة المصرح بزراعتها هى 176.401 فدان، بينما المساحة التى تمت زراعتها هى 266.594 فدانًا، وهذا يعتبر مخالفًا لما حددته الدولة، حيث تم حصاد نسبة 80% من المساحة المزروعة.
وقال سعيد عطية، مفتش صيانة حبوب بمكتب التموين بالشرقية، إنه تم توريد 37 طنًا تقريبًا، وذلك لمضرب كفر صقر والزقازيق فقط، وأنها كمية تكاد منعدمة التوريد هذا العام.
ومن جانبه أضاف عطية أن التجار يقومون بأخذ الأرز من المزارعين بمبلغ 2700 إلى 3000 جنيه للطن، وهذا يعتبر مخالفًا للسعر الذى حددته الدولة.
وأكدت مصادر مطلعة أن وزير التموين «محمد على مصلحى» يبحث عن أزمة توقف توريد الأرز الشعير للهيئة العامة للسلع التموينية، والتى تم إعلانها بتوريد 2 مليون طن شعير من الفلاحين بسعر 2300 جنيه لطن الأرز الشعير رفيع الحبة، و2400 جنيه لطن الأرز الشعير عريض الحبة، ولم يورد حتى الآن إلا كميات قليلة جدًا لا تكاد تذكر.
حيث وجه اللواء حسنى زكى، رئيس مباحث التموين، بتكثيف الحملات على محتكرى الأرز بعد اشتعال أسعاره ليصل إلى 2750: 3000 للطن، وذلك بعد تحفظ عدد كبير من التجار على كميات محصول الأرز الشعير الجديد وشرائه من الفلاحين بأعلى من أسعار التوريد التى حددتها وزارة التموين، حيث كشفت حملات الإدارة العامة لمباحث التموين عن ضبط 478 طن أرز شعير من 11 شخصًا متهمين باحتكاره، وحجب كميات الأرز عن التداول بالأسواق وبيعها بأعلى من السعر الرسمى محققين أرباحًا غير مشروعة.
وأضاف «أحمد كليب» أحد ملاك الأراضى الزراعية أن قضية توريد الأرز للحكومة يوجد بها صعوبات كثيرة، ومن أهمها أن الحكومة حددت سعرًا أقل بكثير من الأسعار المتداولة فى الأسواق، وذلك بالإضافة إلى قلة المحصول هذا العام لندرة المياه.
وهذا ما أكده الحاج «محمود أحمد عبدالباقى» أحد ملاك الأراضى الزراعية بكفر صقر، وهو أنه يوجد صعوبات وخلاف فى السعر أيضًا، حيث إن التاجر يأتى المزارع فى الأرض وقت الحصاد ويأخذ منه المحصول بأعلى سعر ودون مجهود نقل ولا تخزين بخلاف ان المزارعين قاموا بتوريد محصول القمح وحتى الآن لم يتم صرف المبالغ المستحقة لهم، مما يؤثر بالسلب على ثقة المزارع الصغير فى توريد أى محاصيل زراعية، وانتظار صرف مستحقاته فترة تقارب السبعة أشهر فى ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التى يمر بها الفلاح البسيط.
وأشار الحاج «محمد جويفل» أحد ملاك الأراضى الزراعية بمركز كفر أولاد صقر إلى أن مسألة توريد الأرز المضارب تكاد تكون صعبة ومستحيلة، وذلك لبعد المسافة بين أماكن المضارب المخصصة لتجميع الأرز والبيع بمكان الأرض، وتكلفة النقل والتحميل والتخزين تكلفة فوق طاقة المزارع، مما يجعل توريد الأرز للمضارب مستحيلاً.
وهذا ما أكده «حسن يوسف» أحد تجار الأرز، والذى يقوم بتجميع الأرز من المزارعين وتوريده إلى المضارب الخاصة، والذى أكد فرق السعر بين السعر المعلن بتوريد الحكومة للأرز وهو ما يقارب 2300 إلى 2400 للطن والسعر المتداول بين التجار، والذى يتراوح من 2750 إلى 3000 للطن، مما يؤدى بالمزارع لبيع الأرز للتجار بوجود فارق كبير فى السعر.
وأضاف الحاج «زين الدين العابدين» بمركز ههيا أن بعد المسافة بين منافذ التوريد المخصصة من قبل الحكومة وفارق السعر الرهيب بين سعر توريد الحكومة وشراء التجار ومصاريف النقل والتحميل والتخزين والروتين المتبع من قبل مستقبلى الأرز فى منافذ التوريد، وأيضًا الانتظار من أجل تحصيل ثمن الأرز المورد لفترات طويلة تجعل توريد الأرز شبه مستحيل.
ومن ناحية أخرى أشار «أحمد عبدالكريم» صاحب مضرب أرز خاص بالشرقية، أن الحل يكمن فى تدخل الحكومة بحزمة من التسهيلات تبدأها بتخفيض الرسوم على الصادرات، حتى يستطيع التاجر المنافسة على التصدير وتحقيق هامش ربح مناسب، هذا بالإضافة إلى مشاركة هيئة السلع التموينية لمضارب القطاع الخاص فى توريد الأرز للدولة من خلال مناقصات ومزايدات عامة، حيث لا يحدث إقصاء القطاع الخاص.
عجز كبير في أسواق الشرقية ومعدل التوريد صفر
أزمة جديدة تواجهها الدولة وتجتاح محافظة الشرقية لتوريد محصول الأرز، وخاصة المزارعين الذين رحبوا بالسعر الذى صرحت به الحكومة، والتى لم تشاركهم الرأى فيه، بخلاف ما صرحت به وزارة التموين، إلا أن الجدوى التى تعود عليهم من التوريد المباشر للحكومة غير كافية والمشاكل التى يواجهونها من بعد الأماكن المخصصة لتخزين المحصول وصعوبة النقل والذى يكبد المزارع مشاق كثيرة، مما يضطره التوريد للتجار، ولكن بسعر أعلى من السعر المتفق عليه من قبل الحكومة، حيث يقوم بتخفيف العبء عليه بأنه غير ملزوم بالتوريد للحكومة.
حيث أصدرت الحكومة سعر طن الأرز هذا العام 2300 إلى 2400 جنيه للطن حسب نوع الأرز، إلا أن الأسعار الخارجية أعلى من أسعار التموين ب500 جنيه تقريبًا، الأمر الذى أدى إلى استياء عدد كبير من المزارعين والتجار، نتيجة عدم تحكمهم بالسعر الذى قدمته الحكومة، والذى تجتاحه المضارب الخاصة وتأخذه من المزارعين بسعر غير المتفق عليه.
قال علاء عفيفى، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، إن المساحة المزروعة المصرح بزراعتها هى 176.401 فدان، بينما المساحة التى تمت زراعتها هى 266.594 فدانًا، وهذا يعتبر مخالفًا لما حددته الدولة، حيث تم حصاد نسبة 80% من المساحة المزروعة.
وقال سعيد عطية، مفتش صيانة حبوب بمكتب التموين بالشرقية، إنه تم توريد 37 طنًا تقريبًا، وذلك لمضرب كفر صقر والزقازيق فقط، وأنها كمية تكاد منعدمة التوريد هذا العام.
ومن جانبه أضاف عطية أن التجار يقومون بأخذ الأرز من المزارعين بمبلغ 2700 إلى 3000 جنيه للطن، وهذا يعتبر مخالفًا للسعر الذى حددته الدولة.
وأكدت مصادر مطلعة أن وزير التموين «محمد على مصلحى» يبحث عن أزمة توقف توريد الأرز الشعير للهيئة العامة للسلع التموينية، والتى تم إعلانها بتوريد 2 مليون طن شعير من الفلاحين بسعر 2300 جنيه لطن الأرز الشعير رفيع الحبة، و2400 جنيه لطن الأرز الشعير عريض الحبة، ولم يورد حتى الآن إلا كميات قليلة جدًا لا تكاد تذكر.
حيث وجه اللواء حسنى زكى، رئيس مباحث التموين، بتكثيف الحملات على محتكرى الأرز بعد اشتعال أسعاره ليصل إلى 2750: 3000 للطن، وذلك بعد تحفظ عدد كبير من التجار على كميات محصول الأرز الشعير الجديد وشرائه من الفلاحين بأعلى من أسعار التوريد التى حددتها وزارة التموين، حيث كشفت حملات الإدارة العامة لمباحث التموين عن ضبط 478 طن أرز شعير من 11 شخصًا متهمين باحتكاره، وحجب كميات الأرز عن التداول بالأسواق وبيعها بأعلى من السعر الرسمى محققين أرباحًا غير مشروعة.
وأضاف «أحمد كليب» أحد ملاك الأراضى الزراعية أن قضية توريد الأرز للحكومة يوجد بها صعوبات كثيرة، ومن أهمها أن الحكومة حددت سعرًا أقل بكثير من الأسعار المتداولة فى الأسواق، وذلك بالإضافة إلى قلة المحصول هذا العام لندرة المياه.
وهذا ما أكده الحاج «محمود أحمد عبدالباقى» أحد ملاك الأراضى الزراعية بكفر صقر، وهو أنه يوجد صعوبات وخلاف فى السعر أيضًا، حيث إن التاجر يأتى المزارع فى الأرض وقت الحصاد ويأخذ منه المحصول بأعلى سعر ودون مجهود نقل ولا تخزين بخلاف ان المزارعين قاموا بتوريد محصول القمح وحتى الآن لم يتم صرف المبالغ المستحقة لهم، مما يؤثر بالسلب على ثقة المزارع الصغير فى توريد أى محاصيل زراعية، وانتظار صرف مستحقاته فترة تقارب السبعة أشهر فى ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التى يمر بها الفلاح البسيط.
وأشار الحاج «محمد جويفل» أحد ملاك الأراضى الزراعية بمركز كفر أولاد صقر إلى أن مسألة توريد الأرز المضارب تكاد تكون صعبة ومستحيلة، وذلك لبعد المسافة بين أماكن المضارب المخصصة لتجميع الأرز والبيع بمكان الأرض، وتكلفة النقل والتحميل والتخزين تكلفة فوق طاقة المزارع، مما يجعل توريد الأرز للمضارب مستحيلاً.
وهذا ما أكده «حسن يوسف» أحد تجار الأرز، والذى يقوم بتجميع الأرز من المزارعين وتوريده إلى المضارب الخاصة، والذى أكد فرق السعر بين السعر المعلن بتوريد الحكومة للأرز وهو ما يقارب 2300 إلى 2400 للطن والسعر المتداول بين التجار، والذى يتراوح من 2750 إلى 3000 للطن، مما يؤدى بالمزارع لبيع الأرز للتجار بوجود فارق كبير فى السعر.
وأضاف الحاج «زين الدين العابدين» بمركز ههيا أن بعد المسافة بين منافذ التوريد المخصصة من قبل الحكومة وفارق السعر الرهيب بين سعر توريد الحكومة وشراء التجار ومصاريف النقل والتحميل والتخزين والروتين المتبع من قبل مستقبلى الأرز فى منافذ التوريد، وأيضًا الانتظار من أجل تحصيل ثمن الأرز المورد لفترات طويلة تجعل توريد الأرز شبه مستحيل.
ومن ناحية أخرى أشار «أحمد عبدالكريم» صاحب مضرب أرز خاص بالشرقية، أن الحل يكمن فى تدخل الحكومة بحزمة من التسهيلات تبدأها بتخفيض الرسوم على الصادرات، حتى يستطيع التاجر المنافسة على التصدير وتحقيق هامش ربح مناسب، هذا بالإضافة إلى مشاركة هيئة السلع التموينية لمضارب القطاع الخاص فى توريد الأرز للدولة من خلال مناقصات ومزايدات عامة، حيث لا يحدث إقصاء القطاع الخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.