منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    وزير الطاقة الأردني: استهلاك الطاقة في البلاد يتجاوز المعدلات العالمية ب25%    سعر برميل النفط يقفز إلى 105.25دولار والغاز الأوروبى يرتفع 17%    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    لماذا ارتفعت أسعار الفسيخ والرنجة قبل شم النسيم؟.. رئيس شعبة الأسماك يوضح    وزير الخارجية الإيرانى: لم يتم استخلاص أى دروس من مفاوضات إسلام آباد    سر زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان الآن    كاتب صحفي: الولايات المتحدة أدركت فشل الخيار العسكري في إخضاع إيران    وزير خارجية إيران: كنا على بُعد خطوات قليلة من مذكرة تفاهم في إسلام آباد    الرئيس الإيراني يكشف عن شرط التوصل إلى اتفاق مع واشنطن    الجيش الأمريكي: قواتنا ستبدأ بتنفيذ حصار على حركة الملاحة البحرية من موانئ إيران في 13 أبريل    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    عمرو ثروت: أزمة الأهلي واتحاد الكرة «مسلسل تركي» وتوروب المستفيد الأكبر    عماد النحاس: الأهلى لم يعرض عليّ الانضمام لجهاز توروب    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    مصرع شخص إثر حريق شقة سكنية فى منطقة حلوان    بيان هام من نقابة الإعلاميين بشأن حظر النشر في عدد من القضايا    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    السيطرة على حريق داخل ورشة بمنطقة الحرفيين فى السلام    استعدادات مكثفة لشم النسيم، رفع درجة الطوارئ بالمحافظات وتشديد الرقابة على الأسواق    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    إبراهيم عبد الفتاح يعتذر عن رئاسة سلسلة ديوان الشعر العامي بهيئة الكتاب    وزيرة الثقافة تطمئن على الحالة الصحية للفنان سامي عبدالحليم    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    كشف ملابسات واقعة محاولة سرقة بالإكراه بالقاهرة    بفرمان معتمد جمال.. الزمالك يستقر على رحيل 4 لاعبين رسمياً    نشأت الديهي مشيدًا بقرار حظر النشر في قضية فتاة الإسكندرية: "جاء في وقته"    محافظ البحر الأحمر يتفقد موقع محطة تحلية مياه البحر بمرسى علم استعدادا لبدء إنشائها    نشأت الديهي: تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز "ليس مجرد صدفة"    «بالألوان» تجليات الربيع فى رؤية صبرى راغب    ترميم حارس بوابة آمون تطوير 3 مقابر أثرية بجبانة الخوخة    فى مسابقة مهرجان كان الحضور قوى للسينما الأوروبية وغياب استوديوهات هوليوود    وزير الدفاع: أمضوا رسالتهم وأوفوا العطاء لقواتنا المسلحة    كونتي: أرتبط بعقد مع نابولي.. ولم أوافق على تدريب منتخب إيطاليا    "صحة المنوفية" تُشارك الإخوة الأقباط احتفالات الأعياد بفرق المبادرات داخل الكنائس    طرق مختلفة لتجهيز الرنجة والفسيخ قبل تناولها غدا فى شم النسيم    «مركز سموم الإسكندرية» يحذر: تسمم الفسيخ يهدد المواطنين خلال شم النسيم    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    محبة المصريين    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    2055 شهيدا في لبنان منذ مطلع مارس وحصيلة ال24 ساعة الأخيرة تنذر بكارثة إنسانية    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    " راشد " يكلف نائبه والسكرتير العام بمتابعة الموقف ميدانيا    تشييع جثمان سيدة ألقت بنفسها من الطابق ال13 بالإسكندرية    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    قلعة الفسيخ في مصر.. نبروه مركز رئيسي لإنتاج أكلة شم النسيم    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر.. ستة شهور حاسمة
نشر في الوفد يوم 16 - 12 - 2011

وفقاً للجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري الحاكم في مصر، سوف ينسحب الجيش نهائياً من سلطة الحكم مفسحاً المجال لرئيس جمهورية منتخب.
لكن هناك شكوكاً كثيرة منذ أن فرض المجلس الأعلى للقوات المسلحة نفسه على قيادة السلطة في فبراير الفائت أنه لا يعتزم سوى التمسك بالحكم إلى ما لا نهاية. فهل يجوز والحال كذلك استبعاد احتمال وقوع انفلات عسكري كامل مع حلول اليوم الأخير من يونيو المقبل أو قبله لمنع انتقال جهاز الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة؟ وماذا ينبغي على القوى السياسية الحزبية أن تفعل خلال الشهور الستة المقبلة لمنع تحول هذا الاحتمال إلى حقيقة ماثلة؟
أحدث الحيل السياسية التي ابتكرها جنرالات المجلس العسكري لإحكام السيطرة العسكرية هي قرار تشكيل ما أطلقوا عليه «المجلس الاستشاري». ومغزى توقيت إصدار هذا القرار ليس بأقل أهمية من مغزى ومضمون القرار نفسه. فقد أعلن القرار فور نهاية المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
لتفسير مغزى القرار تبلور إجماع سياسي داخل مصر وخارجها بأنه رد فعل للانتصار الانتخابي الكاسح للإسلاميين - حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لتنظيم «الإخوان المسلمين» وحزب «النور» السلفي.
هذا صحيح دون أدنى شك، ولكن ما يخشاه الكثيرون أن يكون المجلس العسكري يسعى إلى تهميش البرلمان المرتقب مقدماً قبل اكتمال المراحل الانتخابية.
الآن صارت هناك أربعة مكونات للصورة السلطوية: المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء والمجلس الاستشاري، بالإضافة إلى البرلمان «عندما يكتمل انتخابه». وهكذا باتت الصورة السلطوية واضحة. ومن المحتمل لدى البعض أن يستخدم المجلس العسكري الحكومة والمجلس الاستشاري كآلية لعزل البرلمان المنتخب، علماً بأن مجموعة الجنرالات الحاكمة هي التي عيّنت رئيس الوزراء وأن الطاقم الوزاري برئيسه د.كمال الجنزوري أدى القَسَم أمام الجنرالات وأن جميع أعضاء المجلس الاستشاري عينهم الجنرالات. وبذلك يكون المجلس الاستشاري قد خلق من نفسه ولنفسه جبهة متتالية في مواجهة برلمان يمثل كامل إرادة شعب مصر.
ليس هذا استنتاجاً متبطلاً. فالمجلس العسكري نفسه لم يترك زيادة لمستزيد في نظرته إلى البرلمان المنتخب. فالمجلس يقول ما نصه «إن البرلمان المقبل لن يكون معبراً بشكل كافٍ يمكنه من صنع دستور البلاد». وفي تبريره لقرار تشكيل المجلس الاستشاري يقول طاقم الجنرالات الحاكم «إن البرلمان لا يمثل جميع قطاعات المجتمع، ولذلك نعين مجلساً استشارياً».
ورد هذا القول على لسان أحد أعضاء المجلس العسكري - اللواء مختار الملا - في سياق مخاطبته جمعاً من الصحافيين الغربيين. ورداً على سؤال عما إذا كان قرار تأسيس المجلس الاستشاري محاولة للحد من نفوذ السلفيين الذين يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية، قال اللواء ما نصه: «بالتأكيد.. والشعب المصري لن يسمح لهذا أن يحدث».
من الواضح إذن أن المجلس العسكري لا يريد برلماناً قوياً تتحكم في تسيير أعماله كتلة الإسلاميين، حتى لو كانت هذه النتيجة انعكاساً لإرادة شعبية جرى التعبير عنها من خلال عملية انتخابية حرة ونزيهة، وبإشراف لجنة عليا للانتخابات عينها المجلس العسكري نفسه.
وما يمكن أن يستخلص من ذلك هو أن المجلس العسكري أراد كسر شوكة الكتلة الإسلامية بإقامة المجلس الاستشاري. ذلك أن عضوية هذا المجلس التي انتقيت انتقاءً تمثل الجماعات والأحزاب التي لم تستطع تحقيق نتائج في الانتخابات في معركة التنافس الحُر مع الإسلاميين.
على هذا الأساس فإن فترة الشهور الستة المقبلة المتبقية من مدى الجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري لسجال صدامي بين المجلس وكتلة الإسلاميين. وقد يبلغ هذا الصدام مرحلة خطيرة إذا انتفض الشارع المصري مرة أخرى في سياق ثورة جديدة. ووجه الخطورة في رأي البعض هو أن المجلس العسكري قد يجد نفسه محشوراً في زاوية فيقرر تثبيت وجوده على «دست» السلطة بتنفيذ تدبير انقلابي كامل.
عن هذه النقطة يبرز تساؤل محوري: هل للجنرالات هدف بعيد المدى؟
البعض يتهمهم بأنهم امتداد لنظام مبارك وأنهم يحمون ارتباط مصر بالاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية، بينما البعض يرى أنهم يسعون لحماية المكتسبات الذاتية والامتيازات المعيشية التي يتمتع بها الجيش كشريحة طبقية متميزة.
نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.