الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    «طوق نجاة».. قرار «توسيع الأنشطة الصناعية» يشعل تفاعلًا واسعًا    بابا الفاتيكان يرد على ترامب: قلب الله ليس مع المتسلطين والمتكبرين    هيئة التجارة البحرية البريطاني: التهديد البحري في مضيق هرمز عند مستوى حرج    المفوضية الأممية للاجئين: أزمة السودان لم تعد تحظى بالاهتمام    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    سلوت: حصلنا على أقل مما نستحق ضد باريس.. وإصابة إيكيتيكي لا تبدو جيدة    كرة طائرة - ديميتري ياكوفليف: أريد راتبي من الزمالك.. زوجتي دفعت الإيجار    فليك: نشعر بخيبة أمل.. ولكن علينا أن نعود من جديد    أبرزها رحيل أوسكار، شبانة يكشف عن اتفاق تهدئة بين الأهلي والجبلاية من 6 نقاط    القبض على سائق سيارة ملاكي تسبب في مصرع شخص بالشيخ زايد    الأرصاد: ذروة الموجة الحارة الأربعاء والخميس.. وانخفاض تدريجي بدرجات الحرارة الجمعة    خلاف على أولوية المرور يشعل مشاجرة بالأسلحة البيضاء في بورسعيد    البنك المركزي: 9.3 مليار دولار تدفقات استثمار أجنبي مباشر خلال 6 أشهر    وزير الخارجية: مصر تطلع لتعزيز التعاون الثلاثي مع مؤسسة التمويل الدولية لدعم التنمية بأفريقيا    أتلتيكو مدريد يتأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة.. صور    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    خبيرة بالشأن الإيراني: ترامب ساعد إيران في تجاوز خط أحمر يتمثل في إغلاق مضيق هرمز    المطرب عمرو عادل ل كلمة أخيرة: الأوبرا بوابتي للنجاح وعبدالحليم حافظ قدوتي    محافظ القليوبية يوجه باستكمال حملة الإشغالات بشارع 23 يوليو بحي شرق شبرا الخيمة    محافظ الإسكندرية: ضبط 6 أطنان دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي    توقيع بروتوكول تعاون بين الرقابة على الصادرات والواردات ومعهد التخطيط القومي    نائب محافظ الإسكندرية تتفقد مركز التدريب وتتابع عمل منظومة الشكاوى الحكومية    طرح بوستر شخصية أحمد داود وسلمى ابو ضيف في "إذما"    زيارة لقدماء المصريين منيخانوف فى المتحف الكبير    كان نفسي أبقى معاكم في مصر.. نورا ناجي تحتفي بفوز بيت الجاز بجائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب    وزير الخارجية: إطلاق آلية مصرية لتمويل مشروعات حوض النيل وتعزيز التعاون المائي    القبض على ممرض بتهمة التحرش بطالبة داخل مستشفى في الشيخ زايد    خريطة مصرية تساعد على فهم الجينات    تامر حسني يؤكد ريادته على المسرح في العين السخنة.. أداء يليق بعالمية نجم الجيل    بوليتيكو: وزير الحرب الأمريكي يتغيب مجددا عن اجتماع مجموعة الاتصال حول أوكرانيا    عضو الاتحاد الدولي للتوظيف: قانون العمل الجديد أتاح بشكل واضح تنظيم أنماط العمل المرن    وزير البترول: الاستثمار في العنصر البشري يقود تطوير قطاع الثروة المعدنية    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    كومباني: بايرن ميونيخ جاهز ذهنيا وبدنيا لمواجهة ريال مدريد    تشكيل الاتحاد السكندري لمواجهة زد في الدوري    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    استئصال بروستاتا تزن 480 جراما لمسن داخل مستشفى المحلة العام    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ع السطر
بعد الجولة الأولى: السلف.. تيارسياسى جديد أم فزاعة بديلة؟
نشر في الوفد يوم 08 - 12 - 2011

رغم كثرة ما حملته نتائج المرحلة الأولى للإنتخابات البرلمانية من مفاجآت، إلا إنه لم يعد هناك حديث عن أيا منها، بل إقتصرت غالبية الأحاديث والتعليقات والمشاركات فى الشارع المصرى ومختلف وسائل الإعلام على هذا الصعود المتنامى للحركة السلفية ممثلة فى (حزب النور)،
الذى خاض الإنتخابات البرلمانية للمرة الأولى ضمن تحالف الكتلة الإسلامية، وهو التحالف الذى أنشئ فى 23 أكتوبر 2011، ويضم إلى جانب النور حزبى الأصالة والبناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية.
وقد بات حصول النور على المركز الثانى فيما بعد حزب الحرية والعدالة، واحد من أكثر الموضوعات المثيرة للتعجب من جانب البعض والتساؤل من جانب الأخر، حيث كيف صعدت الحركة السلفية التي كنا بالكاد نسمع عنها قبل الثورة بهذه السرعة إلى القمة فى أولى ممارستها السياسية، متفوقة على أحزاب الكتلة المصرية، التى تضم فيما بينها حزب التجمع، أيضا التفوق على أحزاب مثل الوفد والناصرى، تلك جميعها التى تتمتع بتاريخ سياسى فى المجتمع؟!، إلا أن السؤال الأبرز اليوم أصبح هو: هل تمثل الحركة السلفية تيار سياسى جديد.. إم إنها مجرد فزاعة بديلة للإخوان المسلمين؟!. ورغم ما يبدو حتى اليوم من صعوبة الإجابة على هذا التساؤل، حيث لا تدعو مؤشرات الممارسة الأولى إلى الطمأنينة، كذلك فإنها لا تدعو إلى هذا الكم من القلق، وهنا يطرح سؤال أكثر أهمية منه لماذا عاد التيار السلفى للظهور اليوم، بل والإقدام على الدخول إلى المعترك السياسى، ذلك رغم إعلانها مرارا رفضها المشاركة فى الحياة السياسية كونها جمعية دعوية؟!.
وكانت "الدعوة السلفية" قد أعلنت فى (13مارس2011 ) وقبل أيام من الاستفتاء على التعديلات الدستورية "إعادة تشكيل مجلس إداراتها"حرصا على تحقيق أهدافها المعلنة، والتى جاء على رأسها:"نشر هذا الدين العظيم بمفهوم سلفنا الصالح"، كذلك فإنه وعقب إعلان جماعة الإخوان عن تأسيس حزب الحرية والعدالة فى 6 يونيو 2011.. أعلنت الدعوة السلفية عن خروج حزبها (النور) إلى الضوء يوم 12من ذات الشهر، الذى ورغم إنضمامه بداية إلى التحالف الديمقراطى تحت قيادة الحرية والعدالة، إلا إنه سرعان ما خرج من تحت عباءته معلنا عودته إلى أحضان الجماعة الإسلامية ممثلة فى حزب البناء والتنمية، من ثم تشكيلهما تحالفا خاصا بهما أنضم لهما فيه حزب الأصالة، الذى يعد الشيخ محمد حسان من أبرز الداعمين له، وهو ربما ما أعطى الكتلة الإسلامية ثقلا أكبر فى الشارع، نظرا لما يتمتع به الشيخ حسان من شهرة وسمعة لدى قطاع عريض من المواطنين، خاصة فيما بعد ثورة 25يناير.
وإستمرارا للغز العلاقة الغير واضحة حتى الأن بين السلفيين والإخوان، والتى قد يصفها البعض تارة بالحسنة وتارة أخرى بالخشنة، إلا أن متغير حدث ثورة 25يناير وعلى ما يبدو إنه قد فتح بابا جديدا للصراع بينهما، ذلك على أيهما يمثل الإسلام ودعوته على السطح، من ثم فقد أعلنت الدعوة السلفية بالإسكندرية للمرة الأولى فى بيان رسمى لها الثلاثاء 22 مارس 2011 عن قرارها ب"المشاركة الإيجابية في العملية السياسية"، وإنها "بصدد تحديد الخيار المناسب لصورة هذه المشاركة"، وهو القرار الذى مثل حدثا غير مسبوق في تاريخ الجماعة السلفية، ذلك بالطبع في ضوء "المتغيرات الجديدة" التي أوجدتها ثورة ال 25 من يناير، كونها كانت ترفض رفضا قاطعا الإنخراط فى العملية بسبب موقف النظام السابق منها، الأمر الذى وصل إلى حد حلها من جهاز أمن الدولة عام 1994، رغم إنها لم تكن وقتها سوى لجنة إغاثة كبيرة كانت تمارس عملها في العديد من المحافظات، حيث كان عملهم منصبا بالأساس في الجوانب الدعوية والفكرية والخيرية من منطلقات سلمية، إذ لم ينسب لهم أي من أعمال العنف التي شهدتها مصر في حقب مختلفة، بل كان لهم موقف صريح من رفض العنف وإدانة مرتكبيه في الداخل والخارج.
وحول هذا الإنشقاق علق البعض بإنه ربما يكون منبعه تكتيك خاص عبر تفاهمات ما بين الإخوان والسلفيين بالطريقة التى يبدو فيها كتياران متنافسان، إلا إنهما فى النهاية يمثلان تيار واحد بهدف واحد، من ثم فإن مكسبهما سويا بعيدا عن بعضهما لبعض هو ما يجعلهما أكثر سيطرة وهيمنة على المشهد، وهو ما بات يعتقده الأغلبية، حيث عدم عدم وضوح فارق كبير بين التيارين حتى الأن.
ورغم كافة ما ذكر إلا أن الإجابة على السؤال المطروح تبدو هى الأخرى غير واضحة للأن، حيث أن جميع ما حفلت به الأحاديث حول الأمر إما هى رسائل تثير القلق من جانب الإعلام أو تطمينات من جانب المنتمين للتيار السلفى نفسه، وما بين هذا وذاك تبدو الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة للكثيرين، وإن كانت تميل إلى الإعتقاد بسيطرة العنف على المشهد العام فى المستقبل، وهو ربما ما ساهم فى الإحجام عن المشاركة فى جولة الإعادة، من ثم ملاحظة إنخفاض نسب التصويت إلى النصف تقريبا، خاصة فيما بعد إنحصار المنافسة على أغلب مقاعدها فيما بين الحرية والعدالة والنور، من ثم بات هناك من يتوقع أيضا إستمرارية إنخفاض نسب المشاركة فى الجولتين الثانية والثالثة، نتيجة لما أفرزته الجولة الأولى من نتائج أصابت البعض بالتخوف، إلا أن توقع هذا أيضا لازال قيد الممارسة العملية وبدء جولات التصويت فى المرحلة الثانية منتصف الشهر الجارى، تلك التى سوف تحسم نتائجها النهائية شكل البرلمان القادم دون شك، ورغم ذلك فإن هناك قطاع لم تتضح نسبته بعد يؤيد الرأى القائل بإنه لا داعى للخوف، فحتى وإن شكلت التيارات الإسلامية الأغلبية البرلمانية منفردة، فإنها قد تكون فرصة لإستبيان صحة الأحاديث، أيضا الإجابة على السؤال المطروح: تيار سياسى جديد.. أم فزاعة بديلة؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.