رأى عدد من علماء الدين، أنه يوجد بعض المسلمين يتبعون عادات خاطئة فى عيد الأضحى المبارك ومن أهمها ذبح الأضحية فى ليلة الوقفة واعتقادهم أنها تعد ضمن ثواب الأضحية، مشيرين بذلك إلى أن ثوابها يندرج كونه صدقة على الفقراء، وليست الأضحية الذى وصانا بها الله عز وجل لعدم اتباعهم تعاليم شعائر الله "فصلى لربك وانحر" أى النحر عقب صلاة العيد ولا يجوز قبلها. وأوضح العلماء فى تصريحاتهم ل"بوابة الوفد"، أن ذبح الأضحية لا يقتصر فقط على عقب صلاة العيد ولكنه يمتد ل3 أيام الأولى من العيد، مطالبين الجهات المعنية والمتمثلة فى الأزهر الشريف بإدراج تلك العادات والمفاهيم الخاطئة ضمن خطب العيد حتى يتعلم المسلمون من أخطائهم والرجوع عنها لكسب ثواب الأضحية. ومن هنا استنكر الدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الإسلامية، أفعال بعض المسلمين لاتباعهم عادات خاطئة فى الذبح الشرعى لأضحية العيد، حيث يقومون بالذبح ليلة الوقفة والنص القرآنى فى قولة تعالى "فصل لربك وانحر" يشير إلى ضرورة الذبح بعد صلاة العيد مباشرة، لافتا إلى أن غير ذلك يعد اجتهادا، والنصوص القرآنية لا اجتهاد فيها بل تطبق كما جاءت. وأضاف الجندى، أن المسلمين حال ذبح أضحيتهم فى ليلة وقفة العيد تحتسب عند الله صدقة على الفقراء والمساكين وليست أضحية كما يعتقد البعض، ومن أراد التقرب إلى الله يجب عليه الالتزام بشعائره وبمواقيت الذبح المحدد شرعا، موضحا أن هناك حكمة من كلمة "أضحية" وهى أن المسلمين القادرين على التضحية يضحون لنشر السرور فى نفوس الفقراء والمحتاجين. وفى نفس السياق، أكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الشريعة الإسلامية قد حددت مواقيت للشعائر العبادية ومنها ذبح أضحية العيد، مبينا أن المسلمين لم يحدد لهم الذبح فى أول يوم فقط ولكن يجوز لهم الأضحية على مدار ال3 أيام الأولى من العيد. وأوضح كريمة، أن بعض المسلمين الذين يقومون بذبح أضاحيهم فى ليلة العيد تكون بمثابة عادة وليست عبادة لله، أى يحق له هو وأهل بيته الأكل منها وتوزيع جزء آخر على المحتاجين كصدقة جارية لهم. ومن جانبه وافقه فى الرأى الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق، معلقا بأن الأضحية سنة مؤكدة للقادرين وينبغى على المسلمين كافة ذبحها عقب صلاة العيد مباشرة، مضيفا أن من ذبح قبل ذلك تصبح لحما مقدمة للأهل وليست ضمن أضحية العيد. وطالب عاشور، خطباء المساجد الذين يقيمون بالمسلمين صلاة العيد، أن تندرج خطبتهم تحت بند تصحيح المفاهيم والعادات الخاطئة المتبعة فى عيد الأضحى للابتعاد عنها وإلحاقهم بثواب ذبح الأضحية.