قال عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد اليوم الأحد في لقائه مع الإعلامية جيهان منصور إن الأحزاب القديمة تعرضت لهجمات شرسة، وأن حزب الوفد خرج من المرحلة الأولى ب"جرح عميق" دفع أعضاء الحزب في كل المحافظات وقياداته لإعادة النظر في الخطاب السياسي والحملة الإعلانية للحزب، والتفكير في الخطوات التي يجب القيام بها لتعويض الخسارة. وأضاف أن الوفد يبذل جهودا جبارة منذ ظهور المؤشرات الأولى، حتى يستعيد ثقة الجماهير، موضحا أنه تم تشكيل لجنة من جيل الوسط ستساهم بصورة كبيرة خلال المرحلة القادمة في إعادة دور الوفد وحل مشكلاته. وأشار إلى أن الوفد يعقد الآمال على أن يكون رمانة الميزان بين الأحزاب اليمينية واليسارية في الفترة القادمة. وحول توقعات البعض بأن نتائج الوفد في الانتخابات قد تؤثر على منصب الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، خاصة وأنه كان قد تعهد بالاستقالة من منصبه إذا لم يكن الوفد حزب الأغلبية، أكد شيحة أن نتائج الانتخابات أحيانا قد تؤدي إلى تغييرات جذرية، وأن الدكتور السيد البدوي متفهم للمشكلات الموجودة، والوفد بطبيعته يستطيع أن يحل مشاكله، لأن القيادات تعمل لمصلحة الحزب. وفي اتصال هاتفي مع البرنامج أكد د. رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، أن حزب التجمع حصل على مقعدين في المرحلة الأولى للانتخابات، فضلا عن أن الحزب جزء من الكتلة المصرية التي تخوض المعركة الانتخابية من أجل الدولة المدنية وأن تكون شوكة في حلوق من يريدون فرض دستور "على مقاسهم". واتهم السعيد المستشار طارق البشري، رئيس لجنة التعديلات الدستورية، بأنه أتى لوضع أسس فوز الإخوان في الانتخابات البرلمانية، وأن إجراء الانتخابات قبل وضع الدستور هو الذي أوصلنا إلى الوضع الراهن. وأشار السعيد إلى أن "التجمع" هو حزب الفقراء، ولن يبيع الوطن مقابل بضعة مقاعد في البرلمان، مرحبا في ذات الوقت بما قيل عن أن الطرق الصوفية ستعطي أصواتها للكتلة المصرية. من جهته أرجع د.محمد أبو العلا رئيس الحزب الناصري، عدم حصول الحزب على أية مقاعد في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية إلى الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الحزب، وعدم قبولهم أي تمويل، ولم تكن لديهم أي إمكانيات للإعلانات ولا حتى لافتات الشارع. وكشف أبو العلا أن "الناصري" كان سيقاطع الانتخابات، لأنه كان من أنصار الدستور أولا، ولكنه قرر المشاركة ويأمل ويتعشم أن ينصفهم الشعب المصري الذي يعرف مشروع جمال عبد الناصر وأهدافه. وأشار أحمد الصاوي، مدير تحرير جريدة الشروق، إلى أن أفكار الأحزاب القديمة لا يمكن أن تموت، ولكنها بحاجة إلى من يروجها ويقدمها بصورة متطورة، حتى الفكرة الإسلامية، تطورت أفكارها بصورة تقارب أن تكون "شبه مدنية". وأوضح الصاوي أن سبب فشل التحالف الديمقراطي أنه كان قائما على افتراض وجود شعبية للأحزاب المشاركة به، وأنها افتراضات كانت غير موجودة في الواقع، لأن هذه الأحزاب لم تختبر بشكل حقيقي لعدم وجود انتخابات نزيهة في النظام السابق. أضاف أن حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، كان لديه افتراضات حول شعبيته، وكانت هذه الافتراضات الأكثر قربا للواقع، ولذا حاول فرض هيمنته على باقي القوى المشاركة في التحالف، مما أدى إلى فشله.