أحمد عبد الحكيم قائمًا بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية    إيهاب عبد العال: نثق في قدرة وزير السياحة على تذليل العقبات أمام المستثمرين    محافظ سوهاج يتفقد معرض "أهلاً رمضان" وأعمال تطوير مدخل مدينة دارالسلام    وزارة التربية والتعليم الكويتية تطلق مشروع تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جوجل    «صناع الخير» تفتح «مركز استدامة» للحرف اليدوية والتراثية بإحدى قرى أسوان.. صور    رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل على تطوير القطاعات الاستراتيجية في أوروبا    محافظ شمال سيناء: جميع المنشآت الطبية جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    أطباء السودان: مقتل طفلين وإصابة 13 بقصف مسجد بشمال كردفان    الأهلي يتقدم على الإسماعيلي بهدفين في الشوط الأول    عضو مجلس اتحاد القوة: كأس العالم يشهد منافسات شرسة وتحطيم أرقامٍ قياسية    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    مهرجان القاهرة للسينما الفرانكوفونية يحتفل باليوم العالمى للغة اليونانية    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    محافظ كفر الشيخ: تنفيذ 6 قرارات إزالة تعديات على مساحة 700م فى بلطيم    اتحاد المستثمرين يناقش مشكلات المناطق الصناعية في أسيوط    ضبط مالك جيم شهير بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بالغربية    برلمانيون: التعديل الوزاري خطوة ضرورية لتسريع التنمية وتحسين معيشة المواطنين    تعزز الوعى المجتمعي| نائب رئيس جامعة الزقازيق يؤكد دعم الأنشطة الثقافية    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين الصداقات؟ ما يجب أن يعرفه الآباء    «ليالي المسرح الحر» تعلن شروط وموعد إغلاق باب التقدم للمشاركة بالدورة ال21    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    رئيس جامعة أسيوط يفتتح الندوة التثقيفية الثامنة للدفاع الشعبي بحضور قيادات مدنية وعسكرية    طب القاهرة: الدكتورة دعاء صلاح مديرا لمستشفى النساء والتوليد بقصر العيني    مهرجان الجونة السينمائي يعلن موعد انعقاد دورته التاسعة    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    اسعار الأسمنت اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    تراجع اليورو فى ختام التعاملات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بالبنوك المصرية    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    تعليم بني سويف أول الجمهورية في مسابقة التميز للأعمال الفنية واليدوية    وزير الخارجية القطري يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد    روسينيور: محبط من تعادل تشيلسي مع ليدز    "القومي للطفل" يعلن عن القائمة القصيرة لجائزة رواية اليافعين    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    شيماء سيف تثير الجدل بتصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الحكومة الجديدة ويؤكد دعم جهود التنمية وتعزيز الكفاءة المؤسسية    محافظ الدقهلية يتفقد عيادة أجا للتأمين الصحي    تحرير 236 محضر مخالفات مخابز وأسواق بالمنوفية    السجن 3 سنوات لصاحب كافتريا بدهب لاتجاره في المخدرات    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    من العشوائية إلى التنظيم.. محافظة الجيزة تجهز سوقا حضاريا لبائعى شارع العريش    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    26 طالبا وطالبة من سوهاج يشاركون التصفيات النهائية لمسابقة القرآن الكريم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    غدا.. انطلاق المؤتمر العلمي السنوي الثامن لمركز تدريب طب الأسنان بالمنصورة    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    بدء تنفيذ حملة "واعي وغالي" داخل المدارس لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    فاروق جعفر يمنح الزمالك روشتة تخطى المرحلة الصعبة ورسالة للناشئين    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى ميلادها..هدي شعراوي "محامية النساء الأولي"
نشر في الوفد يوم 23 - 06 - 2016

تحل اليوم الذكرى ال 137 علي ميلاد أول رئيس للاتحاد النسائي في مصر وأولى الرائدات اللاتي نادين بتحرير المرأة هدي شعرواي، المناضلة ضد الاحتلال الإنجليزي، حيث ولدت في مثل هذا اليوم 23 يونيو من عام 1879 بمحافظة المنيا.
واسمها الحقيقي نور الهدى، وهي ابنة محمد سلطان باشا، رئيس المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق، وسميت فيما بعد على الطريقة الأوروبية ب هدى شعراوي إلحاقًا باسم زوجها، وتلقت تعليمها في المنزل، نظرًا لرفض أهلها فكرة ذهابها للمدرسة، فحفظت القرآن الكريم، وتعلمت مبادئ القراءة والكتابة، وتعلمت الفرنسية والتركية.
وتوفى والدها في وقت مبكر من حياتها، وتولى ابن عمتها علي باشا الشعراوي، الذي كان يكبرها بنحو أربعين عامًا، تربيتها ورعايتها، وتزوج من هدي شعراوي وهي لا تزال في الثالثة عشر من عمرها، في البداية اعترضت شعراوي علي الزواج منه، واعتبرته طلبًا سخيفا بسبب فارق السن وكونه متزوجًا من أخري.
وتحت ضغط أمها اضطرت للموافقة علي أن يطلق زوجته أولًا وهو ما تم، وبعد زواجهما بدأت الشائعات تتناثر حول إعادته لزوجته الأولي لعصمته من جديد، وهو ما سبب المشاكل بينه وبين هدي شعراوي، وترتب عليه الطلاق في النهاية لتبدأ مسيرتها في تولي مسئولية الدفاع عن المرأة والنضال لانتزاع حقوقها.
وانشغلت بالعمل الاجتماعي، فأسست سنة 1907، جمعية لرعاية الأطفال، وبعد عام طالبت القائمين على الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسائية والاجتماعية، فكان لها ما أرادت، كما أسهمت أيضًا في تأسيس مبرة "محمد علي" في 1909، وهو مؤسسة خيرية كالمستشفي أو الملجأ تأوي المرضي والأيتام.
وكانت من أولى المساهمات في تشكيل اتحاد المرأة المصرية المتعلمة عام 1914م، وفي أبريل من العام ذاته أسست لجنة تحت اسم جمعية الرقي الأدبي للسيدات، وبدأت شعراوي كفاحها السياسي في 16 مارس سنة 1919، عندما خرجت علي رأس مظاهرة نسائية من 300 سيدة مصرية للمناداة بلإفراج عن سعد زغلول ورفاقه.
وشهد ذلك اليوم استشهاد أول شهيدة للحركة النسائية، الأمر الذي ترتب عليه اشتعال الحماس والثورة لدي سيدات الطبقة الراقية، فخرجن في مظاهرات تندد بالإحتلال وتوجهت إلي بيت الامة، ومن وقتها وحتى الأن وتحتفل مصر في 16 مارس بيوم المرأة المصرية.
وكانت هدي شعراوي، أول امرأة مصرية مسلمة تخلع الحجاب علانية أمام الناس وتدوسه بقدميها مع زميلتها وسكرتيرتها سيزا نبراوي، كنوع من الثورة الاجتماعية في وجه كل العادات والتقاليد المتعارف عليها آنذاك، وذلك عودتها من مرتمر نسائي دولي وأثناء استقبال المصريين لسعد زغلول في 1921.
وحرصت شعراوي على رفع السن الأدنى للزواج إلى 16 عاما للفتاة و18 عاما للفتى، مطالبة بفتح أبواب التعليم العالي للفتيات لتعليمهن، وإتاحة حق الانتخاب لهن بالتساوى مع الرجال، وتحصين المرأة من الظلم الواقع عليها في دار الطاعة.
وفي 16 مارس من العام 1923، قامت هدي شعراوي بتأسيس جمعية بإسم الاتحاد النسائي المصري، تمثلت أهدافها في رفع بهدف رفع مستوي المرأة الأدبي والإجتماعي، للوصول إلي الحد الذي يجعلها قادرة علي الاشتراك مع الرجل والمساواة معه في الحقوق والواجبات، وتشكل الاتحاد في بدايته من 12 سيدة فقط.
وفي 1923، دعى الإتحاد النسائي الدولي هدي شعراوي بصفتها رئيسة لجمعية الإتحاد النسائي المصري لحضور مؤتمر النساء الأول الذي انعقد في روما، لتكون أول سيدة مصرية تمثل البلاد في مؤتمر دولي، وكان معها نبوية موسي وسيزا نبراوى.
وانشأت هدي شعراوي دار التعاون الإصلاحي، كمدرسة مستقلة لتعليم النساء مبادئ الصحة والدين، وبعض الصناعات اليدوية وعلاج المرضي مجانا في 1923، وقامت بإنشاء اول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.
وفي عام 1925، أصدرت مجلة مصرية عام باللغتين الفرنسية والعربية لتوصيل صوت المرأة، وعملت علي تطويرها بشكل مستمر، وكانت صاحبة أول فكرة لإنشاء دار لحضانة الاطفال، يقوم عليها مشرفات لرعاية أطفال العاملين صحياً وإجتماعياً.
وفي مؤتمر الإتحاد النسائي الدولي العاشر في باريس عام 1926م أختيرت هدي شعراوي عضواً في اللجنة التنفيذية للإتحاد النسائي الدولي، وأصبحت الممثلة الوحيدة للمرأة في بلاد الشرق الأقصي والأدنى في هذه اللجان .
وتم انتخاب هدي شعراوي ضمن أعضاء اللجنة المعنية ببحث مسألة السلام الدولي ، وفي مؤتمر الإتحاد النسائي الدولي لعام 1935 جاء انتخابها كنائبة لرئيسة الإتحاد النسائي الدولي وكانت أول شرقية تنال هذا المنصب الدولي .
وناصرت هدى شعراوي القضية الفلسطينية فنظمت أول مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين في سنة 1938، وبعد قرار التقسيم سنة 1947، دعت النساء إلى تنظيم جهودهن لجمع المال وإعداد الكساء وجمع متطوعات للعمل في التمريض وإسعاف المصابين الفلسطينيين.
وشاركت في عدد من المؤتمرات النسائية الدولية، وتبنت قضية تعليم المرأة وحقها في العمل السياسي، وأسست الاتحاد النسائي العربي عام 1944، وبعيدًا عن الحركة النسائية، تبرعت هدي شعراوي بمبلغ كبير من رأس المال المطلوب لإنشاء بنك مصر، كما كونت "جماعة أصدقاء مختار" لتخليد ذكري أعمال الفنان المصري محمود مختار.
وفي العام 1947 توفيت هدي شعراوي ليبقي اسمها خالدًا في صفحات التاريخ وبوجدان النساء العرب لا يمحوه فعل الزمن، باعتبارها كانت أهم الناشطات النسويات في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.