وزير التعليم العالي يشهد انعقاد مجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    استنساخ الفوضى.. كيف تتاجر جماعات الإسلام السياسي بأوجاع الشعوب؟ باكستان ومصر نموذجان    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    بيدري: نحلم بكل الألقاب.. ومبابي خياري من ريال مدريد    طعنات ومادة حارقة وجوال الموت.. التصريح بدفن جثة شاب ضحية الغدر بقليوب    حبس المتهم بقتل فتاة وسط الشارع فى الخصوص لرفضها خطبته    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من مناطق الضفة الغربية    هيئة البث العبرية: المؤسسة الأمنية تطلب ميزانية إضافية استعدادا لحرب ضد إيران    أيمن محسب: زيارة الرئيس السيسى للسعودية تؤكد وحدة الموقف العربى تجاه غزة    مدبولي يشهد إطلاق مبادرة أبواب الخير    هبوط مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة منتصف الأسبوع    مواعيد مباريات الثلاثاء 24 فبراير.. الزمالك وبيراميدز وسيراميكا وأبطال أوروبا    الإنتاج الحربى تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الأكاديمية العربية للعلوم    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    انتداب المعمل الجنائي لبيان أسباب حريق فيلا النزهة    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    2 أبريل.. محاكمة عاطلين لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار داخل عقار بالمطرية    الصرف الصحي يواجه تداعيات نوة الشمس الصغرى بعد تراجع أمطار الإسكندرية    رئيسة المفوضية الأوروبية: سنقف بثبات مع أوكرانيا ماليا وعسكريا    بعد إشادته بمسلسل حد أقصى.. محمد القس لليوتيوبر محمد طاهر: علي صوتك وكفاية خوف    صبري فواز: أداء باسم سمرة في مسلسل «عين سحرية» ألماظ حر    إياد نصار: صحاب الأرض مشروع جريء.. وهذه حقيقة تصوير مشاهد داخل غزة    أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل    رئيس الوزراء: «أبواب الخير» ترجمة عملية لاستراتيجية الدولة في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    أحمد خالد أمين يحسم الجدل: مصطفى شعبان مش ديكتاتور    الله القابض الباسط    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    عاجل- ترامب يحذر إيران: فشل التوصل إلى اتفاق سيكون «سيئًا للغاية» للبلاد ولشعبها    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    فاديفول: ألمانيا منفتحة على محادثات مع روسيا لكن دون تقديم تنازلات    مصرع 7 أشخاص فى تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند.. فيديو    أسعار الفراخ اليوم ماسكة في العالي.. ارتفاع جديد يحبط المستهلك    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    الإذاعية إلهام سعد: دراما "من قلب الحكاية.. جدو حقي وتيتة حماية" هدية وعي من القومي للطفولة والأمومة    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جمال العدل: غياب الكشافين أثر على جودة لاعبي الدوري.. الكرة المصرية للأغنياء    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    بمشاركة كوكا.. القادسية يفوز على الاتفاق بنتيجة تاريخية في الدربي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتحروا.. فلماذا لم يتحرك أحد؟
نشر في الوفد يوم 17 - 01 - 2011

عروض "الانتحار الشبابي" لم تتوقف فقط على أرض تونس والجزائر.. فهي في مصر قديمة وكثيرة أيضا، تأخذ الصدارة أحيانا ولكن فقط على أوراق الصحف وشاشات الفضائيات دون أن تشعل حماس الجماهير، وسريعا ما ينطفئ اهتمام الرأي العام بها.
فالمواطن "عبده عبد المنعم"، الذي أحرق نفسه أمام البرلمان المصري اليوم الاثنين كان أخر مشهد في سلسلة مشاهد طويلة..
- عبد الحميد شتا، شاب خريج علوم سياسية تقدم لوظيفة بالخارجية المصرية، تخطى كل الحواجز والاختبارات بتفوق ولكنه في نهاية المطاف رفض والسبب: إنه "غير لائق اجتماعياً"، كانت الصدمة شديدة لم يتحملها فألقى بنفسه في النيل.
- حمدي السنوسي، سكب الجاز على نفسه وأشعل النار في نفسه داخل وحدة مرور 6 أكتوبر احتجاجا على مصادرة "التوك توك"، الذي يرتزق منه.
- مدرس ابتدائي شاب ينتحر في غرفته بالسكن الحكومي "حيث كان من أبناء الدلتا ويعمل في سيناء"، وذلك بسبب عدم قدرته على الوفاء باحتياجات أسرته وتكاليف الزواج.
- شاب ينتحر عن طريق ربط عنقه بحبل وعلق نفسه بسور كوبري قصر النيل ليتدلى منه منتحرا؛ قرر التخلص من الحياة جاء بعد عجزه عن تدبير نفقات زواجه من حبيبته التي ترك لها خطابا في موقع الحادث، قال لها فيه: إنه يستطيع ترك الدنيا لكنه لا يستطيع الحياة بدونها.
- شاب ينتحر عن طريق القفز من سطح العمارة التي يسكن بها في مدينة الشيخ زايد وذلك بسبب مروره بضائقة مالية وقد تبين من التحريات أن الشاب "عاطل".
رد فعل مختلف
إذن، فقد تكرر مشهد الانتحار كثيرا في مصر من قبل شباب أيضا؛ البعض منهم تشابهت حالته وظروفه مع التونسي محمد بوعزيزي - الذي كان شرارة الثورة على الظلم والفساد في تونس- ولكن اللافت للانتباه كان في رد فعل الرأي العام المصري تجاه تلك الحوادث بالمقارنة مع رد الفعل التونسي؛ فالبعض هنا في مصر جرّم وكفر هؤلاء الشباب واتهمهم بضعف الإيمان والبعض الآخر انتقدهم بدعوى أن غالبية المصريين يعانون نفس الظروف ونفس الآلام وآخرون اكتفوا بالتعاطف وإبداء مشاعر الحزن.
الأمر الذي دعا البعض إلى التساؤل: ما الاختلاف بين المصريين والتونسيين؟ ولماذا تحرك التونسيون من أجل الشاب بوعزيزي بينما يكتفي المصريون عند تشابه الحالة بالتعليق أو التعاطف؟.
الدكتور مصطفى الحاروني، أستاذ علم النفس بجامعة حلوان، يرى أن هناك اختلافات كثيرة بين التونسيين والمصريين وهناك العديد من العوامل التي جعلت الرأي العام بين الشعبين يختلف في التعامل مع قضية انتحار الشباب: "أولا هناك اختلافات بين نفسية الشعبين فالمصري يتحلى بالصبر وهو أكثر تحملا للأزمات التي يعاني منها، أما التونسي وشعوب المغرب العربي عموما فيتسمون بالعصبية والثورة وسرعة الانفعال".
يكمل: "كما أن المصري لا يقبل المساس بدينه وعقيدته فمسألة الانتحار بالنسبة له مرفوضة تماما مهما كانت الأوضاع والظروف التي يعيشها صعبة وضيقة فيكون لسان حاله لا أخسر آخرتي بسبب غضبي من الدنيا؛ لذلك ينظر للمنتحر على أنه شخص خرج عن الملة والدين وبذلك يفقد التعاطف والاهتمام من قبل الناس".
ويضيف: "أما تونس فهي دولة علمانية فالتعامل مع الشخص المنتحر يكون بقدر كبير من التأثر والتعاطف والألم من أجله؛ بل البعض يذهب إلى الخوف على باقي الشباب من القيام بنفس الفعل بسبب تلك الضغوط والأزمات".
ويرى الحاروني أن الأوضاع متشابهة كثيرا بين مصر وتونس، بل إن مصر تعاني من البطالة أكثر من تونس بسبب ضخامة الكثافة السكانية؛ لكن مصر تتميز بأن هناك متنفسا للتعبير عن الاحتجاج والغضب وهذا في حد ذاته يساعد على التخفيف عن الناس وإخراج شحنة الغضب من داخلهم، على عكس تونس التي كان يحكمها الرئيس بن علي بقبضة من حديد ويمنع عنها كل سبل التعبير أو الرفض للأوضاع السيئة التي يعيشونها، مما تسبب في سرعة الثورة والانقلاب ضد النظام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.