تفجرت أمس أزمة جديدة بين الجهاز المركزي للمحاسبات والنيابة الإدارية، بعد أن أصدر المستشار سامح كمال رئيس هيئة النيابة الإدارية قراراً بعدم اخطار الجهاز بتصرفات هيئة النيابة الإدارية فيما يحال إليها من مخالفات مالية، واستند «كمال» في قراره إلي المادة 197 من الدستور التي تنص علي أنه لا رقابة علي قرارات النيابة الإدارية. وتعكف الشئون القانونية بالجهاز المركزي للمحاسبات حالياً علي إعداد مذكرة دعوي قضائية بمخالفة رئيس النيابة الإدارية لقانون الجهاز المركزي للمحاسبات. ووصف إبراهيم يسري، رئيس نادي الجهاز المركزي للمحاسبات، قرار رئيس النيابة الإدارية بأنه مخالف للدستور، وقال «يسري» في تصريح خاص ل«الوفد»: إن القرار يخالف المادة 224 من الدستور التي تنص علي أن «كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقي نافذاً ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في الدستور، وتلتزم الدولة بإصدار القوانين المنفذة لأحكام الدستور». وأضاف «يسري» أن قرار النيابة الإدارية يخالف أيضا قانون الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 157 لسنة 1998، الذي ينص الباب الثاني في مجال الرقابة القانونية علي القرارات الصادرة في المخالفات المالية علي أنه: «يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهاز الخاضعة لرقابته في شأن المخالفات المالية التي تقع، وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات، ويتعين موافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها». وكشف «يسري» أن نادي أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات سبق وأن حذر خلال فترة إعداد الدستور، بل اعترص علي المادة رقم 197، التي تسلب الجهاز المركزي للمحاسبات سلطة عمله الرقابي، والذي يعد حقه الأصيل منذ أكثر من 50 عاما. وشدد «يسري» علي أن تمسك الجهاز المركزي للمحاسبات وأعضائه بهذا النوع من الرقابة، يرجع للحرص علي استكمال عمل الجهاز المركزي للمحاسبات ودوره المنوط به، منوها إلي أنه جار إعداد بيان بهذا الشأن. في نفس السياق، أكد مصدر قضائي أن الأزمة الحالية بين النيابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات ترجع لتناقض بعض مواد الدستور مع بعضها ما ينجم عنه مثل هذا الخلاف علي الاختصاصات.