كشف محمود عبد الله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الازياء الحديثة (بنزايون - عدس – ريفولى) عن خطة الشركة فى المرحلة القادمة لاستعادة دورها فى مجال التجارة الداخلية كأحد المنافذ الهامة لخدمة المستهلكين من محدودى الدخل، فى حواره مع «الوفد» - وهو أول حوار له بعد تولى رئاسة الشركة قبل نحو شهرين - اعترف رئيس بنزايون بان هناك العديد من الصعاب والتحديات التى تواجه شركات التجارة الداخلية التابعة للدولة تتمثل فى انخفاض المبيعات والخسائر بسبب عدم القدرة على المنافسة مع القطاع الخاص فهناك العديد من القيود التى يستطيع القطاع الخاص بما يملكه من مرونة التغلب عليها فى حين يتحمل القطاع العام أعبائها كاملة. ورغم صعوبة الاوضاع إلا أنه يؤكد أن الأمل موجود فى ظل تمتع الشركة بحجم فروع معتبر على مستوى الجمهورية يسمح لها بأن تلعب دورها وبما لها من سمعة وتاريخ لدى المواطن المصرى، ورغم قناعته بأن الفشل كان مصاحبا لتجربة الحكومة مع نشاط التجارة الا انه يراهن على فكر جديد لا يسعى لاقتحام مجال المنافسة مع القطاع الخاص ولكنه يسعى ليكون هدفه فى المرحلة القادمة خدمة ومساعدة الطبقات محدودة الدخل وهى كما أشار كثيرة وتنتظر منافذ القطاع العام لتقدم لها خدماتها، وإلى نص الحوار: ما هى اهم ملامح خطة العمل فى الشركة خلال المرحلة القادمة؟ - خطة العمل مستوحاة من أوضاع الشركة حاليا وهى للأسف بها بعض المشكلات ووفقا لآخر ميزانية هناك خسائر 11.5 مليون جنيه والشركة مطلوب منها توفير مليون و700 ألف جنيه رواتب شهرية والمبيعات لا تسعف الشركة ومن هنا كانت خطة العمل والتى تعتمد على الاستمرار فى المشاركات مع القطاع الخاص لانها بمثابة طوق النجاة للشركة، كما أنه من خلال دراسة دقيقة لوضع السوق لابد ان نعترف اننا لا يمكننا منافسة القطاع الخاص للفئات العليا بسلاسل المحلات الحديثة فنحن لا نملك قدرات مالية ولا فنية تسمح لنا بخوض هذه المنافسة والتفوق فيها ولكن الفرصة ما زالت موجودة فهناك فئات اهم فى حاجة الى خدمات شركات التجارة الداخلية المملوكة للدولة وهى الهدف الذى سنعمل عليه خلال الفترة القادمة واستطيع ان اجذب الطبقة المتوسطة من خلال اجراءات تم اعتمادها وتبدأ العمل مع بداية 2016 وهى التقسيط على 6 اشهر بدون فوائد وتم الاتفاق مع الشركة المصرية لتجارة الادوية لتقديم الخدمة لموظفيها وكذلك مجلس الوزراء للموظفين به وقد تم السماح لكل مديرى الفروع بالتعاقد مع الجهات الموجودة هناك مثل مجلس المدينة أو موظفى المناطق التعليمية، وهذا الاجراء من شأنه المساعدة فى الرواج وارتفاع المبيعات وجذب الزبائن للفروع. ولكن ارتفاع المبيعات يعتمد أيضا على توفير البضائع المناسبة وهذا ما تفتقده احيانا شركات التجارة الداخلية التابعة للدولة؟ - هذا حقيقى وللاسف كانت المديونيات المستحقة للموردين تعرقل عملية توريد البضائع ولهذا اتفقنا على جدولة ديون الموردين والتى تصل الى 13 مليون جنيه وبالفعل نجحنا فى سداد جزء والباقى تباعا مما دفع أغلب الموردين للموافقة على اعادة التوريد كذلك قمنا بتنفيذ نظام عمولة للبائعين بديلا عن الحافز الادارى لأنه كان يحصل عليه ولا علاقة له بما حققه من مبيعات وتم ربط العمولة بما يتحقق من مبيعات هذا بالاضافة الى الاهتمام بالمظهر العام من خلال توفير زى موحد والمراقبة على المظهر العام ونظافة المحلات. الدولة ترفع الان شعار محاربة الغلاء فى السلع الغذائية هل يمكن أن ترفع شركات التجارة الداخلية هذه المبادرة فى السلع الاستهلاكية والملابس؟ - بالطبع ممكن خاصة لو تضافرت جهود كل شركات التجارة الداخلية التابعة للقابضة للسياحة وهى اربع شركات تملك فروعاً على مستوى الجمهورية يمكن ان تساهم فى هذه الحملة وتوحد جهودها فى هذا الاتجاه لأن مهمتنا الاساسية هى التجارة ويمكن أن تنطلق الدعوة من خلال جريدة «الوفد» وفى هذه الحالة يمكن توفير السلع للطبقات المتوسطة بأسعار مناسبة. منذ فترة بدأت بنزايون نظام المشاركة مع القطاع الخاص على الفروع، الى اى مدى وصل هذا الاتجاه؟ - مستمر وهو طوق النجاة الحقيقى للشركة الان والمشاركات تحقق مبالغ جيدة ونحن مستمرون فيه وهناك بعض الفروع التى نسعى لعمل مشاركات عليها مثل فرع البالون الذى نطرحه كمركز صيانة سيارات ولدينا أرض فى قويسنا بالمنطقة الصناعية تصل مساحتها إلى 10 آلاف متر ممكن طرحها كمصنع أو مخازن كذلك لدينا رؤية للتصرف بالاتفاق مع ملاك بعض الفروع المستأجرة ان يتم التعاون بيننا على ان يتم هدم العقار وإعادة بنائه واستغلاله على ان تحصل بنزايون على فرع فى البناء الجديد وبهذا تستفيد كافة الأطراف. كم يبلغ عدد الفروع التابعة للشركة؟ - الشركة لها 74 فرعاً على مستوى الجمهورية منها 15 فرعاً تمليك والباقى ايجار وهناك 52 فرعاً عليها مشاركات و22 فرعاً يدار بمعرفة الشركة وهناك نحو 10 فروع يمكن التفاهم مع ملاكها لحسن استغلالها. لأنه للاسف لدينا فروع كونها مفتوحة على حالها يعد عبئا على الشركة فهناك مثلا فرع فرشوط مرتبات العاملين به 30 ألف جنيه شهريا فى حين انه يحقق 4 آلاف جنيه مبيعات فقط لهذا تبدو فترة المشاركات فى الصعيد هى الأفضل. وافقت الجمعية العامة للشركة على اضافة نشاط الاستثمار العقارى لنشاطها هل بدأتم مشروعات؟ - لدينا عقد مشاركة على فرع ديروط باسيوط مع شركة المجموعة السداسية لبناء برج ادارى وسكنى وتحصل بنزايون على فرع كامل التجهيز به على مساحة 300 متر مربع بالاضافة الى عائد 16 مليون جنيه. فى رأيك ما هى الأسباب التى تمنع القطاع العام من منافسة القطاع الخاص بقوة فى السوق؟ - هناك أسباب كثيرة اهمها السيولة المالية التى تسمح بتكييف الفروع وتوريد البضائع بانتظام كما انه للأسف لا يمكننا تحريك الأسعار وتخفيضها لأننا لا نملك قدرات القطاع الخاص فى التهرب احيانا من ضرائب المبيعات ولهذا تكون الأسعار عندنا أكثر من القطاع الخاص، لهذا نطالب الدولة بأن تقف مع شركاتها بتخفيض الضرائب نسبيا حتى نتمكن من المنافسة.