بعيدا عن غياب معايير واضحة للاختيار أو التوزير، وإضافة لحالة واضحة من عدم التجانس بين مكونات هذا التشكيل الوزاري الجديد، وربما علامات استفهام كبيرة على أسماء من الوزراء من حيث الخلفية والكفاءة في ملفات هامة، لم يفصح رئيس الوزراء عن المهام المطلوبة بشكل واضح بعد. المهام الملقاة على عاتق وزير الإعلام الجديد عديدة وثقيلة، منها أن يعيد هيكلة الإعلام بحيث يكون هو آخر وزير إعلام في الجمهورية الثانية المدنية الديمقراطية الحرة. وزارة الأوقاف مثلا تحتاج إلى ثورة إدارية حقيقية، فهل هذا الوزير النزيه التقي كفء لها؟ نسأل الله له التوفيق في اختيار معاونيه ليتمكن من تحقيق الإصلاح المراد. كذلك يحتاج الشباب إلى الانتقال من سياسات الحزبية والتعبئة والولاء والتجنيد إلى أفق جديد يرد له الانتماء فهل تلك المهمة واضحة؟ ينبغي أن يكون هناك تكافؤ بين معايير اختيار الرجال والمهام الثقيلة الملقاة على عاتق كل منهم. لذا فإن الخلاف الحقيقي ليس على الأسماء ولا الانتماء السياسي.. بل ما ينبغي أن يشغل الاهتمام أن فلسفة الوزارة ليست واضحة، وأن هذا التشكيل معاييره مرتبكة وبلا شفافية. ليس دقيقا أو حقيقيا أن كل الأسماء الأخرى المناسبة رفضت قبول الوزارة؛ وفي الإعلام تزييف وتزوير لأسماء لم تكن مرشحة وبدا كأن الضجيج حول بعض الأسماء إلهاء ومكاء وتصدية. نسأل الله السداد والتوفيق للتشكيل الوزاري الجديد.