عبدالرحمن مصطفى رئيسا لاتحاد طلاب جامعة بني سويف    برلماني يطالب الحكومة بوضع خطة عمل للتصدي للشائعات    توريد 60 ألفا و465 طن أرز لمواقع التجميع في الشرقية    مدبولي: تكليفات رئاسية بمتابعة تطبيق التأمين الصحي الشامل    برلماني عن شائعات "الإجراءات الضريبية": تسعى لضرب الثقة في الجهاز المصرفي    منسق «حياة كريمة» بقنا: 1822 مشروعا في 5 مراكز بتكلفة 31 مليار جنيه    الفاتورة الإلكترونية.. خالد أبو بكر: علينا دراسة القرارات قبل فرضها على المتعاملين مع الحكومة    مساعد وزير الخارجية الأسبق: الحوار الصيني العربي وصل إلى مستوى القمة    زاخاروفا: واشنطن تخطط لتصعيد الصراع في أوكرانيا حتى عام 2025    الجامعة العربية: إدانة جرائم إسرائيل لم تعد كافية وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته    بوتين: روسيا ستواصل ضرباتها على البنى التحتية الأوكرانية للطاقة    ثنائي هجومي ل حرس الحدود أمام إنبي    رسميا.. إقالة لويس إنريكي    وزير الرياضة السابق: قطر أبهرت العالم في تنظيم المونديال    ضبط 3 أطنان قمح قبل بيعها في السوق السوداء بالإسكندرية    مبادرات لتوعية الطلاب بخطورة الألعاب الإلكترونية في الدقهلية    نائب محافظ القاهرة توجه بشن حملات على المحال والأسواق لمحاربة غلاء الأسعار    رسمياً .. تفاصيل انطلاق برنامج الوقاية من المخدرات في 6 آلاف مدرسة    مصرع شاب دهسا أسفل عجلات قطار في المحلة    أسماء 11 مصابا في انقلاب ميكروباص على طريق «القطامية- السخنة»    وائل كفوري و نانسي عجرم يشعلان حفل موسم الرياض .. شاهد    أنطونيو بانديراس: أهلي سبب عشقي للمسرح.. والمغرب يستحق الفوز على إسبانيا    وزيرة الثقافة: مصر تبنت مشروعا ضخما لحماية المخطوطات    وزير الأوقاف: الثوابت لا مساس بها لا عقديا ولا تعبديا    منها الموت يوم الجمعة .. 5 علامات تدل على حسن الخاتمة    محافظ سوهاج يبحث تفعيل المشروع القومي للرعاية المركزة والحضانات    لجنة الاستغاثات ب«الوزراء» تنظم قافلة طبية في «حلايب وشلاتين وأبو رماد»    تفاصيل حفل جي كيو بحضور نجوم الفن بمهرجان البحر الأحمر السينمائي    تحرك سريع من "القومي للطفولة" في واقعة ظهور أطفال في فيديو تعذيب حيوانات    وزير التعليم العالى يبحث آليات التعاون مع رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية الدولية GIU    برلماني يطالب بمواجهة أكاذيب قوى الشر والظلام والإرهاب ضد الاقتصاد الوطني    فاينانشيال تايمز: بيرو تغرق في أزمة سياسية طاحنة بعد الإطاحة بالرئيس    شاهد.. ضباط وضابطات الشرطة فى زيارة لدور رعاية المسنات    التنمية المحلية: تعميم قانون السايس بالمحافظات فيديو    انتظام حركة الملاحة وتداول البضائع بميناء الإسكندرية    وزيرة الهجرة: مقرنا الجديد بالعاصمة الإدارية يوفر بيئة عمل ذكية تواكب العصر    سالجادو: رونالدو «لن ينكس رأسه» في كأس العالم    الطالب عبدالله طه رئيسا لاتحاد طلاب جامعة القاهرة.. وفاطمة الزهراء نائبا له    موفد إكسترا نيوز: استثمارات صينية مرتقبة ومذكرات تفاهم بين القاهرة وبكين    «الشباب العربي» يكرم أشرف صبحي ومشيرة خطاب ومفيد شهاب    موعد مباراة الأرجنتين ضد هولندا في ربع نهائي كأس العالم 2022    «الأطباء» تعلن 6 قرارات بخصوص أزمة «الفاتورة الإلكترونية» (تفاصيل)    "الدولي للهندسة الوراثية" يشيد بالبرنامج التدريبي عن التحرير الجيني بصيدلة حلوان    سترلينج يدرس العودة إلى قطر قبل مواجهة فرنسا    الإفتاء: تزين الرجال بالذهب حرام ولا مانع من لبس سلسلة فضة بشرط    اليوم ..عقد أول ملتقى تدريبي مهنى بالجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة    كأس العالم 2022.. العروض تنهال على سفيان أمرابط بعد تألقه فى المونديال    التعليم تفعل خدمات سداد قيمة رسوم تقدم طلاب الشهادات العامة لامتحانات2023    «سيدتى الجميلة» تستقبل جمهور موسم الرياض    «سعر الدولار» يتصدر عمليات البحث فى «جوجل» بمصر        17 معلومة عن الجراح العالمي كريم أبو المجد.. أجرى 2500 عملية زراعة أعضاء    رسالة عاجلة من هيئة الدواء للمواطنين حول الأدوية المغشوشة.. اعرف تفاصيل    الصحة توجه رسالة مهمة للمواطنين حول برودة فصل الشتاء وآثارها على الصحة.. تفاصيل    الرئيس السيسى يتوجه إلى السعودية للمشاركة بالقمة العربية الصينية الأولى    سيد معوض يكشف سبب رباعية الزمالك في طلائع الجيش    دار الإفتاء: وشم الحواجب حلال    ضمن حملة «لتسكنوا إليها».. الإفتاء توجه نصيحة للزوجات: «شاركيه همومه وآلامه»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا مازلت متفائلا
نشر في التغيير يوم 28 - 05 - 2012

لقد كتبت هذا المقال قبل ظهور نتيجة الانتخابات. وبالرغم من عدم سعادتي بهذه النتيجة، وبالرغم من حالة الإحباط المؤقتة التي انتابتني بالأمس، إلا أني مازلت متمسكا بما قلته في هذا المقال (باستثناء الخطأ في الحساب الذي ستلاحظونه— مع أني كنت ثانوية عامة رياضة وجبت مجموع كويس فيها). فتاريخيا ما حققناه منذ اندلاع الثورة لا يستهان به، وإيجابيات المرحلة السابقة، في رأيي، أكثر من سلبياتها. على أن علينا مجهودا كبيرا لنفهم ونستوعب نتيجة الانتخابات، ولنتعلم من أخطائنا قبل أن نلوم غيرنا، ولنبني مؤسسات وأحزاب وقوى تمكننا من خوض الانتخابات القادمة بنجاح. إن هذه الثورة ما زالت في أولى مراحلها، والمرحلة الانتقالية أمامنا وليست خلفنا، والعمل الجاد وقته الآن، وليس بالأمس. الطريق صعب وطويل ولكنه الآن، وبفضل الثورة، أصبح مفتوحا بعد أن ظل موصدا لقرون طويلة.
***
منذ عام بالتحديد بدأت كتابة مقالاتي الأسبوعية في "أخبار الأدب" واستهللتها بمقال كان عنوانه: «لماذا أنا متفائل». في ذلك المقال كتبت أعدد الإنجازات التي حققناها منذ إجبار مبارك على التنحي، وكنت أتطلع لمستقبل مشرق، تتحقق فيه آمال الثورة.
اليوم، أكتب هذا المقال قبل أن أنزل للإدلاء بصوتي في أول انتخابات رئاسية (حقيقية) تشهدها مصر في تاريخها الطويل، وأجد نفسي وأنا أكتب معتزا بما تم طوال العام المنصرم، ومتفائلا بما يحمله المستقبل من خير لبلادنا.
أدرك تماما أن العام المنصرم شهد حوادث جساما، سقط فيها مئات الشهداء وجرح فيها الآلاف. وأدرك أيضا أن الوضع الاقتصادي ما زال يتدهور، وأن الأمن لم يعد. كما أعلم أن المجلس العسكري الحاكم، أساء إدارة الفترة الانتقالية بطريقة يحسد عليها، وأن حالة الاضطراب السياسي والتشريعي تتأزم يوما بعد يوم، بدلا من أن تتحسن.
لكن بالرغم من هذه المشاكل، هناك ثلاثة أسباب تدعوني للتفاؤل.
أول هذه الأسباب هو تمكننا من انتزاع حقنا في إقامة انتخابات رئاسية تعددية حقيقية. صحيح أن هذه الانتخابات تشوبها الكثير من المشاكل، أهمها عدم وضوح صلاحيات الرئيس نتيجة الفشل في كتابة الدستور الجديد. ولكن تبقى حقيقة واضحة مهمة وهي أن هذه أول مرة نتمكن فيها من المفاضلة بين أكثر من مرشح، وأنها أول مرة لا نعرف فيها نتيجة الانتخابات مسبقا. والأهم من ذلك كله أن الرئيس الجديد سيستمد شرعيته من صندوق الانتخاب، الأمر الذي سيجبره على احترام الشعب الذي انتخبه.
ثاني أسباب تفاؤلي هو اقتناعي بأن المجلس العسكري الحاكم، ومن وراءه المؤسسة العسكرية برمتها، فقدا الكثير من قوتهما وسطوتهما وشعبيتهما. فبالإضافة إلى أن الرئيس القادم لن يكون عسكريا، فإن العسكر فقدوا الكثير من الحظوة التي كانوا يتمتعون بها قبل الثورة. فوقتها لم يكن من الجائز الإشارة للجيش قي أي من وسائل الإعلام من قريب أو من بعيد. أما الآن فالمقالات الصحافية والبرامج التليفزيونية تعج بالحديث عن الجيش وعن الإمبراطورية الاقتصادية التي يديرها والتي وصفها أحد أعضاء المجلس العسكري بأنها «عرق الجيش».
ولم يكن مقصودا بهذا الحديث الطنان تجريح الجيش أو الإساءة إليه بل المقصود هو طرح سؤال هام تملصنا من الإجابة عليه طويلا: هل يحق للمؤسسة العسكرية أن تلعب دورا في السياسة؟ وما هو طبيعة هذا الدور وحدوده؟ صحيح أننا لم نتمكن بعد من الإجابة على هذا السؤال، إلا أني أعتبر أن خروج هذا الحديث عن دور الجيش من الغرف المغلقة إلى الفضاء العام علامة على تطور الخطاب السياسي ونضجه.
أما ثاني أسباب تفاؤلي فهو النجاح الذي حققه حزبا الحرية والعدالة والنور في الانتخابات التشريعية، ووجود أكثر من مرشح إسلامي في الانتخابات الرئاسية. فأنا وإن لم أكن من أنصار هذين الحزبين، وإن لم أكن مقتنعا بامتلاك فصائل الإسلام السياسي برمتها لإجابات عن مشاكل مصر المتعددة، إلا أن لديّ يقينا بأن هذه الفصائل لها الحق في العمل السياسي، طالما تم ذلك بشكل سلمي، وطالما لما تنتهج العنف سبيلا. صحيح أن أداء هذه الأحزاب داخل البرلمان جاء متواضعا، على أحسن تقدير، وصحيح أن أيا من المرشحين الإسلاميين للرئاسة لا يمتلك أفكارا خلاقة للخروج من مشاكلنا، إلا أني أرى أن إشراك الإسلاميين في العمل السياسي يمثل نقطة تحول هامة وإيجابية في تاريخ مصر الحديث.
أما ثالث وأهم أسباب تفاؤلي، فهو ما أثبته الشعب المصري طوال العام المنصرم من تماسك وتطلع للمستقبل. فبرغم انهيار الأمن وتدهور الاقتصاد، لم تشهد مصر اقتتالا بين المصريين، ولم نر حربا أهلية، كما رأينا في بعض بلدان الربيع العربي، بل رأينا مجتمعا ما زالت تحكمه المودة وخفة الدم ، وما زال يعج بالحيوية والابتكار، وما زال يتطلع لغد أفضل ولمستقبل أجمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.