اليوم| بدء حجز اختبارات القدرات لطلاب الدبلومات الفنية    اليوم.. تسجيل رغبات طلاب المرحلة الثالثة بالثانوية العامة    طالب بجامعة المنصورة يشارك فى بعثة بمجال تكنولوجيا الأقمار الصناعية بروسيا    كافح الإستعمار وعين وزيراً وعمره 25 عاماً.. من هو الرئيس الجزائري الراحل «بوتفليقة»    البيت الأبيض: نأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيرها من واشنطن وملتزمون بحل الخلافات    كيروش يعلن قائمة المنتخب لمباراتي ليبيا    "لم أرغب في ضرر الزمالك".. حسام أشرف يكشف كواليس أزمة احترافه    عبد الستار صبرى: انتظر العرض الرسمى للانضمام لجهاز مورينيو فى روما    كان بيتفسح| أمن الغربية ينجح في العثور على طفل من الثلاثة المختفين بالمحلة    رقم صادم.. سمية الخشاب تكشف عن عدد زيجاتها ووزنها واسم والدتها    شوقي علام: المرأة تستحق أن تشغل جميع المناصب القضائية    «الصحة»: طرح أدوية ستغير قواعد لعبة كورونا قريبا وطعمنا 2.4 مليون موظف    «معا نطمئن» في صحة الدقهلية لتلقي لقاح كورونا بمدينة المنصورة    الصحة تسجل 588 إصابة جديدة بكورونا و14 حالة وفاة وخروج 657 متعافيًا    استئصال الجيوب الأنفية لأول مصاب بالفطر الأسود في كفر الشيخ    حملة مكبرة لرفع القمامة من الشوارع والطرق بمدينة المنصورة والقرى التابعة لها    إزالة 102 حالة تعد بالبناء والزراعة على أراضي أملاك الدولة بمراكز المنيا    الزمالك عن التعاقد مع النقاز: الجمهور يطالبنا بضم بن غيث.. و"قلبنا الدنيا" بعد هروب لاعب    حسين لبيب: الزمالك كان "عايش على فلوس تركي آل الشيخ"    حسين لبيب: الزمالك كان عايش بفلوس تركي آل الشيخ    حلم نادى الصحفيين البحرى بالإسكندرية يتحول الى واقع    الأمن يكشف حقيقة فيديو مشاجرة أمام قاعة أفراح بالبحيرة    ضبط 24 قضية تموينية خلال حملة على الأسواق فى أسوان    صديقة فتاة المول أمام النيابة: أفصحت عن رغبتها في الانتحار لمعاناتها من ضغوط نفسية وخلافات عائلية    بالفيديو.. أبطال فوق العادة.. فيلم تسجيلى لقناة السويس احتفالا بيوم المرشدين    داود حسين: ممكن أقدم برنامج كوميدي في مصر والمهم ما حدش يزعل    حظك اليوم السبت 18/9/2021 برج الحمل    حظك اليوم السبت 18/9/2021 برج الثور    برشلونة يخطط لضم رحيم سترلينج على سبيل الإعارة فى الميركاتو الشتوى    المفتي: مصر دولة قوية تهتم بكافة جوانب حقوق الإنسان (فيديو)    مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين و جيش الاحتلال بالضفة الغربية    بايدن يدعو قادة العالم للتحرك الآن لتعزيز تعهدات مكافحة التغير المناخي    أمريكا: ارتفاع حالات الإصابة بكورونا بنسبة 6ر0% ليصل الإجمالى إلى 8ر41 مليون    استمرار القوافل الشاملة بالمناطق النائية لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين بالبحيرة    مدير مستشفى المبرة يكشف تفاصيل واقعة دفن جثة شاب بدلاً من آخر فى بورسعيد    "الري" تكشف جهود التحول نحو التنمية الخضراء    بيراميدز يواجه سبورتنج بدلا من السكة الحديد    ضياء السيد: كيروش يهتم بالتفاصيل الصغيرة وسنعلن موقف البلدوزر بشفافية    اليوم السابع يجرى أول لقاء مصور من داخل مركب المنصورة المائل.. فيديو    تزوجت 5 مرات عرفى ووقعت فى غرام شخص هندى وعلاقتها بالعندليب .. الرجال فى حياة فيفى عبده    إنجي كيوان جريئة ونرمين الفقي أنيقة.. 10 لقطات لنجوم الفن في 24 ساعة    النشرة الفنية| نقل فنان للمستشفى ووفاة نجل آخر وتامر حسني يُحقق حلم كفيفة    «قلت له بالسلامة».. فيفي عبده تكشف عن لقاء مع عبدالحليم حافظ تسبب بخلاف مع زوجها    محافظ الجيزة: غرفة عمليات لمتابعة تنفيذ الموجة ال18 لإزالة التعديات على أملاك الدولة    أوكرانيا تفرض عقوبات على روسيا على خلفية الانتخابات في القرم    النشرة الدينية| الجندي يفنّد أسباب انتحار الشباب.. وذكرى مولد الشيخ الحصري.. وحقيقة الإعجاز العددي في القرآن    مدير منظمة الصحة العالمية: قلق بالغ من تأثير الأزمة الحالية على الشعب اللبناني    تحويلات مرورية لتركيب الفواصل العرضية لكوبرى ترسا الجديد في الجيزة    أب وأم يقتلان ابنهما أثناء تأديبه لسوء سلوكه بمصر القديمة    الأمن يكشف حقيقة فيديو يتضمن تضرر أحد الأشخاص بالشرقية من زوجته وشقيقها    ذبحها وسط الشارع.. المتهم بقتل زوجته بالفيوم يمثل الجريمة أمام النيابة    وزير المالية: لم نفرض ضرائب جديدة على المتعاملين في البورصة المصرية    المفتي: أعتز بكوني مواطنًا مصريًّا بعد إطلاق استراتيجية حقوق الإنسان    "التحول الرقمي في المستشفيات الجامعية" ضمن فاعليات منتدى التعليم العالي    كليات ومعاهد المرحلة الثالثة للشعبة الأدبية 2021    ختام «النجم الساطع 2021» بالذخيرة الحية    "وصف مصلين بالمتطرفين".. ننشر كواليس إقالة مدير أوقاف الإسماعيلية من منصبه    وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: الوطن ليس حفنة تراب كما تزعم الجماعات المتطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا مازلت متفائلا
نشر في التغيير يوم 28 - 05 - 2012

لقد كتبت هذا المقال قبل ظهور نتيجة الانتخابات. وبالرغم من عدم سعادتي بهذه النتيجة، وبالرغم من حالة الإحباط المؤقتة التي انتابتني بالأمس، إلا أني مازلت متمسكا بما قلته في هذا المقال (باستثناء الخطأ في الحساب الذي ستلاحظونه— مع أني كنت ثانوية عامة رياضة وجبت مجموع كويس فيها). فتاريخيا ما حققناه منذ اندلاع الثورة لا يستهان به، وإيجابيات المرحلة السابقة، في رأيي، أكثر من سلبياتها. على أن علينا مجهودا كبيرا لنفهم ونستوعب نتيجة الانتخابات، ولنتعلم من أخطائنا قبل أن نلوم غيرنا، ولنبني مؤسسات وأحزاب وقوى تمكننا من خوض الانتخابات القادمة بنجاح. إن هذه الثورة ما زالت في أولى مراحلها، والمرحلة الانتقالية أمامنا وليست خلفنا، والعمل الجاد وقته الآن، وليس بالأمس. الطريق صعب وطويل ولكنه الآن، وبفضل الثورة، أصبح مفتوحا بعد أن ظل موصدا لقرون طويلة.
***
منذ عام بالتحديد بدأت كتابة مقالاتي الأسبوعية في "أخبار الأدب" واستهللتها بمقال كان عنوانه: «لماذا أنا متفائل». في ذلك المقال كتبت أعدد الإنجازات التي حققناها منذ إجبار مبارك على التنحي، وكنت أتطلع لمستقبل مشرق، تتحقق فيه آمال الثورة.
اليوم، أكتب هذا المقال قبل أن أنزل للإدلاء بصوتي في أول انتخابات رئاسية (حقيقية) تشهدها مصر في تاريخها الطويل، وأجد نفسي وأنا أكتب معتزا بما تم طوال العام المنصرم، ومتفائلا بما يحمله المستقبل من خير لبلادنا.
أدرك تماما أن العام المنصرم شهد حوادث جساما، سقط فيها مئات الشهداء وجرح فيها الآلاف. وأدرك أيضا أن الوضع الاقتصادي ما زال يتدهور، وأن الأمن لم يعد. كما أعلم أن المجلس العسكري الحاكم، أساء إدارة الفترة الانتقالية بطريقة يحسد عليها، وأن حالة الاضطراب السياسي والتشريعي تتأزم يوما بعد يوم، بدلا من أن تتحسن.
لكن بالرغم من هذه المشاكل، هناك ثلاثة أسباب تدعوني للتفاؤل.
أول هذه الأسباب هو تمكننا من انتزاع حقنا في إقامة انتخابات رئاسية تعددية حقيقية. صحيح أن هذه الانتخابات تشوبها الكثير من المشاكل، أهمها عدم وضوح صلاحيات الرئيس نتيجة الفشل في كتابة الدستور الجديد. ولكن تبقى حقيقة واضحة مهمة وهي أن هذه أول مرة نتمكن فيها من المفاضلة بين أكثر من مرشح، وأنها أول مرة لا نعرف فيها نتيجة الانتخابات مسبقا. والأهم من ذلك كله أن الرئيس الجديد سيستمد شرعيته من صندوق الانتخاب، الأمر الذي سيجبره على احترام الشعب الذي انتخبه.
ثاني أسباب تفاؤلي هو اقتناعي بأن المجلس العسكري الحاكم، ومن وراءه المؤسسة العسكرية برمتها، فقدا الكثير من قوتهما وسطوتهما وشعبيتهما. فبالإضافة إلى أن الرئيس القادم لن يكون عسكريا، فإن العسكر فقدوا الكثير من الحظوة التي كانوا يتمتعون بها قبل الثورة. فوقتها لم يكن من الجائز الإشارة للجيش قي أي من وسائل الإعلام من قريب أو من بعيد. أما الآن فالمقالات الصحافية والبرامج التليفزيونية تعج بالحديث عن الجيش وعن الإمبراطورية الاقتصادية التي يديرها والتي وصفها أحد أعضاء المجلس العسكري بأنها «عرق الجيش».
ولم يكن مقصودا بهذا الحديث الطنان تجريح الجيش أو الإساءة إليه بل المقصود هو طرح سؤال هام تملصنا من الإجابة عليه طويلا: هل يحق للمؤسسة العسكرية أن تلعب دورا في السياسة؟ وما هو طبيعة هذا الدور وحدوده؟ صحيح أننا لم نتمكن بعد من الإجابة على هذا السؤال، إلا أني أعتبر أن خروج هذا الحديث عن دور الجيش من الغرف المغلقة إلى الفضاء العام علامة على تطور الخطاب السياسي ونضجه.
أما ثاني أسباب تفاؤلي فهو النجاح الذي حققه حزبا الحرية والعدالة والنور في الانتخابات التشريعية، ووجود أكثر من مرشح إسلامي في الانتخابات الرئاسية. فأنا وإن لم أكن من أنصار هذين الحزبين، وإن لم أكن مقتنعا بامتلاك فصائل الإسلام السياسي برمتها لإجابات عن مشاكل مصر المتعددة، إلا أن لديّ يقينا بأن هذه الفصائل لها الحق في العمل السياسي، طالما تم ذلك بشكل سلمي، وطالما لما تنتهج العنف سبيلا. صحيح أن أداء هذه الأحزاب داخل البرلمان جاء متواضعا، على أحسن تقدير، وصحيح أن أيا من المرشحين الإسلاميين للرئاسة لا يمتلك أفكارا خلاقة للخروج من مشاكلنا، إلا أني أرى أن إشراك الإسلاميين في العمل السياسي يمثل نقطة تحول هامة وإيجابية في تاريخ مصر الحديث.
أما ثالث وأهم أسباب تفاؤلي، فهو ما أثبته الشعب المصري طوال العام المنصرم من تماسك وتطلع للمستقبل. فبرغم انهيار الأمن وتدهور الاقتصاد، لم تشهد مصر اقتتالا بين المصريين، ولم نر حربا أهلية، كما رأينا في بعض بلدان الربيع العربي، بل رأينا مجتمعا ما زالت تحكمه المودة وخفة الدم ، وما زال يعج بالحيوية والابتكار، وما زال يتطلع لغد أفضل ولمستقبل أجمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.