حصاد وفير لبنجر السكر في الإسماعيلية.. إنتاجية مرتفعة وخطة للتوسع إلى 25 ألف فدان تعزز آمال الاكتفاء الذاتي    بورسعيد وصندوق التنمية الحضرية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز مشروعات التنمية العمرانية المتكاملة    قيادي بحركة فتح: النزاعات الإقليمية تشغل العالم عن القضية الفلسطينية    خبير أمن قومي: ترامب ورط نفسه وأصبح مطية لنتنياهو    خبير سياسي: المجتمع الدولي مقصر في مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية    الجيش الكويتى: الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    إيهاب عوض: ندعو إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها الممنهجة بحق الفلسطينيين    مسؤول روسي يدعو إلى تكثيف الجهود الجماعية لحل الوضع المتعلق بإيران    محمد موسى يهاجم البلوجرز: تجاوزوا كل الخطوط الحمراء    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    إسبانيا تتصدر قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم    فيفا يعلن زيادة أسعار تذاكر كأس العالم    مصدر مقرب من إبراهيم عادل يكشف ل في الجول القيمة الحقيقية للشرط الجزائي بعقده    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    صور| حريق هائل في مصنعين بالمنطقة الصناعية بنجع حمادي    حكاية طالب انتهت خلف الأسوار.. الاتجار في الهيروين كلمة السر    وزير الخارجية الإيراني: إصدار أي قرار من مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز لن يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    التفاصيل الكاملة للترجمة الإيطالية لرواية دفاتر الوراق ل جلال برجس    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    سقوط 6 عناصر شديدة الخطورة في قبضة شرطة المراغة بسوهاج    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    أمطار خير وبركة غزيرة تكسو شوارع مدينة الأقصر.. فيديو    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    موعد تطبيق زيادة المرتبات الجديدة للمعلمين 2026    فلسفة شاعر    محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات    مازن الغرباوي وشريف دسوقي وسامح الصريطى فى حفل ختام ملتقى نغم للمسرح    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    فينيسيوس ومبابي يتصدران قائمة الأعلى أجراً فى الدوري الإسباني    استقرار سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    محمود زين عضوًا في لجنة السينما الجديدة    حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر الثلاثاء المقبل في ماسبيرو    رئيس شعبة الدواجن يحذر: هبوط الأسعار يهدد الإنتاج وينذر بأزمة بالسوق المحلي    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تناقضات الوضعين العراقي والايراني
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010


\r\n
فقد قررت ادارة بوش اعادة تشكيل اولوياتها في الشرق الاوسط على ضوء استهدافها لايران. فقد تعاونت الادارة مع الحكومة السعودية في تنفيذ عمليات سرية في لبنان تهدف الى اضعاف حزب الله, المنظمة الشيعية المدعومة من قبل ايران.
\r\n
\r\n
كما شاركت الولايات المتحدة في عمليات سرية موجهة ضد ايران وحليفتها سورية وكانت النتيجة العرضية لتلك النشاطات تقوية الجماعات السنية المتطرفة التي تحمل نظرة جهادية وتتعاطف مع القاعدة وتناصب امريكا العداء.
\r\n
\r\n
من بين المواقف المتناقضة التي تنطوي عليها الاستراتيجية الامريكية الجديدة هي ان معظم العنف الموجه ضد القوات الامريكية في العراق يأتي من جانب المتمردين السنة لا الشيعة.
\r\n
\r\n
لكن رأي الادارة الامريكية هو ان اهم النتائج الاستراتيجية التي جاءت بها حرب العراق هي تقوية مكانة ايران, حيث يراقب البيت الابيض بامتعاض العلاقة الوثيقة القائمة بين ايران وحكومة المالكي التي سيطر عليها الشيعة تمت مناقشة الاستراتيجية الامريكية الجديدة بخطوطها العريضة بشكل علني. ففي شهادة ادلت بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس امام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس في شهر كانون الثاني الماضي قالت رايس ان هناك اصطفافا استراتيجيا جديدا في الشرق الاوسط وبعد ان ميزت رايس بين الاصلاحيين والمتطرفين اشارت الى ان الدول السنية تعتبر مراكز للاعتدال في حين ان ياران وسورية وحز الله »تقف على الطرف الاخر من الحد الفاصل« ثم اضافت تقول ان »ايران وسورية قد اختارتا طريقهما وكان اختيارهما هو زعزعة الاوضاع.
\r\n
\r\n
لكن جوانب من التكتيكات الاساسية التي تتطلبها عملية اعادة توجيه المسار ليست معلنة ويقول مسؤولون مقربون من الادارة ان العمليات السرية قد ابقيت طي الكتمان.
\r\n
\r\n
اهم اللاعبين وراء عملية »اعادة توجيه المسار« هم نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ومساعد مستشار الامن القومي اليون ابرامن والسفير الامريكي المنتهية ولايته في العراق زلماي خليل زاد ومستشار الامن القومي السعودي الامير بندر بن سلطان.
\r\n
\r\n
يقول مستشار حكومي امريكي على علاقة وطيدة باسرائيل ان الاستراتيجية الجديدة تحول هائل في السياسة الامريكية.
\r\n
\r\n
اما فالي نصر الزميل الاقدم في مجلس العلاقات الخارجية الامريكية فيرى ان هناك جدل داخل الحكومة عن ايهما يعتبر الخطر الاكبر: ايران ام الراديكاليون السنة.
\r\n
\r\n
وقد اخبرني نصر بان السعوديين وبعض اعضاء الادارة الامريكية يجادلون بان ايران هي التهديد الاخطر وان الراديكاليين السنة هم العدو الاقل خطرا.
\r\n
\r\n
حرب باردة سنية- شيعية
\r\n
\r\n
مارتن انديك, سفير امريكا السابق في واشنطن مدير مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط في معهد بروكينغز, يعتقد ان »الشرق الاوسط سائر قدما الى حرب باردة سنية - شيعية« ويرى ان البيت الابيض قد لا يكون مدركا تماما للمضامين الاستراتيجية للسياسة الجديدة, فالبيت الابيض في نظره »لا يكتفي بمضاعفة الرهان على العراق انما هو يضاعف الرهان ايضا على امتداد المنطقة, ومن شأن ذلك ان يقود الى تعقيدات جمة سيما وان كل شيء بات مقلوبا«.
\r\n
\r\n
يبدو ان سياسة الادارة الجديدة الهادفة الى احتواء ايران باتت تعقد استراتيجيتها الرامية الى كسب الحرب في العراق, ويحاول باتريك كلاوسون نائب مدير الابحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى, بان اقامة علاقات اوثق بين الولايات المتحدة والسنة المعتدلين او المتطرفين ينمكن ان يزرع »الخوف« لدى حكومة المالكي في العراق ويجعله »يقلق في امكانية نجاح السنة ي كسب الحرب الدائرة في بلاده«.
\r\n
\r\n
وفي الوقت الذي يعتقد فيه كلاوسون بان ذلك الخوف يمكن ان يدفع المالكي الى التعاون مع الولايات المتحدة في قمع المليشيات الشيعية الراديكالية مثل جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.
\r\n
\r\n
في هذه الاثناء تظل الولايات المتحدة معتمدة على تعاون الزعماء العراقيين الشيعة, وبما يكون جيش المهدي صريح العداء للمصالح لامريكية, لكن المليشيات الشيعية الاخرى تعتبر حليفة للولايات المتحدة ويلتقي البيت الابيض مع نقتدى الصدر في دعم المالكي.
\r\n
\r\n
وفي مذكرة كتبها مستشار الامن القومي ستيفن هادلي العام الماضي اقترح المستشار على الادارة ان تحاول عزل المالكي عن حلفائه الشيعة الاكثر راديكالية عن طريق بناء قاعدة له بين صفوف الاكراد والسنة المعتدلين. لكن الاحداث لحد الان تشير الى سير الامور بالاتجاه المعاكس.
\r\n
\r\n
قال لي فلينت ليفربت المسؤول السابق في مجلس الامن القومي » لا مصادفة هناك ولا مفارقة في الاستراتيجية الامريكية الجديدة بشأن العراق, فالادارة تحاول ان تبرهن على ان ايران اكثر خطرا على المصالح الامريكية في العراق من المتمردين السنة, وهذا كله جزئ من حملة استفزازية لزيادة الضغط على ايران على امل ان يصدر رد فعل من الجانب الايراني يفتح الباب امام الادارة لتوجيه ضربتها لايران«.
\r\n
\r\n
وكان الرئيس جورج بوش قد كشف عن هذا الموقف في خطاب القاه في العاشر من كانون الثاني قال فيه »هذان النظامان »سورية وايران« يسمحان للارهابيين والمتمردين باستخدام اراضيهما للدخول الى العراق والخروج منه.. ولسوف نعترض تدفق الدعم القادم من ايران وسورية وسوف نفتش عن الشبكات التي تقدم الاسلحة المتطورة والتدريب لاعدائنا في العراق وندمرها.
\r\n
\r\n
المفاعل النووي الايراني
\r\n
\r\n
وتريد الادارة من خلال ذلك ان ترسل رسالة مفادها ان الوضع المتردي في العراق هو نتيجة للتدخل الايراني وليس للاخفاقات الامريكية على صعيدي التخطيط والتنفيذ ويهدف البيت الابيض الى بناء قضية ضد ايران يتهمها فيها بتأجيج التمرد في العراق وبالمسؤولية عن دعم عملية قتل الامريكيين في العراق.
\r\n
\r\n
وزير الدفاع الامريكي الجديد روبرت غيتس اعلن في الثاني من شباط الحالي بان الادارة »لا تخصص لحرب صد ايران« لكن اجواء المواجهة تتعمق رغم تصريح غينتس ويقول مسؤولون عسكريون واستخباريون امريكيون ان الجيش الامريكي وقوات المهمات الخاصة يصعدون نشاطاتهم في ايران في مجال جمع المعلومات وانهم قد اخترقوا الحدود الايرانية في عمليات ملاحقة لعملاء ايران في العراق.
\r\n
\r\n
يقترن قلق الادارة الامريكية من الدور الايراني في العراق يقلقها من المشروع النووي الايراني, وكان تشيني قد حذر الشهر الماضي من احتمال قيام ايران مسلحة بالاسلحة النووية, ومسيطرة على خطوط امدادات النفط للعالم وقادرة على التأثير سلبيا في الاقتصاد العالمي, ومستعدة لاستخدام المنظمات الارهابية والاسلحة النووية لتهديد جيرانها ودول اخرى حول العالم.
\r\n
\r\n
وفي مجال حملتها لجمع المعلومات عن برنامج ايران النووي, تستفيد الادارة الامريكية من المعلومات التي يقدمها العملاء الاسرائيليون العاملون داخل ايران ويضمنها الادعاء الاسرائيلي بان ايران قد طورت صاروخا عابرا للقارات يعمل علي ثلاث مراحل بالوقود الصلب ويمتلك القدرة على حمل عدد من الرؤوس الحربية الصغيرة واسقاطها داخل اوروبا, ولا يزال الجدل دائرا حول مصداقية هذا الادعاء.
\r\n
\r\n
مخططات لشن الحرب على ايران
\r\n
\r\n
في هذه الاثناء, يواصل البنتاغون وضع المخططات المكثفة لضربات جوية محتملة ضد ايران بدأ الاعداد لها منذ العام الماضي بناء على توجيهات من الرئيس الامريكي, وقد اخبرني مسؤول في القوة الجوية ان مهمة جديدة قد أضيفت الشهر الماضي الى مهمات مجموعة التخطيط هي تحديد اهداف داخل ايران يمكن ان تكون معنية بتقديم العون للمسلحين العراقيين.
\r\n
\r\n
لعبة الامير بندر
\r\n
\r\n
تعتمد جهود الادارة الامريكية في تحجيم النفوذ الايراني في الشرق الاوسط اعتمادا شديدا على المملكة العربية السعودية وعلى الامير بندر بالذات الذي يشغل حاليا منصب مستشار الامن القومي السعودي. وكان الامير بندر قد عمل سفيرا للسعودية في واشنطن لمدة اثنين وعشرين عاما وأقام صداقة مع الرئيس بوش ونائبه تشيني. وفي منصبه الحالي الذي شغله عام 2005 يواصل الامير بندر اللقاء سريا معهما. كما ان مسؤولين كبار في البيت الابيض قاموا بزيارات متعددة الى السعودية مؤخرا لم يعلن عن البعض منها.
\r\n
\r\n
في شهر تشرين الثاني الماضي قام تشيني بزيارة مباغتة للسعودية التقى خلالها ببندر بالاضافة الى لقائه بالعاهل السعودي وقد نشرت صحيفة »نيويورك تايمس« في حينه ان العاهل السعودي حذر تشيني من ان السعودية سوف تدعم اخوانها السُنة في العراق في حال انسحاب القوات الامريكية منه. وقد اخبرني مسؤول استخباراتي اوروبي بأن اللقاء شهد ايضا تركيزا على المخاوف السعودية من »صعود الشيعة« وقال لي ان السعوديين, بناء على ذلك, قاموا باستخدام »اداة نفوذهم وهي المال«.
\r\n
\r\n
ضمن اطار المنافسات السائدة داخل صفوف الاسرة المالكة السعودية, اقام بندر لنفسه, على مدى السنين, قاعدة نفوذ ترتكز بشكل كبير على علاقته الوثيقة بالولايات المتحدة. وقد خلف بندر في منصبه كسفير في واشنطن الامير تركي الفيصل الذي استقال بعد عام ونصف ليحل محله عادل الجبير الذي سبق له العمل بمعية بندر. وقد قال لي دبلوماسي سعودي سابق ان الامير تركي علم اثناء عمله كسفير في واشنطن, بوجود لقاءات سرية بين الامير بندر ومسؤولين كبار في البيت الابيض بضمنهم تشيني وأبرامز, وان تركي لم يكن مرتاحا لذلك. لكن الدبلوماسي السعودي السابق ااضف بأنه لا يعتقد »ان بندر يتصرف من تلقاء نفسه«.
\r\n
\r\n
وعلى الرغم من عدم ارتياح تركي لبندر فإنه, حسب قول الدبلوماسي السعودي, يشاركه هدفه في التصدي لانتشار النفوذ الشيعي في الشرق الاوسط.
\r\n
\r\n
ينتاب السعوديين الخوف من احتمال ان يؤدي النفوذ الايراني الى الاخلال بالتوازن القائم داخل مملكتهم اضافة الى الاخلال بتوازنات المنطقة, اذ توجد أقلية شيعية ملحوظة في المنطقة الشرقية من السعودية وهي منطقة زاخرة بآبار النفط الكبرى كما هي زاخرة بالتوتر الطائفي. ويعتقد السعوديين ان عمال ايران العاملين في صفوف الشيعة المحليين كانوا وراء الكثير من الهجمات الارهابية التي شهدتها المملكة.
\r\n
\r\n
ويرى فالي نصر »ان الولايات المتحدة بعد تدميرها للجيش العراقي وهو الجيش الوحيد الذي كان قادرا على احتواء ايران قد تركت السعودية للتعامل مباشرة مع ايران التي تمتلك جيشا تعداده اربعمائة وخمسون ألفا ويمكن ان تمتلك القدرة النووية ايضا. (يبلغ تعداد الجيش السعودي خمسة وسبعين ألف جندي).
\r\n
\r\n
ويمضي نصر الى القول: »ان لدى السعوديين قدرات مالية مؤثرة وهم مرتبطون بعلاقة قوية مع الاخوان المسلمسن والسلفيين.
\r\n
\r\n
وفي المرة الاخيرة التي شكلت ايران فيها تهديدا في المنطقة, تمكن السعوديون من تجنيد أسوأ انواع الراديكاليين الاسلاميين وما ان تخرج هؤلاء من القمقم حتى يصعب عليك اعادتهم اليه«.
\r\n
\r\n
لقد كان حكام السعودية, على التوالي, حماة للمتطرفين السنة وهدفا لهجومهم. وهم يراهنون اليوم على ان بقاءهم في الحكم مرهون باستمرارهم في دعم المدارس والجمعيات الخيرية الدينية المرتبطة بالمتطرفين. وجدير بالذكر ان استراتيجية الادارة الامريكية الجديدة تعتمد اعتمادا كبيرا على هذه الصفقة.
\r\n
\r\n
ويقارن نصر بين الوضع الحالي وفترة الظهور الاول لتنظيم »القاعدة« ففي ثمانينيات القرن الماضي عرضت الحكومة السعودية المساهمة المالية في الحرب التي كانت تشن بالنيابة عن وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ضد الوجود السوفييتي في افغانستان. وقد ارسل مئات الشبان السعوديين الى المناطق الحدودية في باكستان حيث أقاموا المدارس الدينية وقواعد التدريب وهيأوا وسائل التجنيد. في ذلك الحين, كما في الوقت الراهن, كان الكثير من العملاء الذين يتلقون الاموال السعودية من السلفيين, وفي اوساط أولئك السلفيين قام اسامة بن لادن ورفاقه بتأسيس »القاعدة« عام .1988
\r\n
\r\n
قال لي المستشار الحكومي الامريكي ان الامير بندر وغيره من المسؤولين السعوديين قد اكدوا للبيت الابيض انهم في هذه المرة »سيبقون عيونهم مفتوحة على المتدينين الاصوليين.
\r\n
\r\n
وكانت رسالتهم لنا تقول: لقد انشأنا هذه الحركة ونحن قادرون على السيطرة عليها«. ويضيف المستشار الحكومي قائلا: »هذا لا يعني اننا لا نريد للسلفيين ان يقوموا بالقاء القنابل. انما ما يهمنا هو الطرف الذي سيلقون مقابلهم عليه وهو حزب الله, ومقتدى الصدر, وايران والسوريون ايضا اذا ما استمروا في العمل بمعية حزب الله وايران«.
\r\n
\r\n
يرى الدبلوماسي السعودي ان انضمام بلاده الى الولايات المتحدة في تصديها لايران ينطوي على مجازفة سياسية. وحسب نظر الدبلوماسي السعودي »نحن امام كابوسين. الاول امتلاك ايران للقنبلة النووية, والثاني قيام الولايات المتحدة بالهجوم على ايران. وسيكون من الافضل لو ان اسرائيل هي التي تتولى الهجوم على ايران لاننا سنتمكن حينذاك من القاء اللوم على الاسرائيليين. اما اذا قام الامريكيون بذلك فان اللوم سوف يقع علينا.
\r\n
\r\n
خلال العام الماضي, تمكن السعوديون والاسرائيليون وادارة بوش من تطوير مجموعة من التفاهمات غير الرسمية حول توجهاتهم الاستراتيجية الجديدة. وقد اخبرني المستشار الحكومي الامريكي بأن تلك التفاهمات قد شملت على الاقل:
\r\n
\r\n
اولاً: تطمين اسرائيل الى ان سلامتها وامنها يأتيان بالمرتبة الاولى وان واشنطن ودولاً سنية اخرى تشاركها قلقها من ايران.
\r\n
\r\n
ثانياً: ان يقوم السعوديون بحص حماس, التي تتلق الدعم من ايران, علما على التخفيف من عدوانيتها المضادة لاسرائيل والبدء في محادثات جادة حول المشاركة في السلطة مع فتح.
\r\n
\r\n
ثالثاً: ان تقوم ادارة بوش بالعمل بشكل مباشر مع الدول السنية لمواجهة الصعود الشيعي في المنطقة.
\r\n
\r\n
يعتبر باتريك كلاوسون, المدير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى, التعاون السعودي مع البيت الابيض اختراقاً بالغ الاهمية, وهو يرى »ان السعوديين يدركون انهم اذا ما ارادوا من الادارة الامريكية ان تقدم عرضاً سياسياً اكثر سخاء للفلسطينيين فان عليهم »اي السعوديين« ان يقنعوا الدول العربية بأن تقدم عرضاً سياسياً اكثر سخاءاً للاسرائيليين. وقد اخبرني كلاوسون بأن المقاربة الدبلوماسية الجديدة تظهر »درجة حقيقية من الجهد والعناية اضافة الى ما تنطوي عليه من ويتساءل كلاوسون: »من الذي يتعرض لمجازفة اكبر نحن ام السعوديون, ان السعوديين يحتضنوننا في وقت تدنت فيه مكانة امريكا في الشرق الاوسط الى الحضيض. وعلينا ان نكون ممتنين لذلك«.
\r\n
\r\n
لكن مستشار البنتاغون لديه رأي مغاير. فقد قال لي ان الادارة الامريكية قد حولت الامير بندر الى نوع من »الاحتياطي« لانها ادركت ان الحرب الخاسرة في العراق يمكن ان تترك الشرق الاوسط »نهبا للمطامع«.
\r\n
\r\n
عن مجلة »ذي نيويوركر«
\r\n
\r\n
عناوين فرعية
\r\n
\r\n
* الاستراتيجية الامريكية الجديدة تسمح للنشاط المضاد لايران بتقوية التنظيمات الجهادية المتعاطفة مع القاعدة
\r\n
\r\n
* الشرق الاوسط متجه الى حرب بادرة بين السنة والشيعة
\r\n
\r\n
* الولايات المتحدة تقع في تناقض الجمع بين تحالفها مع المليشيات الشيعية ودعمها للمنظمات الجهادية السنية
\r\n
\r\n
* امريكا لا تعترض على قنابل السلفيين ما دامت موجهة ضد حزب الله ومقتدى الصدر وايران وسورية
\r\n
\r\n
* الافضل ان تعهد واشنطن لاسرائيل بتنفيذ الهجوم على ايران اخلاءاً لذمة امريكا وحلفائها في المنطقة
\r\n
\r\n
* تفاهمات سياسية غير رسمية بين واشنطن وتل ابيب والرياض حول دور سعودي رباعي في تنفيذ الاستراتيجية الجديدة
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.