12 صورة ترصد حفل يوم الشهيد وتكريم السيسي لأسر الشهداء    القضاء على الصرف الذاتي.. الصرف الصحي بالإسكندرية تنهي المرحلة الثانية بمشروع أرض النجارين    تضاعف حصيلة الإنتربنك اليوم تحت وطأة الحرب الجارية في المنطقة    محافظ المنيا يحتفل بيوم الشهيد في مركز شباب الروضة بملوي    القيادة المركزية الأمريكية تكشف حقيقة سقوط صاروخ باتريوت في البحرين    ماكرون من قبرص: نسعى لمهمة دفاعية تعيد فتح مضيق هرمز تدريجيًا    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    فرنسا تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان    سيناريوهات صدارة الدوري، ماذا يحتاج بيراميدز لتجاوز الأهلي والزمالك؟    قائمة ليفربول - غياب أليسون وتواجد صلاح في مواجهة جالاتا سراي    بعد هدفه الأول.. برشلونة يحفز حمزة عبد الكريم    تقرير: ألونسو يتوصل لاتفاق لتدريب فريقه السابق بداية من الموسم المقبل    القبض على سيدة بتهمة طعن زوجها بسبب خلافات بينهما في المطرية    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    تصاعد درامي مثير في الحلقة 19 من «على قد الحب» وإشادات جماهيرية واسعة بنيللي كريم    خطأ آخر في مسلسل "قطر صغنطوط" يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    جيهان زكي: وزارة الثقافة ستمضي قدمًا نحو توثيق بطولات شهداء مصر    وكيل الأزهر ورئيس قطاع المعاهد يتابعان التصفيات النهائية لمسابقة للقرآن الكريم والسنة النبوية    «صحة القاهرة»: اعتماد 8473 قرار علاج على نفقة الدولة بتكلفة 19.7 مليون جنيه خلال فبراير    وكيل صحة الدقهلية: تقديم خدمات وقائية ل 265 ألف مواطن خلال أسبوعين    «الصحة»: تقديم خدمات طبية ل330 ألف مواطن بمستشفيات الحميات خلال يناير    تاجر مخدرات وعليه أحكام.. وفاة مسجل خطر بجزيرة المحروسة بقنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    السجن 7 سنوات للسايس قاتل جاره الكهربائي بالشرقية    جامعة قناة السويس تستكمل مناقشات الخطة الاستراتيجية 2025–2030    برلمانيون: رسائل الرئيس السيسي في إفطار الشرطة وقود لأجيال المستقبل    محافظ الدقهلية يتفقد المخابز بقرى مركز طلخا ويؤكد: لا تهاون في وزن وجودة رغيف الخبز    صورة اليوم السابع الفائزة بجائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية    مسلسل بيبو يناقش مكافحة الجرائم الإلكترونية.. وكزبرة يرفض الابتزاز مقابل إنقاذ والدته    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    أوقاف الأقصر تكثف جهود النظافة استعدادا لصلاة التهجد واستقبال المعتكفين.. صور    16 قتيلا و40 جريحًا في غارات إسرائيلية على بلدتين جنوب لبنان    أيمن عطية: القيادة السياسية تولي محافظة الإسكندرية اهتماما كبيرا    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    طريقة عمل الكنافة بالمهلبية، حلوى لذيذة وسريعة بعد الإفطار    إحالة عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي للمحاكمة    محافظ أسيوط يشارك في وضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المنطقة الجنوبية    وزارة الدفاع التركية: دفاعات الناتو تعترض صاروخا باليستيا دخل المجال الجوي التركي    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان (فيديو)    إزاحة الستار عن تمثال فؤاد حداد في بيت الشعر العربي    الاثنين 9 مارس 2026.. ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة المصرية في بداية التعاملات    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    إصابة 32 مدنيا في البحرين بهجوم مسيّرات إيرانية    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن العالمي يقوم على حوار مسيحي إسلامي
نشر في التغيير يوم 07 - 12 - 2004

خطاب الجماعات المتطرفة كتنظيم «القاعدة» يجعلك تتساءل عما اذا كان هنتينغتون ومؤيدوه على حق فهناك امثلة كثيرة من الوعاظ المسلمين الذين يقولون بأنه لا يمكن ان تكون هناك مصالحة بين «عالم الاسلام» و«عالم الكفر» وبالفعل ينتقي المتطرفون المسلمون نصوصا من القرآن الكريم والسُنة لتبرير ارتكابهم جرائم ضد غير المسلمين‚ لكن هناك ايضا وعاظ كراهية ليسوا معروفين على نطاق واسع فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة لديها نصيبها من «رجال الدين» الذين يزعمون ان المسلمين اشرار وانه لا مكان للاخلاق في حرب ضد عدو شرير ويزعم وعاظ الكراهية المسيحيون بأنهم في معمعات حرب وجود بين الخير والشر ولذلك فان العنف الذي مارس ضد غير المسيحيين واجب ديني يميله الانجيل‚
\r\n
\r\n
على مدى القرون قاتل المسيحيون والمسلمون ضد بعضهم البعض في جبهات عديدة ولكنهم تعاونوا ايضا وتعايشوا في جبهات اخرى لا تحصى‚ ونحن لسنا امام صدام حضارات حيث الهويات الدينية والاثنية تقرر خطوط المواجهة وانما نحن امام صدام اقلية من الاصوليين الذين يستغل اتباعهم المخاوف والاحباطات الناجمة عن النزاعات السياسية الحقيقية لتعذية وتبرير اجنداتهم الايديولوجية الخاصة‚
\r\n
\r\n
ان التعاون والتعايش بين الحضارات ليس ممكنا فقط وانما هو القانون الذي ساد تاريخيا فقد عاشت اقليات مسيحية ويهودية كبيرة وازدهرت ولعبت ادوارا حاسمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في اماكن مثل بغداد ودمشق واستنبول وكان المسلمون والمسيحيون واليهود يتعايشون معا طوال قرون في البوسنة واسبانيا وعاش المسلمون والمسيحيون والبوذيون معا بسلام في جنوب شرق آسيا كما يفعلون عموما في الوقت الحاضر في جميع انحاء العالم كما ان مختلف اشكال الفن والطعام واللغات والموسيقى والمؤسسات لأي «حضارة» كثيرا ما تحمل آثارا مباشرة من حضارات اخرى‚
\r\n
\r\n
وتتجلى هذه الحقيقة بمدى ما وصلت اليه التجارة والمبادلات التجارية الدولية في العصر الحالي والتي تثبت انه برغم الخلافات والنزاعات ما زال الناس من مختلف الحضارات يبنون علاقات سلمية وتعاونية ربحية متبادلة‚
\r\n
\r\n
الجهود المبذولة لتشجيع الفوائد الناجمة عن حوار الحضارات تجاوزت منذ زمن بعيد مجرد اشباع حاجات العيش الاساسية والمخاوف المادية فقبل 11 سبتمبر اعلنت الامم المتحدة عام 2001 ليكون عام الحوار بين الحضارات‚ وفي مايو 2001 تجمع 1350 مندوبا عن اكثر من الف منظمة مجتمع مدني من اكثر من مائة دولة لتطوير تصور مشترك حول التعايش‚
\r\n
\r\n
وحتى في ظل استمرار صرخات وعاظ الكراهية التي تحظى بالكثير من التغطية الاعلامية ما زالت المنظمات والمبادرات العابرة للأديان تجمع معا اناسا مختلفين لمناقشة السبل التي تساعد على تخفيف معاناة المحرومين وبناء مجتمعات مسالمة وفك النزاعات فعلى سبيل المثال «المؤتمر العالمي للأديان من اجل السلام» يجتمع بانتظام لتجميع الموارد وتطوير قدرة الزعماء الدينيين على معالجة المخاوف الانسانية المشتركة‚
\r\n
\r\n
بعد هجمات 11 سبتمبر شكل مسيحيون اميركيون دروعا بشرية حول مساجد في اميركا لحمايتها وبعضهم ارتدى اغطية رأس تضامنا مع المسلمين الاميركيين المحافظين‚ كما ان المسلمين العراقيين ادانوا المتطرفين الذين هاجموا مؤخرا الكنائس المسيحية وتعهدوا بحماية هذا الجزء الحيوي الفريد من مجتمعهم وهناك نشطاء فلسطينيون واسرائيليون يعملون معا لحماية حقوق الانسان لجميع من يعيشون في الأراضي المقدسة‚
\r\n
\r\n
معظم الاميركيين على علم وادراك بانخراط المسيحيين واليهود في منظمات غير عنفية في اميركا‚ ولكن ربما سيصاب الكثيرون بالدهشة عندما يعلمون ان المسلمين نشطاء ومشاركون فاعلون في حركات مقاومة مدنية غير عنفية مع البوذيين في تايلاند والهندوس في الهند والسود في جنوب افريقيا ومع الديانات الاخرى في اندونيسيا وبلدان جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا‚
\r\n
\r\n
هناك انقسام فعلي متزايد في العالم ولكنه ليس ابديا او غير قابل لتقصي جذوره ولا هو من وحي الهي وانما هو من نتاج المصابين بعقدة الخوف من الاجنبي واستنادا الى مخاوف وتهديدات وجودية في عالم سريع التغير‚
\r\n
\r\n
واما اصحاب نظريات التكهن بالصدام فانهم ينسجمون مع عزلتهم الاساسية من خلال جعلهم «الآخر» محط كل الاشياء الخاطئة‚ ولذلك رغم وجود الاختلافات في القيم والمنظورات ووجهات النظر حول العديد من القضايا الا ان ذلك لم يزل من الوجود الرغبات والاحتياجات والقيم الانسانية المشتركة لمجتمعنا الانساني ولا يعني ان الخلافات السياسية الحالية خارج نطاق القدرة البشرية لحلها‚
\r\n
\r\n
ان الحوار والاتصال بهدف التفاهم من بين الخطوات الاولى نحو السلام وهذه الجهود تعتبر حاسمة لتجسير الهوة بين الثقافات فعندما يوجد النزاع يكون من السهل ان نتجاهل السلوك المسيحي الديني القائل «ادر خدك الآخر» وتجاهل السلوك الاسلامي الديني «ادفع السيئة بالحسنة» او السلوك اليهودي الديني «احب جارك كما تحب نفسك» ولكن معظم الناس يواصلون العيش وفقا لهذه القواعد ويدركون قيمة مواصلة حوار الحضارات‚
\r\n
\r\n
ان الحوار والتعاون يحدث برغم الخلافات بين الشعوب ولعبة شد الحبل الناجمة عن عقدة الخوف من الاجنبي او الاصولية‚ وفي ظل هذا الزمن الحافل بانعدام متزايد للأمن يجب علينا ان نضاعف جهودنا في الاستماع لما يقوله الجانب الآخر حقيقة ولكي نفهم حقيقة ماذا يقصده الجانب الآخر بكلامه فنحن بحاجة الى مواصلة بناء نسيج المجتمع المدني العالمي من اجل زيادة الفرص لاقامة علاقات من الثقة والحوار القائم على الاحترام المتبادل ونحتاج لدفع المزيد من الجمهور لكي يتعرف على «الآخر» ونتعلم عن بعضنا البعض الاختلافات والتماثلات على اساس مباشر‚
\r\n
\r\n
فمن خلال المزيد من الحوار والفهم سوف نقوي ونطور العلاقات التي تتيح اتصالات مفتوحة وهذه الحوارات والاتصالات يمكن ان تقلل من الفرص التي تستغلها مخاوفنا وتجعل الخلافات البائسة تقودنا الى العنف او النزاع وهنا يكمن الامن الحقيقي‚
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.