فوكس نيوز: السفارة الأمريكية بالرياض خالية وقت الهجوم بالطائرات المسيّرة    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    سؤال برلماني عن حصيلة رسوم النظافة المحصلة عبر فواتير الكهرباء وأثرها على كفاءة إدارة المخلفات    "منتجي الدواجن": أزمة الأعلاف خرجت عن السيطرة ونطالب بتدخل حكومي عاجل    «درش» الحلقة 13.. مصطفى شعبان ينجو من الموت    النواب الأمريكي: نعمل من أجل إسقاط النظام الإيراني الحالي    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    معرض لعقوبة كبيرة.. الكشف عن سبب طرد ماستانتونو ضد خيتافي    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من مباراتي الجزائر الوديتين    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    تراشق بالأحذية.. تفاصيل «خناقة حريمي» داخل مسجد بالبحيرة | فيديو    ألفت إمام: ابتعادي عن الفن 6 سنوات كان اختياريا.. وربنا بيعوض في النهاية    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    محمد سامي: الست موناليزا لمي عمر رقم 1 وإن شاء الله هيقفل كده    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    جولة بمنتصف الليل.. محافظ المنوفية يفاجئ مستشفي الحميات والجهاز الهضمي بشبين الكوم    إصابة 5 أطفال بالتسمم إثر تناول مشروب معلب بمركز الفرافرة في الوادي الجديد    النيابة العامة تكثف حملات التفتيش على مراكز الإصلاح وأقسام الشرطة    وفاه طالب بكلية العلاج الطبيعي بجامعة بدر إثر سقوطه من الدور الرابع فى أسيوط    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد حركة الجهاد الفلسطينية في غارة على بيروت    ميسي لاعب الأسبوع في الدوري الأمريكي بأداء مذهل مع إنتر ميامي.. فيديو    أمريكا تطالب رعاياها في 14 دولة بالمغادرة فورا    علي كلاي الحلقة ال13.. ميادة تعرض على كلاي العودة له واللجوء للرحم البديل    برومو مسلسل عرض وطلب يوميا فى السابعة مساء بالنصف الثانى من رمضان    رانيا الجندي: التصعيد الإيراني–الخليجي يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي ومصر أمام ثلاث دوائر خطر    محافظ الوادى الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالى بلاط    بعد تناول مسلسل حد أقصى للابتزاز الإلكترونى.. اعرف مخاطر الابتزاز    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    العراق يؤكد حظر استخدام أراضيه فى استهداف دول الجوار أو جهات خارجية    كهرباء الإسماعيلية يقطع صيام ال39 يومًا بثنائية في شباك فاركو    الزمالك يمنح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية    أخبار 24 ساعة.. رئيس الوزراء: تحديث السيناريوهات المتكاملة للتعامل مع تداعيات الحرب    أحمد موسى يناشد مدبولي بتوضيح تأثيرات الحرب الإيرانية على المصريين: الرأي العام يتحمل أي إجراء عندما نصارحه    مسلسل حد أقصى ينوه عن خطورة جرائم الابتزاز الإلكترونى    نوستالجيا ميدو عادل: " طفولتي في المسرح شكلت وعيي و ثقافتي "|فيديو    أحمد رمزي ل الشروق: فخر الدلتا يجسد رحلة كل شاب يحلم بالنجاح    وزير البترول يبحث مع شيفرون تسريع اتفاقيات ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية    وزير العمل يختتم جولته بالجيزة بتفقد مصنع دهانات ويسلم عقودا لذوي الهمم    محافظ المنوفية يتفقد محيط اللجنة الطبية العامة للتأمين الصحي    رئيس حزب الوفد يعين ثروت الخرباوي مستشارًا قانونيًا للحزب ومؤسسته الإعلامية    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    طريقة عمل صوابع زينب، تحلية رمضانية مميزة من صنع يديك    قسم وجباتك.. نصائح هامة لمرضى السكري خلال شهر رمضان    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    محافظ أسوان: دخول 35 مدرسة جديدة للخدمة بالفصلين الأول والثاني الدراسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يبحث شارون عن مخرج؟
نشر في التغيير يوم 22 - 05 - 2004


\r\n
وبعد ذلك، جرى الاستفتاء في اسرائيل بين اعضاء حزب الليكود الحاكم الذي رفض خطة بوش. وأعقب ذلك ان الرئيس بوش، الذي صعق لقرار الليكوديين، وعد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تحريريا بأن جميع قضايا التسوية في الشرق الاوسط ستعالج عن طريق المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
\r\n
وفي الوقت نفسه، عقد اجتماع «الرباعية» الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي وهيئة الامم المتحدة الذي أكد على ان تطبيق «خارطة الطريق» هو السبيل الوحيد للتسوية.
\r\n
بيد ان الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد أعلن شارون انه سيقدم قريبا وقبل اواخر مايو مشروعا جديدا لخطته بعد تحديثها.
\r\n
فماذا يكمن وراء تتابع هذه الاحداث؟
\r\n
يعتقد البعض ان شارون اتفق فحسب مع زملائه في الحزب على نسف التسوية عموما، والتي كانت ستقود حتما الى اقامة الدولة الفلسطينية. ولكنني لا أؤيد هذا الرأي. وفي أغلب الظن ان شارون يريد تقوية مواقعه بدعم الحزب الحاكم، أملا في ان يدرك «الليكوديون» الافضليات الاستراتيجية التي تمنحها خطته الى اسرائيل.
\r\n
لكنهم لم يدركوا ذلك بالرغم من ان خطة شارون كانت بلا ريب نافعة بالنسبة الى المتطرفين من حزب «الليكود». فهذه الخطة صيغت في جوهر الأمر على قاعدة «الارض مقابل السلام» وأظهرت تراجع تل ابيب عن «خارطة الطريق» التي اعدتها «الرباعية» وهما أمران اتخذت منهما الدوائر المتطرفة في اسرائيل موقفا سلبيا للغاية. علاوة على ذلك، فإن شارون الذي مارس لعبة الاعراب عن الاستعداد لتفكيك المستوطنات اليهودية في قطاع غزة حصل من الرئيس الامريكي على «ورقتين رابحتين» هما تقييد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وإبقاء مجموعة كبيرة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. علما ان اسرائيل كسبت هاتين «الورقتين الرابحتين» اللتين تحددان لحد كبير مستقبل السلام في الشرق الاوسط، بدون اجراء اية مفاوضات مع الفلسطينيين وبدون الحلول الوسط الممكنة وبدون« مساومة دبلوماسية».
\r\n
وفي الواقع، ان خطة شارون حولت عملية التسوية في الشرق الاوسط الى المسار «الأحادي»، أي ان اسرائيل اعلنت عن نيتها حل قضايا التسوية من جانب واحد بدون مفاوضات مع الفلسطينيين، ومع تجاهل منظمة التحرير الفلسطينية. بالضبط كما فعلت الولايات المتحدة اثناء العملية العسكرية في العراق.
\r\n
لكن حتى هذا كله لم يقنع المتطرفين الاسرائيليين. وقد اظهر الاقتراع في حزب «الليكود» مدى القوة التي تتمتع بها في اسرائيل الشخصيات التي لا تريد البتة التنازل عن اية مساحة من الاراضي التي احتلت في حرب عام 1967 . وهذا شيء «مبالغ فيه» جدا حتى بالنسبة الى الولايات المتحدة التي تؤيد اسرائيل عادة.
\r\n
والآن صار شارون يبحث عن مخرج من الوضع عن طريق التخلي عن خطته، وذلك بتقديم صيغة جديدة لها. واعتقد أنه ظهرت الى السطح ملامح هذه الصيغة الجديدة في اقوال شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي، فقد اعلن الوزير أخيرا أن من واجب اسرائيل ان تواصل بناء «الجدار العازل» وان تسعى الى ادراج الجماعات الفلسطينية في قائمة المنظمات الارهابية والعمل على تبديل القيادة الفلسطينية. ولربما ان شارون يريد بهذه «التعديلات» كسب تأييد الذين صوتوا في «الليكود» ضد خطته.
\r\n
ويمكن القول ان مجال المناورة لدى شارون قد اصبح أقل. واذا ما تمادى كثيرا في خطته المعادية للعرب فهيهات ان يحظى ذلك برضى الولايات المتحدة التي تشارك كما هو معروف في «الرباعية»، وزد على ذلك انها أعلنت عن نيتها تركيز كل الاهتمام على «خارطة الطريق». من جهة أخرى، ففي حالة عدم رفد الخطة بعنصر معاداة العرب فإن شارون يجازف بأن يحصل مرة أخرى على معارضة الاغلبية في «الليكود»، علما أنه في حالة تكرار مثل هذا التصويت لن يبقى شارون في السلطة.
\r\n
وهناك لقاء كوندوليزا رايس مساعدة الرئيس الامريكي لشؤون الأمن القومي لأول مرة مع رئيس الوزراء الفلسطيني وزيارتها الى موسكو للقاء القيادة الروسية.
\r\n
ولربما يثير هذا الأمر شارون. وحين كتبت هذه السطور استخدمت اسرائيل في غزة كافة اصناف القوة ضد الفلسطينيين. وجرى القصف بالصواريخ والقنابل واطلقت الرشاشات ضد الاهالي المسالمين ويجري تصوير هذا كله بأنه انتقام لمقتل ستة جنود اسرائيليين وربما رأى شارون في هذا التصعيد مخرجا من الوضع غير المفيد بالنسبة له. الى ذلك، أعربت روسيا في هذه الظروف الناشئة عن موقفها بدقة في رسالة الرئيس فلاديمير بوتين الى عبد الله احمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا، والتي جاء فيها: «لا يمكن إحلال السلام الوطيد والعادل في المنطقة وتحقيق الأماني الوطنية للفلسطينيين إلا بتسوية النزاع العربي الاسرائيلي وفقا للقرارات 242 و338 و1379 و1515 الصادرة عن مجلس الامن الدولي، ووفقا لمبادئ مدريد. وتقود الى مثل هذه التسوية «خارطة الطريق» التي ايدها طرفا النزاع والمجتمع الدولي بأسره والتي تبقى اليوم بصفتها الجواب الوحيد في الوضع الناشئ».
\r\n
\r\n
* رئيس وزراء روسيا ووزير خارجيتها السابق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.