إعلان نتائج التظلمات وقوائم الانتظار لمسابقة 4474 وظيفة معلم مساعد بالأزهر    استقرار أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات الخميس مساءً    مسئول حكومي ل«الشروق»: سوريا ولبنان ستستفيدان من شحنات الغاز الإسرائيلي الموردة لمصر    القنوات المفتوحة لمباراة مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا    سوزي الأردنية تسدد الغرامة تمهيدًا للخروج من الحبس    شباك تذاكر السينما ينتعش في عيد الميلاد.. والإيرادات ترتفع 53%    محافظ الأقصر: حماية الطفل أولوية قصوى ولا تهاون مع أي بلاغات    بث مباشر الشوط الأول من مباراة الهلال والحزم في الدوري السعودي    محافظ الغربية يجوب شوارع قرية إبشواي الملق بين الأهالي ويستمع لشكواهم    إغلاق 58 منشأة طبية خلال 30 يومًا.. «العلاج الحر» يواصل جهوده الرقابية في قنا    وزير الطاقة الأمريكي: هناك متسع لموازنة أدوار واشنطن وبكين في فنزويلا    خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم    مصر للطيران توسع خريطتها الجوية في 2026.. أهم الخطوط الجديدة    صور | حريق يلتهم محل أسماك في قنا    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محمد صبحي خلال تكريمه بعيد الثقافة الثاني: عندما تعطي وطنك الانتماء سيمنحك الاحتواء    في عيد الثقافة المصري.. أحمد فؤاد هنو يطلق "وثيقة العبور الثقافي الجديد"    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    تكريم المبدعين الراحلين بعيد الثقافة.. بينهم داود عبد السيد وصنع الله إبراهيم    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    «الصحة»: تقديم 1.7 مليون خدمة طبية بمحافظة الوادي الجديد خلال 2025    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    مكتبة مصر العامة فى أسوان تعد خطة للأنشطة والفعاليات المتنوعة خلال إجازة نصف العام    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لبوركينا فاسو في مكافحة الإرهاب    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    اليوم.. منتخب اليد يواجه البرتغال في بطولة إسبانيا الودية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذو الكفل أم حزقيال؟ رؤيا جديدة
نشر في الشعب يوم 04 - 06 - 2013

يقترب التاريخ من عالم الميثولوجيا فى أغلب كتابات المؤرخين الأوائل، كونه يعتمد على النقل الشفهى فى تثبيت المعلومة التاريخية، وإيصالها بشكل تختلط فيه الحقيقة بالأسطورة، بشكل يدعو إلى حيرة الباحثين والدارسين لجانب معين من التاريخ. فكيف بنا إذا كان هذا التاريخ فيه جانب يخص منطقة جغرافية إسلامية عريقة مدفون فيها نبى من أنبياء الله الصالحين بعد السبى البابلى ألا وهو نبى الله (ذو الكفل).
ويتطرق السيد (عامر هادى الذرب) الذى يعرف جميع أهالى المنطقة، وغيرهم الكثير، عائلتهم الكريمة ومواقفها الشجاعة ضد كل مَنْ يسىء للتراث الإسلامى، ولسمعة العرب المسلمين، ويتطرق إلى الحقيقة الثانية التى يحاول فيها أن يثبت بالدليل والبرهان، أن النبى اليهودى (حزقيال) هو غير النبى (ذو الكفل) الذى ذكره القرآن الكريم والذى تكرر فيه مرتين، كانت المرة الأولى فى سورة (ص) وفى الآيتين (48، 49) «وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (*) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ»، مثلما جاء ذكره فى سورة الأنبياء وفى الآية رقم (85): «وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ»، واسم «ذا الكفل» تكرر مرتين مقرونا باسم إسماعيل فى الكتاب المنزل، إضافة إلى عدم ذكره فى التوراة.
وكنت قد عرفتُ السيد (عامر هادى الذرب) مناضلا صلبا فى الحركة الوطنية العراقية، ودارسا لكتب التاريخ العربى الإسلامى، وتاريخ الاستشراق، يقرأ ويتفحص ثم يستنتج. والميزة الأولى -أقصد الانخراط فى الحركة الوطنية العراقية- أكسبته الصبر والتأنى والحكم على الأشياء بتروٍّ ونظرة نافذة وبصيرة كما جده وأبيه (رحمهما الله). وكان لغياب السيد (هادى الذرب) والد كاتب هذه الدراسة أثرٌ مهمٌ وتداعيات كبيرة وحكايات لا تزال تتردد على أفواه الرجال والنساء عن هيبته ومكانته وشجاعته ومواقفه المشهورة فى حمايته القيم والتقاليد الأصيلة، ولقد قيل فى غيابه: (كان أول الكبار وآخرهم).
إن هذه الدراسة مرتبطة فصولها ارتباطا وثيقا، ذات أسلوب سلس شيق متين العبارة، تجعل من القارئ لا يتأثر بها إلا بعد الانتهاء منها، وهى مليئة بالشواهد والمصادر الموثوقة، ما يزيد ثقة المتلقى بكاتبها، وقسم منها يأتى ردا على أستاذ فاضل -كما ذكره الكاتب- فى جريدة «المؤتمر» الصادرة فى لندن، العدد (93) لسنة 2000 عن منارة الكفل وصاحب مرقد الكفل. وهذه المقالة والدراسة -أقصد دراسة الأستاذ عدنان الظاهر- فيها من الأخطاء التاريخية والاجتماعية والتخرصات والتحامل على التاريخ القريب والبعيد الشىء الكثير، والذى يتنافى مع أبسط شروط البحث الأكاديمى الرصين، ومن التشويهات لمعالم تاريخية شاخصة أثارت استغراب واستنكار أهالى المدينة (الكفل)، ومع ذلك سجل السيد عامر هادى الذرب سابقة أخرى للكاتب المذكور أعلاه وهى نشر رده بين طيات هذه الدراسة امتثالا للمروءة وحق الرد ولكى يطلع القارئ على الرأى الآخر.
ومن أجل فك الارتباط بين النبى العربى الإسماعيلى (ذى الكفل)، ونبى اليهود (حزقيال)، ولضرورة إعادة كتابة التاريخ تشكل هذه الدراسة وجهة نظر الكاتب بها أو الاعتراض عليها.
إن لليهود الخارجين من إبط الصهيونية العالمية بصمات واضحة فى تشويه التاريخ الإسلامى على مر العصور، ويذكر الكاتب حادثتين وقعتا فى العهد العثمانى، نذكر أولهما التى تخص منارة الكفل الإسلامية ومسجدها، وتطاول اليهود ومحاولتهم طمس معالمها، ولكن الحاج (ذرب) أفشل محاولتهم الخبيثة تلك، ومنعهم من الوصول إلى أهدافهم المشبوهة، وذلك بتقديم شكوى بالتفصيل إلى الباب العالى فى الأستانة، إذ أرسل الباب العالى وفدا لتقصى الحقائق، ولكن اليهود أغروا الوفد بما يملكونه من مال ودهاء، فقام الوفد المذكور بتصوير (المرقد) فحسب، وأهمل تصوير (منارة الكفل)، ولكن اللعبة انكشفت والحمد لله بجهود (الحاج ذرب)رحمه الله، الذى كان سادنا للمرقد، ورئيس بلدية الكفل آنذاك، وهو جد كاتب هذه الدراسة القيمة.
إن جهد الكاتب ودأبه واضحان، وهو كشف الزيف الذى لحق بهذا الصرح الإسلامى الكبير، وتحرير صفحات كثيرة عن تاريخ مدينة الكفل العربية الإسلامية الناصع، وفضح نوايا أذناب الصهيونية من العرب واليهود، ومَنْ لف لفهم من المستشرقين والمتحاملين على كل ما هو عربى وإسلامى وجميل تحت سماء الله، وخاصة أرض العراق العزيز.
وبعد.. إن هذه الدراسة تطفح بالروح الوطنية الوثابة، وتستمد حيويتها من تراث عربى وهّاج وثرى ملىء بالإشارات والشواهد التى يستطيع أى كاتب أو باحث مثابر أن يجد الشذرات والمواقف بين طيات كتب التاريخ المرموقة، ويستعين بها ليرد على الذين ذبحوا الحضارة العربية الإسلامية من الوريد إلى الوريد، وحاولوا تجفيف منابعها. هؤلاء الجناة الذين لن يغفر لهم التاريخ أبدا، وأكيد سيظهر شرفاء آخرون من الأجيال القادمة يرشقون أولئك بكلمات من سجيل، لا تبقى لأسمائهم ولا تذر من أثر يذكر.
أتمنى من الله للكاتب دوام التوفيق والصحة من أجل الوقوف بوجه دينصورات الثقافة من كل الأجناس والألوان والجهات.. إنه سميع مجيب، وهو ولى التوفيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.