في بادرة هي الأولى من نوعها منذ الغزو الذي قادته الولاياتالمتحدة للعراق عام 2003 قامت قناة تلفزيون العراقية المملوكة للدولة بنقل مباشر لصلاة الجمعة من أحد الجوامع السنية بغرب بغداد دعا فيها خطيب الجمعة العراقيين الى بدء صفحة جديدة ونشر ثقافة التسامح ووقف نزيف الدماء. وقال احمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني في خطبة ألقاها في جامع أم القرى "لقد حل بالشعب العراقي الكثير من الفتن بعد فتنة الاحتلال والحمد لله بفضل جهود الطيبين عرف العراقيون أغلب هذه الفتن وعرفوا جميع المخططات الغريبة والمريبة والمؤامرات التي استدرجتهم حقبة من الزمن لنزاعات طائفية وصراعات عرقية.. وأحقاد حزبية." وأضاف "حان اليوم وبعد ان ادركوا (العراقيون) هذه الفتن وعرفوها.. ان يقولوا حان موعد العفو والصفح والإصلاح وولى زمن الغدر والانتقام." ويقع جامع أم القرى في منطقة الغزالية غرب بغداد وهي منطقة ذات أغلبية سنية. وشهدت المنطقة في الماضي ولفترات طويلة عقب الغزو اشتباكات مسلحة وطاحنة بين مسلحين وبين القوات الأمريكية والعراقية اعقبتها عمليات اعتقال واسعة نفذتها هذه القوات مما دفع بالغالبية العظمى من سكانها الى هجرها. وكانت القوات الأمريكية قد داهمت ولمرات عديدة جامع ام القرى الذي يضم المقر الرئيسي لهيئة علماء المسلمين المعارضة للقوات الأمريكية وللحكومة العراقية. واعتقلت القوات الأمريكية العديد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين في الجامع أثناء تنفيذها لتلك العمليات. وقامت قناة تلفزيون العراقية المملوكة للدولة بنقل مباشر لصلاة الجمعة. وقال نوفل عبد دهش مدير تلفزيون العراقية لرويترز "القناة قررت وابتداء من الان بنقل لصلاة الجمعة ولمختلف الجوامع ومن كلا الطائفتين...لتعزيز الوحدة الوطنية ولردم الهوة التي باتت تفصل بين ابناء الشعب العراقي." وقال السامرائي في خطبة الجمعة "أناشد كل ابناء العراق ان يكون كل واحد منهم طبيبا لتضميد الجراح لان الجراح عميقة والآلام شديدة والدماء تنزف. "ضمدوها بقلب صفحة جديدة وبقلب طيب وبنية صافية وبالعفو والصفح والرحمة." وامتلأ الجامع بالمصلين بعد ان شهد ولفترات طويلة شأنه في ذلك شأن العديد من المساجد السنية انحسارا كبيرا في أعداد المصلين بسبب العمليات المسلحة التي شهدتها المناطق السنية وبسبب تعرض أغلبها الى العديد من الهجمات المسلحة من عناصر المليشيات الشيعية وخاصة بعد تفجير سامراء في فبراير 2006 .