كشفت تقارير غربية وصهيونية عن أن أهداف الغارات الإسرائيلية الأخيرة على دمشق هى تدمير الأسلحة السورية الإستراتيجية تمهيدا لبدء الغزو الأمريكى الغربى المرتقب على غرار ما حدث فى العراق لإسقاط نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين، وأكدت أن إسرائيل تريد إسقاط النظام السورى ليس من أجل تسليم الحكم فى سورية للجماعات الجهادية الإسلامية التى تحارب النظام؛ وإنما لبدء معركة أخرى، تشارك فيها الولاياتالمتحدة ودول عربية وإقليمية أخرى للقضاء على ثانى أكبر قوة عسكرية عربية فى المنطقة بعد مصر، بعدما هدموا القوة العراقية وحيّدو باقى القوى العربية. وذكرت تقارير مخابراتية غربية وأمريكية السلطة أنه فى حال سقوط النظام ستسلم السلطة إلى جهة مستعدة ل"تنظيف" البلاد من الجماعات الجهادية، أو "قرضاى آخر" حسب توصيف المسئولين الغربيين، فى إشارة لسلسلة الغزوات التى بدأت بافغانستان وتنصيب عميل أمريكى هو الرئيس الحالى (حميد قرضاى)، مشيرة إلى أن العاهل الأردنى تحدث عن ذلك صراحة عندما قال إن واشنطن تتوقع انتهاء هذه المهمة فى غضون سنتين أو ثلاث بعد إسقاط النظام!!. وأشار لهذا أيضا الصهيونى الأمريكى المعروف دانيال بايبس الذى يوصف بأنه أحد أقطاب «المحافظين الجدد» فى الولاياتالمتحدة، الذى دعا فى مقالة كتبها فى موقع «ذا جويش برس» الإلكترونى اليهودى للقضاء على قوى سوريا لعدم وصولها للإسلاميين وكان قد دعا لإحداث توازنا بين حكم الرئيس بشار الأسد وبين معارضيه بما يمنع انتصار الإسلاميين فى سورية بعد تلاشى قدرات النظام السورى. مضيفا: إن قوى الشر عندما تحارب بعضها بعضا (يقصد نظام الأسد ومعارضيه على السواء) تصبح أقل خطرا علينا، ما يجعلها أولا تركز على أوضاعها المحلية، ويمنع ثانيا أيّا منها من تحقيق انتصار (بحيث تشكل خطرا أكبر)، مؤكدا أنه يفضل بقاء بشار لفترة بعد ذلك ضعيفا ومنهكا يخضع للإملاءات؛ على مجىء «ثوار منتصرين وهائجين» مكانه، بحسب تعبيره. وقالت التقارير الغربية إن مسلسل الغارات الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من معركة السلاح المتطور لتدمير صورايخ "فاتح 110" التى يصل مداها حوالى 250 كيلومترا، وبإمكانها الوصول إلى تل أبيب حتى إذا أطلقت من جنوب لبنان، وقال الكاتب البريطانى روبرت فيسك إنه بتدمير هذه الصواريخ، تكون إسرائيل قد ساعدت مسلحى المعارضة السورية على تنحية الرئيس السورى بشار الأسد، لا سيما أن الجيش السورى استخدم هذه الصواريخ ضدها.