كشف تقرير تقصي الحقائق حول عمليات زراعة الكبد في الصين عن وجود 31 مريضا مصريا هناك ينتظرون منذ 6 أشهر إجراء عمليات زراعة كبد لهم ويعيشون أوضاعا وحالات نفسية وصحية سيئة للغاية. وأكد التقرير الذي تلقاه الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان، أن 11 مريضا من ال31 مصريا موجودين في المركز الطبي بمدينة تيانجين تبعد 200 كيلو متر عن العاصمة بكين يواجهون مشاكل صحية خطيرة، منهم خمسة حالاتهم حرجة، لإصابتهم بأورام في الكبد ويحتاجون لزراعة كبد بصورة عاجلة، كما أن حالاتهم الصحية لا تسمح لهم بالعودة إلي مصر. وأشار التقرير الذي أعده الدكتور وحيد دوس، مدير المعهد القومي للأمراض المتوطنة والكبد، بعد رحلة دامت 6 أيام، بناء علي تكليف من الجبلي لتقييم أوضاع المرضي المصريين هناك إلي أن هناك 6 مرضي منهم مصابون بجلطة في الوريد البابي للكبد، مما يعد أحد موانع زراعة الكبد المعروفة عالميا. وأشار دوس في تقريره إلي أنه عقد لقاء مع الدكتور «بام»، رئيس قسم الجراحة بالمركز الطبي، الذي أجري معظم عمليات زراعة الكبد للمرضي المصريين، خلال الفترة الماضية، حيث أفاد الجراح الصيني بعدم توافر الأعضاء حاليا لزراعة الكبد للمرضي المصريين مشيرا إلي أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها حكومته مؤخرا، أهمها صدور تشريع بمنع زرع الأعضاء البشرية للأجانب إلا بعد موافقة الجهات العليا الصينية، فضلا عن توقف نسبي في حالات الإعدام نتيجة تغير في قانون العقوبات الجنائية الصيني. وقال دوس إن الدكتور «بام» توقع احتمال استئناف عمليات زراعة الكبد في الصين مستقبلا، وأكد أن الجراح الصيني طلب منه عدم إجراء أي اتصال بمسؤولي وزارة الصحة الصينية، لأن ذلك قد يؤدي إلي تعقيد الأمور بالنسبة للمرضي المصريين، غير أن دوس أكد أنه التقي مسؤول العلاقات الخارجية بوزارة الصحة الصينية، الذي شدد علي توقف عمليات زراعة الكبد للأجانب حاليا.