أجرى وفد رفيع المستوى من قيادات مركز البحوث الزراعية جولة ميدانية بمحطتي البحوث في شندويل بمحافظة سوهاج، وكوم أمبو بمحافظة أسوان، وذلك في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس المركز، لمتابعة البرامج البحثية والإنتاجية على أرض الواقع، ورصد تأثير موجات التقلبات المناخية على المحاصيل الزراعية. وترأس الوفد الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس المركز لشؤون الإنتاج، بمشاركة الدكتور حاتم الحمادي، رئيس الإدارة المركزية لمحطات البحوث، والدكتور فتح الله، رئيس قطاع الإنتاج. واستهل الوفد جولته بمحطة بحوث شندويل، حيث تابع برامج استنباط وإكثار أصناف القمح والفول البلدي والعدس والحمص، واطلع على عدد من المشروعات البحثية المنفذة بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، والتي تركز على تطبيقات الزراعة الذكية، واستنباط أصناف قادرة على تحمل الإجهادات الحرارية المرتفعة، خاصة في مناطق الوجه القبلي، لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية. البحوث الزراعية يتابع برامج إكثار تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وفي محطة بحوث كوم أمبو بأسوان، تابع الوفد برامج إكثار القمح والأنشطة البستانية، مشيدًا بمستوى الالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية. كما شملت الزيارة تفقد محطة إنتاج شتلات القصب، حيث تم استعراض أهمية التوسع في نظام "الشتل" بالتكامل مع المشاتل الخاصة، بهدف زيادة إنتاجية الفدان، وترشيد استخدام المياه، بما يدعم احتياجات العروتين الربيعية والخريفية. وتفقد الوفد عددًا من المزارع، شملت زراعات المحاصيل الحقلية والبستانية، إلى جانب أنشطة الإنتاج الحيواني، حيث جرى بحث سبل تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة، وتحقيق أعلى عائد اقتصادي منها. وعلى هامش الزيارة، عُقد لقاء موسع مع الباحثين والعاملين بالمحطات، نقل خلاله الدكتور ماهر المغربي تحيات وزير الزراعة ورئيس المركز، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتوجيهات الحكومية، والحفاظ على الموارد والمقدرات، خاصة في ظل التحديات الراهنة. وشدد على أن تطوير البرامج البحثية التطبيقية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، مشيدًا بجهود الباحثين في صعيد مصر، ودورهم في دعم توجهات الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي.