محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.4 دولار للبرميل    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء موجة جديدة من الغارات على طهران    كيف تُهدد حرب إيران وأمريكا مستقبل الاقتصاد العالمي؟    انقسام بين ترامب ونتنياهو حول الهجوم على حقل الغاز الإيراني    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    حريق مروع بمول تجاري في دمياط الجديدة يسفر عن 3 وفيات و12 مصابًا.. صور    الرقابة تستبعد فيلم «سفاح التجمع» من دور السينمات بعد طرحه    وزير الصناعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك    جمعية القديس بيوس العاشر تخاطب أساقفة إيطاليا بكتاب مثير للجدل حول السيامات الأسقفية    ترامب يهنئ بعيد القديس يوسف ويدعو للتمسك بقيم الإيمان والأسرة    الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    السيطرة على حريق بمول تجاري في دمياط بسبب انفجار أنبوبة هيليوم وضبط مالك محل    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    ننشر أول صورة لمتوفي حادث موريا مول بدمياط الجديدة    واشنطن تكشف: إسقاط محاولة اختراق إلكتروني إيراني قبل وقوعها    مصطفى كامل يطرح أغنية جديدة بعنوان الله يجازيك..فيديو    القصة الكاملة لأزمة شيرين عبد الوهاب.. الحقيقة التي لم تُكشف من قبل    تارا عماد تخلع عباءة "الفتاة الجميلة": قرار جريء يهز مسيرتها الفنية ويكشف عن وجه جديد    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    المفتي: يوم العيد فرصة للتقرب إلى الله بالعبادات العملية وصلة الرحم والتوسعة على الأبناء    مفتي الجمهورية: أكبر خسارة بعد رمضان أن ينتهي أثره في قلوبنا    مصطفى حسني: تحقيق النجاح يتطلب الجمع بين الأسباب العقلية والمادية والروحانية    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    وزارة الأوقاف توضح حكم اجتماع العيد ويوم الجمعة؟    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    سياسة "خُد وهات" في مصر.. إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    هيئة الدواء: استمرار العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتسريع الإفراج عن الأدوية    ضبط سائق تعدى على شخص بالضرب بالقاهرة    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    الذكاء الاصطناعى تريند العيد.. إزاى تعمل رسالة تهنئة عيد الفطر 2026 بالAI    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    الإمارات تُفكك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران وتهدد الاستقرار المالى    عاجل | "طوفان بالستي": إيران تشن الهجمة الخامسة خلال ساعة واحدة وتخترق الأجواء فوق القدس المحتلة وحيفا    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    فيديو إباحى مفبرك.. الداخلية تصفع الإخوان وتكشف حقيقة "الضابط المزيف"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارطة طريق لوقف نزيف «مزلقانات الموت»
نشر في الشعب يوم 27 - 11 - 2012

شهدت مصر فى عام 2012 حوادث قطارات بعضها بسبب إهمال عمال المزلقانات وبعضها بسبب تهور المارة وتقصير هيئة السكك الحديدية، بدايةً من حادث قطار قليوب الذى وقع بأكتوبر الماضى؛ عندما ارتطم فى التحويلة أثناء سيره بسرعة كبيرة، وأفضى ذلك إلى تدافع العربات وسقوط الركاب المسطحين فوق الجرار والعربات، وتسبب الحادث بمصرع 6 أشخاص، ثم حادث قطار الفيوم الذى وقع فى نوفمبر، بعد اصطدام قطارين أحدهما متوجه من القاهرة إلى الفيوم والآخر من الواسطى إلى الفيوم؛ حيث كانت جميع السيمافورات الخاصة بتنظيم الحركة والأسطوانات البديلة لها بخط الفيوم معطلة، وأعطى بلوك قرية الناصرية تعليمات حركة شفهية لسائق قطار القاهرة، وفى الوقت نفسه أعطى بلوك قرية سيلا أمر حركة لسائق قطار الواسطى، دون علمه بوجود قطار قادم على الخط نفسه. وتسبب الحادث بمصرع 3 أشخاص بينهم سائق قطار الواسطى، وإصابة 46 آخرين، وأخيرا حادث قطار أسيوط الذى اصطدم بأتوبيس المعهد الأزهرى أثناء ذهابه بالطلبة إلى المعهد، وتسبب بمصرع 52 تلميذًا وسائق الأتوبيس ومدرّسة وإصابة 17 آخرين.
قال د. رضا حجاج أستاذ تخطيط البيئة والبنية الأساسية والتخطيط العمرانى بجامعة القاهرة؛ إن مزلقانات السكة الحديدية عبارة عن تقاطع بين مسارين للحركة: مسار للقطار ومسار للطريق، ولا بد لهذين المسارين أن يحققوا 3 شروط؛ هى: الربط، والأمان، والراحة، بمعنى أن الطريق لا بد أن يوصل بين الاتجاهين بدون تعارض مع الطريق الآخر، وتحقيق الأمان بحيث تمر السيارة بدون التعرض لحادثة، وتوفير الوسيلة حتى تحقق الراحة للقطار والمارين بالمزلقان. والأولوية هنا للقطار؛ لأن كتلته أكبر ويأخذ مسافة أكبر، وقدرته على التعامل مع عائق على الطريق أقل بكثير من قدرة فرد أو سيارة، ويوجد بمصر ما يقرب من 1200 مزلقان رسمى ونحو 3300 مزلقان أهلى. والمشكلة هنا أن المزلقان منشأ هندسى يجب أن يصمم ونرى فيه مسافات رؤية واتصال وتوقف. والمزلقانات الموجودة بمصر غير مصممة بالكامل، بدءا من مزلقان ناهيا ومزلقان أبو العلا بشارع السودان، وانتهاء بالمزلقانات الفرعية الموجودة؛ فتصميمها عشوائى؛ لذلك ستقع فى النهاية. وبالنسبة إلى مزلقان المندرة الذى وقع به حادث أسيوط، لم يحدث به حوادث من قبل، والسبب فى وقع هذه الحادثة الآن هو إساءة تقدير الناس فى التعامل مع المزلقان؛ فبعض السائقين يشعرون بالانفلات فأصبحوا فوق مستوى المساءلة، فأصبحوا يكسرون الإشارة والمزلقان بدون مشكلة، ويتهورون ويستهترون بأرواح الركاب. أما عامل المزلقان فهو عامل صيانة لم يؤهل ولم يدرب للتعامل مع الجمهور؛ فلذلك لا يجب أن نلوم العامل على حوادث المزلقانات. وبالنسبة إلى هيئة السكة الحديدية لا تدار من الناحية الفنية للتعامل مع الجمهور؛ فهى تهتم بالقطار والجرار فقط، بدليل أن الآليات الموجودة بالقطار لبناء الأمان مثل «دواسات الطوارئ، وعدادات السرعة، والحساسات الموجودة بالشبكة»؛ كلها معطلة جميعها؛ فإن وقعت حادثة فلا أحد يستطيع فضحهم.. لمصلحة من تلغى إجراءات الأمان وبعدها نعترض إن وقعت حادثة؟!
وأضاف حجاج أنه لكى نضع خطة إصلاح للمزلقانات لتفادى الحوادث، لا بد من تحليل المشكلة وبُعدها الوصول إلى الحل فى إطار القائم والموجود. وبالمقارنة بشبكة السكك الحديدية فى دولة الهند، فهى غير مميكنة، وتعمل يدويا مثل الشبكة الموجودة بمصر، وتحمل عدد من الركاب أضعاف الذين تحملهم قطارات مصر، ومع ذلك نسبة الحوادث هناك أقل من مصر؛ فلا بد أولا من إعادة تصميم المزلقانات بوصفها منشأ هندسيا، بمعنى تعديل العمران على المنشأ الذى يلغى مسافة الرؤية، وكذلك تطوير المزلقانات من ماسورة خشب ضعيفة معلقة بالنصف يمكن للسيارات الصغيرة أن تمر من تحتها، إلى كلابات أو مخالب مغروسة فى الأرض، إذا تعدتها سيارة تمزق عجلتها فتقف فى مكانها. وهذه الكلابات تكاليفها أقل من المزلقانات الخشب، وكذلك لا بد من إعادة تأهيل العنصر البشرى -وهم عمال المزلقانات- بتدريبهم وتوفير ظروف عمل مناسبة، وتوفير مرتبات مناسبة ليستطيع أن يبذل مجهودا لمدة 12 ساعة؛ وذلك بصرف حوافز عن تقييم أدائه فى إرضاء الناس وعدم وقوع حوادث بمكان عمله. وهناك أيضا إجراءات تأمين على السكة الحديدية لا بد من توفيرها لتنبيه السائقين قبل دخول المزلقانات، مثل السيمافورات والأضواء، وكذلك لا بد من الانتظام من جداول القطارات؛ لكى يكون العامل على علم بأوقات مرور القطارات من قبل ليستعد بإغلاق المزلقانات مسبقا، وكذلك لا بد من صيانة القطارات والعربات وصيانة السكة الحديدية؛ فلا بد من اتباع هذه الخطوات بدلا من البحث عن المسئول عن الحادثة ومعاقبته لكى نحل هذه المشكلة.
من جهتها، قالت د. سهير حواس أستاذة الطرق والهندسة بكلية التخطيط العمرانى: «كلما جرى الفصل بين مستويات الحركة بين الطرفين (القطار والمارة)، وصلنا إلى أمان أكثر؛ وذلك عن طريق أنفاق أو جسور لفصل الحركتين فصلا كاملا. أما ‘ذا كانت الحركتان فى مستوى واحد بالمزلقان، فلا بد من التمهيد المسبق للمزلقان عن طريق مهدئات السرعة بالطريق، مثل معالجات للأرضيات للتنبيه عند دخول مزلقان، وكذلك لا بد من إخلاء جميع المعوقات البصرية من إعلانات أو أشجار أو أى شىء يعوق رؤية القطار من بعيد على جانبى المزلقان؛ لذلك لا بد من اتباع الأسس الفنية السليمة فى معالجة الأمور، ولا بد أن يكون المزلقان قويا بحيث لا يقدر أحد على تعديه، ويكون أكثر مقاومة للصدامات، وكذلك لا بد من تنظيم حركة القطارات إلكترونيا عن طريق شاشات تظهر حركتها بحيث يتم رؤية المشكلة قبل وقوع الحادثة؛ فبدلا من صرف أكثر من 160 مليون جنيه فى تطوير ديكورات لمحطة مصر، كان لا بد من صرفها فى صيانة المحطات والمزلقانات وعربات القطار أهم من الديكورات.
من جانهم، قال عمال مزلقان أرض اللواء بالجيزة، إنهم يواجهون عدة مشكلات؛ هى: استهانة المارين بالمزلقانات؛ إذ يتعدون السلاسل الحديدية وبوابات المزلقانات، بسبب تهورهم وقعت حادثة الأسبوع الماضى بهذا المزلقان عندما حاول شخص المرور سريعا أمام جرار ولاقى مصرعه فى الحال، كما اشتكى عمال المزلقان من أن مكتبهم غير آدمى وغير مؤهل لأى شىء، ولا يحتوى إلا على هاتف وصفارة للتحذير بقدوم القطار، ولا يوجد به دورة مياه؛ فكيف لهم أن يعملوا لمدة 12 ساعة يوميا بدون غرفة مؤهله لهم؟!
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.