أكد الدكتور يونس الأسطل، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، اعتزازه بمكانة مصر، نافياً أن يكون قد أطلق أي تهديدات أو دعوات لاستهداف المعبر الحدودي، كما روجت بعض وسائل الإعلام. وقال الأسطل في تصريح له "نؤكد الاعتزاز والتقدير لمصر أرض الكنانة، وأننا لا يمكن أن نفكر يوماً أو نسمح لأي كان بتهديدها أو المس بها، فنحن نعتبر أننا وإياها وكل أمتنا العربية والإسلامية في جبهة واحدة ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم". وأوضح البرلماني الفلسطيني "منذ فترة طويلة دأبت بعض وسائل الإعلام ولأغراض مشبوهة ومشكوك فيها على نقل تصريحات وفتاوى محرفة على لساني، نقلاً عن عسس وكتبة تقارير لم يوقفوا تحسسهم وتجسسهم حتى بعد استتباب الأمن بفضل الله في غزة هاشم". وقال الدكتور الأسطل "أحدث موجة من التصريحات المحرفة جاءت يوم (الجمعة 29/6) ونقلتها بعض وسائل الإعلام التي تأبى إلاّ أن تكون مطيّة لمشاريع هزيلة ثبت فشلها وانهزامها أمام شعبنا وأمتنا العربية والإسلام، حاملة مزاعم بإطلاق تهديدات تجاه الشقيقة مصر". وأكد النائب الفلسطيني أنّ ما ورد في بعض وسائل الإعلام "جزء محرّف أو مؤوّل تأويلاً في غير محله"، لما تحدث به خلال خطبة الجمعة اليوم في أحد مساجد خان يونس مشيراً إلى أنّ بعض وسائل الإعلام التي قال إنه لم يكن أي من مندوبيها حاضرة الخطبة أظهرت أنه ضمّن كلامه تهديداً للأشقاء في مصر، وقال "هذا أمر منافٍ للحقيقة". وأوضح الدكتور يونس الأسطل أنه تحدث خلال الخطبة عن معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين على معبر رفح، وضرورة أن يكون هناك حل لمشكلتهم، كما دعا الفصائل الفلسطينية بمختلف أطيافها لأن تستثمر علاقاتها التاريخية والإيجابية مع الأشقاء في مصر من أجل إنهاء هذه المعاناة. وقال الدكتور الأسطل "تحدثت أننا كلنا ثقة وأمل أنّ مصر التي لا يمكن إنكار وقفاتها الخيرة مع شعبنا حريصة على إنهاء هذه المعاناة بالشكل اللائق"، وأضاف "ندرك أنّ إقدام العسس على نقل حديثي مجتزأ على قاعدة "لا تقربوا الصلاة" ومسارعة بعض وسائل الإعلام على نقله على علاّته وتحميله من التأويل والتفسير ما لم يحتمل؛ له أغراض سياسية دنيئة"، حسب تحذيره. وحثّ عضو المجلس التشريعي على أن يُفهم هذا التحريف "كمحاولة جديدة من تيار معروف على الساحة الفلسطينية يريد إرباك العلاقة والاتصالات بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والقيادة المصرية، خاصة بعد أن تم دحض الأكذوبة التي حاول ترويجها (ذلك التيار) عن نيّة الحركة إقامة دولة حماسستان في غزة"، كما قال. وشدّد الدكتور يونس الأسطل على أنّ "الإصرار على تحريف الكلام وتشويه أهدافه ومراميه من إنهاء معاناة إنسانية، إلى الحديث عن نغمة التهديد والتطرف؛ ما هو إلا محاولة للتصيد في الماء العكر بعد المواقف الإيجابية الأخيرة التي عبر عنها الرئيس مبارك لجهة تأكيده على أنه لا بديل عن الحوار بين الفلسطينيين، وهو الأمر الذي لم يَرُق لبعض الأطراف المحسوبة على الفلسطينيين، والتي تأبى محاورة أبناء شعبها وترتمي في أحضان الصهاينة"، وفق توضيحه.