سادت حالة من الغضب في أوساط القضاة بمختلف أنحاء الجمهورية، بعد ان تسربت معلومات من قيادات في الحزب الحاكم بأن وزير العدل المستشار ممدوح مرعي قدم للرئيس تقارير تؤكد موافقة أغلبية القضاة علي مد سن التقاعد إلي سبعين عاما. أرسل آلاف القضاة برقيات إلي قصر الرئاسة يؤكدون رفضهم للمد وفتح الإعارات بدون ضوابط. وشهدت الساعات الاخيرة حالة استنفار وسط القضاة للمشاركة في الجمعية العمومية الطارئة يوم الاحد القادم. أكد القضاة ان صوتهم يجب ان يصل إلي الرئيس مبارك ليتدخل لوقف هذا القانون. وأيدوا القيام بمسيرة إلي قصر الرئاسة لتسجيل اعتراض القضاة رسميا. أكد المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة ان قرار المسيرة سوف يعرض علي الجمعية العمومية، وفي حالة الموافقة سيتم القيام بها فورا. وأضاف: انه تم اخطار وزارة الداخلية لتأمينها فقط لا غير. وأوضح ان النادي تلقي عدة اقتراحات من الاعضاء سيتم عرضها علي الجمعية العمومية لاتخاذ القرارات المناسبة، وانتقد عبدالعزيز موافقة مجالس الهيئات القضائية علي مشروع القانون بدون مناقشة وبالإجماع. وأشاروا إلي انهم المستفيدون من قرار المد، خاصة في ظل وجود 5 من أعضاء مجلس القضاء الأعلي بلغوا سن التقاعد فعلا ولم يتبق فيه إلا اثنان وهم اصحاب مصلحة في المد ووفقا للقواعد القضائية لا ويجوز لهم اتخاذ القرار. وأشار إلي ان القضاة المصريين يعولون علي تدخل الرئيس مبارك لوقف المشروع المرفوض من أغلبية القضاة. وأوضح ان قضية فتح الاعارات تعيد هيمنة السلطة التنفيذية علي القضاة، لان اعارات القضاة تصدر بقرار من مجلس الوزراء بناء علي تفويض رئيس الجمهورية له، مما يؤدي إلي تحكم السلطة التنفيذية في مصائر اعضاء السلطة القضائية. وكان عدد من نواب مجلس الشعب المستقلين قد توجهوا إلي نادي القضاة واعلنوا تضامنهم مع موقف النادي. أما المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية فقال إن القانون الجديد أخذ علي حين غرة ودون دراسة أو أخذ رأي القضاة الذين يرفضون رفع السن إلا في حال أن يكون الشخص الذي يتم المد له لا يشغل منصبا إداريا. وأضاف أن القضاة سيعقدون جمعيتهم العمومية، وأن هناك تفكيراً في عمل مسيرة للقضاء إلي القصر الجمهوري، وقال الخضيري: سنعارض هذا القانون إلي آخر لحظة ولكن مسألة تنفيذه أو إلغائه ليست بأيدينا.