الحق خزن، قطع المياه عن 5 مناطق في القاهرة لمدة 12 ساعة اليوم    الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير في يناير    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    لحظة قصف الجيش الأمريكي لقارب شرق المحيط الهادي ومقتل مستقليه (فيديو)    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    إصابة النائب مجدي مسعود وزوجته وابنته إثر حادث على طريق بنها الحر    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وتذكرت الدكتور حلمي مراد‏!‏
نشر في الشعب يوم 06 - 05 - 2012

كان الدكتور حلمي مراد من أكثر الناس حبا لمصر واخلاصا لمبادئه‏,‏ أفني حياته في الدفاع عن الديمقراطية والاصلاح الاقتصادي والاجتماعي‏,‏ وخاض المعارك من أجل المبادئ‏,‏ ولم يكن طالب منصب أو مال‏,‏ ولو كنا أحسنا الاستماع اليه لكان حالنا اليوم غير الحال‏,‏ ولكننا كعادتنا نضيع الفرصة‏.‏
في عهد عبد الناصر كان حلمي مراد نجما من نجوم السياسة والقانون والفكر وإختاره عبد الناصر وزيرا للتربية والتعليم,لأنه صاحب رأي كان يوافق الرئيس ويختلف معه, ويقول رأيه بصراحة وعلنا في مجلس الوزراء, وكان التقليد أن يوافق الوزراء علي ما يقول الرئيس دون كلمة وحين قدم استقالته, جاءه من يقول له: ليس عندنا وزير يستقيل ولكن عندنا الوزير يقال!! وبالفعل كان حلمي مراد علي موعد في الصباح الباكر لتوديع ضيف رسمي في المطار, واثناء عودته قرأ في الأهرام خبرا من سطرين: استقالة حلمي مراد. الرئيس يقبل الاستقالة.
وفي عهد السادات كان هو قطب المعارضة.. ولكن السلطة كانت كعادتها أذن من طين وأذن من عجين!!
حين ذاع الحديث عن التغيير في بداية الثمانينيات قال: إن كل شيء يجب أن يتغير, والله سبحانه وتعالي هو وحده الحقيقة الخالدة لا يتغير. والدعوة الي التغيير لا تعني أبدا الفوضي أو الهدم, وإنما تعني تجديد الحياة وتطويرها, والتغيير المنشود يرفض الأحزاب والزعامات والقيادات المصنوعة بقرارات عليا فهي لا تساوي قيمة الورق الذي سودت عليه, فالقرارات لا تصنع الرجال, ولا تحيل الأقزام الي عمالقة, ويستحيل عليها أن تستر عورات المشوهين. والتغيير المنتظر يعني الحاجة الي مسئولين حقيقيين في كل موقع, وليس الي كبار صغار المسئولين ليست لديهم الكفاءة والخبرة وبطون أمهات مصر ليست مصابة بالعقم لتنجب غيرهم أكثر فهما وأكثر اخلاصا وطهارة, وأكثر قدرة.!!
كان التغيير عند حلمي مراد يعني مسكنا لكل شاب وشابة, ولا يزاحم الأحياء الموتي في قبورهم.. ويعني طعاما نظيفا شريفا لكل فم, ومستقبلا مستقرا للأجيال الجديدة.. التغيير يعني اختفاء علب السردين التي يحشر فيها الآدميون وتسفح بداخلها آدميتهم.. ويعني القدوة.. القدوة في التضحية والعطاء.. القادرون علي صيانة أعراض وكرامة الناس.. ويعني القضاء علي مافيا النهب والسلب لثروات مصر, والمتاجرة الفاحشة بأقوات الشعب.. وأن تسترد مصر مكانتها ليس بالخطب ولكن بالحرية والديمقراطية والعدل والأمان وسيادة القانون..
وبصراحته الجارحة كان يقول لقد دوي الرصاص وسقط السادات صاحب القرارات في سبتمبر1981 باعتقال ما يزيد علي(1530) مواطنا من جميع الاتجاهات ومختلف المحافظات واغلاق مختلف منافذ التعبير عن الرأي, وتشريد العديد من أساتذة الجامعات والصحفيين, وتعطيل الصحف المعارضة.. هذه القرارات المنافية للحرية وللشرعية كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.. ولكن بعد أن استبشر الناس خيرا بالعهد الجديد تحول الأمل الي قلق بعدما وجد المواطنون أن الوقت يمر شهرا بعد شهر والسلطة المسئولة التي لم تتغير في مجملها وكأن ما حدث لرئيس الجمهورية كان لأسباب شخصية ولم تكن له أسباب عامة شحنت النفوس وأدت الي ما حدث.
كان يحذر من استمرار وجود فئات محدودة من المواطنين يكسبون الأموال الطائلة باستغلال الشعب وينفقونها بطريقة استفزازية تتحدي أصحاب الدخول الصغيرة والمعدمين مما يؤدي الي إشعال الأحقاد الاجتماعية والي وقوع الانحرافات.. وكان يصيح في كل مناسبة: إن هذا الشعب يتحرق شوقا الي يوم تتغير فيه الأساليب المتبعة لادارة دفة الامور,. الشعب يريد قطع دابر الانحراف والفساد.. هذه كانت آخر صيحة لرجل عاش بالمبادئ وارتضي أن تكون حياته كلها لوطنه حتي أنه لم يتزوج ولم ينجب أبناء.. وكان يؤمن بأن الوطن يحتاج الي رهبان الوطنية وليس الي سماسرة الوطنية المتاجرين بالوطن وبالمواطنين.
لا أعرف لماذا تذكرت الدكتور حلمي مراد الآن.
نقلاً عن الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.