اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة من قوات شرطة الاحتلال وعناصرها الخاصة. ووفق مصادر مقدسية لوكالة “شهاب” فإن “أكثر من 280 مستوطناً اقتحموا الباحات على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية بساحاته، حيث رافقهم حاخامات قدموا شروحات عن الهيكل المزعوم”. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال pic.twitter.com/u6OTCSqXSn — وكالة شهاب (@ShehabAgency) April 24, 2019 وتعليقاً على ذلك قال المحلل السياسى “ياسر زعاترة” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”: “لليوم الثالث على التوالي، يواصل الصهاينة تدنيس المسجد الأقصى بمناسبات أعيادهم، مع أنهم يفعلون ذلك دائما”. وأضاف “كذلك الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل. إنه صراع على التاريخ والجغرافيا في آن، ولن يكون له حل. وكلما ازداد غرور الغزاة، عاد الصراع إلى طبيعته التي شوّهها مراهقو السياسة”. لليوم الثالث على التوالي، يواصل الصهاينة تدنيس المسجد الأقصى بمناسبات أعيادهم، مع أنهم يفعلون ذلك دائما. كذلك الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل. إنه صراع على التاريخ والجغرافيا في آن، ولن يكون له حل. وكلما ازداد غرور الغزاة، عاد الصراع إلى طبيعته التي شوّهها مراهقو السياسة. — ياسر الزعاترة (@YZaatreh) April 25, 2019 ويتزامن الاقتحام مع اليوم الرابع ب”عيد الفصح” العبري. وقد فرض الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة على مدينة القدس عامةً، وبلدتها القديمة ومحيطها بشكل خاص. وفي وقت سابق قامت منظمات “الهيكل” المزعوم، بتوجيه دعوات للمستوطنين لاقتحام باحات الأقصى والاحتفال ب”الفصح العبري” في القدس القديمة، خلال أيام العيد، والتي بدأت منذ الأحد الماضي وتستمر حتى غد الخميس. وتخالف اقتحامات المستوطنين بهذا العدد اتفاقاً قائماً بين إسرائيل والمملكة الأردنية، بصفتها راعية المقدسات الإسلامية، وينص على تحديد عدد اليهود الذين ينوون زيارة المسجد الأقصى، وامتناعهم عن القيام بأي صلوات أو طقوس دينية. ويعرف هذا الاتفاق ب«الوضع القائم»، منذ احتلت إسرائيل للقدس الشرقية في عام 1967. فيما وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول الفلسطينيين الذين يتوافدون للصلاة بالمسجد الأقصى، وتدقق في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية، وتمنعه من الدخول. ويهدف المستوطنين من تكرار الاقتحامات إلى تقسيمه الأوضاع في المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، على غرار الحاصل بالمسجد الإبراهيمي. إذ يقتحمون بشكل يومي، ما عدا الجمعة والسبت من جهة “باب المغاربة”، الذي تسيطر عليه إسرائيل كلياً، على فترتين؛ صباحية ومسائية، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال وعناصرها الخاصة.