مصطفي بكري: الرئيس السيسي تحمل المسئولية بيد تبني ويد تحمل السلاح    تسليم مقار اللجان الانتخابية إلى القوات المسلحة بشبين القناطر    سفارتنا في لندن تختتم استعدادات تنظيم الاستفتاء على تعديلات الدستور    «المشاط»: يوم التراث العالمي رسالة قوية للعالم بأهمية مصر الثقافية    "نوتردام" تسلط الضوء على دمار آثار البلدان الإسلامية    زعيم الأغلبية الأمريكي عن ترامب: لا يستحق عناء عزله    أسرة القذافي تدعو للتسريع في عقد مؤتمر وطني عام للخروج بليبيا من النفق المظلم    حصاد أخبار الكرة العالمية اليوم الخميس 18 - 4 – 2019    تعرف على قائمة الجونة لمواجهة طلائع الجيش    إحالة أوراق 4 متهمين في أبشع جريمة قتل بالبحيرة للمفتي    خالد الجندي: تارك الصلاة وسارق المال العام لا شفاعة لهما من النبي    لجنة التعاون الافريقي باتحاد الصناعات تستقبل وزير خارجية الصومال    أحمد حسن: فوز بيراميدز يثبت نجاح التجربة.. مواجهة الزمالك لا تختلف عن الأهلي    أول تعليق لمدرب الأهلي بعد الخسارة من بيراميدز    أمير كرارة: الحلقة الأولى من «كلبش 3» هتقعد العرب كلهم في البيت    ضبط 186 متهمًا وبحوزتهم 167 سلاح ناري في حملات أمنية    السعودية: مساعدات عاجلة تصل السودان خلال أيام    الحماية المدنية تخمد حريقا نشب داخل مزرعة بالمنيب    ‫خروج جميع المصابين في حادث قطار كفرالشيخ.. وفريق من النيابة يجري معاينة لموقع الحادث| صور    إصابة 9 أشخاص إثر حادث انقلاب أتوبيس بأوسيم    صور.. انطلاق فعاليات حفل إزاحة الستار عن تمثال رمسيس الثاني    شاهد.. عمرو سعد يطرح البوستر الرسمي ل "بركة"    «موديز» تمنح الاقتصاد المصرى سابع شهادة تحسن منذ 2016    "الوزير" بحث مع وفد البنك الأوروبي    خبراء عالميون لوضع سياسات الصندوق السيادي    في ختام اجتماعات لجنة البنية التحتية    الفيراري وميسي رهان في نصف نهائي "القنبلة"    الرأي الآخر    زاوية مستقيمة    القنصلية المصرية بميلانو تدعو أبناء الجالية للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    بإخلاص    بحضور وزراء دفاع مصر واليونان وقبرص    اعفاء طلاب المدن الجامعية من مصاريف الاقامة والتغذية خلال رمضان    محمد وهب الله: التعديلات الدستورية تمثل إضافة كبيرة لعمال مصر    شاهد| استعدادات الداخلية لتأمين لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية    السيسي بعد تلقيه رسالة سلمان خلال استقباله "بن سعيد":    الخرطوم تنفي احتجاز البشير في سجن كوبر    الخارجية تحتفل باليوم العالمي للفرانكفونية    بعينك    الجيش الليبي يتصدي لهجوم استهدف قاعدة جوية    القاهرة تكرم أول المسابقة الدينية    حب الوطن ليس شعارا    تفاصيل المشاركة العربية في مهرجان كان السينمائي ال72    5 مؤشرات اقتصادية وراء قرار موديز برفع التصنيف السيادي لمصر    الجمعية المصرية للسكر تعقد مؤتمرها الدولي ال13 من أجل الأطفال    الإعلان عن المباريات الودية لمنتخب مصر خلال أيام    صور.. جامعة سوهاج: الكشف على 1360 مواطنا وتحصين 926 حيوانا    «الشارقة القرائي للطفل» يروي لزواره تاريخ القصص المصورة    لفتة إنسانية.. محافظ القاهرة يقبل يد طفل كفيف فائزًا بالمسابقة الدينية    بالصور .. مدبولى يتفقد "أرمنت الجديد" بالأقصر ويشيد بكفاءة الأطباء والخدمة المقدمة    تعرف على حالة الطقس غدا    45 حفلاً تضئ مسارح الأوبرا في ليالي رمضان    ناظرة 799 حالة بقافلتى جنوب الوادى الطبية لقريتى هو وبركة بنجع حمادى    شاهد بالفيديو .. استعدادات وزارة الداخلية لتأمين لجان الإستفتاء على التعديلات الدستورية    محافظ أسيوط يفتتح معرض نتاج ورش قافلة القومي لثقافة الطفل "عيالنا"|صور    وزير الشباب السابق عن محمد صلاح: "عايزين زيه في المسرح والموسيقى والإعلام"    «الإفتاء»: الشريعة قررت مبدأ المسؤولية الفردية والجماعية.. والتقصير فيها خيانة    اعرفي طريقة عمل السمك الأبيض في المنزل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتجاجات السودان تتمدّد وانتقادات للجوء الأمن إلى القوة المفرطة
نشر في الشعب يوم 14 - 01 - 2019

اتّسعت رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة السودانية أمس، لتشمل 5 ولايات بما فيها دارفور التي اندلعت فيها المظاهرات للمرة الأولى. ولم تفلح «الترسانة الأمنية» التي احتلت ميادين «الخرطوم بحري»، توأم العاصمة المثلثة، منذ وقت باكر من ليل أول من أمس، في وقف الاحتجاجات التي اندلعت استجابة لدعوة «تجمع المهنيين السودانيين» وقوى المعارضة، واضطرت لإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة على المحتجين، قبل أن تحتجز المئات من المواطنين عشوائياً، فيما اندلعت احتجاجات مثيلة في مدن بغرب البلاد أكبرها الفاشر ونيالا بإقليم دارفور، فضلاً عن مناطق بشمال وشرق البلاد. ولم ينجح استخدام القوة المفرطة مع المحتجين في وقف الاحتجاجات التي استمرت في المدينة منذ منتصف النهار حتى وقت متأخر من الليل، فيما سمعت أصوات إطلاق الرصاص في جهات عدة من توأم العاصمة المثلثة «الخرطوم بحري». وقال «تجمع المهنيين السودانيين» الذي ينسق الاحتجاجات بحسب صفحته على «فيسبوك»، إن «موكب الشهداء بمدينة بحري» انطلق بزغرودة أطلقتها إحدى النساء، «فجاء الثوار من كل فج عميق»، و«تحدوا الترسانة الأمنية التي تجمعت في كل مكان»، وتابع: «هذه الثورة مختلفة؛ انضباط، تحدٍ، بطولة، استمرار». ورغم كثافة القوة الأمنية التي احتلت المكان المخصص للتجمع وإطلاقها الغاز في أكبر محطات النقل العام، وإجبار الحافلات ووسائط النقل على تفريغ المنطقة كيفما اتفق، وإغلاق الأسواق والمحال التجارية عنوة، فإن المتظاهرين أفلحوا في تحدي السلطات وإقامة مظاهرتهم.
من جهتها، حذرت «لجنة أطباء السودان المركزية» المتظاهرين من استخدام «سيارات الإسعاف» مصائد للقبض على النشطاء والجرحى، ونفت في بيان استخدامها سيارات إسعاف. وقالت اللجنة: «هناك سيارات داخل مدينة بحري أشيع أنها تتبع لها وتجمع المهنيين السودانيين، دون أن تكون لها علاقة بنا». وتابع البيان: «نؤكد أن لجنة أطباء السودان المركزية ليست لها أي سيارات إسعاف في الميدان، وفرقنا الميدانية تعمل على الأرض بين الثوار، وتنقل الجرحى بطرقها الخاصة، كما نؤكد أن الأجسام الوطنية الأخرى المتحالفة معنا ليس لها أي سيارات إسعاف». ونددت اللجنة للمرة الثانية منذ بدء الاحتجاجات في البلاد، بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي داخل المستشفيات، قائلة إن ذلك «يعكس مدى السقوط الأخلاقي الذي وصل إليه النظام، وستكون عواقبه مزيداً من الإصرار والعمل على إسقاط النظام». وأضافت: «نحذر من التعرض لأي مريض أو طبيب داخل مستشفيات الشعب، وإلاّ فإن خيارات الأطباء ستظل مفتوحة للمقاومة، دفعاً لهذه الثورة المستمرة والواصلة إلى نهاياتها المنطقية». من جهتهم، قال شهود إن الآلاف في أحياء شمبات، والشعبية، والدناقلة، وديوم بحري، في العاصمة الخرطوم، خرجوا في شكل موجات بشرية إلى الطرق الرئيسية، بيد أن كثافة التعزيزات الأمنية التي قدرها شاهد بنسبة «1: 10» كانت لصالح رجال الأمن ضد المواطنين. وأوضحوا أن كثرة القوات الأمنية دفعت المتظاهرين للدخول إلى الأحياء المجاورة، وإقامة المتاريس داخلها، والتجمع لبدء احتجاجات جديدة، في معارك كر وفر استمرت ساعات، ولم تستطع مصايد الاحتجاز والاعتقال والضرب، الحد من هذه الاحتجاجات. وبحسب أحد هؤلاء الشهود، فإن «المواطنين فتحوا ديارهم لإيواء المتظاهرين، فيما شجعتهم النساء بالزغاريد والأهازيج الوطنية، في ملحمة شعبية نادرة، شارك فيها جميع سكان هذه الأحياء». وردد المتظاهرون شعاراتهم الأثيرة من شاكلة: «سلمية سلمية ضد الحرامية، مرقنا مرقنا ضد الناس السرقوا عرقنا، حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب، ويا عنصري يا مغرور كل البلد دافور»، إضافة إلى ترديدهم مقاطع من النشيد الوطني. وقمعت أجهزة الأمن بعنف مظاهرات مثيلة في كل من مدينة ود مدني (وسط البلاد) التي خرج فيها المئات في مظاهرة عارمة، غير أن الشرطة وأجهزة الأمن فرقتها بالغاز المسيل للدموع والعصي والهراوات، وحالت دون توافد المتظاهرين إلى أماكن التجمع. وفي مدينة نيالا غرب البلاد، خرج المئات في مظاهرات مثيلة، بيد أن أجهزة الأمن أخرجت ترسانة عسكرية متكاملة من كل صنوف الأسلحة، واستخدمتها ضدهم، ومثل ذلك واجهت المتظاهرين في مدن الفاشر بغرب البلاد وأمري في شمالها. وبحسب تجمع المهنيين، فإن مواطني محلية الفاو بولاية القضارف خرجوا في مظاهرة من السوق الكبيرة، واتجهت نحو رئاسة المحلية لتسليم مذكرة بمطالبهم المشروعة. ولا تزال الاحتجاجات التي اندلعت منذ 19 ديسمبر (كانون الأول)، متواصلة، وهي تمثل أكبر تحدٍ لحكومة الرئيس عمر البشير، الذي وصل إلى الحكم في يونيو (حزيران) 1989. وواجهت السلطات المتظاهرين والمحتجين بعنف لافت واستخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع، والعصي والهراوات ضدهم، ما أدى لمقتل 24 مواطناً برصاص الأمن، وإصابة المئات بجراح، بحسب لجنة حكومية للتقصي في أحداث العنف، بيد أن منظمات حقوقية أكدت أن عدد القتلى تجاوز 40.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.