رئيس البورصة يستعرض رؤية تطوير السوق والتحول الرقمي    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    مجلس النواب يوافق على انضمام مصر لبرنامج أفق أوروبا    محافظ أسوان يعطي شارة البدء للتشغيل التجريبي لمشروع محطة المعالجة الثنائية بالرديسية بحري    محافظ الشرقية يفتتح معرض «أهلا رمضان» في منيا القمح بتخفيضات تصل ل 30%    وزير العدل يشهد افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية    لماذا يظهر اسم ليوناردو دي كابريو في أحدث ملفات إبستين؟    بينهم أسيرة محررة وابنتها.. إسرائيل تعتقل 30 فلسطينيا بالضفة    عاجل- منظمة الصحة العالمية تعزز عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد إعادة فتح معبر رفح    جدول ترتيب الدوري المصري قبل مباراة الأهلي والبنك    موعد مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية بالدوري    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    مصرع خفير مزلقان السكة الحديد بالمنيا    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين باتجاه مناطق المعادي    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إحالة محمود حجازى للاستعلامات الفنية واستكمال التحريات فى واقعة التحرش    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هاني مهنا    مدير معرض الكتاب يستقبل رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وقياداتها    التضامن الاجتماعي تطلق خدمة تلقي بلاغات التدخل السريع وأطفال بلا مأوى عبر واتساب    رمضان 2026 - محمد عدوية مفاجأة تتر مسلسل "علي كلاي"    «أوجه عديدة للموت».. ندوة لمناقشة رواية الكاتبة رضوى الأسود بمعرض الكتاب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع وزيرة التعليم الباكستانية تعزيز التعاون فى تطوير التعليم    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    روما يسقط في فخ الخسارة أمام أودينيزي بالدوري الإيطالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمة العربية: أي جديد؟
نشر في الشعب يوم 02 - 03 - 2007


بقلم: سعد محيو


لن تكون القمة العربية التي ستعقد في اواخر آذار/مارس الحالي في المملكة العربية السعودية، قمة اخرى كتلك القمم التي ذهبت كما جاءت منذ العام 1965.

هذه المرة ثمة جديد. وهو لا يتعلق بالديناميات الداخلية للجسم العربي، ولا بتفاعلات النظام الإقليمي العربي سواء مع نفسه او مع الآخرين، بل أولاً وأساساً بما يراد للأمة العربية أن تكون، وبما يخطط لنظامها الإقليمي (او ما تبقى منه) أن يتفاعل.

المؤشرات على هذه الحقيقة المريرة عديدة فالدول العربية الرئيسية التي كانت تفرض الوجود العربي(والإرادة العربية) في ساحة الفعل الدولي، إما مدمَرة ومقسَمة، أو مهمَشة وغارقة حتى الأذنين في مشاكلها الداخلية، او مطاردة من الأسرة الدولية، أو محاصرة بمخاطر جمة.

العراق يشكَل عيَنة فاقعة على الحالة الاولى. فهو منذ الغزو الامريكي العام ،2003 تحَول من دولة إقليمية كبرى إلى دولة فاشلة كبرى، واوشك على الاختفاء ككيان سياسي موَحد عن خريطة الشرق الاوسط. وهذا خلق فراغاً سيكون عما قريب أشبه بالثقب الاسود الفضائي الذي يبتلع كل شيء يقترب منه، والذي يعود فيه الزمن القهقرى إلى الوراء بدل التقدم إلى الأمام.

مصر نموذج للحالة الثانية. فهي، ومنذ اتفاقات كامب ديفيد، محَرم عليها ممارسة دورها الطبيعي كدولة قائدة في الخارج، وتسير في الداخل نحو ما يبدو أنه هاوية محققة بسبب الانفجار السكاني الكبير، وأيضاً لعدم قدرة النظام الاقتصادي الليبرالي (الخدماتي) الراهن على حل المشاكل الاجتماعية والبيئية الضخمة التي تفرزها الكارثة الديموغرافية.

أرض الكنانة التي لطالما كانت نقطة جذب للمهاجرين، باتت أرض المهجرين إلى أربع رياح الأرض، والذين ينتشرون على قوس واسع يمتد من منطقة الخليج العربي (نحو ثلاثة ملايين عامل مصري) إلى إفريقيا، مروراً بكندا وأستراليا والولايات المتحدة. من لا يستطيع الهجرة من المصريين، يقوم الآن بالهجرة إلى الله تعالى بحثاً عن ملاذ او تعويض.

سوريا هي العيَنة الثالثة. إنها “العضو السري” في نادي “محور الشر” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي بوش العام ،2002 والذي كادت أراضيه تتعَرض إلى غزو مسلح على النمط العراقي عامي 2003- ،2004 لولا تعثر الاحتلال الأمريكي للعراق. بلاد الشام متصالحة هذه الأيام مع نفسها، بعد أن اتخذت قيادتها قراراً بالسير في عكس الرياح الأمريكية العاتية. لكن خناقاتها مع الغرب تهَدد الآن بجعلها هدفاً لكل وأي رغبة من هذا الاخير في إدخال تعديلات جذرية على موازين القوى الشرق اوسطية.

ثم هناك أخيراً النموذج الرابع الذي تمثله المملكة العربية السعودية، التي تجد نفسها محاصرة بالنيران من كل جانب: من الداخل حيث الخلايا الإرهابية النشطة والنائمة، إلى الخارج حيث تعسكر القوات الامريكية والإيرانية وجهاً لوجه في مياه الخليج، إضافة بالطبع إلى الحرائق المذهبية الخطيرة على الحدود مع العراق.

المملكة الآن تقوم بهجوم دبلوماسي جريء في كل أنحاء المنطقة، ربما لكونه أفضل انواع الدفاع. بيد ان هذا لا ينفي الحقيقة بأن مشاعرها بالقلق جدية (ومحقة)، وخوفها من المستقبل كبير (وصحيح).

الآن، إذا ما كانت القوى الإقليمية العربية الكبرى التي تدير عادة النظام العربي، على هذا النحو من الارتباك والتشرذم والضياع، فهذا يعني أنها غير قادرة لا على تطوير دينامياتها الخاصة، ولا على التفاعل مع نفسها بشكل إيجابي وتطوري.

وبالتالي، من أين يمكن أن يأتي جديدها في القمة العربية العتيدة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.