شبكة المنظمات الأهلية بفلسطين: نثمن جهود مصر للإصرار على فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    السير مجدى يعقوب: فخور بحضارة مصر.. وافتتاح المتحف لحظة اعتزاز    أمينة خليل من حفل المتحدة: نفتتح موسما جديدا من الإبداع    محمد شحاتة يغيب 10 أيام عن الزمالك بسبب الإصابة    أمين الفتوى يحسم الجدل حول استئجار ذهب «شبكة الفرح»    الاستعداد لرمضان 2026.. تهيئة العقل والجسد لشهر من الصيام والتأمل    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    تشكيل الاتحاد - جنش أساسي أمام حرس الحدود.. وأفشة يقود الهجوم    اتحاد الكرة ينعي شقيقة جمال علام رئيس الجبلاية السابق    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    إصابة 10 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الدولي في البحيرة    سقوط دجال الخانكة.. الإيقاع بنصاب العلاج الروحاني بعد الاستيلاء على أموال المواطنين    وزير «الخارجية» تبحث تعزيز العلاقات المشتركة بين مصر ونيجيريا    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    من تونس إلى القاهرة.. تجربة آدم فتحي الشعرية في حوار مفتوح بمعرض الكتاب    شاهد.. توافد نجوم دراما رمضان 2026 في حفل المتحدة    الليلة الكبيرة تعود في الجزويت.. أمسية فنية تحتفي بصلاح جاهين    الكاتب الكويتى عبد الوهاب الحمادى ل الشروق: رواية ولا غالب هى صراع مع النفس.. وتأثرت بنجيب محفوظ ومسرح زياد الرحبانى فى تفكيك البطل التقليدى    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني ومسئولين آخرين    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن أمراض الاعتلال الكلوي    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    المطرية بعد تقسيم الإيجار القديم: المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    احتجاجا على "سيلفي المشرحة".. نقابة التمرّيض تطالب باعتذار رسمي صريح    المحامين تخصص رابطًا إلكترونيًا للاستعلام عن اللجان الانتخابية للمرحلة الثانية للفرعيات    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    «الرعاية الصحية»: إجراء 135 ألف عملية جراحية في الإسماعيلية بمعايير عالمية    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع مصر 2026    فبراير.. أحداث واغتيالات    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    رئيس وزراء إسبانيا يدافع عن خطته لاستقبال نصف مليون مهاجر غير شرعي    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    موقف عبدالله السعيد من مباراة الزمالك والمصري بالكونفدرالية    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    وزارة الرياضة: مراكز الشباب ركيزة أساسية لصناعة قادة المستقبل    مصرع شاب في حادث تصادم موتوسيكل ومقطورة قصب بقنا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    القصة الكاملة لأزمة إمام عاشور داخل الأهلي.. من ركلة الجزاء إلى العقوبة الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمهيد كتاب: «العملاق السّويسريّ هانس كينج» 1-2
كتاب جديد لثابت عيد
نشر في الشعب يوم 24 - 05 - 2018

عَقَدَ الْقُدَمَاءُ مُقَارَنَةً بَيْنَ إِنْجَابِ الْأَطْفَالِ وَتَأْلِيفِ الْكُتُبِ. وَذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنَّ إِنْجَابَ طِفْلٍ أَسْهَلُ بِكَثِيرٍ مِنْ تَأْلِيفِ كِتَابٍ، لِأَنَّ الْجِمَاعَ لَايَسْتَغْرِقُ إِلَّا لَحَظَاتٍ مَعْدُودَاتٍ، بِعَكْسِ تَصْنِيفِ الْكُتُبِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَةٍ، وَمُعَانَاةٍ، وَتَفْكِيرٍ، وَكِتَابَةٍ، وَمُرَاجَعَةٍ، وَتَنْقِيحٍ، وَصَبْرٍ، وَمُثَابَرَةٍ. وَيُقَالُ إِنَّ ارْتِبَاطَ الْإِنْسَانِ بِمَا أَلَّفَهُ مِنْ كُتُبٍ أَقْوَى بِكَثِيرٍ مِنِ ارْتِبَاطِهِ بِمَا أَنْجَبَهُ مِنْ أَطُفَالٍ. وَعِنْدَمَا أَشَرْتُ إِلَى هَذِهِ الْمُقَارَنَةِ فِي كِتَابِ «أَنَّا مَارِي شِيمِلَ - نَمُوذَجٌ مُشْرِقٌ لِلِاسْتِشْرَاقِ»، ضَحِكَتْ شِيمِلُ، وَقَالَتْ إِنَّهَا كَانَتْ تَكْتُبُ الْكُتُبَ، مِثْلَمَا تَلِدُ الْأَرَانِبُ! وَقَدِيمًا كَانَ يُقَالُ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَفْقِدُ سِنًّا مِنْ أَسْنَانِهَا، مَعَ كُلِّ طِفْلٍ تَلِدُهُ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْجَنِينَ يَتَكَوَّنُ فِي بَطْنِهَا، وَيَتَغَذَّى مِنْ جِسْمِهَا؛ فَهُوَ يَقْتَطِعُ جُزْءًا مِنْ جِسْمِهَا، مِثْلِمَا يَقْتَطِعُ الْكِتَابُ جُزْءًا مِنْ جِسْمِ الْمُؤَلِّفِ وَرُوحِهِ.
الْمُفَكِّرُ مَثَلَهُ كَمَثَلِ شَمْعَةٍ تَحْتَرِقُ حَتَّى تُنِيرَ لَنَا الطَّرِيقَ. الْمُفَكِّرُ يُفْنِي حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُنِيرَ لَنَا الطَّرِيقَ. وَغَالِبًا مَا يَتَحَمَّلُ مَا يَنُوءُ الْبَشَرُ عَنْ حَمْلِهِ مِنْ هُمُومٍ، وَأَفْكَارٍ، وَمَشَاكِلَ، وَمَشَاغِلَ، وَرُؤًى، وَدَعَاوَى. وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْجَسَدَ بِالضِّعْفِ، مَهْمَا تَسَامَتِ النَّفْسُ. وَهَكَذَا أُصِيبَ صَدِيقُ كُينْجُ وَزَمِيلُهُ فِي جَامِعَةِ تُويبِنْجِنَ ڤَالْتَرُ يِنْسَ بِالْخَرَفِ، وَأُصِيبَ الصَّدِيقُ مُحَمَّدُ عَابِدٍ الْجَابِرِيِّ بِالْقَلْبِ، وَأُصِيبَ الْعَالِمُ عِبْدُ الْعَظِيمِ الْمَطْعَنِيِّ بِالسُّكَّرِ وَتَوَابِعِهِ، وَأُصِيبَ كُينْجُ بِمَرَضِ بِارْكِنْسُونَ، وَأُصِيبَ الْجَاحِظُ بِالنِّقْرِسِ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ بِالْعَمَى، وَأُصِيبَ الْمُفَكِّرُ وَالسِّيَاسِيُّ هِيلْمُوتُ شْمِيدْتَ بِالصَّمَمِ فِي إِحْدَى أُذُنَيْهِ، وَأُصِيبَ أَصْدِقَاءُ آخَرُونَ بِآلَامِ الظَّهْرِ، أَوْ أَمْرَاضِ الْكَبِدِ، أَوْ غَيْرِهَا.
لَدَيَّ كَثِيرٌ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالْمُبَرِّرَاتِ وَالدَّوَافِعِ الَّتِي جَعَلَتْنِي أُطْلِقُ عَلَى كُينْجَ مُصْطَلَحَ «عِمْلَاقٍ». فَهُوَ يَكَادُ يَكُونُ «الْعَالِمَ الْكَامِلَ» الَّذِي لَا يَطْرَحُ قَضِيَّةً، أَوْ يُنَاقِشُ مَوْضُوعًا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ الْبَتَّةَ. فَيَكْتُبُ عَنِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ اسْتِيعَابِ تَارِيخِ الْيَهُودِيَّةِ وَالْمَسِيحِيَّةِ، فَنُلَاحِظُ رَزَانَةً وَمَوْضُوعِيَّةً وَإِنْصَافًا وَنَزَاهَةً نَفْتَقِدُهَا فِي كِتَابَاتِ مُفَكِّرِينَ غَرْبِيِّينَ مَازَالُوا يُرَدِّدُونَ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مَا كَانَ يُرَدِّدّهُ خُصُومُ الْإِسْلَامِ فِي الْقَرْنِ الثَّامِنِ الْمِيلَادِيِّ ظَانِّينَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْإِبْدَاعُ بِعَيْنِهِ، وَالْبَسَالَةُ بِذَاتِهَا.
بَدَأَ هَانْسُ كُينْجَ مَسِيرَتَهَ الْعِلْمِيَّةِ بِأُطْرُوحَتِهِ عَنِ «التَّبْرِيرِ». وَالتَّبْرِيرُ فِي الْمَسِيحِيَّةِ يَكادُ يُشَبِهُ قَضِيَّةَ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي شَغَلَتِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقَرْنِ الثَّامِنِ الْهِجْرِيِّ، فَقَضَتِ الْخَوَارِجُ بِتَكْفِيرِهِ، وَقَالَتِ الْمُرْجِئَةُ أَنَّهُ مُكْتَمِلُ الْإِيمَانِ، مَادَامَ نَطَقَ بِالشَّهَادَةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِنَّهُ فَاسِقٌ، وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ إِنَّهُ فِي مَنْزِلَةٍ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ. فِي الْمَسِيحِيَّةِ قَالَ بَعْضُهْم إِنَّ الْإِيمَانَ بِالْمَسِيحِ يَكْفِي لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ هِيَ شَرْطُ دُخُولِ الْجِنَّةِ. فَالتَّبْرِيرُ هُنَا يَعْنِي تَبْرِيرَ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِالْإِيمَانِ وَالرَّحْمَةِ، أَوْ بِالْأَعْمَالِ وَالِاجْتِهَادِ. فِي الْإِسْلَامِ قَالَتِ الصُّوفِيَّةُ إِنَّ الْمَرْءَ مَهْمَا فَعَلَ، فَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِأَفْعَالِهِ فَقَطْ، وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ إِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي لَا يَقْتَرِفُ الْمَعَاصِي، وَيَعْمَلُ الصَّالِحَاتِ، لَابُدَّ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ وَعَدَنَا بِذَلِكَ. فَجَعَلُوا دُخُولَ الْجِنَّةِ لِيْسَ فَقَطْ مُسْتَحَقًّا لِلْإِنْسَانِ بِالْأَعْمَالِ، بَلْ وَاجِبًا عَلَى الْبَارِئَ تَعَالَى تُجَاهَ الْإِنْسَانِ.
عِنْدَمَا سَأَلَ الْإِعْلَامِيُّ السُّوِيسْرِيُّ مَارْكُو مَايَرَ هَانْسَ كُينْجَ سَنَةَ 2014م فِي مَدِينَةِ لُوتْسِرْنَ: «كَيْفَ اسْتَطْتَ مُعَالَجَةَ هَذَا الْكَمِّ الْهَائِلِ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ وَالْعُلُومِ خِلَالَ الثَّلَاثِينَ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ؟» أَجَابَ قَائِلًا: «كُنْتُ أَعْمَلُ لَيْلَ نِهَارَ».
فِي خَمْسِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ اشْتَغَلَ كُينْجُ بِقَضَايَا التَّبْرِيرِ، وَالْوُجُودِ الْمَسِيحِيِّ. وَفِي السِّتِّينِيَّاتِ عَالَجَ مَسَائِلَ الْمَجْمَعِ، وَإِصْلَاحِ الْكَنِيسَةِ، وَالْحَرَكَةِ الْمَسْكُونِيَّةِ. وَفِي سَبْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ كَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَقَدَ عِصْمَةَ الْبَابَا بِقُوَّةٍ، قَبْلَ أَنْ يُنَاقِشَ بِإِسْهَابٍ مَسْأَلَةَ وُجُودِ اللَّهِ. فِي الثَّمَانِينِيَّاتِ بَدَأَ هَانْسُ كُينْجَ فِي دِرَاسَةِ الْأَدْيَانِ غَيْرِ الْمَسِيحِيَّةِ. وَفِي التِّسْعِينِيَّاتِ اسْتَنْبَطَ مِنَ الْأَدْيَانِ الْعَالَمِيَّةِ نَظَرِيَّةَ «الْمَقَايِيسِ الْعَالَمِيَّةِ لِلْإِخْلَاقِ».
هَانْسُ كُيْنجَ قَالَ «لَا» لِعِصْمَةِ الْبَابَا، وَ«نَعَمْ» لِوُجُودِ اللَّهِ، وَلِلْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَقَالَ «لَا» لِاسْتِبْدَادِ الْفَاتِيكَانِ، وَ«نَعَمْ» لِحُرِّيَّةِ الْمَسِيحِيِّينَ. وَقَالَ «لَا» لِمَحَاكِمِ التَّفْتِيشِ الْقَدِيمَةِ والْحَدِيثَةِ، وَ«نَعَمْ» لِحُرِّيَّةِ الرَّأْيِ. وَقَالَ «لَا» لِصِدَامِ الْحَضَارَاتِ، وَقَالَ «نَعَمْ» لِحِوَارِ الثَّقَافَاتِ. وَقَالَ «لَا» لِتَشْوِيهِ الْإِسْلَامِ، وَ«نَعَمْ» لِصِدْقِ نُبُوَّةِ رَسُولِ الْإِسْلَامِ (صَلَعَمْ). وَقَالَ «لَا» لِمُنْتَقِدِي الْقُرْآنِ، وَ«نَعَمْ» إِنَّ الْقُرْآنَ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدَ اللَّهِ. وَقَالَ «لَا» لِجُمُودِ الْكَنِيسَةِ، وَ«نَعَمْ» لِإِصْلَاحِهَا. وَقَالَ «لَا» لِاضْطِهَادِ الْمَرْأَةِ، وَ«نَعْم» لِرَدِّ الِاعْتِبَارِ إِلَيْهَا. وَقَالَ «نَعَمْ» لِزَوَاجِ الْقَسَاوِسَةِ، وَ«لَا» لِقَانُونِ الْعُزُوبَةِ، وَ«لَا» لِاسْتِغْلَالِ الْأَطْفَالِ جِنْسِيًّا مِنْ قِبَلِ رِجَالِ الدِّينِ فِي الْمَسِيحِيَّةِ. وََقَالَ «نَعَمْ» لِلسَّلَامِ، وَ«لَا» لِحَرْبِ الْخَلِيجِ، وَ«لَا» لِكِذْبِ بُوشَ الِابْنِ. وَقَالَ «نَعَمْ» لِلْحُرِّيَّةِ، وَ«لَا» لِلدِّيكْتَاتُورِيَّةِ. وَقَالَ «لَا» لِلْمَحْرَقَةِ، وَ«نَعَمْ» لِلصَّفْحِ. وَقَالَ «لَا» لِاضْطِهَادِ الْيَهُودِ فِي أُورُوبَّا، وَ«لَا» لِتَقْتِيلِ الْفِلَسْطِينِيِّينَ. وَقَالَ «لَا» لِلْكَرَاهِيَةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَ«نَعَمْ» لِلسَّلَامِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْيَهُودِ. وَقَالَ «لَا» لِلتَّرْكِيزِ عَلَى الْخِلَافَاتِ، وَ«نَعَمْ» لِدِرَاسَةِ الْمُشْتَرَكَاتِ. وَقَالَ «لَا» لِلْبُغْضِ، وَ«نَعَمْ» لِلْحُبِّ. وَقَالَ «لَا» لِلْكِذْبِ، وَ«نَعَم» لِلصِّدْقِ. إِنَّهُ صَاحِبُ مَوَاقِفَ ثَابِتَةٍ وَاضِحَةٍ.
وَفِي إِشَارَةٍ وَاضِحَةٍ لِنَقْصِ عُلُومِ الْمسْتَشْرِقِينَ وَمَعَارِفِهِمْ قَالَ الْمُسْتَشْرِقُ الْأَلْمَانِيُّ فَانُ إِسَّ لِكُينْجَ ذَاتَ مَرَّةٍ: «أَنْتَ مُلِمٌّ بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ، تَنْقُصُنَا، نَحْنُ الْمُسْتَشْرِقِينَ، وَهُوَ مَا يَجْعَلُ الْحِوَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ سَهْلًا عَلَيْكَ، وصَعْبًا عَلَيْنَا». فَلَيْسَ يُوجَدُ فِي الْعَالَمِ لَاهُوتِيٌّ مَسِيحِيٌّ وَاحِدٌ اسْتَطَاعَ أَنْ يُنْجِزَ مَا أَنْجَزَهُ كُينْجُ، خَاصَّةً أَنَّ الْغَالِبِيَّةَ الْعُظْمَى مِنَ الْبَاحِثِينَ وَالْعُلَمَاءِ تَرْفُضُ أَصْلًا فِكْرَةَ تَجَاوُزِ نِطَاقِ تَخَصُّصِهَا، وَدِرَاسَةِ عُلُومٍ جَدِيدَةٍ، وَأَدْيَانٍ أُخْرَى. كُينْجُ لَمْ يَكْتَفِ بِدِرَاسَةِ الْمَسِيحِيَّةِ، وَالْإِبْدَاعِ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهَا، بَلْ رَاحَ يَكْتَشِفُ الْيَهُودِيَّةَ، وَالْإِسْلَامِ، وَالدِّيَانَاتِ الْهِنْدِيَّةَ وَالصِّينِيَّةَ، وَيَكْتُبُ عَنْهَا بِإِتْقَانٍ وَإِنْصَافٍ.
يَتَمَتَّعُ كُينْجُ بِحَاسَّةٍ قَوِيَّةٍ لِلْعَدْلِ جَعَلَتْهُ يَُعَالِجُ مَوْضُوعَاتِهِ بِإِنْصَافٍ وَمَوْضُوعِيَّةٍ، بِدُونِ تَحَيُّزٍ، وَبِدُونِ ظُلْمٍ. وَهَذَا مَا جَعَلَهُ يَشْعُرُ وَيُعْلِنُ أَنَّهُ «الْمُحَامِيُّ الْمَسِيحِيُّ» عَنِ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرْبِ. وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ مُحَامٍ لِجَمِيعِ الْمَظْلُومِينَ، الْمَقْهُورِينَ، الْمَطْحُونِينَ. فَدَافَعَ عَنِ الْيَهُودِ تُجَاهَ جَرَائِمِ النَّازِيَّةِ، وَدَافَعَ عَنِ الْعَرَبِ تُجَاهَ جِرَائِمِ الْإِسْرَائِيلِيَّينَ، وَدَافَعَ عَنِ النِّسَاءِ تُجَاهَ قَهْرِ الْكَنِيسَةِ، وَدَافَعَ عَنِ الْعِرَاقِ ضِدَّ بُوشَ الِابْنِ، وَدَافَعَ عَنِ الْمَسِيحِيَّةِ تُجَاهَ تَحْرِيفِهَا، وَدَافَعَ عَنِ الْحِوَارِ تُجَاهَ الصِّدَامِ.
وَتَمَيَّزَ كُينْجُ عَنْ زُمَلَائِهِ مِنْ رِجَالِ اللَّاهُوتِ الْمَسِيحِيِّ فِي إِدْرَاكِ خُطُورَةِ الْمَبْدَأِ الَّذِي جَعَلَتْهُ الْكِنِيسَةُ الْكَاثُولِيكِيَّةُ عَقِيدَةً لَهَا مُنْذُ قُرُونٍ، وَهُوَ مَبْدَأُ: «لَا خَلَاصَ خَارِجَ الْكَنِيسَةِ»، أَيْ أَنَّ مَصِيرَ كُلِّ مَنْ لَا يَنْتَمِي إِلَى الْكَنِيسَةِ الْكَاثُولِيكِيَّةِ هُوَ جُهَنَّمُ، حَيْثُ طَالَبَ بِإِلْغَاءِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ مُبَكِّرًا، قَبْلَ انْعِقَادِ الْمَجْمَعِ الْفَاتِيكَانِيِّ الثَّانِي. وَتَفَوَّقَ كُينْجُ عَلَى جَمِيعِ عُلَمَاءِ اللَّاهُوتِ الْمَسِيحِيِّينَ بِدِرَاسَاتِهِ لِلْأَدْيَانِ الْعَالَمِيَّةِ، وَتَأْلِيفِهِ فِيهَا دِرَاسَاتٍ مُنْصِفَةً. وَتَمَيَّزَ عَنِ غَالِبِيَّةِ الْمَسِيحِيِّينَ فِي مُمَارَسَةِ النَّقْدِ الذَّاتِيِّ. وَلِأَنَّهُ يَتَمَتَّعُ بقُوَّةِ الشَّخْصِيَّةِ، فَلَمْ يَكُنْ قَطُّ بِحَاجَةٍ إِلَى سَبِّ الْآخَرِينَ، وَالْحَطِّ مِنْ شَأْنِهِمْ، حَتَّى يَشْعُرَ بِالْقُوَّةِ وَالِانْتِشَاءِ، بَلْ كَانَ دَائِمًا مُنْصِفًا فِي أَحْكَامِهِ، نَزِيهًا فِي آرَائِهِ. وَقَدْ خَصَّهُ الْبَارِئُ تَعَالَى بِمِيزَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ هُمَا حُبُّ الْمَعْرِفَةِ وَالطَّاقَةُ الَّتِي لَا تَكَادُ تَنْضُبُ. فَرَاحَ يَكْتَشِفُ عُلُومَ الْمُوسِيقَى وَالشِّعْرِ وَالْأَدَبِ، وَيَتَأَمَّلُ فِي الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْمُوسِيقَى وَالدِّينِ، وَيَرْبُطُ بَيْنَ اللَّاهُوتِ وَالشِّعْرِ. بَلْ إِنَّهُ دَرَسَ عُلُومَ الطَّبِيعَةِ وَحَاوَلَ الرَّبْطَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّينِ. وَلَمْ يَتَرَدَّدْ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ إِعْجَابِهِ بِرَائِعَةِ لِيسِنْجَ «نَاتَانَ الْحَكِيمِ». وَكَانَ دَائِمًا يَتَأَلَّمُ مِمَّا يَتَأَلَّمُ النَّاسُ مِنْهُ، وَيَسْعَى لِإِيجَادِ حُلُولٍ عَمَلِيَّةٍ لِمَشَاكِلِهِمْ. وَعِنْدَمَا رَأَى صَدِيقَهُ وَزَمِيلَهُ ڤالْتَرَ يِنْسَ يَفْقِدُ ذَاكِرَتَهُ وَيُصَابُ بِالْخَرَفِ، أَعْلَنَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُعَانِي مِثْلَمَا عَانَى صَدِيقُهُ يَِنْسُ، بِلْ يُفَضِّلُ الرِّحِيلَ بِالْمَوْتِ الرَّحِيمِ، قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى إِنْسَانٍ مَيِّتٍ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ.
عَلَاقَتِي الشَّخْصِيَّةُ بِهَانْسَ كُينْجَ الَّتِي بَدَأَتْ فِي تِسْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ تُثِيرُ فِي نَفْسِي مَشَاعِرَ مُخْتَلِطَةً مِنَ الْفَخْرِ، وَالْإِعْجَابِ، وَالْحُزْنِ، وَالْأَسَفِ. فَأَنَا أَفْخَرُ لَا مَحَالَةَ بِعَلَاقَةِ صَدَاقَةٍ امْتَدَّتْ سَنَواتٍ طَوِيلَةٍ مَعَ أَحَدِ عُظَمَاءِ الْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ عَلَى الْإِطْلَاقِ. وَإِعْجَابِي بِشَجَاعَةِ كُينْجَ، وَاجْتِهَادِهِ، وَتَفَانِيهِ فِي عَمَلِهِ، وَحِرْصِهِ عَلَى الْإِسْهَامِ فِي حَلِّ مَشَاكِلِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَمُنْجَزَاتِهِ الْفَرِيدَةِ فِي مَجَالِ حِوَارِ الْأَدْيَانِ، وَالْمَقَايِيسِ الْعَالَمِيَّةِ لِلْأَخْلَاقِ، وَالسَّلَامِ الْعَالَمِيِّ، لَمْ يَتَزَعْزَعْ لَحْظَةً وَاحِدَةً. وَحُزْنِي يَعُودُ إِلَى مَا آلَتْ إِلَيْهُ أَحْوَالُ الْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ ضَعْفٍ، وَغِيَابٍ عَنِ السَّاحَةِ الْعَالَمِيَّةِ، وَعَدَمِ الْوَعْي بِمُنْجَزَاتِ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ. وَأَشْعُرُ بِالْأَسَفِ لِأَنِّي لَمْ أُكَرِّسْ مِنْ حَيَاتِي الْمَزِيدَ مِنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ من أجلِ تَرْجَمَةِ أَعْمَالِهِ إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. فَمِنْ كُتُبِهِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ كِتَابًا، لَمْ أُتَرْجِمْ إِلَّا كِتَابَ «لِمَاذَا مَقَايِيسُ عَالَمِيَّةٌ لِلْأَخْلَاقِ؟» حَتَّى لَحْظَةِ كِتَابِهِ هَذِهِ السُّطُورِ. فَيَا لَلْعَارِ!
بَدَأَتْ عَلَاقَتِي بِهَانْسَ كُينْجَ فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ، حَيْثُ حَرِصْتُ دَائِمًا عَلَى سَمَاعِ وُجْهَةِ نَظَرِهِ، وَإِبْلَاغِهِ بِآرَائِي. فَعِنْدَمَا كُنْتُ أُعِدُّ أُطْرُوحَةَ الْمَاجِسْتِيرِ فِي تِسْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ عَنِ «دِرَاسَاتٍ فِي التَّارِيخِ الْمُبَكِّرِ لِلْمُعْتَزِلَةِ» “Studien zur Geschichte der frühen Mu´taziliten“،فِي جَامِعَةِ بِرْنَ بِسُوِيسْرَا، بَعَثْتُ لِهَانْسَ كُينْجَ بِرِسَالَةٍ أَبْلَغْتُهُ فِيهَا بِكَيْفِيَّةِ ظُهُورِ التَّيَّارَاتِ اللَّاعَقْلَانِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ كَرَدِّ فِعْلٍ عَلَى انْتِشَارِ الْفِكْرِ الْعَقْلَانِيِّ وَاسْتِبْدَادِهِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِنُسْخَةٍ مِنْ أُطْرُوحَتِي بِاللُّغَةِ الْأَلْمَانِيَّةِ (290 صَفْحَةً). فَلَمَّا قَرَأَهَا، قَالَ لِي: «الْآنَ أَسْتَطِيعُ فَهْمَ وُجْهَةِ نَظَرِكَ بِصُورَةٍ أَفْضَلَ»!
فِي مَطْلَعِ تِسْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ أَصْدَرَ هَانْسُ كُينْجَ كِتَابَهُ الْمُتَمَيِّزَ: «مَشْرُوعُ مَقَايِيسَ عَالَمِيَّةٍ لِلْأَخْلَاقِ» “Projekt Weltethos“. تَرَاسَلْنَا بَعْدَهَا وَتَهَاتَفْنَا، قَبْلَ أَنْ نَتَّفِقَ شَفَوِيًّا عَلَى أَنْ أَقُومَ بِنَقْلِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. لَكِنَّهُ فَاجَأَنِي بَعْدَهَا بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ بِرِسَالَةٍ يُخْبِرُنِي فِيهَا بِأَنَّهُ مَنَحَ حُقُوقَ التَّرْجَمَةِ لِنَاشِرٍ لُبْنَانِيٍّ. فَاسْتَشَطْتُ غَضَبًا مِنْ تَصَرُّفِهِ هَذَا، وَذَكَّرْتُهُ بِأَهَمِّيَّةِ الْإِيفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَاحْتِرَامِ الْوَعْدِ. فَسَارَعَ إِلَى الِاعْتِذَارِ، وَأَضَافَ قَائِلًا: «لَدَيَّ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ كِتَابًا آخَرَ، تَسْتَطِيعُ تَرْجَمَةَ أَيٍّ مِنْهَا إِلَى الْعَرَبِيَّةِ».
فِي تِسْعِينِيَّاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ أَيْضًا رَجَانِي أَحَدُ مُسَاعِدِي الْبَرْلَمَانِيِّ السُّوِيسْرِيِّ الشَّهِيرِ إِرْنِسْتَ مُولِيمَانَّ Ernst Mühlemannالَّذِي كَانَ يَتَرَأَّسُ «مَرْكَزَ تَعْلِيمِ بَنْكِ يُو بِي إِسَ-ڤُولْفِسْبِرْجَ» “Das Ausbildungszentrum Wolfsberg der UBS“، التَّوَسُّطَ لِدَعْوَةِ هَانْسَ كُينْجَ لِإِلْقَاءِ مُحَاضَرَةٍ فِي مَرْكَزِهِمْ. فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَسْرُورًا، حَيْثُ لَبَّى هَانْسُ كُينْجَ رَجَائِي، وَوَافَقَ عَلَى الْحُضُورِ مِنْ أَلْمَانِيَا إِلَى سُوِيسْرَا، لِإِلْقَاءِ مُحَاضَرَةٍ. أَتَذَكَّرُ أَيْضًا أَنَّ مُولِيمَانَّ أَرْسَلَ لِي سَيَّارَةً فَخْمَةً، أَقَلَّتْنِي مِنْ زِيُورِخَ إِلَى تُورْجَاوَ، حَيْثُ يَقَعُ مَبْنَى هَذَا الْمَرْكَزِ الْأُسْطُورِيِّ. وَقَدْ كَانَ لِقَاءً مُثْمِرًا، تَحَدَّثَ فِيهِ كُينْجُ عَنْ مُسْتَقْبَلِ سُوِيسْرَا، وَالِاتِّحَادِ الْأُورُوبِّيِّ.
فِي سَنَةِ 2006م أَبْلَغَنِي الصَّدِيقُ مُصْطَفَى لَبِيبٍ، أُسْتَاذُ الْفَلْسَفَةِ فِي جَامِعَةِ الْقَاهِرَةِ، عَنْ مَشْرُوعِ عَقْدِ نَدْوَةٍ دَوْلِيَّةٍ فِي الْقَاهِرَةِ عَنِ «الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الثَّقَافَاتِ». وَرَجَانِي إِقْنَاعَ هَانْسَ كُينْجَ بِالْحُضُورِ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَالْمُشَارَكَةِ. لَكِنَّ هَانْسَ كُينْجَ اعْتَذَرَ؛ لِأَنَّ مَوْعِدَ انْعِقَادِ النَّدْوَةِ تَصَادَفَ مَعَ أَعْيَادِ الْمِيلَادِ الَّتِي يُفَضِّلُ كُينْجُ قَضَاءَهَا فِي سُوِيسْرَا. فَسَأَلَنِي مُصْطَفَى لَبِيبٍ أَنْ أُشَارِكَ أَنَا فِي هَذَا الْمُؤْتَمَرِ بِدِرَاسَةٍ عَنْ هَانْسَ كُينْجَ، وَهُوَ مَا فَعَلْتُهُ، حَيْثَ كَانَتْ فُرْصَةً طَيِّبَةً لِدِرَاسَةِ بَعْضِ أَعْمَالِ كُينْجَ الَّتِي كُنْتُ قَدْ حَصَلْتُ عَلَيْهَا، دُونَ أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنْ دِرَاسَتِهَا. وَبِالْفِعْلِ كَتَبْتُ الدِّرَاسَةَ الَّتِي أُقَدِّمُهَا هُنَا لِلْقَارِئِ الْكَرِيمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، بَعْدَ تَنْقِيحِهَا.
فِي سَنَةِ 2008م أَبْلَغْتُ كُينْجُ بِنِيَّتِي تَرْجَمَةَ كِتَابِهِ: «لِمَاذَا مَقَايِيسُ عَالَمِيَّةٌ لِلْأَخْلَاقِ؟» “Wozu Weltethos?“، إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، فَاسْتَغْرَبَ مِنْ قَرَارِي هَذَا، مُتَسَائِلًا: «وَلِمَاذَا لَمْ تُتَرْجِمْ كِتَابِي عَنِ الْإِسْلَامِ؟» قُلْتُ: «كِتَابُكَ عَنِ الْأَخْلَاقِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُقَدِّمَةً رَائِعَةً لِتَعْرِيفِ الْعَرَبِ بِكَ، وَبِأَعْمَالِكَ». وَبِالْفِعْلِ نَشَرْتُ تَرْجَمَتِي هَذِهِ سَنَةَ 2010م، بِتَقْدِيمِ الصَّدِيقِ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ عِمَارَةَ.
عِنْدَمَا أَبْلَغْتُ هَانْسَ كُينْجَ قَبْلَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ بِاعْتِرَاضِي عَلَى اقْتِبَاسِهِ أَقْوَالَ أَحَدِ عَرَبِ أَلْمَانِيَا مِنَ الَّذِينَ تَخَصَّصُوا فِي شَتْمِ الْعَرَبِ وَالْإِسْلَامِ، لَمْ يُعَلِّقْ. لَكِنَّهُ فَاجَأَنِي بَعْدَ ذَلِكَ بِاعْتِرَاضِهِ عَلَى اقْتِبَاسِي بَعْضَ أَقْوَالِ كَارْلَ هَايِنْتِسَ دِيشْنَرَ Karlheinz Deschner، مُؤَلِّفِ كِتَابِ: «التَّارِيخِ الْإِجْرَامِيِّ لِلْمَسِيحِيَّةِ» “Kriminalgeschichte der Christentums“، حَيْثَ قَالَ: «دِيشْنَرُ بِالنِّسْبَةِ لِي، مِثْلُ ذَلِكَ الْكَاتِبِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي اعْتَرَضْتَ أَنْتَ عَلَى اقْتِبَاسِي كَلَامَهُ مِنْ قَبْلُ، بِالنِّسْبَةِ لَكَ»!! قُلْتُ: «أَعِدُكَ بِعَدَمِ ذِكْرِ دِيشْنَرَ فِي أَيِّ عَمَلٍ يَخُصُّكَ، بَعْدَ الْآنَ»!!
فِي سَنَةِ 2012م كُنْتُ فِي طَرِيقِ عَوْدَتِي مِنْ جَنُوبِ أَسْبَانِيَا إِلَى سُوِيسْرَا، فَقَرَّرْتُ قَضَاءَ لَيْلَتَيْنِ فِي فُنْدِقِ «الْبَارَادُو-مَالَقَا-جُولْفَ» “Parador de Málaga Golf“. كَانَ شِتَاءُ الْأَنْدَلُسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَصِيبًا، بِسَبَبِ هُطُولِ أَمْطَارٍ غَزِيرَةٍ. لَكِنْ فَجْأَةً سَطَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَشَاعَتْ أَجْوَاءَ الدِّفْءِ وَالْبَهْجَةِ بَعْدَ الْبَرْدِ وَالِاكْتِئَابِ. أَتَذَكَّرُ أَنَّنِي اتَّصَلْتُ بِهَانْسَ كُينْجَ مِنْ غُرْفَتِي وَقْتَئِذٍ لِأُبْلِغَهُ بِشُكْرِي وَامْتِنَانِي عَلَى الْمَجْهُودِ الْهَائِلِ الَّذِي بَذَلَهُ لِتَأْلِيفِ كِتَابِهِ عَنِ «الْيَهُودِيَّةِ» “Das Judentum“. قُلْتُ لَهُ: «أَسْتَمْتِعُ جِدًّا بِقِرَاءَةِ كِتَابِكَ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ فِي مَدِينَةِ مَالَقَا الْأَنْدَلُسِيَّةِ»! كُنْتُ عَلَى وَشْكِ الشُّرُوعِ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، لَكِنَّ كَثْرَةَ الْمَشَاغِلِ حَالَتْ دُونَ إِنْجَازِ هَذَا الْمَشْرُوعِ الْجَمِيلِ.
فِي سَنَةِ 2014م شَعَرْتُ بِرَغْبَةٍ مُلِحَّةٍ فِي زِيَارَةِ هَانْسَ كُينْجَ فِي مَقَرِّ إِقَامَتِهِ فِي مَدِينَةِ تُويبِنْجِنَ Tübingen. اقْتَرَحَ هَانْسُ كُينْجَ مَوْعِدًا بَيْنَ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ وَالسَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ فِبْرَايِرَ 2014م، حَيْثُ كَتَبَ يَقُولُ:
Lieber Thabet Eid,

ich denke oft an Sie und bin traurig über die Entwicklung in Ägypten. Aber wir haben in Europa ähnliches erlebt, bis sich schließlich die Demokratie durchsetzen konnte.

Ich bleibe bei meiner Einladung zum Mittagessen. Wie wäre es in der Zeit zwischen Montag, dem 24., und Donnerstag, dem 27. Februar? Kommen Sie mit dem Auto oder mit der Bahn, mit Umsteigen in Horb? Ich kann mich ein wenig nach Ihrer Ankunftszeit richten.

Mit herzlichen Grüßen bin ich

Ihr
Hans Küng
فَحَدَّدْنَا مَوْعِدًا فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ فِبْرَايِرَ 2014م، لِتَنَاوُلِ الْغِذَاءِ فِي فِيلْتَهِ، بَعْدَ أَنَّ أَصَرَّ عَلَى أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ الدَّعْوَةِ، وَلَيْسَ أَنَا. كَانَ لِقَاءً رَائِعًا بَعْدَ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ مِنَ الْمُرَاسَلَاتِ وَالْمُكَالَمَاتِ الْهَاتِفِيَّةِ. وَعِنْدَمَا عَلِمَ بِخَلَافَاتِي مَعَ زَمِيلِهِ فِي جَامِعَةِ تُويبِنْجِنَ، الْمُسْتَشْرِقِ الْأَلْمَانِيِّ يُوسُفَ فَانَ إِسَّ، حَرِصَ عَلَى تَرْتِيبِ لِقَاءِ مُصَالَحَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي مَنْزِلِ فَانَ إِسَّ.
مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُحَبَّبَةِ لِهَانْسَ كُينْجَ رِوَايَةُ الْأَدِيبِ الرُّوسِيِّ دُسْتُويِفِسْكِي Dostojewski: «الْمُفَتِّشُ الْأَكْبَرُ» “Der Großinquisitor“ الَّتِي تَخَيَّلَ فِيهَا عَوْدَةَ الْمَسِيحِ إِلَى الْحَيَاةِ، وَذَهَابَهُ لِزِيَارَةِ الْفَاتِيكَانِ، لِيَرَى مَا فَعَلَهُ أَتْبَاعُهُ بِدِيَانَتِهِ. لَكِنَّهُ فُوجِئَ بِبُرُودِ الْكَرَادِلَةِ، وَفَظَاظَةِ الْقَسَاوِسَةِ، حَيْثُ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: «لِمَاذَا تَجِيءُ الْيَوْمَ لِتُعَرْقِلَ عَمَلَنَا؟ أَأَنْتَ هُوَ حَقًّا، أَمْ أَنْتَ طَيْفُهُ؟ لَا فَرْقَ، لِأَنَّنِي سَأَحْكُمُ عَلَيْكَ بِالْإِعْدَامِ، وَسَآمُرُ بِإِحْرَاقِكَ كَمَا يُحْرَقُ أَسْوَأُ الزَّنَادِقَةِ ״»! (اُنْظُرْ: هَانْسُ كُينْجَ، لِمَاذَا مَقَايِيسُ عَالَمِيَّةٌ لِلْأَخْلَاقِ؟، تَرْجَمَةَ ثَابِتِ عِيدٍ، طَبْعَةَ زِيُورِخَ، ص489).
تَذَكَّرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عِنْدَمَا لَمَسْتُ الْبُرُودَ الَّذِي صَارَ بَعْضُ مُسَاعِدِي كُينْجَ يُعَامِلُونَهُ بِهِ، بَعْدَمَا وَصَلَ إِلَى سِنِّ التِّسْعِينَ فِي التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ مَارِسَ 2018م. فَبَعْدَ أَنَّ أَسَّسَ هَانْسُ كُينْجَ «وَقْفَ الْمَقَايِيسِ الْعَالَمِيَّةِ لِلْأَخْلَاقِ» “Stiftung Weltethos“، وَخَلَقَ فُرَصَ عَمَلٍ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأَلْمَانِ فِي مَدِينَةِ تُويبِنْجِنَ بِالذَّاتِ، إِذَا بِبَعْضِهِمْ يُنْكِرُ فَضْلَهُ، وَيَنْقَلِبُ عَلَيْهِ، وَيُعَامِلُهُ بِبُرُودٍ بَالِغٍ، وَنُفُورٍ هَائِلٍ. لَقَدْ أَصْبَحَ الْمُؤَسِّسُ هَانْسُ كُينْجَ عِبْئًا عَلَى بَعْضِ مُسَاعِدِيهِ، وَصَارَ وُجُودُهُ فِي مَقَرِّ «وَقْفِ الْمَقَايِيسِ الْعَالَمِيَّةِ لِلْأَخْلَاقِ» يُعَرْقِلُ عَمَلَهُمْ، فَسُبْحَانَ الَّذِي يُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ.
عِنْدَمَا بَعَثْتُ إِلَى هَانْسَ كُينْجَ بِنُسْخَةٍ مِنْ شَرْحِي «أُرْجُوزَةَ ابْنِ سِينَا فِي الطِّبِّ»، فِي خَرِيفِ سَنَةِ 2017م، فَاجَأَنِي بِرِسَالَةٍ لَطِيفَةٍ، فِي السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ نُوفَمْبِرَ 2017م، امْتَدَحَ فِيهَا الْعَمَلَ، وَتَمَنَّى لَهُ الِانْتِشَارَ حَيْثُ قَالَ:
Lieber Thabet Eid,
sehr herzlich danke ich Ihnen für die Zusendung des monumentalen Bandes »Avicennas Lehrgedicht über Medizin«.
Mit wachsender Bewunderung habe ich bei näherer Betrachtung ermessen können, welch außerordentliche Leistung Sie da erbracht haben. Das Werk verschafft dem Leser einen hervorragenden Einblick in die kulturelle Entwicklung von den alten Griechen bis zum Ende des Hochmittelalters. Die zentrale Rolle arabischer Wissenschaftler wird einem eindrücklich vor Augen gestellt. Ebenso beeindruckt Ihre eigene editorische Leistung. Dass Sie Erläuterungen auf Arabisch, Deutsch, Englisch und Französisch bieten, ist für die internationale wissenschaftliche Kommunikation von höchstem Nutzen.
An dieser Stelle beende ich meine Lobeshymne aus praktischen Gründen und wünsche dem Werk weitest mögliche Verbreitung.
Mit allen guten Wünschen und Grüßen
Ihr
Hans Küng
وَبَعْدَ ذَلِكَ مَنَحَنِي حَقَّ نَشْرِ تَرْجَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ لِكِتَابِهِ «الْإِسْلَامِ»، بِرِسَالَةٍ رَسْمِيَّةٍ. فَشَرَعْتُ فِي التَّرْجَمَةِ، وأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِتَرْجَمَةِ الصَّفَحَاتِ الثَّلَاثِينَ الْأُولَى، وَسُرْعَانَ مَا تَلَقَّيْتُ مِنْهُ ردًّا إِيجَابِيًّا مُشَجِّعًا، عَبَّرَ فِيهِ عَنْ سَعَادَتِهِ الْبَالِغَةِ بِاسْتِلَامِ الصَّفْحَاتِ الْأُولَى مِنْ تَرْجَمَتِي:
Lieber Thabet Eid,
Ihre schöne Übersetzung des Inhaltsverzeichnisses meines Islam-Buches hat mich sehr gefreut. Auch wenn ich sie nicht lesen kann, so ist schon das Anschauen der arabischen Kaligraphie ein Vergnügen.
Ich hoffe, dass Sie mit dieser riesigen Arbeit vorankommen, auch wenn mir das Erscheinen zu meinem Geburtstag nicht realistisch vorkommt.
Es grüßt Sie herzlich
Ihr
Hans Küng
لَكِنْ عِنْدَمَا بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَوَّلِ مِئَةِ صَفْحَةٍ مِنَ التَّرْجَمَةِ، صَدَمَنِي أَحَدُ مُسَاعِدِيهِ بِرِسَالَةٍ فَظَّةٍ، يَدَّعِي فِيهَا أَنَّ كُينْجَ لَمْ يَعُدْ يَرْغَبُ فِي اسْتِلَامِ رَسَائِلَ مُطَوَّلَةٍ مِنْ أَحَدٍ، بِسَبَبِ مَرَضِهِ!!
تَحَمَّلْتُ هَذِهِ الْإِسَاءَةَ، حَتَّىَ حَانَ مَوْعِدُ عِيدِ مِيلَادِهِ التِّسْعِينَ، فِي التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ مَارِسَ 2018م، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ بِرِسَالَةِ تَهْنِئَةٍ مُقْتَضَبَةٍ. وَبَعْدَ نَحْوِ شَهْرٍ اسْتَلَمْتُ رَدًّا جَمَاعِيًّا، بَعَثَهُ كُينْجُ إِلَى جَمِيعِ مَنْ هَنَّؤُوهُ بِعِيدِ مِيلَادِهِ. فَانْتَهَزْتُ الْفُرْصَةَ لِإِعَادَةِ الِاتِّصَالِ بِهِ. وَرَجَوْتُ سِكْرِتِيرَتَهُ تَسْلِيمَهُ رِسَالَتِي، بَعِيدًا عَنِ الْمُوَظَّفِينَ الَّذِينَ أَصْبَحُوا يَرَوْنَهُ عِبْئًا عَلَيْهِمْ.
وَبَعْدَ نَحْوِ أُسْبُوعٍ كَتَبَ هَانْسُ كُينْجَ يَقُولُ: إِنَّهُ يُشْكُرُنِي عَلَى جَمِيعِ جُهُودِي، وَيَرْغَبُ فِي رُؤْيَةِ تَرْجَمَتِي الْعَرَبِيَّةِ لِكِتَابِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ قَرِيبًا.
حَصَلَ هَانْسُ كُينْجَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ جَائِزَةً مِنْ شَتَّى دُوَلِ الْعَالَمِ، دُونَ أَنْ تَنْهَضَ أَيُّ دَوْلَةٍ عَرَبِيَّةٍ لِتَكْرِيمِهِ:
1- سَنَةَ 1975م: مِيدَالْيَةُ لُودْڤِيجَ-تُومَا لِمَدِينَةِ مِيُونِخَ الْأَلْمَانِيَّةِ Ludwig-Thoma-Medaille der Stadt München.
2- سَنَةَ 1986م: جَائِزَةُ أُوسْكَارَ-پِفِيسْتَرَ لِلْجَمْعِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِلطِّبِّ النَّفْسِيِّ، وَاشِنْطُنَ دِي. سِي Oskar-Pfister-Preis der American Psychiatric Association.
3- سَنَةَ 1991م: جَائِزَةُ ثَقَافَةِ كَانْتُونَاتِ سُوِيسْرَا الدَّاخِلِيَّةِ Innerschweizer Kulturpreis.
4- سَنَةَ 1992م: جَائِزَةُ كَارْلَ-بَارْتَ Karl-Barth-Preis.
5- سَنَةَ 1993م: جَائِزَةُ هِيرْتَ، لِوَقْفِ هِيرْتَ فِي زِيُورِخَ Hirt-Preis der Hirt-Stiftung, Zürich.
6- سَنَةَ 1994م: صَلِيبُ الِاسْتِحْقَاقِ الِاتِّحَادِيُّ مِنَ الدّرَجَةِ الْأُولَى، مِنَ أَلْمَانِيَا الِاتِّحَادِيَّةِ Bundesverdienstkreuz 1. Klasse der Bundesrepublik Deutschland.
7- سَنَةَ 1995م: جَائِزَةُ الشَّجَاعَةِ الْأَدَبِيَّةِ لِجَمْعِيَّةِ رِجَالِ الْأَعْمَالِ الْمَسِيحِيِّينَ، فِي زِيُورِخَ Preis für Zivilcourage der Vereinigung Christlicher Unternehmer, Zürich.
8- سَنَةَ 1996م: الْمِيدَالْيَةُ الْفِضِيَّةُ لِجَامِعَةِ تُوِيبِنْجِنَ Silbermedialle der Universität Tübingen.
9- سَنَةَ 1996م: مِيدَالْيَةُ هَانْسَ-بِرِينْتَسَهُورْنَ Hans-Prinzhorn-Medaille.
10-سَنَةَ 1996م: جَائِزَةُ الْإِدْمَاجِ لِوَقْفِ شَجَرَةِ التُّفَّاحِ Integrationspreis der Stiftung Apfelbaum.
11- سَنَةَ 1998م: جَائِزَةُ تِيُودَرَ-هُويُوسَّ، مِنْ وَقْفِ تِيُودَرَ-هُويُوسَّ Theodor-Heuss-Preis der Theodor-Heuss-Stiftung.
12- سَنَةَ 1998م: مُوَاطَنَةٌ فَخْرِيَّةٌ مِنْ مَدِينَةِ سُورْسِيهَ، سُوِيسْرَا Ehrenbürger der Stadt Sursee, Schweiz.
13- سَنَةَ 1998م: مِيدَالْيَةُ حِوَارِ الْأَدْيَانِ الذَّهَبِيَّةِ لِلْمَجْلِسِ الْعَالَمِيِّ لِلْمَسِيحِيَّينَ وَالْيَهُودِ، فِي لَنْدَنَ Interfaith Gold Medallion des International Council of Christians and Jews, London.
14- سَنَةَ 1999م: جَائِزَةُ كَلِمَةِ الْحَقِّ الَّتِي لَا تَخْشَى أَحَدًا، مِنِ اتِّحَادِ الْمُدُنِ اللُّوتَّرِيَّةِ Preis “Das unerschrockene Wort“ des Bundes der Lutherstädte.
15- سَنَةَ 2000م: جَائِزَةُ جُلُوبَ-أَرْتَ Glob Art Award.
16- سَنَةَ 2001م: جَائِزَةُ نَادِي-بُودَابِسْتَ لِلْأَخْلَاقِ الْعَالَمِيَّةِ، إِشْتُوتْجَارْتَ Verleihung des Club-of-Budapest-Preises für Global Ethik, Stuttgart.
17- سَنَةَ 2001م: جَائِزَةُ إِرْنِسْتَ-رُوبِرْتَ-كُورْتِيُوسَ لِفَنِّ الْمَقَالِ، بُونَ Verleihung des Ernst-Robert-Curtius-Preises für Essayistik, Bonn.
18- سَنَةَ 2002م: جَائِزَةُ سَلَامِ جُوتِينْجِنَ Verleihung des Götinger Friedenspreises.
19- سَنَةَ 2002م: الْمُوَاطَنَةُ الْفَخْرِيَّةُ لِمَدِينَةِ سِيرَاكُوسَ، إِيطَالِيَا Ehrenbürger der Stadt Syrakus, Italien.
20- سَنَةَ 2002م: مُوَاطِنٌ شَرَفِيٌّ لِمَدِينَةِ تُويبِنْجِنَ Ehrenbürger der Stadt Tübingen.
21- سَنَةَ 2003م: جَائِزَةُ كَارْلَ-لَايْتِلَ لِلشَّرَاكَةِ، مِنْ مَدِينَةِ لِينْتِسَ، النِّمْسَا Verleihung des Karl-Leitl-Partnerschaftspreises, Linz.
22- سَنَةَ 2003م: صَلِيبُ الِاسْتِحْقَاقِ الِاتِّحَادِيِّ الْكَبِيرِ بِنَجْمَةٍ Großes Bundesverdienstkreuz mit Stern.
23- سَنَةَ 2004م: كُرْسِيُّ تَدْرِيسِ ڤُولْفَجَانْجَ-مُوتْسَارْتَ الشَّرَفِيِّ فِي أَكَادِيمِيَّةِ يُوسْتَا الْأُورُوبِّيَّةِ، أَسْبَانِيَا Verleihung des “Wolfgang A. Mozart-Ehrenlehrstuhles“ der Europäischen Akademie Yuste, Spanien.
24- سَنَةَ 2004م: جَائِزَةُ چُولِيتَ هُولِيسْتَرَ، فِي بَرْشَلُونَةَ Verleihung des “Juliet Hollister Award“, Barcelona.
25- سَنَةَ 2005م: جَائِزَةُ نِيوَانُو لِلسَّلَامِ، طُوكْيُو Verleihung des Niwano-Friedenspreises, Tokio.
26- سَنَةَ 2005م: جَائِزَةُ حُقُوقِ الْكَاثُولِيكِ فِي الْكَنِيسَةِ، فِيلَادِيلْفِيَا Verleihung des Preises “Rights of Catholics in the Church“, Philadelphia.
27- سَنَةَ 2005م: جَائِزَةُ حِوَارِ الْأَدْيَانِ، فِيلَادِيلْفِيَا Verleihung des Preises “Religions in Dialogue“, Philadelphia.
28- سَنَةَ 2005م: مِيدَالْيَةُ الِاسْتِحْقَاقِ لِمُقَاطَعَةِ بَادِنَ-ڤُورْتِيمْبِرْجَ Verdienstmedaille des Landes Baden-Wüttemberg.
29- سَنَةَ 2006م: جَائِزَةُ هِيرْبَرْتَ-هَاجَ لِلْحُرِّيَّةِ فِي الْكَنِيسَةِ، مِنْ مَدِينَةِ لُوتْسِرْنَ، سُوِيسْرَا Verleihung des Herbert Haag-Preises für Freiheit in der Kirche, Luzern.
30- سَنَةَ 2006م: جَائِزَةُ لِيفَ-كُوبْلِيفَ، مِنْ مَدِينَةِ كُولُونِيَا Verleihung des Lew-Kopelew-Preises, Köln.
31- سَنَةَ 2007م: جَائِزَةُ شَخْصِيَّةِ الْحِوَارِ، مِنْ جَمْعِيَّةِ الْأَكَادِيمِيِّينَ الْكُرْوَاتِيَّينَ فِي مَدِينَةِ إِسْبِلِيتَ Verleihung des Preises “Persönlichkeit des Dialogs“ durch den Kroatischen Akademikerverein, Split.
32- سَنَةَ 2008م: جَائِزَةُ إِشْتَايْجَرَ لِلتَّسَامُحِ، مِنْ مَدِينَةِ بُوخُومَ Verleihung des Steiger Award für Toleranz, Bochum.
33- سَنَةَ 2008م: جَائِزَةُ أَصْدِقَاءِ هَايِنْرِيخَ هَايْنَةَ لِلشَّجَاعَةِ الْأَدَبِيَّةِ، فِي دُويسِيلْدُورْفَ Auszeichnung für Zivilcourage des Freundeskreises Heinrich Heine, Düsseldorf.
34- سَنَةَ 2008م: مِيدَالْيَةُ أُوتُّو-هَانَ الذَّهَبِيَّةُ لِلسَّلَامِ، فِي بَرْلِينَ Verleihung der Otto-Hahn-Friedensmedaille in Gold, Berlin.
35- سَنَةَ 2008م: جَائِزَةٌ لِتَكْرِيسِهِ حَيَاتَهُ لِخِدْمَةِ التَّفَاهُمِ الْإِسْلَامِيِّ-الْمَسِيحِيِّ، مِنْ مِرْكَزِ الْأَمِيرِ الْوَلِيدِ بْنِ طَلَالٍ لِلتَّفَاهُمِ الْإِسْلَامِيِّ-الْمَسِيحِيِّ، وَاشِنْطُنَ دِي.سِي Preis für sein Lebenswerk im Dienst der Muslimisch-Christlichen Verständigung, Prince Alwaleed bin Talal Center for Muslim-Christian Understanding, Washington, D.C..
36- سَنَةَ 2009م: جَائِزَةُ أَبْرَاهَامَ-جَايْجَرَ، بَرْلِينَ Verleihung des Abraham-Geiger-Preises, Berlin.
37- سَنَةَ 2012م: جَائِزَةُ الثَّقَافَةِ الدَّوْلِيَّةِ «بِرِيمْيُو نُونِينُو»، فِي بِيرِكُوتُو Verleihung des internationalen Kulturpreises “Premio Nonino“, Percoto.
وَحَصَلَ هَانْسُ كُينْجَ عَلَى الدُّكْتُورَاةِ الْفَخْرِيَّةِ مِنَ سِتَّ عَشْرَةَ جَامِعَةً مُخْتَلِفَةً لَيْسَ مِنْ بَيْنِهَا جَامِعَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَاحِدَةٌ:
1- جَامِعَةُ سَانْتَ لُوِيس، مِيسُورِي (سَنَةَ 1963م) University of St. Louis, Missouri.
2- مَدْرَسَةُ الدِّينِ الْمُسَالِمَةِ، بِيركِيلِي، كَالِيفُورْنِيَا (سَنَةَ 1966م) Pacific School of Religion, Berkeley, California.
3- جَامِعَةُ لُويُولَا، شِيكَاغُو (سَنَةَ 1970م) Loyola University of Chicago.
4- جَامِعَةُ جِلَاسْجُو، فِي الْمَمْلَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ (سَنَةَ 1971م) University of Glasgow.
5- جَامِعَةُ تُورُونْتُو، كَنَدَا (سَنَةَ 1984م) University of Toronto, Kanada.
6- جَامِعَةُ كَامْبِرِيدْجَ، فِي الْمَمْلَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ (سَنَةَ 1985م) University of Cambridge, UK.
7- جَامِعَةُ مِيتْشِيجَنَ، آنَ أَرْبُورَ (سَنَةَ 1985م) University of Michigan, Ann Arbor.
8- جَامِعَةُ دَبْلِنَ، إِيرْلَنْدَا (سَنَةَ 1995م) University of Dublin, Irland.
9- جَامِعَةُ وِيلْزَ، سِوَانْزِي (سَنَةَ 1999م) University of Wales, Swansea.
10- كُلِّيَّةُ رَامَپُو، نِيُو چِيرْسِي (سَنَةَ 1999م) Ramapo College, New Jersey.
11- كُلِّيَّةُ الِاتِّحَادِ الْعِبْرِيِّ، الْمَعْهَدُ الْيَهُودِيِّ لِلْأَدْيَانِ، سِينْسِينَاتِي (سَنَةَ 2000م) Hebrew Union College - Jewish Institute of Religion, Cincinnati.
12- جَامِعَةُ فِلُورِيدَا الدَّوْلِيَّةِ، مِيَامِي (سَنَةَ 2002م) Florida International University, Miami.
13- مَعْهَدُ اللَّاهُوتِ الْمَاسْكُونِيِّ، فِي دِيتِرُويِتَ (سَنَةَ 2003م) The Ecumenical Theological Seminary, Detroit.
14- جَامِعَةُ جِنْوَةَ، إِيطَالِيَا (سَنَةَ 2004م) Università degli Studi di Genova, Italien.
15-جَامِعَةُ جُوِيزَ دِي فُورَا الْفِيدِرَالِيَّةُ، فِي الْبَرَازِيلِ (سَنَةَ 2007م) Universidade Federal de Juiz de Fora, Brasilien.
16-الْجَامِعَةُ الْوَطَنِيَّةُ لِلتَّعْلِيمِ عَنْ بُعْدٍ، أَسْبَانِيَا (سَنَةَ 2011م) Universidad Nacional de Educación a Distancia, Spanien.
وَبَعْدَ الْجَوَائِزِ وَأَلْقَابِ الدُّكْتُورَاةِ الْفَخْرِيَّةِ نَسْتَعْرِضُ فِيمَا يَلِي مُؤَلَّفَاتِ هَانْسَ كُينْجَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِى بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ كِتَابًا، قَبْلَ التَّطَرُّقِ إِلَى الْجُزْءِ الْآخَرِ مِنْ أَعْمَالِهِ الْمُتَمَثِّلِ فِي الدِّرَاسَاتِ، وَالْمَقَالَاتِ، وَالْحِوَارَاتِ. وَقَدْ بَدَأَتْ «دَارُ هِيرْدَرَ» الْأَلْمَانِيَّةُ سَنَةَ 2017م مَشْرُوعًا لِنَشْرِ أَعْمَالِ كُينْجِ الْكَامِلَةِ - مِنْ كُتُبٍ - فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مُجَلَّدًا.
نَشَرَ هَانْسُ كُينْجَ كِتَابَهُ الْأَوَّلَ بَعُنْوَانِ: «التَّبْرِيرُ. عَقِيدَةُ كَارْلَ بَارْتَ وَتَأَمُّلٌ كَاثُولِيكِيٍّ» “Rechtfertigung. Die Lehre Karl Barths und eine katholische Besinnung“ سَنَةَ 1957م. وَأَصْدَرَ فِي سَنَةِ 1960م كِتَابَهُ: «الْمَجْمَعُ وَإِعَادَةُ التَّوْحِيدِ. التَّجْدِيدُ كَنِدَاءٍ لَلْوَحْدَةِ» “Konzil und Wiedervereinigung. Erneuerung als Ruf in die Einheit“.
ثُمَّ خَاطَبَ الشَّبَابَ سَنَةَ 1962م بِكِتَابِهِ: « حَتَّى يُؤْمِنَ العَالَمُ. رَسَائِلُ إِلَى الشَّبَابِ» “Damit die Welt glaube. Briefe an junge Menschen“. وَكَانَ تَدْشِينُ مُؤَلَّفَاتِهِ عَنِ الْكَنِيسَةِ وَإِصْلَاحِهَا سَنَةَ 1962م بِكِتَابِ: «بِنْيَةُ الْكَنِيسَةِ» “Strukturen der Kirche“. وَنَشَرَ سَنَةَ 1963م كِتَابًا عَنِ «الْكَنِيسَةِ فِي الْمَجْمَعِ» “Kirche im Konzil“. وَفِي سَنَةِ 1964م صَدَرَ كِتَابُهُ عَنِ «الْحُرِّيَّةِ فِي الْعَالَمِ. سِيرَ تُومَاسَ مُورَ» “Freiheit in der Welt. Sir Thomas More“. وظَهَرَ فِي السَّنَةِ نَفْسِهَا كِتَابُهُ عَنِ «اللَّاهُوتِ وَالْكَنِيسَةِ» “Theologe und Kirche“، وَكَذَلِكَ كِتَابُهُ: «كَنِيسَةٌ فِي حُرِّيَّةٍ» “Kirche in Freiheit“. وَفِي عَامِ 1965م ظَهَرَ كِتَابُهُ عَنِ «الْمَسِيحِيِّينَ كَأَقَلِّيَّةٍ» “Christenheit als Minderheit“. وَفِي سَنَةِ 1967م نَشَرَ كِتَابَهُ عَنِ «اللَّهِ وَالْمُعَانَاةِ» “Gott und das Leid“. وَفِي السَّنَةِ نَفْسِهَا وَاصَلَ كِتَابَاتِهِ عَنِ «الْكَنِيسَةِ» “Die Kirche“. ثُمَّ ظَهَرَ كِتَابُهُ «الصِّدْقُ. فِي مُسْتَقْبَلِ الْكَنِيسَةِ» “Wahrhaftigkeit. Zur Zukunft der Kirche“ سَنَةَ 1968م.
وَفِي سَنَةِ 1970م نَشَرَ هَانْسُ كُينْجَ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ، هِي: «تَحَوُّلُ الرَّبِّ إِلَى إِنْسَانٍ. مُقَدِّمَةٌ فِي فِكْرِ هِيجَلَ اللَّاهُوتِيِّ كَتَمْهِيدٍ لِكِرِيسْتُولُوجِيَا مُسْتَقْبَلِيَّةٍ» “Menschwerdung Gottes. Eine Einführung in Hegels theologisches Denken als Prolegomena zu einer künftigen Christologie“، وَ: «مَعْصُومٌ؟ مُجَرَّدُ اسْتِفْسَارٍ» “Unfehlbar? Eine Anfrage“، وَ: «مَا هِيَ الْكَنِيسَةُ؟» Was ist Kirche?. ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِكَتَابَيْنِ سَنَةَ 1971م: «لِمَاذَا قِسِّيسٌ؟ مُسَاعَدَةٌ» “Wozu Priester? Eine Hilfe“، وَ: «حُرِّيَّةُ الْمَسِيحِيِّ»“Freiheit des Christen“. وَبَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، سَنَةَ 1973م، نَشَرَ هَانْسُ كُينْجَ: «مَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى فِي الْكَنِيسَةِ» “Was in der Kirche bleiben muß“، وَ: «مُذْنِبٌ؟ كَشْفُ حِسَابٍ» “Fehlbar? Eine Bilanz“. وَفِي الْعَامِ التَّالِي، سَنَةَ 1974م، صَدَرَ كِتَابُهُ: «أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مَسِيحِيًّا» “Christ sein“. وَفِي سَنَةِ 1975م ظَهَرَ كِتَابُ كُينْجَ: «عِشْرُونَ فَرْضِيَّةً لِيَكُونَ الْمَرْءُ مَسِيحِيًّا» “20 Thesen zum Christsein“. وَأَتْبَعَ ذَلِكَ بِكِتَابِ: «مَا هُوَ سِرُّ التَّثْبِيتِ؟» “Was ist Firmung?“ سَنَةَ 1976م. وَفِي السَّنَةِ نَفْسِهَا نَشَرَ كِتَابَهُ: «عِيسَى الْمُتَنَازَعُ عَلَيْهِ. حِوَارٌ يَهُودِيٌّ-مَسِيحِيٌّ» “Jesus im Widerstreit. Ein jüdisch-christlicher Dialog“. وَفِي سَنَةِ 1977م صَدَرَ: «الْقُدَّاسُ، لِمَاذَا؟» “Gottesdienst – warum?“، وَ: «أَمَازَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الْيَوْمَ مُمْكِنًا؟»“Heute noch an Gott glauben?“.
وَحَقَّقَ هَانْسُ كُينْجَ نَقْلَةً نَوْعِيَّةً كَبِيرَةً فِي مَسِيرَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ سَنَةَ 1978م، عِنْدَمَا نَشَرَ كِتَابَهُ الْمَوْسُوعِيَّ: «هَلِ اللَّهُ مَوْجُودٌ؟ إِجَابَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ اللَّهِ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ» “Existiert Gott? Antwort auf die Gottesfrage der Neuzeit“، حَيْثُ فَاقَتْ شُهْرَتُهُ الْآفَاقَ. وَسُرْعَانَ مَا تُرْجِمَ هَذَا الْكِتَابُ إِلَى الْهُولَنْدِيَّةِ، وَالْإِيطَالِيَّةِ، وَالْأَسْبَانِيَّةِ، وَالْإِنْجِلِيزِيَّةِ، وَالْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْفَرَنْسِيَّةِ، وَالرُّوسِيَّةِ، وَالْكُرْوَاتِيَّةِ، وَالْكُورِيَّةِ، وَالصِّينِيَّةِ، وَالْفَارِسِيَّةِ. لَكِنَّهُ لَمْ يُتَرْجَمْ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ حَتَّى الْآنَ، بِرَغْمِ أَهَمِّيَّتِهِ. وَفِي 1979م-1980م نَشَرَ كُينْجُ الْكُتُبَ التَّالِيَةَ: «الْكَنِيسَةُ - مُصَانَةٌ بِالصِّدْقِ؟» “Kirche – gehalten in der Wahrheit?“، وَ: «24 فَرْضِيَّةً لِمَسْأَلَةِ اللَّهِ» “24 Thesen zur Gottesfrage“، وَ: «عَلَامَاتٌ فِي طَرِيقِ الْمُسْتَقْبَلِ. بَرْنَامَجٌ لِكَنِيسَةٍ مَسِيحِيَّةٍ»“Wegzeichen in die Zukunft. Programmatisches für eine christlichere Kirche“، وَ: «التَّحَدِّي الْمَسِيحِيُّ» “Die christliche Herausforderung“، وَ: «الْفَنُّ وَسُؤَالُ الْمَعْنَى» “Kunst und Sinnfrage“.
وَفِي سَنَةِ 1982م نَشَرَ هَانْسُ كُينْجَ: «الْإِيمَانُ بِعِيسَى الْمَسِيحِ» “Glauben an Jesus Christus“، وَ: «حَيَاةٌ سَرْمَدِيَّةٌ؟» Ewiges Leben?. وَقَدْ لَاقَى كِتَابُهُ: «حَيَاةٌ سَرْمَدِيَّةٌ» نَجَاحًا كَبِيرًا، وَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي لَهَا مَكَانَةٌ خَاصَّةٌ فِي نَفْسِ كُينْجَ. وَقَدْ تُرْجِمَ هَذَا الْكِتَابُ إِلَى الْإِيطَالِيَّةِ، وَالْأَسْبَانِيَّةِ، وَالْهُولَنْدِيَّةِ، وَالْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْإِنْجِلِيزِيَّةِ، وَالْفَرَنْسِيَّةِ، وَالْبُولَنْدِيَّةِ، وَالْمَجَرِيَّةِ، وَالتِّشِيكِيَّةِ، وَالرُّوسِيَّةِ.
أَمَّا كِتَابُهُ الضَّخْمُ: «الْمَسِيحِيَّةُ وَالْأَدْيَانُ الْعَالَمِيَّةُ. مُقَدِّمَةٌ لِحِوَارٍ مَعَ الْإِسْلَامِ، وَالْهِنْدُوسِيَّةِ، وَالْبُوذِيَّةِ» “Christentum und Weltreligionen. Hinführung zum Dialog mit Islam, Hinduismus, Buddhismus“، فَقَدْ نُشِرَ سَنَةَ 1984م، وَتُرْجِمَ إِلَى الْكُرْوَاتِيَّةِ، وَالتِّشِيكِيَّةِ، وَالْمَجَرِيَّةِ، وَالْهُولَنْدِيَّةِ، وَالْفَرَنْسِيَّةِ، وَالْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْإِيطَالِيَّةِ، وَالْإِنْجِلِيزِيَّةِ، وَالْأَسْبَانِيَّةِ. وَفِي سَنَةَ 1985م نَشَرَ هَانْسُ كُينْجَ كِتَابَهُ: «إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَنِدَ الْمَرْءُ؟ التَّوَجُّهُ الْمَسِيحِيُّ فِي عَصْرِ التَّيَهَانِ» “Woran man sich halten kann. Christliche Orientierung in orientierungsarmer Zeit“. وَقَدْ تُرْجِمَ هَذَا الْكِتَابُ إِلَى الْإِنْجِلِيزِيَّةِ، وَالْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْفَرَنْسِيَّةِ، وَالْإِيطَالِيَّةِ، وَالصِّينِيَّةِ، وَالسُّوِيدِيَّةِ، وَالْجَنُوبِ الْأَفْرِيقِيَّةِ، وَالْبَرَازِيلِيَّةِ، وَالْإِنْدُونِيسِيَّةِ، وَالْكُورِيَّةِ.
وَفِي سَنَةِ 1985م أَيْضًا صَدَرَ كِتَابُ كُينْجَ: «الشِّعْرُ وَالدِّينُ. بَاسْكَالُ، جِرِيفْيُوسُ، لِيسِنْجُ، هُولْدَرْلِينُ، نُوڤَالِيسُ، كِيرْكَغَارْدُ، دُوسْتُويِفِيسْكِي، كَافْكَا» “Dichtung und Religion. Pascal, Gryphius, Lessing, Hölderlin, Novalis, Kierkegaard, Dostojewski, Kafka“. وَقَدْ تُرْجِمَ إِلَى الْهُولَنْدِيَّةِ، وَالْيَابَانِيَّةِ، وَالْإِيطَالِيَّةِ، وَالْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْكُورِيَّةِ، وَالصِّينِيَّةِ. وَأَعْقَبَ ذَلِكَ، سَنَةَ 1986م، كِتَابُ: «الْكَنِيسَةُ وَالتَّغْيِيرُ. التَّجْرِبَةُ الْإِيرْلَنْدِيَّةُ» “Church and Change. The Irish Experience“. وَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الْقَلِيلَةِ الَّتِي نَشَرَهَا هَانْسُ كُينْجَ بِالْإِنْجِلِيزِيَّةِ. ثُمَّ صَدَرَ كِتَابُهُ: «يَقَظَةُ اللَّاهُوتِ. تَأْسِيسٌ مَسْكُونِيٌّ» “Theologie im Aufbruch. Eine ökumenische Grundlegung“، سَنَةَ 1987م، حَيْثُ تُرْجِمَ إِلَى الْإِيطَالِيَّةِ، وَالْأِمْرِيكِيَّةِ، وَالْهُولَنْدِيَّةِ، وَالْأَسْبَانِيَّةِ، وَالْفَرَنْسِيَّةِ، وَالْإِنْجِلِيزِيَّةِ، وَالْبَرَازِيلِيَّةِ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.