ائتلاف "دعم مصر": غياب المجالس المحلية عائق أمام تنفيذ مشروعات المنفعة العامة    برلماني: مصر ماضية في حماية حقوق الإنسان دون إملاءات خارجية    صورة رونالدو على «إنستجرام» ب400 ألف دولار وصلاح ب165 ألف دولار    عبد العزيز منيف بن رزان يكتب: السعودية والكويت.. 130 عاما من الأخوة    إزالة تعديات على 580 مترا من أملاك الدولة في كفرالشيخ| صور    تراجع عدوى فيروس كورونا في الصين    المدير الفني للإسماعيلي: حققنا فوز صعب ولم نتأهل بعد للنهائي    مركز شباب ميت عقبة بطلا لكأس مصر ل«كرة الصالات»    نشرة الحوادث المسائية.. استمرار انتخابات المحامين وإخلاء سبيل مشجعي الزمالك    غدًا.. محاكمة المتهمين في كتائب حلوان    "سلعوة" تصيب 14 طفلا في قرية "الريرمون"    هانى شاكر: محمد رمضان حاصل على تصريح نقابة المهن الموسيقية ويحق له الغناء    "بحب الهضبة".. رامي جمال يوجه رسالة لمنتقدي طرح ألبومه مع "سهران"    رئيس أكاديمية البحث العلمي: مصر تتقدم 15 مركزًا في مؤشر الابتكار العالمي    تزامنا مع حملة التطعيم.. 10 حقائق سريعة عن شلل الأطفال    وصول مصابي طائرة "التورنيدو" إلى مستشفيات المملكة (صور)    ترامب يختبر مهاراته بأشهر سباقات ناسكار الأمريكية للسيارات    شديد البرودة.. الأرصاد تحذر من طقس الغد    السيطرة على حريق بمحل أحذية في بولاق الدكرور    إيفانكا ترامب تشيد بالسعودية    سامح عاشور: لن يأتي أحد بغير إرادة الجمعية العمومية    4 أسهم تتصدر قائمة الشركات الصاعدة بنهاية تعاملات البورصة اليوم    وزيرة الثقافة تشهد مهرجان أسوان للثقافة والفنون برفقة المحافظ.. صور    آثار الإسكندرية: سفير الولايات المتحدة الأمريكية يشيد بقلعة قايتباي في الإسكندرية    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل    الصحة العالمية: حالة كورونا بمصر عديمة الاعراض ونتائج فحوصات المخالطين لها سلبية    مدرب سيراميكا: سنقاتل لكي تكون مباراة الزرقا ردة فعل قوية لنا    التشكيل الرسمى لمباراة لاتسيو ضد الانتر فى الدوري الايطالي    تجديد حبس عاطل سرق 6 شقق بالمرج    قصر البارون يتألق من جديد    بالفيديو- رمضان عبدالمعز: كسر خواطر الناس أشد عندالله من هدم الكعبة    بالفيديو- رمضان عبدالمعز: القرآن أقر زينة المرأة ولكن بشروط    على غرار المترو.. «بوابات ذكية» في محطات القطارات لمنع «التزويغ»    29 فبراير الجاري.. "مصر للطيران" تُسير خطًا منتظمًا بين شرم الشيخ ولندن    أستاذ أمراض صدرية: "متخافوش من الكورونا ظهرت قبل كده وعدت"    التحقيق مع سائق سقط ب 8 آلاف لتر سولار قبل طرحها بالسوق السوداء في السلام    بعد طرح البرومو التشويقي.. أمير كرارة يهنئ صناع فيلم "العارف"    «البحوث الإسلامية»: وثيقة الأخوة الإنسانية تبرئ الأديان من التهم الجائرة وإقرار السلم العالمي    ميدو يكشف تفاصيل محاولاته لاقناع نجم الاهلي بالتوقيع للزمالك    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمبادرة "حياة كريمة"    فيديو مشاركة الرئيس السيسي في جنازة قائد القوات الجوية الأسبق    بسبب البورنو والمخدرات.. طفل يحاول اغتصاب والدته في مصر القديمة    مفاجأة.. يوفنتوس يضحى بثنائي الفريق لضم نجم مانشستر يونايتد    الإمارات تعلن عن تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    وزير الأوقاف يعقد لقاء مهماً بمقر الاتحاد البرلماني الدولي ب جنيف غدًا    جريفيث يدعو الحكومة اليمنية والحوثيين إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى    أستاذ بجامعة كفر الشيخ يطرح مبادرة للارتقاء بمستوى الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    وزير الرياضة ورئيس الأهلي يضعان حجر أساس فرع القاهرة الجديدة    تعرّف على علي الحفصي وزير العلاقة مع البرلمان المقترح من الفخفاخ    2000 جنيه فقط قيمة إيرادات فيلم يوم وليلة ل خالد النبوى أمس    نشرة أخبار العالم.. إيطاليا تعتزم إجلاء مواطنيها من سفينة سياحية بالحجر الصحي في اليابان.. والشرطة الألمانية تشتبك مع متظاهرين ضد مؤتمر ميونخ الأمني    الإفتاء: المغالاة في المهر ليست من الإسلام وعلى الآباء التيسير    كيف يعالج الشاي الأخضر مشاكل الكبد    "مقابل 180 مليون استرليني".. ريال مدريد يستهدف ضم سترلينج بعد عقوبة سيتي    بالصور- وزيرة الهجرة تتفقد القرى المنتجة في محافظة الغربية    الجندي: إبليس وأبو لهب كانا مؤمنين بالله    الإسماعيلي يسعى لمصالحة جماهيره على حساب الرجاء المغربي ب البطولة العربية    ما هو الواجب على السارق بعد التوبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بسبب نقص الأسمدة | النظام يتعمد إفساد الزراعة وتبوير الأراضي
نشر في الشعب يوم 09 - 01 - 2017

لا تزال أزمة نقص الأسمدة ، تهدد الموسم الزراعي الشتوي ، حيث تعاني مصر تحديدًا من نقص الأسمدة الآزوتية ، إضافة إلى توقف مصانع الأسمدة عن توريد السماد إلى الجمعيات الزراعية.
وتبدو الأزمة في حالة تصاعد مستمر ، وسط حالة من الغضب بين صفوف المزارعين ، حزنًا على أراضيهم التى تصرخ وتحتج ضد استمرار أزمة ونقص الأسمدة ، حيث أن معظم المحاصيل الشتوية بحسب المزارعين مهددة بالخطر.
من جانبها ، لا تملك الجمعيات الزراعية ردًا وتؤكد أن العجز في السماد قفز إلى تسعين في المية ، في حين يرى خبراء أن الحل في دعم شركات إنتاج السماد المحلي، وشددوا على سرعة مواجهة النقص بعد قفز سعر شكارة السماد إلى مئتين جنيه في غياب رقيب.
النظام هو السبب
من ناحيته ، يقول الدكتور محمد سالم الخبير الزراعي والمستشار السابق للفاو ، إنه ليس هناك نقص أو مشاكل في توفر الأسمدة ولكن في أسعارها التي أصبحت عالية على الفلاحين وفوق طاقتهم ، لافتًا إلى أن هناك شركتين لإنتاج الأسمدة وهي شركتي الدلتا وأبو قير وعليها توفير 12 مليون طن مدعوم تقدم لوزارة الزراعة سنويا ولكن ارتفاع سعر الغاز والبنزين بقرار الدولة أدى إلى أن أصبح إنتاج السماد بأسعار مدعمة أمرا صعبا للغاية على شركات السماد في ظل ارتفاع اسعار الغاز وهو ما يعرض تلك الشركات للخسارة.
وشدد على دعم الدولة لتلك الشركات، لافتًا إلى أنه من الناحية الأخرى يجب سرعة إعداد وزارة الزراعة لدراسات على الأراضي الزراعية لمعرفة نوعية الأسمدة المناسبة لها، مؤكدًا أن كل تربة تختلف في خصائصها عن التربة الزراعية الأخرى.
ولفت سالم ، إلى أن الفلاح في إطار ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج بالسعر العالمي من سماد وتقاوي وغاز وغيرها يحتاج إلى أن تشتري منه الحكومة المحصول بسعر مناسب ، وتابع أن الدولة تشتري من الفلاح بالجنيه المصري وتحمله تكاليف مدخلات الزراعة بأسعار عالمية وهو أمر لا يصح ويؤدي إلى الإضرار بالفلاح ويؤدي في النهاية إلى أن الفلاح يهجر الزراعة لعدم ربح محصوله وتحمله الخسارة.
الحكومة تتعمد افساد الزراعة
فيما استنكر فريد واصل نقيب الفلاحين، استمرار امتناع شركات الأسمدة عن توريد الأسمدة للجمعيات، الأمر الذى يترتب عليه إلحاق أضرار بالزراعة والاقتصاد في مصر، مطالبًا الحكومة بضرورة وقف تصدير الأسمدة للخارج وخاصة أنه يتم تصدير حوالي نصف كمية الأسمدة وهو ما يجب إيقافه وتوفير تلك الكميات مما سيقنن الأسعار، مطالبا بتطبيق الحكومة لأحكام الدستور وتحديدا المادة 29 والتي تلزم الدولة بشراء المحصول من الفلاح، على أن يحقق هامش ربح مناسب.
وأكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي ومستشار مركز الدراسات الاقتصادية الزراعية بجامعة القاهرة، أن شركات الأسمدة تكون مضطرة تحت ضغوط تكاليف الغاز الذي رفعته الحكومة في رفع سعر الأسمدة وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج بواقع 10% على الفلاح في ظل ارتفاع اسعار الأسمدة بإضافة زيادة تكاليف أسعار المبيدات والتقاوي وأجور العمال التي أصبحت تصل إلى 100 جنيه يوميا أحيانا، متوقعا أن تكون نهاية أزمة توفير الأسمدة برفع سعرها لتصل 3000 جنيه بدلا من 2000 جنيه للطن الواحد.
وأشار صيام إلى أن قرارات رفع سعر الأسمدة على الفلاح تم اتخاذها طوال الفترة الماضية، وما زالت شركات الأسمدة تطالب برفع سعر الأسمدة بالفعل وهو ما يعد لعبة ونية مبيته من الحكومة كجزء من قراراتها الاقتصادية التي تهدف إلى إزالة الدعم ووصول سعر الأسمدة للأسعار العالمية ما سيؤثر على زيادة سعر تكاليف الإنتاج وهو الأمر الذي قد لا يحمد عقباه، وخاصة أن الفلاح ليس مهيئًا أو مستعدًا لتلك القرارات في ظل قيام الدولة بشراء المحاصيل منه بأسعار ضئيلة في حين يتم رفع تكاليف الإنتاج عليه، ضاربا مثال بمحصول قصب السكر الذي يوجد حاليا صراع بين الفلاحين والحكومة بسبب أن الحكومة تريد شراءه بمبلغ 620 جنيها في حين أن هناك مطالبات من الفلاح برفع سعره ليسجل حوالي 800 جنيه وهو ما يعد عادلا في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف الإنتاج على الفلاح ولكن لا يوجد استجابة حالية للفلاح من الحكومة.
ولفت صيام إلى أن الفلاحين يستطيعون التعامل مع تلك المشاكل وخاصة مع توقف توريد الفلاحين قصب السكر حاليا بالصعيد للحكومة عن طريق التوحد والوقوف صفا واحدا، مطالبا بضرورة وجود سياسة شفافية ووضوح للتعامل مع القطاع الزراعي وعدم رفع الأعباء على الفلاحين وتدعيمهم في ظل تلك الظروف العصيبة.
بفضل التعويم.. الأرض بارت
واتهم الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قرارات الحكومة الاقتصادية التي تعظم من فكرة إزالة الدعم بعد تعويم الجنيه وعدم وجود آليات لمواجهة التحديات الناتجة عنها بأنها جاءت على حساب الفلاح البسيط الذي أصبح في شقي الرحى بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
واستنكر عبده قيام الحكومة برفع سعر السولار والبنزين على شركات الأسمدة الأمر الذي يلوح بأزمة في الأفق في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة وهو ما يضع شركات الأسمدة امام خيارين في ظل ارتفاع سعر الصرف والغاز والبنزين فإما أن تتوقف تلك الشركات عن توريد الأسمدة وإما أن توقف إنتاجها وهو ما يهدد المحصول الشتوي بسبب عدم حصول الفلاح على الأسمدة وفي ظل ارتفاع أسعارها حال عدم توفرها، وهو ما يتطلب أن تدعم الدولة الفلاحين وتوفير الأسمدة لهم بأسعار مخفضة وتشتري المحاصيل بسعر ملائم للارتفاع الكبير في أسعار الإنتاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.