مجلس الشيوخ الأمريكي يتسلم لائحة الاتهام ضد ترامب    بايدن يشدد سياسة شراء المنتجات الأمريكية داخليا دعما للوظائف    أمريكا: الاصابات بكورونا تصل إلى 25.2 مليون إصابة والوفيات إلى 419621    مونديال اليد| خبراء: التركيز واللعب الجماعي سلاحنا في ربع النهائي    تصل ل2 في بعض المناطق.. تعرف على درجات الحرارة اليوم الثلاثاء    اليوم.. إعادة محاكمة المرشد السري للإرهابية في «اقتحام الحدود الشرقية»    إيرادات الإثنين| «وقفة رجالة» في الصدارة ب270 ألف جنيه    التراجه مستمر.. انخفاض نسب شفاء مرضى كورونا في مستشفيات العزل    إيطاليا تحذر "فايزر" بشأن تأخر تسليم اللقاحات    هل يرحل باتشيكو عن الزمالك ويتكرر هروبه مجددا؟ مدرب الأبيض يجيب    أوكا: مشاكل الإسماعيلي لا تتغير وفشلت في انتقالي للأهلي    عايدة رياض تصور مشاهدها في "اللي ملوش كبير" للنجمة ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي    باتشيكو: نحتاج للتعاقد مع مهاجم.. وسنصل للنهائي مجددا هذا الموسم    الرئيس الصيني يحث على تعاون عالمي وثيق وعدم التدخل خلال منتدى دافوس    سر عدم تجديد فاسكيز عقده مع ريال مدريد    أحمد خالد صالح: مسلسل الاختيار ثروة للصغيرين.. وهنادي صوتها حلو أوى    استكمال محاكمة 5 متهمين ب«داعش أكتوبر» اليوم    وزير الطاقة السوداني: الشائعات حول زيادة الأسعار سببت أزمة الوقود    بريطانيا: 80% من الذين تجاوزوا 80 عاما تلقوا جرعة لقاح كورونا الأولى    منظمة إسرائيلية: النتائج الأولية للقاح "فايزر" المضاد لكورونا مشجعة    علي الدين هلال يفتح خزائنه.. ويكشف أسرارا جديدة عن يناير 2011    الحبيب علي الجفري: حال الدعوة الإسلامية يشوبه الألم والأمل    يسرا تهنئ صلاح عبدلله بعيد ميلاده    وزير الثقافة السابق: يجب أن يكون الطلاق موثقا أمام القاضي وليس شفهيا.. فيديو    تقرير أممى يتوقع قفزة فى الاقتصاد المصرى خلال 2021 رغم تبعات كورونا    دعاء الاستخارة بدون صلاة .. 10 حقائق عنه تهديك للخير ولا يعرفها كثيرون    باتشيكو: لم أخرج من بيتي عقب خسارة نهائي القرن أمام الأهلي    اندلاع احتجاجات جديدة في تونس بعد وفاة محتج    "أسترازينيكا": التقارير حول عدم فعالية لقاحنا ضد كورونا غير صحيحة    الروح والطموح.. الأهلي يختبر قوته أمام بيراميدز قبل رحلته العالمية    بايدن: ضحايا كوفيد-19 في الولايات المتحدة تتجاوز 600 ألف شخص    جابر عصفور: يجب نقل التعليم الأزهري لإشراف هيئة مدنية (فيديو)    حملات تفتيشية مُكبرة داخل وخارج المسطح المائى لنهر النيل    دعاء في جوف الليل: اللهم إني أستودعك أهلي فاحفظهم برعايتك واكلأهم بعنايتك    اللواء عصام سعد يزور مركز شرطة ساحل سليم وبعض الاكمنة والتمركزات الامنية    نائب محافظ القاهرة: الشرطة ستظل مبعث فخر واعتزاز للشعب المصري    البحرين تسجل أعلى حصيلة إصابات بفيروس كورونا    «أصحاب الشرطة».. مبادرة المكفوفين وضعاف البصر بشمال سيناء    وزير القوى العاملة يوضح ل"البرلمان" كيف تتعامل الوزارة مع شكاوى وحقوق العمال    اليوم آخر موعد للتقديم.. وظائف خالية في البنك الزراعي المصري بجميع المحافظات    بدء تعويض أصحاب المنازل المقرر إزالتها بسبب توسعة الدائري    طارق سليمان يحذر الأهلي والزمالك    عمرو أديب عن ثورة 25 يناير: «الإخوان خدوا شجرة التفاح كلها»    التلفزيون ..التليفون ..التابلت اكثر أسباب التوحد لذوى الاعاقة    بالفيديو.. لأول مرة ... تفاصيل خطيرة يكشفها رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق بشأن ما حدث فى 25 يناير    السيطرة على حريق بمقر الجمعية الإستهلاكية بمركز الواسطى ببني سويف    "نهاية حياة الاختبار وبداية حياة الجزاء".. علي جمعة يوضح أحكام الجنائز وكيف يتصرف المسلم عند الموت    كشري: الأهلي يتفوق على بيراميدز في الهجوم    أسامة هيكل يشكر لجنة الإعلام بمجلس النواب عقب اجتماع اليوم    تركيا تعلق الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل بسبب زيادة إصابات كورونا    خيري رمضان لإبراهيم عيسى: ضميرك مرتاح عن شهادتك في قضية مبارك.. شاهد رده    متحدث العاصمة الإدارية يكشف موعد بدء العمل في الحي الحكومي    بروتوكول تعاون بين جامعتي السويس والبريطانية بمصر    حقيقة العفو عن رئيس قطار "شهيد التذكرة"    ميناء دمياط يستقبل 26 سفينة حاويات وبضائع عامة    بروتوكول تعاون بين أوقاف قنا وجامعة جنوب الوادي لتدريب الأئمة والواعظات    هل يجوز أن أعطي أخي الفقير المديون من زكاة مالي    فيديو.. خالد الجندي لأهالي شهداء الشرطة: وجدتم من يشفع لكم يوم القيامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بسبب نقص الأسمدة | النظام يتعمد إفساد الزراعة وتبوير الأراضي
نشر في الشعب يوم 09 - 01 - 2017

لا تزال أزمة نقص الأسمدة ، تهدد الموسم الزراعي الشتوي ، حيث تعاني مصر تحديدًا من نقص الأسمدة الآزوتية ، إضافة إلى توقف مصانع الأسمدة عن توريد السماد إلى الجمعيات الزراعية.
وتبدو الأزمة في حالة تصاعد مستمر ، وسط حالة من الغضب بين صفوف المزارعين ، حزنًا على أراضيهم التى تصرخ وتحتج ضد استمرار أزمة ونقص الأسمدة ، حيث أن معظم المحاصيل الشتوية بحسب المزارعين مهددة بالخطر.
من جانبها ، لا تملك الجمعيات الزراعية ردًا وتؤكد أن العجز في السماد قفز إلى تسعين في المية ، في حين يرى خبراء أن الحل في دعم شركات إنتاج السماد المحلي، وشددوا على سرعة مواجهة النقص بعد قفز سعر شكارة السماد إلى مئتين جنيه في غياب رقيب.
النظام هو السبب
من ناحيته ، يقول الدكتور محمد سالم الخبير الزراعي والمستشار السابق للفاو ، إنه ليس هناك نقص أو مشاكل في توفر الأسمدة ولكن في أسعارها التي أصبحت عالية على الفلاحين وفوق طاقتهم ، لافتًا إلى أن هناك شركتين لإنتاج الأسمدة وهي شركتي الدلتا وأبو قير وعليها توفير 12 مليون طن مدعوم تقدم لوزارة الزراعة سنويا ولكن ارتفاع سعر الغاز والبنزين بقرار الدولة أدى إلى أن أصبح إنتاج السماد بأسعار مدعمة أمرا صعبا للغاية على شركات السماد في ظل ارتفاع اسعار الغاز وهو ما يعرض تلك الشركات للخسارة.
وشدد على دعم الدولة لتلك الشركات، لافتًا إلى أنه من الناحية الأخرى يجب سرعة إعداد وزارة الزراعة لدراسات على الأراضي الزراعية لمعرفة نوعية الأسمدة المناسبة لها، مؤكدًا أن كل تربة تختلف في خصائصها عن التربة الزراعية الأخرى.
ولفت سالم ، إلى أن الفلاح في إطار ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج بالسعر العالمي من سماد وتقاوي وغاز وغيرها يحتاج إلى أن تشتري منه الحكومة المحصول بسعر مناسب ، وتابع أن الدولة تشتري من الفلاح بالجنيه المصري وتحمله تكاليف مدخلات الزراعة بأسعار عالمية وهو أمر لا يصح ويؤدي إلى الإضرار بالفلاح ويؤدي في النهاية إلى أن الفلاح يهجر الزراعة لعدم ربح محصوله وتحمله الخسارة.
الحكومة تتعمد افساد الزراعة
فيما استنكر فريد واصل نقيب الفلاحين، استمرار امتناع شركات الأسمدة عن توريد الأسمدة للجمعيات، الأمر الذى يترتب عليه إلحاق أضرار بالزراعة والاقتصاد في مصر، مطالبًا الحكومة بضرورة وقف تصدير الأسمدة للخارج وخاصة أنه يتم تصدير حوالي نصف كمية الأسمدة وهو ما يجب إيقافه وتوفير تلك الكميات مما سيقنن الأسعار، مطالبا بتطبيق الحكومة لأحكام الدستور وتحديدا المادة 29 والتي تلزم الدولة بشراء المحصول من الفلاح، على أن يحقق هامش ربح مناسب.
وأكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي ومستشار مركز الدراسات الاقتصادية الزراعية بجامعة القاهرة، أن شركات الأسمدة تكون مضطرة تحت ضغوط تكاليف الغاز الذي رفعته الحكومة في رفع سعر الأسمدة وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج بواقع 10% على الفلاح في ظل ارتفاع اسعار الأسمدة بإضافة زيادة تكاليف أسعار المبيدات والتقاوي وأجور العمال التي أصبحت تصل إلى 100 جنيه يوميا أحيانا، متوقعا أن تكون نهاية أزمة توفير الأسمدة برفع سعرها لتصل 3000 جنيه بدلا من 2000 جنيه للطن الواحد.
وأشار صيام إلى أن قرارات رفع سعر الأسمدة على الفلاح تم اتخاذها طوال الفترة الماضية، وما زالت شركات الأسمدة تطالب برفع سعر الأسمدة بالفعل وهو ما يعد لعبة ونية مبيته من الحكومة كجزء من قراراتها الاقتصادية التي تهدف إلى إزالة الدعم ووصول سعر الأسمدة للأسعار العالمية ما سيؤثر على زيادة سعر تكاليف الإنتاج وهو الأمر الذي قد لا يحمد عقباه، وخاصة أن الفلاح ليس مهيئًا أو مستعدًا لتلك القرارات في ظل قيام الدولة بشراء المحاصيل منه بأسعار ضئيلة في حين يتم رفع تكاليف الإنتاج عليه، ضاربا مثال بمحصول قصب السكر الذي يوجد حاليا صراع بين الفلاحين والحكومة بسبب أن الحكومة تريد شراءه بمبلغ 620 جنيها في حين أن هناك مطالبات من الفلاح برفع سعره ليسجل حوالي 800 جنيه وهو ما يعد عادلا في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف الإنتاج على الفلاح ولكن لا يوجد استجابة حالية للفلاح من الحكومة.
ولفت صيام إلى أن الفلاحين يستطيعون التعامل مع تلك المشاكل وخاصة مع توقف توريد الفلاحين قصب السكر حاليا بالصعيد للحكومة عن طريق التوحد والوقوف صفا واحدا، مطالبا بضرورة وجود سياسة شفافية ووضوح للتعامل مع القطاع الزراعي وعدم رفع الأعباء على الفلاحين وتدعيمهم في ظل تلك الظروف العصيبة.
بفضل التعويم.. الأرض بارت
واتهم الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قرارات الحكومة الاقتصادية التي تعظم من فكرة إزالة الدعم بعد تعويم الجنيه وعدم وجود آليات لمواجهة التحديات الناتجة عنها بأنها جاءت على حساب الفلاح البسيط الذي أصبح في شقي الرحى بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
واستنكر عبده قيام الحكومة برفع سعر السولار والبنزين على شركات الأسمدة الأمر الذي يلوح بأزمة في الأفق في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة وهو ما يضع شركات الأسمدة امام خيارين في ظل ارتفاع سعر الصرف والغاز والبنزين فإما أن تتوقف تلك الشركات عن توريد الأسمدة وإما أن توقف إنتاجها وهو ما يهدد المحصول الشتوي بسبب عدم حصول الفلاح على الأسمدة وفي ظل ارتفاع أسعارها حال عدم توفرها، وهو ما يتطلب أن تدعم الدولة الفلاحين وتوفير الأسمدة لهم بأسعار مخفضة وتشتري المحاصيل بسعر ملائم للارتفاع الكبير في أسعار الإنتاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.