تسبب الإهمال من المسؤولين بالآثار الإسلامية، في سرقة 6 مشكاوات أثرية من مسجد الرفاعي بالقلعة من أصل 15 مشكاة بالأمس، الأمر الذي جعل الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، يتفقد المسجد بنفسه عقب علمه بحادث السرقة، وتشكيل لجنة برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور مصطفى أمين، للمعاينة وتحويل القضية للنيابة للتحقيق في الحادث. مستوى الشبهات وخلال تصريحات صحفيه له قال الدكتور نور الدين عبد الصمد، مدير عام التوثيق الأثري بوزارة الآثار، أن شيوع الجريمة بين وزارتي الآثار والأوقاف غير حقيقي ومفتعل حتى تتوه الجريمة، مؤكدًا أن قيادات الآثار الحالية ليست فوق مستوى الشبهات، بل هم المتهمون الأوائل في جرائم سرقة الآثار. "حرامي سابق" وأكد عبد الصمد أن رئيس قطاع الآثار الإسلامية الحالي كان متهمًا في تهريب منبر قانيباي الرماح في 2010، ولذلك يتم الاعتماد على إشاعة الجريمة حتى تقيد ضد مجهول لحماية المتهمين الرئيسين، وأتحدى أي مسؤول في الآثار أن يصدر قرارًا بجرد مخازن الوزارة، وإذا حدث سنرى مهازل بالفعل، فهناك سرقات كثيرة تمت من داخل المخازن ولا نعرف عنها شيئًا. اللصوص الحقيقية فيما أشار إلى أن جميع السرقات التي يتم اكتشافها تتم بالصدفة من أشخاص مهتمة بالآثار وتتابعها في الخارج، فكل القيادات الحالية ليست بعيدة عن الشبهات، موضحًا أن المتحف الإسلامي به 100 ألف قطعة أثرية، لكن المعروض فقط 3 آلاف، والبقية بالمخازن، فإذا تم جرد المخازن سنكتشف أن معظم القطع تم تهريبها، مؤكدًا أن ثروة الشعب من الآثار التاريخية ليست في أيد أمينة، فالقيادات هي اللصوص الحقيقية. "حاميها حرميها" وفي سياق متصل قال المهندس أحمد سعد، رئيس النقابة المستقلة للأثريين خلال تصريحات صحفيه، أن المفاجأة ليست في سرقة 6 مشكاوات أثرية من مسجد الرفاعي بالقلعة، لكن في اعتراف وزارة الآثار بالسرقة وعدم النفي كعادة المسؤولين بالوزارة، مؤكدًا أن المسؤولين بوزارة الآثار هم من يسرقون أو يسهلون لمن يسرق، بدليل كثرة نفي الوزارة وجود سرقات، ودعائها أنه لا توجد مشكلة من الأساس، مثلما حدث مع هرم سقارة، أقدم بناء أثري، وتأكيدها أنه لا يوجد أي مشكلة في البناء، مختتمًا: "المشكاوات أقل شيء تتم سرقته بوزارة الآثار، وما خُفي كان أعظم". دولة الإمارات تسرق التاريخ جدير بالذكر أنه تم سرقة أربع من أروع المشكاوات الإسلامية الأثرية المصرية النادرة، في 2014، بعضها منسوب للسلطان حسن والسلحدار، كانت موجودة بمخازن تل البندارية، ثم نقلت إلى مخزن رشيد، وتم تسليمها لمخزن متحف الحضارة بالفسطاط، وتهريبها إلى الإمارات لبيعها للخليجيين من هواة اقتناء التحف الأثرية، وتم تشكيل لجنة للتحقيق لم تخرج بجديد، لكن وزارة الآثار نجحت بعد عام كامل في العثور على المشكاوات خارج البلاد وتمكنت من إعادتها.