سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فقيه دستورى يكشف 3 أشياء محيرة ومثيرة عن تيران وصنافير.. أولها قد يبطل الاتفاقية بالكامل ويزيد من فرضية أن الجزيرتين لم يدرجا فى الاتفاقية كما نشرنا فى "الشعب الجديد"
كشف الفقيه الدستورى، الدكتور نور فرحات، عن 3 أشياء محيره ومثيرة فى موضوع جزيرتى تيران وصنافير، اللتان تنازل عنهما قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى إلى المملكة العربية السعودية مقابل حفنه من المال. ودارت الأشياء الثلاثة التى كشفها "فرحات" حول كيفية تفويض "السيسى" لرئيس وزرائه فى أشياء حرجها الدستور الذى أخرجه العسكر بنفسه فى التعامل فيها؟، كما أضاف علامة تعجب، على عدم قيام حكومة العسكر بتسليم نص المعاهدة إلى البرلمان حتى الآن، واختتم الفقيه الدستورى قوله بالسؤال، لماذا لم تسلم الحكومة نص المعاهدة إلى مجلس الدولة حتى الآن؟. بدستور العسكر.. المعاهدة باطلة حدد الدستور الذى أخرجه العسكر عقب الانقلاب العسكرى على الشرعية اختصاصات رئيس الجمهورية، والتى أكدت على أن لا يُفوض رئيس الجمهورية، سلطاته فى إبرام المعاهدات لأى شخص، تحديدًا تلك المتخصصة بذلك النوع من الاتفاقيات، وهو ما خالفه "السيسى" فى اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية. وقال الدكتور نور فرحات، فى طرحه الأول، أن هناك أشياء تُحير فى موضوع معاهدة رسم الحدود مع السعودية والتى نصت على ضم الجزيرتين إليها، وأضاف، الذى وقع على المعاهدة هو رئيس الوزراء، فى حين أن رئيس الجمهورية، وفقا للمادة 151 هو المختص بإبرام المعاهدات، ولا يجوز له التفويض فى السلطات التى اختصه بها الدستور. وحديث الفقيه الدستورى هنا لها عنيان لا ثالث لهما، الأول : أن "السيسى" خالف الدستور الذى أخرجه بيديه وقام بتفويض إسماعيل فى اختصاص لا يجوز له التفويض فيها، وهذا يضعنا أمام سيناريو بطلان تلك المعاهدة. الثانى منه: هو تأكيد الفرضية التى كنا قد نشرناها فى الشعب الجديد، والتى أشارت إلى أن الجزيرتين لم يبرما فى المعاهدة بالمره، بل تركت ليتم تقسيمها فى الترسيم القائم حاليًا بين السعودية والأردن وبذلك تكون الجزيرتين غير خاضعتين فى أى أوراق رسمية للسلطات المصرية. لماذا لم يتم تسليم الخرائط ونص المعاهدة إلى مجلس الدولة حتى الآن؟ وتابع الفقيه الدستورى فى طرحه الثانى قائلاً، أن الحكومة حتى الآن ممتنعه عن تسليم نص المعاهدة إلى مجلس الدولة فى القضايا المرفوعة رغم تكليفها بذلك!. وهذا السؤال قد أجاب عنه المحامى خالد على منذ يومين، عندما قام بنشر خطاب موجه من رئاسة وزراء العسكر إلى إدارة المتاحف، يطالبهم فيه بغعدام الخرائط التى تشير إلى مصرية الجزيرتين، كذلك تم الأمر فى العديد من الأماكن وتم منع تداول أى وثائق من الجهات الحكومية حول ذلك الموضوع. وهذا يضعنا أمام احتمال يتجه إلى التأكد، وهو أن حكومة الانقلاب إذا قررت تسليم نص المعاهدة والوثائق إلى مجلس الدولة، ستكون هى الأصل الوحيد الموجود فى البلاد، وعندما يحاول مجلس الدولة التأكد من صحة ما قدمه المحامون لن يجد شيئًا وبهذا تكون الجزيرتين سعودتين بعد تزوير سلطات العسكر لأصول المستندات. هل المعاهدة موجودة فعلاً ؟ وأضاف الفقية الدستورى فى طرحه الثالث قائلاً، أن الحكومة حتى الآن لم ترسل نص المعاهدة إلى مجلس النواب، وتسائل هل توجد مثل هذه المعاهدة فعلاً. رغم بساطه الكلمات التى طرحها "فرحات" عن الأمر فى نهاية حديثه، إلا أنها تحمل العديد من المعانى كلها فى اتجاه واحد وصحيحه، ففى المقام الأول لماذا لم يتم تسليمها إلى مجلس النواب حتى الآن، رغم أنه من المعروف أن البرلمان موالى للعسكر ومن صنع يديه دون غيره، وإعلان جميع من فيه أنهم سيوافقون على الاتفاقية كما فعلوا مع العديد من القوانين، فلماذا لم يتم تسليمها حتى الآن إلى البرلمان ؟. الجزء الثانى من التساؤل كان أكبر وأكثر شمولاً، وهو هل توجد تلك المعاهدة بالفعل؟، وهذا يضعنا أمام ما نشرناه سابقًا فى جريدة "الشعب الجديد" وطرحناه فى أول التقرير، وهو أن الجزيرتين غير منصوص عليهما فى الاتفاقية، حيث أكدت مصادر بعد متابعة نص الاتفاقية ، أن الجزيرتين غير موجودتين فيها، وأنهما سوف يتم تقسيمهما فى الفترة القليلة القادمة بين الأردن والسعودية ولن تكون مصر طرف. حيث ستضم المملكة العربية السعودية الجزيرتين ضمن حدودها التى يتم ترسيمها الآن مع الأردن، وتكون جزء من المملكة، ثم وحسب الاتفاقية المبرمة مع القاهرة، تقوم السعودية بترسيم الحدود، دون التطرق من قريب أو بعيد إلى الجزيرتين، اللتان سيكونان رسميًا سعوديتان، وبهذا يعتقد العسكر أنه لا يحق لأحد المطالبة بشئ ليس ملكنا من الأساس كما زعم وزرائه ورجالهم فى الأوقات الأخيرة. جدير بالذكر أن "عبد الفتاح السيسي"، كان قد عقد عدة إتفاقيات مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أثناء زيارته مصر مؤخرًا، وكان ضمن اتفاقياته "ترسيم الحدود" بين البلدين وتنازل مصر عن جزيرتي "تيران والصنافير"، فيما أثار هذا الاتفاق عاصفة من الغضب وغليان داخل الشارع المصري، باعتبار ان السيسي باع الأرض للسعودية مقابل البحث عن دعمهم لشرعيته "الزائفة، فيما اعتقلت قوات الأمن عدد كبير من رافضي بيع الجزر وقدمتهم لمحاكمة عاجلة، أصدرت احكاما بالحبس 5 سنوات.