بعد جدل كبير صاحب زيارة السفير الإسرائيلي لبيت الإعلامي الموالي للإنقلاب والنائب البرلماني الحالي "توفيق عكاشة" وصل إلى حد ضربه من النائب "كمال أحمد" بالحذاء ، وتحويله إلى لجنة للتحقيق معه بالبرلمان، خرج علينا عكاشة بالأمس على قناته الفراعين ، ليبرر ربما فعله المثير للجدل هذا ، ويضعه في إطار كونه جزء من ذاك التقارب الكبير الذي حدث في العلاقة بين مصر وإسرائيل عقب إنقلاب السيسي عسكريا في الثالث من يوليو 2013 ، وهو الأمر المعروف بالطبع سلفا وأسرفت عنه بالحديث صحف إسرائيلية وعالمية مختلفة، إلا أنه ظل طي الكتمان في الإعلام المصري والعربي بشكل عام ، مع تعتيم شبه كامل عليه ، والجديد في الأمر هذه المرة أن إعتراف عكاشة يعد المرة الأولى من نوعها لأحد أهم أذرع السيسي الإعلامية ، من خلال الحديث صراحة عن تلك العلاقة المشبوهة بين السيسي ودولة العدو الإسرائيلي ، والتي أثارت من شأنها علامات استفهام عديدة لدى مراقبين ومحللين سياسيين، حيث أكد عكاشة في حديثه : أن "نتنياهو" كان الوسيط ل السيسي لدى "أوباما" لتعترف الولاياتالمتحدة بإنقلاب الجيش عسكريا واعتبار مظاهرات 30 يونيو ، ثورة شعبية دعت لتدخل الجيش وعزل "مرسي" ، مع إقناعها بأن مصلحة إسرائيل مع "السيسي" وليس الرئيس المنتخب ، وهو ما أكدته الأحداث اللاحقة بالفعل. اللافت في الأمر أن عكاشة أشار لحضوره اجتماع لقادة الإنقلاب ، واقتراحه عليهم اللجوء لإسرائيل كوسيط بين مصر وأمريكا ، حيث قال مانصه : أنه بعد سقوط الإخوان ، ومجيء السيسي للحكم من خلال الانتخابات ، حصل اجتماع من الدولة وتم دعوتي إليه ، لاستشارتي في كسر الحصار الإعلامي العالمي على الإنقلاب وأضاف عكاشة : "قلت لهم بسيطة ، كلموا إسرائيل تتوسط لكم لدى أمريكا ، واستطرد قائلا : وبالفعل ذهب "نتنياهو" للقاء "أوباما" وأقنعه بأهمية "السيسي" لدولة إسرائيل. والحديث عن حضور "عكاشة" لاجتماع عسكري ، من قادة الدولة "كما أكد في حديثه" يشي بدرجة قرب "عكاشة" من السلطة العسكرية ونظام "السيسي" ، كما يظهر كذلك علاقة الإعلامي المريبة بدولة الكيان الصهيوني. كما أنه يثير التساؤل مجددا لدى المتابع المصري ، عن كون خطوة عكاشة بدعوته للسفير الإسرائيلي ، لم تكن سوى خطوة من ذلك التقارب الذي أراده السيسي وبالتنسيق المباشر معه. وإلى تلك اللحظة ، لم يخرج علينا أحد من المسئولين في نظام "السيسي" ليكذب تصريحات الإعلامي والنائب البرلماني ، أو يتبرأ من خطوته - التي أثارت اللغط - بدعوة "السفير الإسرائيلي" لتناول العشاء معه في منزله وتبادل أطراف الحديث.