الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
النائبة مها عبد الناصر للحكومة: إلى متى يظل المواطن وحده يتحمل تكلفة الأزمات؟
نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان
تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران رغم تأجيل الضربة العسكرية
روبيو: عملية إيران ستنتهي في الوقت المناسب.. ويمكننا تحقيق أهدافنا بدون قوات برية
مصادر إسرائيلية تتوقع "فشل" مفاوضات واشنطن وطهران
بث مباشر مشاهدة مباراة مصر والسعودية الآن دون تقطيع وجودة عالية في ودية كأس العالم 2026
سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا
ضبط 2800 كيس إندومي و375 كيلو رنجة فاسدة في حملات تموينية بالغربية
مصرع شخصان.. ارتفاع عدد وفيات تجدد خصومة ثأرية بقنا
بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "
نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش
حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله
«الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران
فى المَراتب والطَّبقات
الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد
جامعة القاهرة عن الكشف البحثي بالمنصورة: تحول نوعي في قدرات الجامعات المصرية
5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا
الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر
نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية
الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة
أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل
أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي
مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران
المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد
وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026
غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة
التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه
طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة
من تربية الجاموس إلى ثلاثي أضواء المسرح، محطات في حياة قديس الفن "جورج سيدهم"
ما أفضل 10 دول في جودة مياه الشرب عالميًا لعام 2026؟
أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار
"عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه
استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة
9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا
كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية
ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية
ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه
وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار
«شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج
محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد
مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة
رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور
تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة
المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟
صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟
عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة
محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران
روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران
بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع
رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني
برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف
إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني
التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن
حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر
نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»
الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان
بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
د. ثابت عيد يكشف: الرسالة الثانية للمستشارة الألمانية
الشعب
نشر في
الشعب
يوم 04 - 06 - 2015
أَيُّهَا القَارِئُ الْكَرِيمُ، فِي كُلِّ الأنْحَاءِ وَالْجِهَاتِ، دَعْنِي أُقَدِّم لَكَ بَعْضَ المُلَاحَظَاتِ السَّرِيعَةِ عَنْ ثَوْرَةِ مِصْرَ الْمَجِيدَةِ، قَبْلَ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ التّرْجَمَةَ الْعَرَبِيَّةَ لِرِسَالَتِي الثَّانِيَةِ لِلْمُسْتَشَارَةِ الأَلْمَانِيَّةِ أَنْجِيلَا مِيركِيلَ. أَوَّلًا: سَعَيْتُ مُنْذُ سَنَوَاتِ إِلَى إِقْنَاعِ الْمَعَارِفِ وَالأَصْدِقَاءِ بِضَرُورَةِ مُخَاطَبَةِ الغَربِيّينَ، وحَثّهمْ عَلَى مُسَاعَدتِنَا فِي تَأْسِيسِ دَوْلَةٍ دِيمقرَاطيّةٍ حَدِيثَةٍ. لكنّي أَعْتَرِفُ بِكُلّ شجاعةٍ وَمرارةٍ بفَشَلي الذّريعِ فِي ذَلكَ حَتّى الآنَ. وَالأَسْبَابُ مُتعَدّدَةٌ: فَكثيرٌ مِنَ الإخوةِ الإسلاميّينَ، أَوْ غالبيّتهم العُظمَى، لَا يَعرفُونَ شَيئًا عَنِ المجتمعِ الغَربيّ. بَلْ هُمْ بَعِيدُونَ كُلّ البُعدِ عَنْ حَضَارَةِ العَصرِ، وَرُوحِ العَصْرِ. جُذُورُ بَعضِهمُ الرّيفيّةُ جَعَلَتْ نَظرَتهمْ لِلحَياةِ سَاذِجَةً جِدًّا، وَقَاصِرةً جِدًّا. فَهمُهمُ الفلكلُورِيّ لِلإسْلامِ دَفعَهمْ إِلَى التّركيزِ عَلَى الدّعَاءِ، وَإِهمَالِ العَمَلِ وَالاجتِهَادِ، وَالتّقصيرِ فِي السّعي وَالجهَادِ. هَمْ يَحسبُونَ أَنّ البَارِئ تعَالَى سَوفَ يَنصرُ الثّورةَ المصريّةَ، عِندمَا نكثرُ مِنَ الدّعَاءِ، وَنقلّلُ مِنَ العَمَلِ، بَلْ نَلغِي العَمَلَ تمامًا. مُعظمُ مَن تمكّنَ مِنَ الفَرارِ إِلَى قَطرَ أَوْ تُركِيَا، لَا نَسمعُ لَهُ عَنْ أَيّ أنشطَةٍ جادّة لِدَحرِ الانقِلابِ، بَلْ هُمْ يَكتفُونَ بِكتَابَةِ سَطرٍ أَوْ سَطرينِ كُلّ أُسبوع عَلَى الفِيسبُوك أَوِ التّويترِ، مُعتبِرينَ أَنّ هَذَا هُوَ الجهَادُ بِعَينِهِ، وَهَذِهِ هِيَ رُوحُ ثُورَةِ يَنايرَ بِذَاتِهَا !! وَهَذَا لا مَحالَةَ سُلُوكٌ لا يجوزُ أنْ يَصْدرَ عَنْ أشخَاصٍ حَسبنَاهُمْ نُخبًا حقيقيّةً. ثَانِيًا: مُخاطبةُ الغَربيّينَ بِالذّاتِ تَحتاجُ إِلَى إِتقَانِ اللّغاتِ الأوروبيّةِ، وَالإلمامِ بمَا يَحدثُ فِي الشّرقِ وَالغَربِ، وَمَعرِفَةِ شَيءٍ عَنِ الدّيمقراطيّاتِ الغَربيّةِ، وَتوفّرِ الشَّجاعَةِ وَالثّقةِ بِالنّفسِ لمخَاطَبَةِ قَادَةِ العَالَمِ، وَحَثّهمْ عَلَى مُنَاصَرةِ الحَقِّ، وَزَهْقِ البَاطِلِ. ثَالثًا: نَحنُ جَميعًا مُقصّرونَ فِي حَقّ وَطنِنَا، وَفِي حَقّ دِينِنَا، وَفي حَقّ ثورتِنَا، وَفِي حَقّ شعبِنَا المقهُورِ، وَأهلِنَا المعتقلينَ. لَا شَيءَ فِي هَذِهِ الحياِة الدّنيا بِلَا مُقَابِلٍ. العَملُ، يَا ناسُ، لَابدّ مِنهُ. الاجتهادُ، والجهَادُ، وَالتّفانِي فِي خِدمَةِ الوَطنِ وَالدّينِ. ُكلّ هَذِهِ الشُّروطِ غَيرُ متوفّرةٍ، وَهُوَ مَا أدّى إِلَى اسْتمرارِ الانقلابِ الأسودِ، وَتمادي المجرمينَ فِي جَرائمِهمْ، مَادَامَ الشّعبُ خَائِفًا مِنْ عِصَابَةِ الخصيَانِ! رَابعًا: لَوِ اتّفقنَا عَلَى ميثاقِ شَرفٍ، يَقومُ بمقتضاه كُلُّ مِصريّ مُحترمٍ بتَخصِيصٍ عِدّةِ سَاعَاتٍ يَوميًّا لِلعَملِ مِن أَجلِ إنجاحِ الثّورةِ، ودَحرِ المجرمينَ، لَتَمكّنّا مِنْ سَحقِ الانقلابِ خِلالَ أيّامٍ أَوْ أسَابِيعَ قَليلةٍ. خَامِسًا: القِيادَاتُ المزعُومةُ للثّورةِ مُقصّرة جِدًّا فِي حَقّ بَلدِهَا. بَعضُهمْ يفضّلُ تكديسَ الأموالَ فِي البنوكِ عَن تَخصِيصِهَا لِدَحرِ العَسْكرِ !! وَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ مِنْ أَسْبَابِ اسْتِمْرَارِ الانْقِلَابِ الْمُجْرِمِ، وَبَعْدُ. فَهَذِهِ هِيَ التَّرْجَمَةُ الْعَرَبِيَّةُ لِرِسَالَتِي الثَّانِيَةِ إِلَى الْمُسْتَشَارَةِ الأَلْمَانِيَّةِ الَّتِي أَرْسَلْتُهَا إِلَيْهَا لَيْلَةَ الثَّانِي مِنْ يُونيُو سَنَةَ 2015م عَلَى بَرِيدِهَا الإِلِكْتِرُونِيِّ فِي بَرْلِينَ. وَقَدْ بَعَثْتُ بِنُسْخَةٍ مِنَ الأَصْلِ الأَلْمَانِيِّ إِلَى رَئِيسِ الْبَرْلَمَانِ نُورْبِرْتَ لَامِرْتَ، وَرَئِيسِ الْحِزْبِ الْيَسَارِيِّ جِرِيجُورَ جِيسِي، وَرَئِيسِ الْبَرْلَمَانِ الأُورُوبِيِّ مَارْتِنَ شُولْتِسَ. وَالآنَ إِلَى نَصِّ الْخِطَابِ:
السّيّدةُ المستَشَارَةُ المحترَمةُ مِيركِيلُ،
بَعدَ السَّلَامِ
بَعثتُ إِليكِ قَبلَ عِدّةِ أسَابيعَ بِرسَالَةٍ عَنِ العَلَاقاتِ المصْرِيّةِ-الألمانيّةِ، وَالمجْرِمِ المدعُو السّيسِي. وَفِي تِلكَ الأَثناءِ سَمعنَا عَنِ الموقِفِ الشّجَاعِ لِرَئيسِ البَرلمانِ الألمانيّ، البروفِيسُورِ نوربرتَ لامرتَ الَّذِي أَدانَ مَذابِحَ مُجرِمي عَسْكَرِ مِصْرَ، وَأعلَنَ رَفضَهُ استِقْبالَ المدْعُو السّيسي. وَقَد كَانتْ هَذِهِ لفتةً طيّبةً مِنْ جَانبِهِ تجاهَ الشّعبِ المصرِيّ المبتَلَى بِحُكمِ مُجرِمي عَسكَرِ مِصْرَ مُنذُ سَنةِ 1952م. وَقدْ بَعثتُ إِلَيهِ مؤَخّرًا بِخَالِصِ شُكرِي وَتقدِيري عَلَى مَوقِفِهِ الحَازِمِ الرّافِضِ للانقَلابِ وَجَرَائِمِهَ، وَبعدُ.
فَقَد سَمعتُ لِتوّي عَنْ عَزمِكَ استقبَالَ السّفّاحِ المدعُو السّيسي فِي بَرلينَ فِي الثّالثِ مِنْ يونيو 2015م. وَهُوَ قرارٌ أَصابَ مَلايينَ مِنَ المصرِيّينَ بِالخيبةِ وَالإِحبَاطِ، وَاعتَبرُوه صَفعةً عَلَى وَجهِ الإِنسَانيّةِ جَمعاءَ.
السّيّدةُ مِيركيلُ، لقدْ فَقدتِ بِهَذهِ الخطوَةِ مِصَداقيّتِكَ لَدَى مَلايينَ مِنَ العَربِ وَالمسْلِمينَ، وَلطّخْتِ سُمعةَ ألمانيَا فِي عُقُولِ النَّاسِ أجمعينَ:
إِذْ كَيفَ لَكِ أَن تَدعمِي سَفّاحًا يَستحقّ الإعْدامَ؟
وَكَيفَ لَكِ أَنْ تَتَعاوَنِي مَعَ انقِلابِيّ خَائنٍ لَابدّ مِنْ مُحَاكَمَتِهِ وإعدامِهِ بَعدمَا قتلَ آلافَ المصريّينَ المحترمينَ؟
بَلْ كَيفَ لَكِ أَنْ تَتَجَاهَلِي القَانونَ الدّولِيّ؟
وَكَيفَ لَكِ أَنْ تَضرِبي بِحُقُوقِ الإنسَانِ عُرْضَ الحَائِطِ؟
السّيّدةُ مِيركِيلُ، نَحْنُ نَعِيشُ فِي عَصْرِ «حُقُوقِ الإِنسَانِ». تَنصُّ الْمَادَّة الثّالِثَةُ مِنَ الإِعْلَانِ الْعَالَمِيِّ لِحُقُوقِ الإِنسَانِ (سَنَةَ 1948م) عَلَى «حَقّ كُلّ إِنسَانٍ فِي الحَيَاةِ، وَالحُرّيّةِ، وَالأَمَانِ».
بَيْدَ أَنَّ مُجْرِمِي عَسْكَرِ مِصْرَ قَدْ سَلَبُونَا تَمامًا مِنْ حَقّنا فِي الحيَاةِ وَالحرّيّةِ وَالأَمانِ مُنذُ انقِلابِهمُ الأَسوَدِ سَنَةَ 1952م.
السّيّدةُ مِيركِيلُ، يَنبَغِي الاسْتِعْلَامُ جيّدًا مِنْ مُنظّماتِ حُقوقِ الإنسَانِ عَمّا ارتَكَبهُ مُجرِمُو عَسكَرِ مِصْرَ، وَبلطَجِيّةُ الدَّاخِليّةِ، مِنْ جَرائمَ بشعَةٍ مُنذُ انقلابِ المدْعُو السِّيسِي قَبلَ سَنتينِ. لَيسَ يَجوزُ أَنْ تَتَجَاهَلِي هَذِهِ الجَراِئمَ، أَو تَنظرِي إِلَيهَا بِلَامبَالاةٍ.
وَهُنَا لَابدّ مِنَ الإِشَارَةِ إِلَى العَملِ غَيرِ الأَخلَاِقيّ الَّذِي تَقُومُ بِهِ بَعضُ وَسَائِلِ الإِعْلامِ الغَربيّةِ بِعَدمِ نَقلِهَا الصُّورةَ الحقيقيّةَ لمَا يَحدثُ فِي مِصْرَ. وَينبَغِي بِالإضَافَةِ إِلَى هَذَا الأَخذُ بِعَينِ الاعتِبَارِ أَنَّ مُجرِمي عَسكَرِ مِصْرَ قَدْ أَسَّسُوا دِيكتَاتُورِيّتهِمُ العَسكَريّةَ مُنذُ 1952م عَلَى الكذبِ وَالخِدَاعِ.
تُروّجُ وَسَائِلُ إِعَلامٍ غَربيّةٌ كِذبةً كَبيرةً عَنْ مِصْرَ، حِينَ تَزعمُ أَنَّ مِصْرَ لا يُوجَدُ فِيهَا إِلّا الإخْوَانُ «الأشْرارُ»، وَالعَسكَرُ «الطّيّبونَ»!! بَيدَ أَنّ الحقِيقَةَ هِيَ أَنّ «الإِخوَانَ» وَ«الْعَسكَرَ» جَميعًا لا يمثّلونَ أَكثرَ مِنْ عَشرةٍ فِي المئةِ مِنَ المصريّينَ.
إِنَّ غَالبيّةَ المصرِيّينَ تُريدُ أَنْ تَحيا حَياةً كَريمةً، فِي حُرّيّةٍ وَدِيمقْراطِيّةٍ وَكَرَامَةٍ إنْسَانِيَّةٍ.
أمّا أَتباعُ العَسكَرِ، فَهمْ عصَابَةٌ مِنَ المهرولِينَ، المنَافِقينَ، المُستنفعِينَ، الجَشعِينَ، الطّمّاعِينَ، المستعدّينَ لِخدَمَةِ أَيّ نِظَامٍ، ديكتَاتُورِيٍّ أَوْ دِيمُقْرَاطيٍّ أَوْ أَجَنَبِيٍّ، فَي سَبيلِ مَنفعَتِهمُ الشَّخصِيّةِ. إِنّهُ بِالْفِعْلِ عَصْرُ الرّممِ والحُثَالَاتِ.
لَكِنَّ الغَالِبَيَّةَ العُظمَى مِنَ المِصْريّينَ قَدْ سَئمَتْ مِنْ هَذَا الْوَضْعِ الْمُخزِي، حَيثُ يَتمُّ تَجاهُلُهَا، وَتدفعُ هِيَ ثَمنَ هَذَا الصّرَاعِ المزعُومِ بَينَ «الإخْوانِ» وَ«العَسكَرِ».
إِنَّ غَالِبيّةَ الِمصريّينَ يُفضّلونَ «الإِخوانَ»، بِرَغمِ عُيوبِهمْ، عَلَى «العَسْكَرِ»، لأَنَّ الجَميعَ قَدْ سَئمَ مِنْ جَرائمِ العَسكَرِ وَكذبِهمْ وَنِفَاقِهمْ.
السّيّدةُ ميركيلُ، أنتِ تُقابِلينَ شَخصًا يُريدُ استعبادَ الشّعبِ المصريّ بِأَسْرِهِ، وَهَذَا غَيرُ مَقبُولٍ عَلَى الإطلاقِ.
وَالمصِيبَةُ هُنَا أنّكِ تَتَجَاهَلينَ حَقائقَ وَاضِحَةً وُضُوحَ الشَّمسِ:
فَهذَا المَدعُو السِّيسِي هُوَ فِي الوَاقِعِ شِبهُ أُمّيّ. تَعلِيمُهُ بَسيطٌ جِدًّا، وَعُقلُهُ أَتْفَهُ مِنْ عَقْلِ فَرخَةٍ، وَأفقُهُ أَضْيقُ منْ خُرمِ الإبرةِ. وَلَيْسَ يُوجَدُ أَيُّ تَفسيرٍ لِصُعُودِهِ المُفَاجئِ لِلسُّلطَةِ، سِوَى عَملِ المخَابرَاتِ الأجنبيّةِ. إنّهُ لا يَستطِيعُ تَكوِينَ جُملَةٍ وَاحِدةٍ مُفيدَةٍ بِاللّغَةِ العَربيّةِ.
صَحِيحٌ أنّهُ يُعتبرُ يَهوديّا مِصريّا، لِأَنّ أُمّهُ يَهُودِيّةٌ، لَكِنّهُ فِي الحقِيقَةِ يُعدّ عَارًا عَلَى الدّيانَةِ اليهُودِيّةِ وَمِصْرَ جَميعًا. فَالأعمَالُ البَشعةُ الَّتِي ارْتَكَبَها بَعدَ انقِلابِهِ عَلَى الشّرعيّةِ فِي مِصرَ لَيسَ لَها أَيُّ عَلاقَةٍ بِالوصَايَا العَشرِ اليَهودِيّةِ، أَوْ بِالحضَارَةِ المصْرِيّةِ العَظِيمَةِ.
وَعِنْدَمَا يُقَدّمُ نَفْسَهُ، كَمَا يَحلُو لَهُ، عَلَى أنّهُ «المسِيحُ المُخَلِّصُ» الّذِي قَامَ بِإنقَاذِ مِصْرَ مِنْ «شُرورِ» الإِخْوانِ، فِإنّهُ هُنَا ُيَمارِسُ النَّصْبَ وَالدّجَلَ وَالتّضلِيلَ.
وَلَيسَتْ سِيَاسَتُهُ إِلّا اسْتمرارًا لِسيَاسَةِ الدّيكتاتوريّةِ العَسكريّةِ الّتِي أَسّسهَا المجْرِمُ عَبدُ النّاصِرِ سَنَةَ 1952م، وَالّتِي جَعلَتْ مِنْ مِصْرَ الغَنيّةِ دَولَةً فَقِيَرةً جِدًّا.
أَمّا المصْرِيّونَ، فَصَحيحٌ أنّهُمْ رَزحُوا تَحتَ الاسْتِعمَارِ الأَجنَبِيّ لِنَحْوِ ثَلَاثَةِ آلافِ سَنةٍ، لَكنّهمْ أَصبَحُوا اليَومَ أَكثرَ نُضجًا، وَأكثرَ عَزْمًا عَلى التَّحَرُّرِ مِنْ أَغْلَالِ العُبودِيّةِ.
فَلمْ يَحْدُثْ مُنذُ سَنةِ 1952م أَنْ خَرجَ المصريّونَ فِي مُظَاهَراتٍ مِليونيّةٍ يُطَالِبُونَ فِيهَا بِإسقَاطِ حُكمِ العَسْكَرِ، وَيهتفُونَ مِنْ أَعمَاقِ قُلوبِهمْ: «يَسقطُ، يَسقطُ حُكمُ العَسْكَرِ»، وَ«الدّاخِليّةُ بَلطَجِيّةٌ». هَذِهِ تَحوّلاتٌ عَظيمَةٌ فِي حَياةِ أَحفَادِ أَصْحَابِ أَعظَمِ حَضَارَةٍ فِي تَارِيخِ الإنْسَانِيّةِ.
لَقَدْ خَلّفتِ الدّيكتاتُوريّةُ العَسكَريّةُ لَنَا فِي مِصْرَ، بَعدَ سِتّةِ عُقودٍ، شَعبًا فَقيرًا، مَريضًا، يُعَانِي مِنْ تَخلّفِ التّعلِيمِ، وَتَفَشي الأمّيّةِ، وَانتِشَارِ السّذَاجَةِ، وَهوَ مَعَ ذَلكَ مَازَالَ صَبورًا جدًّا.
إِنَّ الغَالِبيّةَ العُظمَى مِنَ المِصْريّينَ الْيَومَ مُصَمّمونَ عَلَى سَحقِ هَذِهِ الدّيكتَاتُورِيّةِ العَسكَرِيّةِ البَغِيضَةِ، وَتأْسِيسِ دَولَةٍ دِيمقرَاطِيّةٍ حَدِيثَةٍ، وَبَعْدُ.
فَإِنَّ الحُكُومَةَ الأَلمانِيَّةَ تَرتَكِبُ خَطَأً جَسيمًا لا يُغتفرُ عِندَمَا تَتَعاوَنُ مَعَ سَفّاحِينَ قَتَلَةٍ، مِنْ أَمثَالِ المَدعُو السِّيسِي الّذِي يَنْبَغِي القَبْضُ عَلَيْهِ فَوْرًا وَمُحَاكَمَتُهُ.
وَيَجِبُ تَذكِيرُ الحُكُومَةِ الأَلمانيَّةِ بِأَنَّ أَيِّ تَعَاوِنٍ مَعَ الانقلابيّينَ يُعتبرُ عَمَلًا مُخَالِفًا لِلدّستُورِ وَالقَانُونِ، وَسَوفَ يَتمُّ مُقَاضاتُهُ قَريبًا فِي المحاكِمِ الدّولِيّةِ.
بِسِيَاسَتِهَا فِي الشَّرقِ الأَوْسَطِ تُسَاهِمُ ألمانيَا الاتّحادِيّةُ اليَوْمَ فِي إِتعَاسِ الملايينَ مِنَ الْعَربِ والمسلِمِينَ وَإِمَلاقِهمْ، وَإِرغَامِهمْ عَلَى الهِجْرَةِ إِلَى أُوروبّا، حَيْثُ يَتَسبّبونَ فِي مَشَاكِلَ كَثيرَةٍ.
فَألمانيَا مُتَحَالِفَةٌ اليومَ مَعَ الأنظِمَةِ الاستِبدَادِيّةِ القَمعِيّةِ الَّتِي لَا يَنتَفِعُ مِنهَا ِإلّا أقلّيّةٌ قَليلَةٌ، فِي حِينِ لَا تَجدُ الأَغلبيّةُ السَّاحِقَةُ إلّا الفَقرَ، وَالمرَضَ، وَالجهلَ، وَالجُوعَ، وَالتّضلِيلَ.
لِكُلّ هَذَا وَغَيرِهِ يَلِيقُ بِأَلمانيَا أَنْ تُسَارِعَ بِمسَاعَدَةِ المصْريّينَ فِي تَأسِيسِ دَولةٍ دِيمقراطيّةٍ حَديثةٍ، بَدلًا مِنْ التّعَاوِنَ مَعَ القَتَلَةِ، وَالتّحَالُفِ مَعَ المجْرِمينَ.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
دعوة المصريين لمحاكمة الانقلابيين ثابت عيد
رسالة إلى رئيس البرلمان الألمانى
سياراتُ الألمان العظيمة ومذابحُ عسكر مصر
عَرِيضَةُ اتَّهَامِ الْمُجْرِمِ السَّيسِي
رسالة إلى شباب مصر: لا تعودوا إلى بيوتكم قبل دحر العسكر
أبلغ عن إشهار غير لائق