أصدرت حملة الحرية للجدعان بيانًا، طالبت فيه بالإفراج عن المعتقلين فى السجون؛ لافتقادهم المحاكمات العادلة فى ظل القضاء المُسَيَّس. وقال البيان: "إن قضية مجلس الشورى تعتبر من أبرز القضايا التى شهدت انتهاكا واضحا لكل مبادىء العدالة والقانون". وتأتى خصوصيتها؛ ليس فقط لكونها أول قضية تم بموجبها إحالة نشطاء سياسيين للمحكمة باستخدام قانون التظاهر الجائر، وليس أيضا؛ لأنها أحالت نشطاء بارزين، مثل: (علاء عبد الفتاح، ومحمد عبد الرحمن (نوبى)، ووائل متولى)، وآخرين، أمام دائرة إرهاب بموجب قانون يجرم حق التظاهر، وإنما لكونها قضية سياسية بامتياز شهدت بكل فجاجة، كيف أصبح القضاء المصرى مُسَيَّسًا، وخاضعا بشكلٍ كاملٍ للسلطة الحاكمة الغاشمة. وأكد البيان أن وقائع القضية بدأت بإحالة 24 شابا إلى محكمة الجنايات أمام دائرة استثنائية بتهمة خرق قانون التظاهر؛ لقيامهم بالدعوة لمظاهرة أمام مجلس الشورى ضد قانون التظاهر الذى كان حينها لم يصدر بعد. وبالفعل تمت المظاهرة بعد صدور القانون بسويعات، أى قبل علم الكافة به. ورغم أن المظاهرة تم تنظيمها والإعلان عنها قبل صدور القانون الذى جرمها، وجرم كل أشكال التظاهر السلمى، فقد تم القبض على مجموعة كبيرة من النشطاء وتفريق المظاهرة بالمخالفة لقانون التظاهر نفسه؛ حيث تم استخدام بلطجية ومخبرين بزى مدنى رغم نص القانون صراحة على ألا يتم التعامل مع المظاهرات إلا بقوات شرطية بزيها الميرى منعًا لأى لبس. ناهيك عن عدم مرور قوات الأمن بخطوات التدرج الست التى نص عليها القانون لفض التظاهرات. ورغبة فى التنكيل بالنشطاء ادَّعى أحد الضباط، الذى يظهر أثناء قيامه بسحل المتظاهرين والاعتداء عليهم فى الفيديوهات التى عرضتها القنوات الفضائية، أن علاء عبد الفتاح ورفاقه سرقوا جهاز لاسلكى. وعددُ البيان سلسلة من الانتهاكات ضد كل المتهمين متمثلة فى الآتى: 1- صدور الأمر بالقبض على علاء عبد الفتاح بعد عدة أيام من المظاهرة بناء على تحريات المباحث، واقتحام منزله وترويع عائلته، وضربه، وسحله، والاستيلاء على ممتلكاته؛ بالرغم من قيامه بإبلاغ النيابة العامة بميعاد تسليم نفسه بناء على أمر الضبط والإحضار الذى صدر له، وبالرغم من عدم القبض عليه مع المقبوض عليهم من المظاهرة، ثم عدم القبض عليه رغم وجوده أمام قسم التجمع الخامس طوال الليل أثناء التحقيق مع زملائه الآخرين. 2- تم إخلاء سبيل زملاء علاء عبد الفتاح من النيابة على ذمة القضية، وبعد القبض على علاء صدر الأمر بإحالة القضية إلى المحكمة دون تحديد جلسة واستمر حبس علاء عبد الفتاح لمدة 4 شهور احتياطى دون تحديد جلسة بالرغم من الإفراج عن باقى زملائه. 3- أحيلت القضية لدائرة استثنائية (دائرة إرهاب) يرأسها قاض، طلبت هيئة الدفاع رده؛ بسبب وجود خصومة شخصية مع علاء عبد الفتاح؛ حيث قدم ضده بلاغا بتزوير انتخابات 2005، إلا أن المحكمة رفضت الطلب. 4- بعد إخلاء سبيل علاء عبد الفتاح بأيام قليلة، فوجئنا جميعا بانتهاك غير مسبوق لكافة مبادىء المحاكمات العادلة، فقبيل الجلسة المحددة للمحاكمة بعد رفض طلب الرد، تواجد المتهمون أمام معهد أمناء الشرطة فى تمام الساعة التاسعة؛ حيث تعقد المحاكمة هناك، ونظرا لأنه مكان اسثنائى لعقد المحاكمات- مثل كل الاستثناءات الأخرى أو الانتهاكات الأخرى بمعنى أدق – انتظر المتهمون خارج المعهد لحين تصريح قوات الأمن بدخولهم، إلا أنهم فوجئوا بأن المحكمة أصدرت حكمًا غيابيًّا فى تمام التاسعة على المتهمين جميعا بالسجن خمسة عشر عاما. حاولت هيئة الدفاع مقابلة هيئة المحكمة لإيضاح أن المتهمين حاضرين، وأنها حاضرة إلا أن المحكمة رفضت ذلك. وإمعانا فى القمع ورغم إبلاغ الأمن، منذ الصباح، بوجود المتهمين خارج أسوار معهد الأمناء فى انتظار انعقاد الجلسة، ولم يُسمح لهم بالدخول لحضور الجلسة، انتظرت الداخلية صدور الحكم الغيابى، وقامت باختيار ثلاثة، هم: (علاء عبد الفتاح، ومحمد عبد الرحمن (نوبي) ووائل متولى)، وقامت بإلقاء القبض عليهم من أمام المعهد فور صدور الحكم بزعم تنفيذ الحكم الغيابى. 5- تقدمت هيئة الدفاع بطلب إعادة إجراءات، والمتبع فى حالات إعادة الإجراءات، فى حال أن يكون المتهم محبوسا، أن يتم تحديد جلسة سريعة فى غضون 48 ساعة. إلا أنه؛ ولأن المحبوسين، هم: (علاء عبد الفتاح، ونوبى، ووائل)، تم تحديد جلسة بعد سبعين يومًا من تقديم الطلب. وفى تلك الجلسة تم إخلاء سبيل كل المتهمين على ذمة القضية باستثناء علاء، ونوبى، ووائل؛ باعتبار أنه تم القبض عليهم ولم يتقدموا للمحكمة بأنفسهم.