أثناء إعداد موقعى مجدى حسين والاستقلال لنشر مالم ينشر من مذكرات مجدى حسين فى السجن ، فوجئوا أنه كتب عن فيفى عبده وإلهام شاهين ، ورغم أنه كتب ساخرا ولكن المعلومات المنشورة كانت تنبىء بدور سياسى كبير للسيدتين فاق كل تصورات مجدى حسين ولنقرأ يوميات مجدى حسين فى 4 يونيو عام 2000 فى سجن مزرعة طره : نواصل نشر مذكرات مجدى حسين فى سجن مزرعة طرة فى قضية يوسف والى ونواصل من حيث توقفنا : الأحد 4 يونيو 2000 حديث اليوم يشمل د. نجلاء وعادل حسين و عصام حنفى وخالد محيى الدين وعادل حمودة وسليمان الحكيم وفاروق حسنى وفيفى عبده وإلهام شاهين فى السجن لدى لوقت للحديث فى سيرة الناس ولكن بالخير وهى ليست نميمة لأنهم كلهم شخصيات عامة !! الساعة 9.20 مساء ها أنذا أواصل الكتابة اليومية .. وهذا تضييع لوقتى الثمين .. فليست كتابة المذكرات هى هدفى الأول ، ولكن أوضاعى غير مستقرة .. وأحتاج لهذا التنفيس عن النفس . بالنسبة لأحوالى فى السجن فهى على أروع ما يرام .. والمشكلة فى الخارج المتاعب تأتينى من الخارج .. ليست التطورات المحيطة بالحزب ،فلم أعد كما ذكرت مرارا قلقا بشأنها ، وكل الاحتمالات خير باذن الله .. المتاعب تأتينى من المحامين وقادة الحزب .. من زاوية عدم حرصهم على الاتصال بى ، وهذا أمر مؤلم للغاية ، المحامون لا يبذلون جهدا معقولا للحصول على تصاريح زيارة منذ قرابة شهر ونصف الشهر .. أعلم ان النيابة متعنتة ، ولكن هذا حق قانونى .. فلماذا لا يعتصم المحامون بمقر النائب العام حتى يحصلوا على تصريح ؟ لماذا لا ينشرون هذا الرفض غير القانونى فى أى صحيفة معارضة ؟! نحن بالفعل نريد أن نتابع الشئون القانونية معهم، وكذلك زياراتهم تكون فرصة لنكون على اتصال بالحزب في هذا الظرف الدقيق. وقادة الحزب مسئولون عن هذا الوضع لأن بعضهم محامون، وهم جميعا مسئولون عن توجيه المحامين لهذا الشأن. اننى فى حالة لا توصف من الغيظ . ولابد أن انفجر فى وجه أحد حتى أهدأ ، وسيكون هذا من نصيب من يأت غدا.. اذا أتى أحد غدا!! حتى اننى توقفت عن دراساتى الجادة ، واكتفيت بتلاوة القرآن ، وقراءة وقد بلغ بى الضيق الصحف بشكل تفصيلى أكثر.. وكان أروع مافى اليوم قراءة صحيفة ((العربى)) ، فقد أصبحت بالفعل بديل ((الشعب)) فهى رائعة سياسيا وصحفيا .. وقرأت معظم مادتها كان بها مقال ممتاز لعادل حسين .. وعرض لمناظرته مع رفعت السعيد فى قناة الجزيرة ، وتضامن مع عصام حنفى ومع المعتصمين من الشعب ، ومقال لعادل حموده دعا فيه لإغلاق صحيفة أخبار اليوم أسوة بالشعب ،وهو أفضل مقال كتبه منذ ترك روزاليوسف ، رغم استمرار الخلاف الفكرى معه وكان هناك حديث أكثر من رائع أجراه الزميل / سليمان الحكيم المتألق مع خالد محى الدين .. حيث أجهز عليه تماما .. دون أن يدرى خالد انه قد أجهز عليه!! كذلك كان هناك حديث ممتع مع أحمد فؤاد نجم ،الذى برهن أنه ما يزال يتمتع بنفس ثورى .. وربنا يزيده من هذه الأنفاس !! . ومقال عادل حسين يعكس صلابة الموقف الحزبى . وانه( لاصلح . لاتفاوض . لا اعتراف) مع عرائس الحكومة .. المتنافسة على زعامة حزب العمل .وقد بلغ الأمر منتهى المسخرة اليوم .. حينما نشرت صحف الحكومة بعض أقوال شخص رابع يدعى أيضا أنه رئيس حزب العمل وانه عقد مؤتمرا حزبيا تم انتخابه فيه رئيسا .. وأتحدى الحكومة أن يظهر هذا الزعيم على شاشات التلفزيون ليتحدث بضع دقائق!! والله ما يحدث فجور ما بعده فجور من الأجهزة الأمنية . نحن أمام حكومة بالت على نفسها ، ولا تعرف كيف تتطهر .. وتنظف نفسها ، وعلينا نحن أن نبحث لها عن داده ! وكان أهم خبر فى الصحف الحكومية ، ما نشرته الجمهورية على عمود فى الصفحة الأولى ، ان فاروق حسنى لم يحضر حفل استخراج الآثار من بحر الاسكندرية رغم سفره إليها ، بسبب تناول دواء خاطئ .. والحقيقة ان ((روقه)) اذا لم يخرج فورا و خلال أيام قليلة .. سيكون بأسره فى وضع مشين الى أبعد حد .. فاذا أزيح بعد 6 شهور مثلا فلن يكون للأمر أى معنى .. ولماذا يزاح بعد 6 شهور اذا كانت الزوابع حوله قد مرت ؟! وكان بالوفد مقالان رائعان ضد العدوان على حزب العمل ، وواصلت الأحرار اثارة قضايا حزب العمل وانحلال وزارة الثقافة كذلك بدأ استدعاء عصام حنفى للنيابة يأخذ وضعه الإعلامى المناسب تدريجيا ، وهذه استجابة متأخرة لما طلبته من د. نجلاء يوم الاثنين الماضى .. أى منذ أسبوع .. كذلك طلبت منها نشر خبر عن ارسالنا شكوى للنائب العام وقلت لها فحواها .. كذلك شكوى مماثلة لرئيس الجمهورية ولم ينشر شئ ولكن هكذا قدر المسجون أن يقترح ويطلب ، وتضرب بطلباته عرض الحائط والأرجح أن الصحف لم تستجب لزوجتى .ومن الضربات السياسية للنظام السياسى اليوم .. حكم المحكمة الدستورية السريع باسقاط قانون الجمعيات الأهلية ، فرغم ان عمل المحكمة الدستورية مسالة اعتيادية ،إلا ان كثرة إلغاء القوانين الحديثة أمر مثير للسخرية من زاوية خراب المؤسسة التشريعية التى تشرع بنفس أسلوب لعب الطاولة .. فهذا القانون صادر منذ حوالى سنة .. ومن عدة أيام كان الحكم الذى ألغى قرارات منع هدم الفيلات . ولوأضفنا لذلك أنباء ارتفاع سعر الدولار .. وتدهور البورصة .. وتراجع زراعة القطن نجد ان الصورة قائمة على كل الأصعدة .. ان أزمة النظام تستفحل بصورة متزايدة ، ولا تملك الحكومة إلا ان تتحدث بلغة المستقبل . ان الصادرات ستزيد بنسبة 40% وان نسبة النمو ستكون هكذا إلخ إلخ ولكنها لا تستطيع أن تقول شيئا عن اللحظة الراهنة ، ومن المثير للسخرية أن تعلن الحكومة انها ستزيد الصادرات بنسبة 40% وكأن هذه الأمور تتحقق باتخاذ قرارات .. ان الولاياتالمتحدة نفسها لا تستطيع أن تحقق ذلك بقرارات .. ولكنها هلوسة الفشل ! وفى اطار الترفيه عن نفسى واصلت قراءة صفحات الحوادث والفن. فى حوادث صحيفة الأحرار كانت الكوارث أقل من أمس ولكنها تسير فى نفس الاتجاه : 1-بعد الهرم .. سقوط شبكة دعارة فى الشرقية تضم 32 ساقطة وقوادآ بينهم طالبات جامعيات . 2-انتحار مواطن عن طريق صعق نفسه بالكهرباء . 3-اخلاء سبيل طالبة بالثانوى أدت الامتحان بدلا من شقيقتها . أما فى الفن فقد كانت الأخبار عظيمة للغاية . اذ أعلنت الراقصة الشهيرة (فيفى عبده) انه لا مانع لديها من تولى رئاسة تحرير مجلة فنية . بينما أعلنت إلهام شاهين انها ستدخل قريبا فى مجال الانتاج السينمائى .. وكان هذان الخبران كافيين بالنسبة لى للاطمئنان على مستقبل الصحافة والسينما . لأهنأ اذن فى سجنى ولأنام قرير العين . على صعيد أحداث السجن .. كان يوما روتينيا جدا .. وأنا لم أعد أبرح زنزانتى فمن أين تأتى الاحداث .. ذهبت للمكتبة لتجديد استعارة كتاب وفى طريق عودتى أصر موظف بالسجن على اهدائى ساندويتش جبنه فى عيش فينو ، ولما وجدت عربة الزبالة أعطيت الساندويتش ل(رومانى) لانى كنت قد تناولت إفطارى بالفعل ، وأعتذرت لأخيه لاننى ليس معى الا ساندوتيش واحد . وبعد لقائنا الحزبى المعتاد ، ذهبت مع عصام للعب التنس ، وقد أخطأت خطأ تاتيكيا عندما قرأت أمامه مذكرات أمس .. حيث ادرك عصام اننى سأسجل نتائج المباريات .. وأننى سأفضحه ، فلعب معى اليوم بشراسة وتقدم على 4\3 ولكننى تماسكت وأنهيت المجموعة الوحيدة التى نلعبها لصالحى 6\4 ولن أطلع عصام على القسم الرياضى من مذكراتى بعد ذلك !! ولكن المباراة كانت رائعة من حيث المجهود المبذول فيها ، ومع ذلك فقد جافانى نوم ما بعد العصر اليوم ، فواصلت قراءة الصحف المتراكمة .. وواصلت اليوم مهمة علاج المساجيين والضباط وصف الضباط بالأدوية القليلة التى أمتلكها ، و بالليمون وبالأعشاب ، وأنا لا أتأخر عن اعطاء المريض آخر حبة فى آخر شريط لدى من أى دواء ، لان هذا يجعل الله –ان شاء الله – يبارك فى صحتى فأطلب الأدوية الأساسية من أهلى على سبيل الاحتياط ولا أستخدمها .. ولزاما على ان أقول ذلك (( فأما بنعمة ربك فحدث )) ، وأنا أيضا عندما أحتاج لشئ فإن أحدا لا يتأخر على .. والحقيقة اننى طوال المرات التى سجنت فيها لم أتعرض لمرض عضال .. إلا مرة فى عينى اليسرى .. أما ارتفاع ضغط الدم فلا أعتبره مرضا عضالا ، والحمد لله كما ذكرت فقد أصبح تحت السيطرة .. بل فى المقابل فان كثيرا من المتاعب الصحية التى لم أجد فرصة لعلاجها قبل السجن .. قد شفيت منها تماما .. بدون أدوية .. مرة أخرى وطول العمر . الحمدلله .. الحمد لله .. الحمد لله.