بوركينا فاسو تحل جميع الأحزاب السياسية وتلغي الإطار القانوني المنظم لعملها    الذهب يتراجع والفضة والنفط يقفزان عالميًا... الدولار يفرض إيقاعه على الأسواق    أخبار 24 ساعة.. متحدث الوزراء: تخفيضات معارض أهلا رمضان تصل 25%    ارتفاع عجز الميزان التجاري لأمريكا بأكثر من المتوقع خلال نوفمبر    واشنطن توافق على صفقة أسلحة محتملة لإسبانيا بقيمة 1.7 مليار دولار    المغرب.. إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان بسبب الأمطار الغزيرة    ماكرون يعقد اجتماعًا جديدًا في الإليزيه لمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز التعاون الدولي    عقوبات أوروبية على 7 سودانيين بينهم شقيق قائد الدعم السريع    أستون فيلا ضد ريد بول سالزبورج.. الفيلانز يخطف فوزا مثيرا 3-2 فى الدوري الأوروبي    أمين سر فتح: نتنياهو يبحث عن شريك لتكريس الانقسام.. وعلى حماس تفكيك سلطتها بغزة والقبول بسلاح واحد    السفير الفلسطينى لدى لبنان يشدد على دعم الأونروا وتعزيز العلاقات مع الجوار اللبناني    أستون فيلا يقلب الطاولة على سالزبورج ويفوز 3-2 في الدوري الأوروبي    الدكش يكشف حقيقة مرض إمام عاشور ودور أدم وطنى فى الأزمة.. فيديو    أمن قنا يكثف جهوده لضبط صاحب واقعة فيديو تهديد آخرين بسلاح نارى    إصابة 4 أفراد من أسرة واحدة باختناق بسبب حريق داخل منزلهم بالدقهلية    الهيئة المصرية العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة الدولي للكتاب غدًا    تشييع جثمان الفنانة السورية هدى شعراوى اليوم.. والعزاء يومى السبت والأحد    د.حماد عبدالله يكتب: اعْطِنَى حُرِيتَى... اطِلقَ يدَّىَ !!    القلاجى يبهر الجميع بآيات الذكر الحكيم فى زفاف الشيخ عطية الله رمضان.. فيدبو    ابنة السير مجدي يعقوب تخطف الأنظار فى برنامج معكم: أنا مصرية قلبا وقالبا    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    سالم الدوسري يؤجل خسارة الهلال الأولى بتعادل مثير أمام القادسية    غنام محمد رجل مباراة مودرن سبورت والإسماعيلي في الدوري    رئيس شعبة السياحة الأسبق: استمرارية الترويج تحدٍ حقيقي بعد المتحف الكبير    إصلاح وصيانة مواسير مياه الشرب المتهالكة بقرية برج مغيزل بكفر الشيخ    نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس فى الجيزة.. استعلم الآن    لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    المستشار الألماني: المفاوضات بشأن الردع النووي الأوروبي جارية    DMC تطرح بوسترات فردية لأبطال "حكاية نرجس"    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    الهيئة المصرية للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة من ضمن مشروع "الأعمال الكاملة"    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    القادسية يستضيف الهلال في ليلة كروية مشتعلة.. بث مباشر ومتابعة لحظة بلحظة في دوري روشن    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانونيون: دستور الانقلاب طمس هوية مصر الإسلامية ويهدف إلى عودة الفساد والاستبداد
نشر في الشعب يوم 10 - 12 - 2013

فايز محمد على: ما ورد بدستور الانقلاب «تخريف».. ويكرس للاستبداد.. ويتنافى مع المصالح المشتركة لمؤسسات الدولة
أحمد مكى: «دستور الدبابة» مفصل لصنع نظام تسلطى ديكتاتورى.. ولا تنشغلوا بما مآله الهلاك
عمرو عبد الهادى: دستور العسكر يسهل تقسيم مصر.. والكنيسة حرصت على دينها ومرجعيتها أكثر من علمانيى الأزهر
مجدى سالم: أغلب أعضاء «خمسينية الانقلاب» علمانيون وبعضهم يسيطر عليه الطابع الإلحادى.. والدين لم يؤخذ فى اعتبارهم وتفكيرهم
أشرف عمران: دستور الانقلاب وضع لمصلحة العسكر وليس الشعب.. والمصريون لن تنطلى عليهم الأكاذيب
أجمع خبراء وأساتذة القانون أن التمثيلية التى أفرزتها خمسينية الانقلابيين المعينة من قبل العسكر، لا ترقى إلى أن تكون دستورا بالمعنى الصحيح، وأنها لا تعبر سوى عن مصالح وأهواء كاتبيها، كما أنه لا يوجد أى وجه للمقارنة بين تمثيلية 2013 ودستور 2012 المستفتى عليه شعبيا؛ فالأول طمس هوية مصر الإسلامية واتخذ صبغة طائفية بامتياز ويهدف إلى عودة الفساد والاستبداد مرة أخرى، فى حين أن الثانى الذى عطله الانقلاب حفظ هوية مصر وقدم أول وثيقة لدستور مصرى يعبر عن الجميع.
وقال «فايز محمد على» الخبير القانونى والمستشار السياسى لحزب «الاستقلال»؛ إن دستور الانقلاب الدموى «مرتبك»، وإنه لا يوجد أى من أساتذة القانون الدستورى يمكن أن يشهد له بالصحة، وإنه من أهم المساوئ التى تعيب عليه: أولا: تحصين وزير الدفاع، متسائلا: «كيف يستمر لفترتين رئاسيتين وتتغير الوزارة ويستمر وزير الدفاع.. وأنه يتم ترشيحه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟ فماذا لو أخطأ فهل سيستمر أم سيتعين على المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يأمر بتغييره وفى هذه الحالة يكون تدخلا منه فى تشكيل الحكومة؟».
كما عاب «محمد على» على المادة التى تفرض «كوتة» للمسيحين، قائلا إنها إهانة لهم لأنهم فى نسيج مصر، ومن الممكن أن يترشحوا للانتخابات فى أى حزب، ووضعهم فى كوتة يعنى أنهم فئة مهمشة.
وأكد «فايز محمد على» أن دستور الانقلاب يكرس للاستبداد ويدعى الديمقراطية، وأن القائمين عليه إذا واجههم أحد بهذه الحقيقية كان ردهم أنه يستمر لسنوات قليلة ثم ينتهى، ويثير هذا تساؤلا ضروريا وهو: لماذا قامت ثورة 25 يناير؟
وأضاف الخبير القانونى أن مشروع الدستور الذى لم يتم الاستفتاء عليه بعد ولم يقل الشعب كلمته، تم إرسال 3 نسخ منه بكل اللغات إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، متسائلا: علام يدل هذا التصرف؟ هل يأخذ قادة الانقلاب رأى الأمم المتحدة فى الدستور أم أنهم واثقون تمام الثقة من أن الشعب سيدلى ب«نعم»؟
كما عاب فايز «محمد على» كتابة حدود مصر وتقسيمها والنص على أنه: «لا يجوز التنازل عنها»، فكيف يتم التنازل عنها حتى وإن لم ينص عليها الدستور؟ مستنكرا حملة الإعلانات التى يشنها رموز الانقلاب فى الشوارع والتى كتب عليها «نعم للدستور»، ويبررون ذلك بأنه دعوة إلى النزول! فهل إذا قام أحد بنشر إعلان «لا للدستور» اتخذوا منه الموقف نفسه أم سيتم اعتقاله؟
كما أضاف «فايز محمد على» أن هناك مسألة فى دستور الانقلاب تقول إن كل من له مطلب يأخذه سواء داخلية أو شرطة أو عمال، وتساءل: «هل أصبحت المسألة كذلك، أم أنها دولة تجمعها المصالح المشتركة حتى لو اختلف عليها؟»، موضحا قانون التظاهر الذى نص على أن تكون الحريات فى حدود القانون، فهذا لا يجوز لأنها قاعدة إذا نظمها القانون خرجت من الدستور وتركت للمشرع.
كما رأى «فايز محمد على» أن دستور الانقلابيين قد توسع فى محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى، مشددا على أنه لا يجوز أن يوجد ذلك فى الدستور، وأن يكون القضاء العسكرى خاصا بالجنود فى القضايا العسكرية، أما أن تصل الأمور إلى أنه لو تشاجر أحد مع عامل فى محطة بنزين عسكرية أو إذا ذهب شخص إلى حفلة فى أحد أندية القوات المسلحة ثم كسر كوبا، فيخضع هؤلاء للمحاكمات العسكرية، فلم كل هذا التخريف؟
دستور مفصل لنظام ديكتاتورى
وأبدى المستشار «أحمد مكى» وزير العدل السابق عدم اهتمامه بهذا الدستور بعد أن قرأ نصوصه، مؤكدا أن وقت كتابته خاطئة، بكذب اللجنة فى إعلانها أنهم سيقومون بتعديل بعض المواد فقط، ثم خرجوا على الشعب بدستور جديد مفصل.‏
وتساءل «مكى»: لماذا أزالوا العقبات التى كانت موجودة فى حل مجلس الشعب الجهة المنتخبة من دستور 2012؟ واصفا إياه بأنه «العلامة الديمقراطية لأية دولة».‏
واستنكر «مكى» اختيار رئيس الجمهورية للوزارت السيادية «العدل والدفاع والخارجية والداخلية»، معلقا على هذه الصلاحية أنها ليست من أسس الديمقراطية.
وأشار «مكى» إلى أن المادة التى تنص على عدم جواز تعيين وزير الدفاع إلا بأمر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة تعمل على تقوية سلطة الجهاز الإدارى على الجهاز المنتخب.
وأكد «مكى» أن هذا الدستور ليس بالأمر الهام الآن، مشددا على أننا لا بد ألا ننشغل عن الأفعال بالأقوال التى مآلها إلى الهلاك، وبهذا سنظل فى هذه الدوامة إلى الأبد.
وختم «مكى» بأن هناك الكثير من المواد بهذا الدستور المفصل تدل على صنع نظام تسلطى ديكتاتورى وليس نظاما ديمقراطيا، مقارنا بين دستورى 2012 و2013 بأنه ‏«هناك تعديل أقيم باستفتاء استفتى عليه الشعب، ولكن هذه التعديلات الجديدة أقيمت بالدبابة، وهى متفقة مع سياسته سياسة القوة، حيث دلت كل نصوصه على ذلك».
دستور طائفى لتقسيم مصر
من جانبه، قال المحامى عمرو عبد الهادى عضو جبهة الضمير الوطنى، فى تعليقه على الدستور «المطبوخ» بمعرفة لجنة الخمسين بصفة عامة «أنه دستور طائفى إقصائى علمانى يسهل استغلاله لتقسيم مصر».
وأكد «عبد الهادى» أن الجزء الخاص بالهوية الإسلامية والمواد الخاصة بالشريعة قد عمل على طمسها فى الدستور، إذ إنهم عادوا إلى وضع دستور 71 للمادة الثانية، ثم تم إضافة المادة 3 الخاصة بغير المسلمين، وبعد ذلك حظر الأحزاب على أساس دينى، ثم الإقرار فى الديباجة أن مصر مسيحية، وأخيرا إطلاق حرية الاعتقاد مما يسمح بانتشار الحسينيات والتشيع.
وأضاف عضو جبهة الضمير أنهم قاموا بالتضييق فى مبادئ الشريعة الإسلامية والاقتصار على ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا، متعجبا من أن هناك حكمين من محاكم أخرى عليا تتوسع فى تطبيق الشريعة الإسلامية من محكمة النقض ومن الإدارية العليا، وطمس هذه الأحكام فى هذا الدستور الانقلابى.
وأوضح «عبد الهادى» أن حذف الجزء الخاص بأن مصر جزء من الأمة الإسلامية والعربية هو طمس لحلم الإسلاميين فى إنشاء نظام قائم على النظام الإسلامى.
كما أشار «عبد الهادى» إلى أن حذف رأى هيئة كبار العلماء يدل على أنه تم الحد من أثر الأزهر فيه، مضيفا أن الكنيسة حريصة على دينها ومرجعيتها وحقها عن علمانيى الأزهر.
فيما استنكر حظر المادة التى كانت تنص على عدم الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، واعتبرها مهزلة أن يتم تحصين بشر مثل السيسى ويتم إطلاق حرية إهانة الرسل والأنبياء، مشددا على أنه دستور علمانى لا يحمى حتى المسلمين.
وفى تعليقه على حذف المادة التى كانت تدعو إلى إنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، قال: «هذا دليل على أن النظام السابق عاد ويريد أن يعيد الفساد من جديد».
كما أدان المادة التى تجرم إقامة الأحزب على أساس دينى؛ إذ إن دستور 2012 كان قد منع إقامة الأحزاب التى تفرق بين المواطنين على أساس دينى فقط، وليس منع الأحزاب الدينية كلها بشكل عام، مشيرا إلى أنها تدل على أن الليبراليين والعلمانيين الذين كتبوا هذا الدستور لا يؤمنون بالديموقراطية مطلقا لأن هناك دولا بها مثل هذه الأحزاب -مثل ألمانيا- ولم يجرموا إنشاءها.
وعن المادة التى تنص على عدم تعيين وزير للدفاع إلا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قال: «هذه عسكرة صريحة للدولة وتكرار للنموذج التركى بعد انتهائه بعشرين عاما».
وثيقة انقلابية
فيما ندد «مجدى سالم» نائب رئيس «الحزب الإسلامى» بدستور الانقلابيين، واصفا إياه بأنه وثيقة انقلابية وليست وثيقة دستورية، مضيفا أن هذه اللجنة التى وضعت هذه الوثيقة ليست مخولة من الشعب لإصدارها ولا معينة من قبل جهة منتخبة من الشعب.
وأضاف «سالم»: إننا نمتلك بالفعل دستورا حصل على موافقة الشعب بنسبة نحو 64% من المشاركين فى الاستفتاء، مستنكرا استبداله بهذه الطريقة الإجبارية كما يحدث الآن دون استفتاء أو أى عمل ديمقراطى، مؤكدا أنه يرفض هذه الوثيقة شكلا وموضوعا، ولا يعترف بها.
وعلق نائب رئيس «الحزب الإسلامى» على طمس الهوية الإسلامية من دستور الانقلابيين قائلا: إن الشعب المصرى كله جزء من الأمة العربية، شاء من شاء وأبى من أبى. مشددا على أن أية محاولة لإخراج مصر من المثلث الإسلامى هى محاولة فاشلة، منوها عن أن مصر هى دولة إسلامية عربية كما نص دستور الشعب دستور 2012، واصفا المجتمع المصرى بأنه مجتمع عربى إسلامى.
وعن التضييق على دور الأزهر ومبادئ الشريعة الإسلامية وحذف رأى هيئة كبار العلماء قال إن «ممثلى الأزهر هم من تخلوا -فيما يسمى بلجنة الخمسين- عن الدفاع عن هذا الجزأ الهام»، مشيرا إلى عدم نسيان دور شيخ الأزهر الذى كان ركنا أساسيا من أركان الانقلاب وأحد صناع الانقلاب، مؤكدا أنه لا حرج عليه أن يشارك فى هذا الدستور.
وأمل «سالم» فى أن هناك إخوة ما سوف تعترض على هذا الطمس الواضح للهوية الإسلامية، مشددا على أنه سينتصر الشعب ويستعيد دستوره وسوف يكون لهيئة كبار العلماء دور كبير فى الحفاظ على الهوية الإسلامية.
واستاء «سالم» من حظر مادة الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، واصفا واضعى الدستور الانقلابى بأن كثيرا من المشاركين فى لجنة الخمسين علمانيون حتى النخاع، وبعضهم يسيطر عليه الطابع الإلحادى، مؤكدا أن مسألة الدين لم تؤخذ فى اعتبارهم وتفكيرهم، مفسرا بذلك سبب ترسيخهم كل ما هو معاد للإسلام والشريعة.
ونوه «سالم» إلى أنهم بحذف هذه المادة ليسوا معادين للإسلام فقط بل هم معادون لكل الشرائع السماوية أيضا، وبالتالى هذه محاولة لعلمنة الدولة وإخراجها من هويتها الدينية والوسطية.
وعلل «سالم» حذف المادة التى كانت تدعو إلى إنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بأن الانقلابيين جاءوا ليعيدوا دولة مبارك مرة أخرى بفسادها، مشيرا إلى أن «المفوضية العليا لمكافحة الفساد» كانت من أهم حسنات دستور 2012.
وأضاف أنه كان من المفترض أن يحافظوا على مقدرات الأمة، ولكنهم يسيئون إلى هذه المقدرات ولا يحافظون عليها بل ويتسترون على الفساد والمفسدين.
دستور 2012 وتمثيلية 2013
وتعليقا على تفصيل مادة حل مجلس الشعب قال: هم فصلوا دستورا على حسب أهوائهم وعلى حسب ما يريدون؛ إذ إن دستور 2012 لم يكن يجيز حل مجلس الشعب إلا بعد الاستفتاء وما إلى ذلك من إجراءات تشددية، لأنها الجهة المنتخبة من قبل الشعب، وهم يلقون بالقرارات التى تحافظ على اختيارات الشعب وعلى إرادته ويصادرون حريته فى اختيار ممثليهم فى مجلس النواب.
وقارن «سالم» بين صلاحيات رئيس الجمهورية فى دستور 2012 ودستور 2013 قائلا: «يريدون جعل رئيس الجمهورية ديكتاتورا -وليس كما ادعوا فى عزل الدكتور «مرسى» الرئيس الشرعى فى دستور 2012- فصلاحيات رئيس الجهورية كبيرة، والمواد الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية كانت أقل بكثير مما وضعوه فى دستورهم الآن».
وعن وجوب موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تنصيب رئيس الجمهورية لوزير الدفاع قال: هذا يدل على أننا فى حالة انقلاب، وأن كل ما حدث هو لحماية قادة الجيش وحماية الفساد الموجود فى هذه القيادة».
واختتم «سالم» بأنه لا يعترف بهذا الدستور، موضحا الفرق بين الدستور المستفتى عليه والدستور المجبور عليه الشعب بالدبابات؛ أن فى دستور 2012 شارك فى معظم المواد أغلب القوى السياسية وحتى ما يسمى «جبهة الإنقاذ» قد شاركت فيه، مؤكدا أن ما انسحبوا من أجله موجود أغلبه فى الدستور الجديد الذى وضعوه بأيديهم.
دستور على هوى العسكر
قال «أشرف عمران»، أمين المحامين بحزب «الاستقلال»؛ إن دستور الانقلابيين يطمس الهوية الإسلامية بعد إلغاء المادة 219، كما أنه دستور طائفى بامتياز؛ فلأول مرة توضع مادة غير مسبوقة فى الدساتير لتحصين وزير الدفاع لمدة 8 سنوات، وهى المادة 233.‏
وأكد «عمران» أن هذا الدستور وضع على هوى كاتبيه المعينين من قبل العسكر وقادة الانقلاب، ولم يوضع لمصلحة الشعب، وأحد واضعيه قال إنه بعد 30 يونيو لا يوجد حلال أو حرام، لهذا ألغى دستور الانقلاب النصوص التى كانت تتيح للدولة الحفاظ على الأخلاق.‏
وأوضح «عمران» أن الدستور عامة يوضع لبيان سلطات الحكم واختصاص كل سلطة والفصل بين السلطات وكيفية تعاملها مع بعضها بعضا، وتوضيح سلطة رئيس الجمهورية فى الفصل بين هذه السلطات والحكم بينها، ثم أضيف إليها لاحقا الحقوق والحريات، وهذه هى النقاط الأساسية التى يتكون منها الدستور عامة.
وتابع: أما هذه المواد المستحدثة فى دستور الانقلاب، والتى لا مثيل لها مثل المادة التى لا تجعل هناك حدا أقصى أو سقفا معينا لما يسمى بحرية الفن وأنه لا يجوز للأفراد العاديين رفع دعاوى لوقف المصنفات الفنية الخارجة عن النظام والآداب العامة؛ فهل هذه مادة توضع فى دستور؟!
وأضاف: كذلك المادة الخاصة بتحصين وزير الدفاع، هذه المادة لا مثيل لها فى أى دستور، كما أنها تختلف عن تحصين مجلس الشورى أو تحصين منصب النائب العام فى دستور 2012؛ فالتحصين هنا لمؤسسة دولة وليس تحصينا لفرد واحد.‏
وأشار أمين محامى حزب «الاستقلال» إلى أن دستور العسكر الانقلابيين أيضا يهدر حقوق العمال والفلاحين، ولم يأت بأى جديد يفيد الحياة السياسية فى مصر، كما أنه يخالف الإعلان الدستورى الباطل غير المعترف به الذى أصدره عبدالفتاح السيسى قائد الانقلاب، حيث نص الإعلان على تعديل دستور 2012 وليس وضع دستور جديد؛ فهذا الدستور جديد ومستحدث من أول الديباجة حتى آخر نصوصه ومواده.‏
وأكد «عمران» أن الشعب المصرى هو المعلم، ولن تنطلى عليه أية أكاذيب أو تضليلات، كما أنه قادر على التفرقة بين الغث والسمين، وهذا المارد الذى خرج من القمقم فى ثورة 25 يناير لن يعود إليه أبدا بعد الانقلاب العسكرى الدموى، ولن يرضى بمثل هذه الأوراق التى لا تساوى حتى المداد الذى كتبت عليه، داعيا الشعب إلى مقاطعة الاستفتاء على دستور العسكر ومواصلة الثورة حتى إسقاط الانقلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.