رويترز: العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي ترتفع بأكثر من 5% إلى 98.3 دولار للبرميل    بيان عاجل من تنظيم الاتصالات للرد على زيادة أسعار الخدمات 30%    تنظيم الاتصالات ينفي زيادة أسعار الخدمات 30%    رئيس البرلمان الإيراني: لم نسمح أبدا للعدو بفرض خطته علينا وسنواجهه بضربات قاسية    اليوم.. محاكمة 6 متهمين في قضية خلية مصر القديمة    بعد رحيلها.. كيف قرأت هالة فؤاد النصوص التراثية للفلاسفة والمتصوفة؟    طهران: سنرد في حال شن أي هجمات جديدة على منشآت جزيرة خرج النفطية    الكينج حلقة 28، محمد إمام يقتل أحمد فهيم بطريقة بشعة بعد خيانته له    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الثلاثاء 17 مارس    الأرصاد: طقس مائل للحرارة نهارا.. وشبورة على الطرق صباحًا    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    تحذير بريطاني للسفن قرب مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة شرق الفجيرة    محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار ويوزع عليهم الهدايا بمناسبة عيد الفطر المبارك    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    مصرع شخصين إثر سقوط سيارة في ترعة بالغربية    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    يصل إلى 167 جنيها للعبوات الكبيرة، ارتفاع مفاجئ في سعر السمن كريستال قبل العيد    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لصواريخ بالستية ومسيرات في إمارة دبي    التموين: رغيف الخبز السياحي وزن ال 80 جراما ب 2 جنيه.. وإلزام المخابز بتعليق القوائم    محمد فودة يكتب: أحمد العوضي.. أسطورة الدراما الشعبية ونجم الجماهير الأول    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    الإمارات| بطريرك أنطاكية يمنح البركة لتأسيس رعية روسية في أبوظبي    خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    الفنانة إيمان أيوب: عادل إمام أحد أهرامات الفن العالمي    قائمة بيراميدز: غياب مروان حمدي.. وماييلي يقود الهجوم ضد بتروجت    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    وزيرا خارجية أمريكا وكوريا الجنوبية يبحثان تأمين الملاحة في مضيق هرمز    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    هيئة الدواء: لا صحة لزيادة أسعار أدوية مرض السكر    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانونيون: دستور الانقلاب طمس هوية مصر الإسلامية ويهدف إلى عودة الفساد والاستبداد
نشر في الشعب يوم 10 - 12 - 2013

فايز محمد على: ما ورد بدستور الانقلاب «تخريف».. ويكرس للاستبداد.. ويتنافى مع المصالح المشتركة لمؤسسات الدولة
أحمد مكى: «دستور الدبابة» مفصل لصنع نظام تسلطى ديكتاتورى.. ولا تنشغلوا بما مآله الهلاك
عمرو عبد الهادى: دستور العسكر يسهل تقسيم مصر.. والكنيسة حرصت على دينها ومرجعيتها أكثر من علمانيى الأزهر
مجدى سالم: أغلب أعضاء «خمسينية الانقلاب» علمانيون وبعضهم يسيطر عليه الطابع الإلحادى.. والدين لم يؤخذ فى اعتبارهم وتفكيرهم
أشرف عمران: دستور الانقلاب وضع لمصلحة العسكر وليس الشعب.. والمصريون لن تنطلى عليهم الأكاذيب
أجمع خبراء وأساتذة القانون أن التمثيلية التى أفرزتها خمسينية الانقلابيين المعينة من قبل العسكر، لا ترقى إلى أن تكون دستورا بالمعنى الصحيح، وأنها لا تعبر سوى عن مصالح وأهواء كاتبيها، كما أنه لا يوجد أى وجه للمقارنة بين تمثيلية 2013 ودستور 2012 المستفتى عليه شعبيا؛ فالأول طمس هوية مصر الإسلامية واتخذ صبغة طائفية بامتياز ويهدف إلى عودة الفساد والاستبداد مرة أخرى، فى حين أن الثانى الذى عطله الانقلاب حفظ هوية مصر وقدم أول وثيقة لدستور مصرى يعبر عن الجميع.
وقال «فايز محمد على» الخبير القانونى والمستشار السياسى لحزب «الاستقلال»؛ إن دستور الانقلاب الدموى «مرتبك»، وإنه لا يوجد أى من أساتذة القانون الدستورى يمكن أن يشهد له بالصحة، وإنه من أهم المساوئ التى تعيب عليه: أولا: تحصين وزير الدفاع، متسائلا: «كيف يستمر لفترتين رئاسيتين وتتغير الوزارة ويستمر وزير الدفاع.. وأنه يتم ترشيحه من المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟ فماذا لو أخطأ فهل سيستمر أم سيتعين على المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يأمر بتغييره وفى هذه الحالة يكون تدخلا منه فى تشكيل الحكومة؟».
كما عاب «محمد على» على المادة التى تفرض «كوتة» للمسيحين، قائلا إنها إهانة لهم لأنهم فى نسيج مصر، ومن الممكن أن يترشحوا للانتخابات فى أى حزب، ووضعهم فى كوتة يعنى أنهم فئة مهمشة.
وأكد «فايز محمد على» أن دستور الانقلاب يكرس للاستبداد ويدعى الديمقراطية، وأن القائمين عليه إذا واجههم أحد بهذه الحقيقية كان ردهم أنه يستمر لسنوات قليلة ثم ينتهى، ويثير هذا تساؤلا ضروريا وهو: لماذا قامت ثورة 25 يناير؟
وأضاف الخبير القانونى أن مشروع الدستور الذى لم يتم الاستفتاء عليه بعد ولم يقل الشعب كلمته، تم إرسال 3 نسخ منه بكل اللغات إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، متسائلا: علام يدل هذا التصرف؟ هل يأخذ قادة الانقلاب رأى الأمم المتحدة فى الدستور أم أنهم واثقون تمام الثقة من أن الشعب سيدلى ب«نعم»؟
كما عاب فايز «محمد على» كتابة حدود مصر وتقسيمها والنص على أنه: «لا يجوز التنازل عنها»، فكيف يتم التنازل عنها حتى وإن لم ينص عليها الدستور؟ مستنكرا حملة الإعلانات التى يشنها رموز الانقلاب فى الشوارع والتى كتب عليها «نعم للدستور»، ويبررون ذلك بأنه دعوة إلى النزول! فهل إذا قام أحد بنشر إعلان «لا للدستور» اتخذوا منه الموقف نفسه أم سيتم اعتقاله؟
كما أضاف «فايز محمد على» أن هناك مسألة فى دستور الانقلاب تقول إن كل من له مطلب يأخذه سواء داخلية أو شرطة أو عمال، وتساءل: «هل أصبحت المسألة كذلك، أم أنها دولة تجمعها المصالح المشتركة حتى لو اختلف عليها؟»، موضحا قانون التظاهر الذى نص على أن تكون الحريات فى حدود القانون، فهذا لا يجوز لأنها قاعدة إذا نظمها القانون خرجت من الدستور وتركت للمشرع.
كما رأى «فايز محمد على» أن دستور الانقلابيين قد توسع فى محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى، مشددا على أنه لا يجوز أن يوجد ذلك فى الدستور، وأن يكون القضاء العسكرى خاصا بالجنود فى القضايا العسكرية، أما أن تصل الأمور إلى أنه لو تشاجر أحد مع عامل فى محطة بنزين عسكرية أو إذا ذهب شخص إلى حفلة فى أحد أندية القوات المسلحة ثم كسر كوبا، فيخضع هؤلاء للمحاكمات العسكرية، فلم كل هذا التخريف؟
دستور مفصل لنظام ديكتاتورى
وأبدى المستشار «أحمد مكى» وزير العدل السابق عدم اهتمامه بهذا الدستور بعد أن قرأ نصوصه، مؤكدا أن وقت كتابته خاطئة، بكذب اللجنة فى إعلانها أنهم سيقومون بتعديل بعض المواد فقط، ثم خرجوا على الشعب بدستور جديد مفصل.‏
وتساءل «مكى»: لماذا أزالوا العقبات التى كانت موجودة فى حل مجلس الشعب الجهة المنتخبة من دستور 2012؟ واصفا إياه بأنه «العلامة الديمقراطية لأية دولة».‏
واستنكر «مكى» اختيار رئيس الجمهورية للوزارت السيادية «العدل والدفاع والخارجية والداخلية»، معلقا على هذه الصلاحية أنها ليست من أسس الديمقراطية.
وأشار «مكى» إلى أن المادة التى تنص على عدم جواز تعيين وزير الدفاع إلا بأمر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة تعمل على تقوية سلطة الجهاز الإدارى على الجهاز المنتخب.
وأكد «مكى» أن هذا الدستور ليس بالأمر الهام الآن، مشددا على أننا لا بد ألا ننشغل عن الأفعال بالأقوال التى مآلها إلى الهلاك، وبهذا سنظل فى هذه الدوامة إلى الأبد.
وختم «مكى» بأن هناك الكثير من المواد بهذا الدستور المفصل تدل على صنع نظام تسلطى ديكتاتورى وليس نظاما ديمقراطيا، مقارنا بين دستورى 2012 و2013 بأنه ‏«هناك تعديل أقيم باستفتاء استفتى عليه الشعب، ولكن هذه التعديلات الجديدة أقيمت بالدبابة، وهى متفقة مع سياسته سياسة القوة، حيث دلت كل نصوصه على ذلك».
دستور طائفى لتقسيم مصر
من جانبه، قال المحامى عمرو عبد الهادى عضو جبهة الضمير الوطنى، فى تعليقه على الدستور «المطبوخ» بمعرفة لجنة الخمسين بصفة عامة «أنه دستور طائفى إقصائى علمانى يسهل استغلاله لتقسيم مصر».
وأكد «عبد الهادى» أن الجزء الخاص بالهوية الإسلامية والمواد الخاصة بالشريعة قد عمل على طمسها فى الدستور، إذ إنهم عادوا إلى وضع دستور 71 للمادة الثانية، ثم تم إضافة المادة 3 الخاصة بغير المسلمين، وبعد ذلك حظر الأحزاب على أساس دينى، ثم الإقرار فى الديباجة أن مصر مسيحية، وأخيرا إطلاق حرية الاعتقاد مما يسمح بانتشار الحسينيات والتشيع.
وأضاف عضو جبهة الضمير أنهم قاموا بالتضييق فى مبادئ الشريعة الإسلامية والاقتصار على ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا، متعجبا من أن هناك حكمين من محاكم أخرى عليا تتوسع فى تطبيق الشريعة الإسلامية من محكمة النقض ومن الإدارية العليا، وطمس هذه الأحكام فى هذا الدستور الانقلابى.
وأوضح «عبد الهادى» أن حذف الجزء الخاص بأن مصر جزء من الأمة الإسلامية والعربية هو طمس لحلم الإسلاميين فى إنشاء نظام قائم على النظام الإسلامى.
كما أشار «عبد الهادى» إلى أن حذف رأى هيئة كبار العلماء يدل على أنه تم الحد من أثر الأزهر فيه، مضيفا أن الكنيسة حريصة على دينها ومرجعيتها وحقها عن علمانيى الأزهر.
فيما استنكر حظر المادة التى كانت تنص على عدم الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، واعتبرها مهزلة أن يتم تحصين بشر مثل السيسى ويتم إطلاق حرية إهانة الرسل والأنبياء، مشددا على أنه دستور علمانى لا يحمى حتى المسلمين.
وفى تعليقه على حذف المادة التى كانت تدعو إلى إنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد، قال: «هذا دليل على أن النظام السابق عاد ويريد أن يعيد الفساد من جديد».
كما أدان المادة التى تجرم إقامة الأحزب على أساس دينى؛ إذ إن دستور 2012 كان قد منع إقامة الأحزاب التى تفرق بين المواطنين على أساس دينى فقط، وليس منع الأحزاب الدينية كلها بشكل عام، مشيرا إلى أنها تدل على أن الليبراليين والعلمانيين الذين كتبوا هذا الدستور لا يؤمنون بالديموقراطية مطلقا لأن هناك دولا بها مثل هذه الأحزاب -مثل ألمانيا- ولم يجرموا إنشاءها.
وعن المادة التى تنص على عدم تعيين وزير للدفاع إلا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قال: «هذه عسكرة صريحة للدولة وتكرار للنموذج التركى بعد انتهائه بعشرين عاما».
وثيقة انقلابية
فيما ندد «مجدى سالم» نائب رئيس «الحزب الإسلامى» بدستور الانقلابيين، واصفا إياه بأنه وثيقة انقلابية وليست وثيقة دستورية، مضيفا أن هذه اللجنة التى وضعت هذه الوثيقة ليست مخولة من الشعب لإصدارها ولا معينة من قبل جهة منتخبة من الشعب.
وأضاف «سالم»: إننا نمتلك بالفعل دستورا حصل على موافقة الشعب بنسبة نحو 64% من المشاركين فى الاستفتاء، مستنكرا استبداله بهذه الطريقة الإجبارية كما يحدث الآن دون استفتاء أو أى عمل ديمقراطى، مؤكدا أنه يرفض هذه الوثيقة شكلا وموضوعا، ولا يعترف بها.
وعلق نائب رئيس «الحزب الإسلامى» على طمس الهوية الإسلامية من دستور الانقلابيين قائلا: إن الشعب المصرى كله جزء من الأمة العربية، شاء من شاء وأبى من أبى. مشددا على أن أية محاولة لإخراج مصر من المثلث الإسلامى هى محاولة فاشلة، منوها عن أن مصر هى دولة إسلامية عربية كما نص دستور الشعب دستور 2012، واصفا المجتمع المصرى بأنه مجتمع عربى إسلامى.
وعن التضييق على دور الأزهر ومبادئ الشريعة الإسلامية وحذف رأى هيئة كبار العلماء قال إن «ممثلى الأزهر هم من تخلوا -فيما يسمى بلجنة الخمسين- عن الدفاع عن هذا الجزأ الهام»، مشيرا إلى عدم نسيان دور شيخ الأزهر الذى كان ركنا أساسيا من أركان الانقلاب وأحد صناع الانقلاب، مؤكدا أنه لا حرج عليه أن يشارك فى هذا الدستور.
وأمل «سالم» فى أن هناك إخوة ما سوف تعترض على هذا الطمس الواضح للهوية الإسلامية، مشددا على أنه سينتصر الشعب ويستعيد دستوره وسوف يكون لهيئة كبار العلماء دور كبير فى الحفاظ على الهوية الإسلامية.
واستاء «سالم» من حظر مادة الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، واصفا واضعى الدستور الانقلابى بأن كثيرا من المشاركين فى لجنة الخمسين علمانيون حتى النخاع، وبعضهم يسيطر عليه الطابع الإلحادى، مؤكدا أن مسألة الدين لم تؤخذ فى اعتبارهم وتفكيرهم، مفسرا بذلك سبب ترسيخهم كل ما هو معاد للإسلام والشريعة.
ونوه «سالم» إلى أنهم بحذف هذه المادة ليسوا معادين للإسلام فقط بل هم معادون لكل الشرائع السماوية أيضا، وبالتالى هذه محاولة لعلمنة الدولة وإخراجها من هويتها الدينية والوسطية.
وعلل «سالم» حذف المادة التى كانت تدعو إلى إنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بأن الانقلابيين جاءوا ليعيدوا دولة مبارك مرة أخرى بفسادها، مشيرا إلى أن «المفوضية العليا لمكافحة الفساد» كانت من أهم حسنات دستور 2012.
وأضاف أنه كان من المفترض أن يحافظوا على مقدرات الأمة، ولكنهم يسيئون إلى هذه المقدرات ولا يحافظون عليها بل ويتسترون على الفساد والمفسدين.
دستور 2012 وتمثيلية 2013
وتعليقا على تفصيل مادة حل مجلس الشعب قال: هم فصلوا دستورا على حسب أهوائهم وعلى حسب ما يريدون؛ إذ إن دستور 2012 لم يكن يجيز حل مجلس الشعب إلا بعد الاستفتاء وما إلى ذلك من إجراءات تشددية، لأنها الجهة المنتخبة من قبل الشعب، وهم يلقون بالقرارات التى تحافظ على اختيارات الشعب وعلى إرادته ويصادرون حريته فى اختيار ممثليهم فى مجلس النواب.
وقارن «سالم» بين صلاحيات رئيس الجمهورية فى دستور 2012 ودستور 2013 قائلا: «يريدون جعل رئيس الجمهورية ديكتاتورا -وليس كما ادعوا فى عزل الدكتور «مرسى» الرئيس الشرعى فى دستور 2012- فصلاحيات رئيس الجهورية كبيرة، والمواد الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية كانت أقل بكثير مما وضعوه فى دستورهم الآن».
وعن وجوب موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تنصيب رئيس الجمهورية لوزير الدفاع قال: هذا يدل على أننا فى حالة انقلاب، وأن كل ما حدث هو لحماية قادة الجيش وحماية الفساد الموجود فى هذه القيادة».
واختتم «سالم» بأنه لا يعترف بهذا الدستور، موضحا الفرق بين الدستور المستفتى عليه والدستور المجبور عليه الشعب بالدبابات؛ أن فى دستور 2012 شارك فى معظم المواد أغلب القوى السياسية وحتى ما يسمى «جبهة الإنقاذ» قد شاركت فيه، مؤكدا أن ما انسحبوا من أجله موجود أغلبه فى الدستور الجديد الذى وضعوه بأيديهم.
دستور على هوى العسكر
قال «أشرف عمران»، أمين المحامين بحزب «الاستقلال»؛ إن دستور الانقلابيين يطمس الهوية الإسلامية بعد إلغاء المادة 219، كما أنه دستور طائفى بامتياز؛ فلأول مرة توضع مادة غير مسبوقة فى الدساتير لتحصين وزير الدفاع لمدة 8 سنوات، وهى المادة 233.‏
وأكد «عمران» أن هذا الدستور وضع على هوى كاتبيه المعينين من قبل العسكر وقادة الانقلاب، ولم يوضع لمصلحة الشعب، وأحد واضعيه قال إنه بعد 30 يونيو لا يوجد حلال أو حرام، لهذا ألغى دستور الانقلاب النصوص التى كانت تتيح للدولة الحفاظ على الأخلاق.‏
وأوضح «عمران» أن الدستور عامة يوضع لبيان سلطات الحكم واختصاص كل سلطة والفصل بين السلطات وكيفية تعاملها مع بعضها بعضا، وتوضيح سلطة رئيس الجمهورية فى الفصل بين هذه السلطات والحكم بينها، ثم أضيف إليها لاحقا الحقوق والحريات، وهذه هى النقاط الأساسية التى يتكون منها الدستور عامة.
وتابع: أما هذه المواد المستحدثة فى دستور الانقلاب، والتى لا مثيل لها مثل المادة التى لا تجعل هناك حدا أقصى أو سقفا معينا لما يسمى بحرية الفن وأنه لا يجوز للأفراد العاديين رفع دعاوى لوقف المصنفات الفنية الخارجة عن النظام والآداب العامة؛ فهل هذه مادة توضع فى دستور؟!
وأضاف: كذلك المادة الخاصة بتحصين وزير الدفاع، هذه المادة لا مثيل لها فى أى دستور، كما أنها تختلف عن تحصين مجلس الشورى أو تحصين منصب النائب العام فى دستور 2012؛ فالتحصين هنا لمؤسسة دولة وليس تحصينا لفرد واحد.‏
وأشار أمين محامى حزب «الاستقلال» إلى أن دستور العسكر الانقلابيين أيضا يهدر حقوق العمال والفلاحين، ولم يأت بأى جديد يفيد الحياة السياسية فى مصر، كما أنه يخالف الإعلان الدستورى الباطل غير المعترف به الذى أصدره عبدالفتاح السيسى قائد الانقلاب، حيث نص الإعلان على تعديل دستور 2012 وليس وضع دستور جديد؛ فهذا الدستور جديد ومستحدث من أول الديباجة حتى آخر نصوصه ومواده.‏
وأكد «عمران» أن الشعب المصرى هو المعلم، ولن تنطلى عليه أية أكاذيب أو تضليلات، كما أنه قادر على التفرقة بين الغث والسمين، وهذا المارد الذى خرج من القمقم فى ثورة 25 يناير لن يعود إليه أبدا بعد الانقلاب العسكرى الدموى، ولن يرضى بمثل هذه الأوراق التى لا تساوى حتى المداد الذى كتبت عليه، داعيا الشعب إلى مقاطعة الاستفتاء على دستور العسكر ومواصلة الثورة حتى إسقاط الانقلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.