وزير قطاع الأعمال يزف نبأ سار لعمال مصنع الحديد والصلب بحلوان    قصف متبادل على الحدود السودانية الإثيوبية.. وإسرائيل تجلى 5 آلاف من الفلاشمورا    بريطانيا تنفي وجود خطط لفرض حالة إغلاق أخرى إثر انتشار "كورونا"    حزب القوات: تأجيل الانتخابات النيابية موت بطئ للبنان    الأردن يدين تصريحات وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى    انطلاق مباراة الإمارات وسوريا بكأس العرب    مرتضى منصور: قدمنا التماسًا في عقوبة شيكابالا.. ونحترم قرارات اتحاد الكرة    الدقهلية في 24 ساعة|عاطل بالمنصورة يحتجز فتاة معاقة ذهنيا أعلى سطح منزله ويتعدى عليها    بنات عبدالرحمن.. نظرة أنثوية لمجتمع ذكورى    محامي رشوان توفيق يفجر مفاجأة: ابنته رفضت التصالح وعاوزة «فلوس وشالية»    رئيس وزراء بريطانيا: لن نغلق البلاد بسبب أوميكرون    «وزير الإنتاج الحربى» يبحث مع «التصنيع الحربى السودانى» التعاون المشترك    تصريح العمل يمنع رانجنيك من قيادة مانشستر يونايتد أمام أرسنال    سفراء أمريكا وبريطانيا وكندا يؤكدون التزام بلادهم بدعم الجيش اللبناني لتعزيز قدراته    بوتين لم يقرر ما إذا كان يخطط للبقاء في منصبه بعد 2024    إنشاء 31 مجمعا خدميا ومثلهم مجمعات زراعية بأسوان ضمن "حياة كريمة"    وزيرة البيئة: تمكين المرأة أداة هامة لتطوير ملف البيئة وصون الموارد الطبيعية    مرتضى منصور: ملتزمون بعقوبة شيكابالا ونلمتس التخفيف فقط    الطائرات بطل إفريقيا للهوكي بعد الفوز على الزمالك    حدث في 8 ساعات| ضوابط جديدة لبيع الشقق.. والحكومة تحسم الجدل بشأن "أوميكرون"    ضبط شخص ينتحل صفة طبيب بمركز أشمون ب «المنوفية»    الأرصاد تنصح المواطنين بارتداء الملابس الشتوية | فيديو    الجامعات الخاصة والدور المجتمعي    "الأزهر للفتوى" و"القومي للمرأة" يطلقان حملة لمناهضة العنف الأسري بالإسماعيلية    ضمن المسؤولية المجتمعية ل "طلعت مصطفى" .. انطلاق النسخة الأولى لمعرض مدينتي للكتاب تحت رعاية وزارة الثقافة    لصاحبات البشرة الفاتحة.. استوحي إطلالتك من نجمات "القاهرة السينمائي"    فيديو.. نائب: حبس الزوج عند زواجه من أخرى وعدم إخبار الأولى دافع للزواج العرفي    «تكنولوجيا الأغذية» يفتتح برنامجًا تدريبيًا عن الممارسات التصنيعية الجيدة    أستاذ مناعة: مضاعفات مصابي «أوميكرون» أقل من المتحورات السابقة| فيديو    الاتحاد الأوروبي: سجلنا 44 إصابة بمتحور «أوميكرون».. كلها أعراضها خفيفة    إنشاء شركة قابضة تحت مسمى رعاية مصر للعمل في مجالات الرعاية الصحية    أستاذ مناعة يوضح كيفية السيطرة على تفشي «أوميكرون» (خاص)    رفع إشغالات شوارع حلوان الرئيسية وأمام محطة المترو    أحمد ياسر ريان يسجل ثنائية منها مقصية خيالية فى كأس تركيا    صوته ملأ شتى بقاع الدنيا.. لمحات من حياة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فى ذكرى رحيله    القبض على 3 متهمين وراء قتل شاب بسبب خلافات جيرة بمنطقة الساحل    حكم إدخار زوجة مالا دون علم الزوج لدفع زكاة يرفض تسديدها؟.. الإفتاء توضح    جبهة تيجراي: الطيران الإثيوبي يقصف سد "تيكيزي" الكهرمائي    رئيس جامعة الأقصر يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز قدرات أعضاء هيئة التدريس    تشكيل كأس العرب - المعز علي يقود هجوم قطر.. والحميدان أساسي مع البحرين    إيديكس ومنتدى القوات الجوية.. لماذا الآن؟    خبيرمناهج: الاعتراض على منهج «رابعة ابتدائي» مفتعل للتشويش على تطوير التعليم    حكماء المسلمين" يقرر استئناف مبادرة "حوار الشرق والغرب" لتعزيز الأخوة الإنسانية"    التعليم توجه المدارس تسجيل الإحداثيات الجغرافية لكل مدرسة    اقتراحات النواب توافق على إنشاء قسمي للحروق والأورام بمستشفى الحسينية    منعه من معاكسة فتاة.. طالب يعتدي على مُعلم أمام مدرسة بالبحيرة    الخليفي عن مفاوضات تجديد عقد مبابي: "نأمل ذلك"    رئيس الرقابة المالية يشيد بأداء النواب ويعلق على أداء المرأة    القبض على شخص بكفر الشيخ لإتجاره غير المشروع بالنقد الأجنبي    الحكومة توافق على تحديد حد أدنى لأسعار الإقامة في الفنادق    الإفتاء: يحوز المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها    أكرم حسنى يكشف كواليس "بنك الحظ 2"    محافظ قنا يكرم أوائل الدورات التدريبية بمركز التنمية المحلية بسقارة    القاهرة السينمائي.. سعيد شيمي يروج لفيلم ابنة صديقه محمد خان «أبو صدام»    هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن فى بيتها وهى غير لابسة الحجاب    برج القوس اليوم.. حاول أن تغير من حولك    تريزيجيه: هناك لاعبون بالأهلي والزمالك قادرون على الاحتراف في أوروبا    أحمد كريمة: عقوق الوالدين آفة دخيلة على المجتمع المصري |فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة وزير الأوقاف بذكرى المولد النبوى: البشرية لم تعرف أنبل ولا أشرف من "محمد"
نشر في النهار يوم 17 - 10 - 2021

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في كلمته التي ألقاها اليوم الأحد، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الأديان كلها رحمة وسماحة وإنسانية، وأن البشرية لم تعرف إنسانًا أنبل ولا أشرف ولا أكرم من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وأنه لا بد من إعمال العقل في فهم النص، كما أكد أن الصحوة الحقيقية ليست في الشكل والمظهر وإنما في اللباب والجوهر ، وأن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان .
وهذا نص كلمته :
لم ولن تعرف البشرية عبر تاريخها الطويل إلى أن تقوم الساعة إنسانًا خُلق أو سيُخلقُ أنبل ولا أشرف ولا أعظم ولا أكرم ولا أعزَّ على الله (عز وجل) من سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
كما أنها لم ولن تعرف معلمًا أحسن تعليمًا وتأديبًا وتطبيقًا عمليًا للسماحة والرحمة منه (صلى الله عليه وسلم) ، فقد كان (عليه الصلاة والسلام) أحسن الناس خُلقا ، وأصفاهم نفسًا ، وأعظمهم داعيًّا ومعلمًا ، وأكثرهم سماحة ويسرًا ، فعن سيدنا معاوية بن الحكم السلمي (رضي الله عنه) يقول : بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ الله , فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فعلمت أنهم يُصَمِّتُونَنِي ، فسَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، بأبي هُوَ وَأُمِّي ؛ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ؛ فوالله : مَا كَهَرَنِي ، وَلَا ضَرَبَنِي ، وَلَا شَتَمَنِي، إنما قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ...".
وفي الصحيحين أن رجلًا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ قَالَ : "مَا لَكَ؟ ما أهلكك ؟" قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟" قَالَ : لاَ، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قَالَ: لاَ، فَقَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ : لاَ، قَالَ : فَمَكَثَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِمِكْتَلٍ فيه تمر فقال (صلى الله عليه وسلم) : "أَيْنَ السَّائِلُ؟" فَقَالَ الرجل : أَنَا يا رسول الله ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : "خُذْ هذا ، فَتَصَدَّقْ بِهِ" ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ الله ؟ فَوَ الله مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا – يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ ( جانبي المدينة ) – أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حَتَّى بَدَتْ نواجذه (صلى الله عليه وسلم) ، ثُمَّ قَالَ: "خذه فأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" .
فما أحوجنا إلى التأسي بأخلاقه (صلى الله عليه وسلم) : صدقا وأمانة ووفاء ورحمة للعالمين ، لنكون بحق خير أمة أخرجت للناس ، فخير الناس أنفعهم للناس ، وما استحق أن يولد من مات لنفسه.
الأديان كلها رحمة وسماحة وإنسانية، وقد أنزلت لسعادة الناس لا لشقائهم، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى"، ويقول سبحانه : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" ، ويقول سبحانه : "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" .
يقول شوقي :
وَإِذَا رَحِمْتَ فَأَنْتَ أُمٌّ أَوْ أَبٌ
هَذَانِ فِي الدُّنْيَا هُمَا الرُحَماءُ
ويقول الإمام البوصيري :
أبانَ مولِدُهُ عن طِيبِ عنصُرِهِ
يا طِيبَ مُبتَدَاٍ منه ومُختَتَمِ
هُو الحبيبُ الذي تُرجَى شفاعَتُهُ
لكُلِّ هَوْلٍ مِن الأهوالِ مُقتَحَمِ
محمدٌّ سيدُ الكونينِ والثقَلَيْنِ
والفريقين مِن عُربٍ ومِن عَجَمِ
يا رَبِّ بالمصطفى بلغ مقاصدنا
واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
يا رَبِّ بالمصطفى بلغ مقاصدنا
واسمح لنا بالرضا يا واسع الكرم
* * *
ويقول شوقي :
يا رَبِّ أَحسَنتَ بَدءَ المُسلِمينَ بِهِ
فَتَمِّمِ الفَضلَ وَاِمنَح حُسنَ مُختَتَمِ
وبهذه المناسبة الكريمة فإننا بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب بوزارة الثقافة قد انتهينا بفضل الله تعالى من إصدار المجموعة الثانية من سلسلة رؤية ، وتضم خمسة عشر إصدارًا هامًا ، من أهمها : كتاب العقل والنص الذي يؤكد على أهمية إعمال العقل في فهم النص وفق مقتضيات الواقع مع الحفاظ على ثوابت الشرع .
وكتاب الجاهلية والصحوة الذي يفند أباطيل أهل الشر في رمي مجتمعاتنا المسلمة المؤمنة الموحدة بالجاهلية ظلمًا وبهتانًا ، ويؤكد أن الصحوة الحقيقية ليست في مجرد الشكل الذي تتستر خلفه هذه الجماعات ، إنما في الالتزام بجوهر الدين وقيمه السمحة ، وإدراك أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن نعمل على تقدم دولتنا في مختلف المجالات ، فلن يحترم الناس ديننا ما لم نتفوق في أمور دنيانا ، فإن تفوقنا في أمور دنيانا احترم الناس ديننا ودنيانا .
وبهذه المجموعة الجديدة يبلغ إجمالي ما صدر من هذه السلسلة في نحو عامين ونصف ثلاثة وثمانين إصدارًا منها خمسة وثلاثون كتابا باللغة العربية ، وخمسة وثلاثون كتابا مترجمًا ، و ثلاثة عشر إصدارًا من سلسلة رؤية للنشء ، لتصبح هذه السلسلة بما تعالجه من قضايا فكرية وثقافية وتصحيح للمفاهيم الخاطئة أحد أهم عناصر بناء الوعي الرشيد في بابها ومجالها ، مع عملنا المستمر على تحويل هذه الإصدارات إلى برامج تدريبية وتثقيفية للأئمة والواعظات ومعلمي التربية الإسلامية ومحاضرات وندوات للشباب وغيرهم.
ويشرفني أن أهدى إلى الرئيس باسمي وباسم جميع العاملين بالأوقاف أحدث مجموعة من هذه الإصدارات، مقدرين دوركم العظيم في بناء هذا الوطن، ودعمكم الكريم للخطاب الوسطي المستنير، واهتمامكم الدائم بتحسين الأحوال العلمية والمادية للأئمة والخطباء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.