«الرياضة وأثرها في بناء المجتمعات» ندوة تثقيفية بكلية الألسن جامعة الأقصر    طفل للسيسي خلال تفقده مشروعات الطرق: «عايز أبقى زيك».. والرئيس يرد: "هتبقى أحسن مني"    إزالة 34 قفصا سمكيا بنيل مدينتى دسوق وفوه بكفر الشيخ (صور)    تايلاند تُسجل أكثر من 4 آلاف إصابة جديدة بكورونا    البحرين تُدين الهجوم الإرهابي على إحدى القرى بالعراق    السعيد ورمضان على رأس قائمة بيراميدز لمواجهة مانياما في الكونفدرالية    الدرجة الثانية – تعرف على ترتيب هدافي مجموعة القاهرة بعد الجولة التاسعة    مشكلة الخبز.. برلماني يقترح تقديم الدعم للمستحقين نقدي وليس عيني| فيديو    "تبدأ خلال ساعات".. الأرصاد تكشف تفاصيل "نوة قاسم"    بعد سيارة عمر كمال.. حمو بيكا يحمل «سيف» هدية    وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان يشهدان ختام الدورة 26 لسمبوزيوم النحت    حي الشرابية يتابع مواعيد غلق المحال والورش    بوتين وأردوغان يبحثان الانتخابات في ليبيا والملف السوري    أنشيلوتي يداعب خيال مبابى وهالاند    الولايات المتحدة تتعهد بحماية أوكرانيا من أي هجوم روسي محتمل    ضبط 846 مخالفة في حملة مرورية بسوهاج    ضبط 300 كيلو لحوم مذبوحة خارج السلخانة في المنصورة    تعليم المنيا: اتخاذ كل الإجراءات القانونية بواقعة التعدى على مدير مدرسة    اختراق هواتف الخارجية الأمريكية ببرنامج تجسس إسرائيلي    فرنسا تسجل 50 ألف إصابة كورونا خلال 24 ساعة    ركين سعد: أتقبل النقد و"مدرسة الروابي للبنات" عالم خيالي    «لو بتحب الهضبة».. عمرو دياب يتصدر تويتر بهاشتاج جديد بعد طرح أغنيته    تعديل فى لقاح «بيونتيك» لمواجهة «متحور كورونا».. وتحذيرات من خطورته على الأطفال    تجنب تناول تلك الأطعمة.. روشتة من الصحة لمصابي «كورونا» في العزل المنزلي    لعشاق الدجاج على الطريقة الفرنسية    معاونو النيابة العامة دفعة 2018 يؤدون اليمين القانونية غدًا    وزير الرى يبحث فى المجر تطوير المنظومة المائية    تسيير أول قطار حاويات من «السخنة لبورسعيد»    مواجهة التغيرات المناخية إلزامية فى ظل الآثار السلبية المتلاحقة    فرنسا تشترط تحليل «PCR» قبل الرحلة ب48 ساعة للقادمين من مصر    المعرض الدولى للصناعات الدفاعية .. إيديكس 2021 فى دورته الثانية    مستشار وزير التموين لنظم المعلومات: انتهاء مشاكل البطاقات منتصف أغسطس | حوار    في يومهم العالمي .. مكتسبات ذوي الهمم بمصر خلال 7 سنوات    سموحة يستعد لمواجهة الإسماعيلي برباعية في سبورتنج    زمالك 2008 يهزم الإعلاميين في دوري منطقة الجيزة    محافظ أسوان: لن نسمح بإعادة إنشاء مبانٍ فى مخرات السيول    بالصور.. حريق يلتهم شقة سكنية في الدقهلية    مواليد 4 أبراج من الرجال يرغبون في السيطرة على شريك حياتهم    أبرزهن فيفي عبده.. فنانات ظهرن ب"الفلتر" قبل سارة سلامة (صور)    درة زروق تسرق الأضواء بالأحمر الصارخ (صور)    تصدير 58 ألف طن من الغاز المسال عبر ميناء دمياط    من ذوي الهمم.. أول تعليق لعميد كلية العلوم الجديد بجامعة جنوب الوادي- صور    مواجهة الفساد.. الأوقاف تعلن موضوع خطبة الجمعة المقبلة    السبكي: 98% نسبة نجاح عمليات القلب والقساطر القلبية بمستشفيات "الرعاية الصحية"    فراغ هوائي.. كيف نجت "الحاجة إنعام" من الموت أسفل عقار الإسكندرية؟- صور    محمد عبد المقصود رئيسا لاتحاد رفع الأثقال باكتساح .. ومحمد أيمن نائبا    شوبير ينتقد «كاف» بسبب السوبر: معقولة مش قادرين يحددوا موعد مباراة    الرئيس الأمريكي بايدن يخضع لفحص كورونا يوميا    برلماني عن اليوم العالمي لأصحاب الهمم: قوة نستمدها من عزيمتهم    تحت رعاية الرئيس.. الشرطة توزع مساعدات إنسانية على البسطاء (فيديو)    كيروش في مؤتمر صحفي: لا نلعب "بلاي ستيشن".. وراضي عن أداء اللاعبين    الأهلي يتواصل مع منتخب تونس للاستفسار عن إصابة على معلول    بث مباشر| شعائر صلاة الجمعة من المسجد الكبير بالغربية    5 وصايا أوصاهم النبي للمصلين قبل صلاة الجمعة حتى لا ينتقص الثواب    في أول ظهور له.. حسن الرداد يحسم الجدل: هل توفيت دلال عبدالعزيز بعد علمها بوفاة سمير غانم؟    ما أسباب الخشوع في الصلاة؟    النشرة الدينية| حكم وضع المرأة صورتها على مواقع التواصل؟.. والإفتاء: كل من مات بأي مرض شهيد    حكم التهاون في أداء صلاة الوتر؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة وزير الأوقاف بذكرى المولد النبوى: البشرية لم تعرف أنبل ولا أشرف من "محمد"
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 10 - 2021

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في كلمته التي ألقاها اليوم الأحد، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الأديان كلها رحمة وسماحة وإنسانية، وأن البشرية لم تعرف إنسانًا أنبل ولا أشرف ولا أكرم من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وأنه لا بد من إعمال العقل في فهم النص، كما أكد أن الصحوة الحقيقية ليست في الشكل والمظهر وإنما في اللباب والجوهر ، وأن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان .

وهذا نص كلمته :
لم ولن تعرف البشرية عبر تاريخها الطويل إلى أن تقوم الساعة إنسانًا خُلق أو سيُخلقُ أنبل ولا أشرف ولا أعظم ولا أكرم ولا أعزَّ على الله (عز وجل) من سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

كما أنها لم ولن تعرف معلمًا أحسن تعليمًا وتأديبًا وتطبيقًا عمليًا للسماحة والرحمة منه (صلى الله عليه وسلم) ، فقد كان (عليه الصلاة والسلام) أحسن الناس خُلقا ، وأصفاهم نفسًا ، وأعظمهم داعيًّا ومعلمًا ، وأكثرهم سماحة ويسرًا ، فعن سيدنا معاوية بن الحكم السلمي (رضي الله عنه) يقول : بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ الله , فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فعلمت أنهم يُصَمِّتُونَنِي ، فسَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، بأبي هُوَ وَأُمِّي ؛ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ؛ فوالله : مَا كَهَرَنِي ، وَلَا ضَرَبَنِي ، وَلَا شَتَمَنِي، إنما قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ...".

وفي الصحيحين أن رجلًا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله هَلَكْتُ قَالَ : "مَا لَكَ؟ ما أهلكك ؟" قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟" قَالَ : لاَ، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قَالَ: لاَ، فَقَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ : لاَ، قَالَ : فَمَكَثَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِمِكْتَلٍ فيه تمر فقال (صلى الله عليه وسلم) : "أَيْنَ السَّائِلُ؟" فَقَالَ الرجل : أَنَا يا رسول الله ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : "خُذْ هذا ، فَتَصَدَّقْ بِهِ" ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ الله ؟ فَوَ الله مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا – يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ ( جانبي المدينة ) – أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حَتَّى بَدَتْ نواجذه (صلى الله عليه وسلم) ، ثُمَّ قَالَ: "خذه فأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" .

فما أحوجنا إلى التأسي بأخلاقه (صلى الله عليه وسلم) : صدقا وأمانة ووفاء ورحمة للعالمين ، لنكون بحق خير أمة أخرجت للناس ، فخير الناس أنفعهم للناس ، وما استحق أن يولد من مات لنفسه.

الأديان كلها رحمة وسماحة وإنسانية، وقد أنزلت لسعادة الناس لا لشقائهم، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى"، ويقول سبحانه : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" ، ويقول سبحانه : "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" .

يقول شوقي :
وَإِذَا رَحِمْتَ فَأَنْتَ أُمٌّ أَوْ أَبٌ

هَذَانِ فِي الدُّنْيَا هُمَا الرُحَماءُ


ويقول الإمام البوصيري :
أبانَ مولِدُهُ عن طِيبِ عنصُرِهِ

يا طِيبَ مُبتَدَاٍ منه ومُختَتَمِ

هُو الحبيبُ الذي تُرجَى شفاعَتُهُ

لكُلِّ هَوْلٍ مِن الأهوالِ مُقتَحَمِ

محمدٌّ سيدُ الكونينِ والثقَلَيْنِ

والفريقين مِن عُربٍ ومِن عَجَمِ

يا رَبِّ بالمصطفى بلغ مقاصدنا

واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

يا رَبِّ بالمصطفى بلغ مقاصدنا

واسمح لنا بالرضا يا واسع الكرم

* * *
ويقول شوقي :
يا رَبِّ أَحسَنتَ بَدءَ المُسلِمينَ بِهِ

فَتَمِّمِ الفَضلَ وَاِمنَح حُسنَ مُختَتَمِ

وبهذه المناسبة الكريمة فإننا بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب بوزارة الثقافة قد انتهينا بفضل الله تعالى من إصدار المجموعة الثانية من سلسلة رؤية ، وتضم خمسة عشر إصدارًا هامًا ، من أهمها : كتاب العقل والنص الذي يؤكد على أهمية إعمال العقل في فهم النص وفق مقتضيات الواقع مع الحفاظ على ثوابت الشرع .

وكتاب الجاهلية والصحوة الذي يفند أباطيل أهل الشر في رمي مجتمعاتنا المسلمة المؤمنة الموحدة بالجاهلية ظلمًا وبهتانًا ، ويؤكد أن الصحوة الحقيقية ليست في مجرد الشكل الذي تتستر خلفه هذه الجماعات ، إنما في الالتزام بجوهر الدين وقيمه السمحة ، وإدراك أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن نعمل على تقدم دولتنا في مختلف المجالات ، فلن يحترم الناس ديننا ما لم نتفوق في أمور دنيانا ، فإن تفوقنا في أمور دنيانا احترم الناس ديننا ودنيانا .

وبهذه المجموعة الجديدة يبلغ إجمالي ما صدر من هذه السلسلة في نحو عامين ونصف ثلاثة وثمانين إصدارًا منها خمسة وثلاثون كتابا باللغة العربية ، وخمسة وثلاثون كتابا مترجمًا ، و ثلاثة عشر إصدارًا من سلسلة رؤية للنشء ، لتصبح هذه السلسلة بما تعالجه من قضايا فكرية وثقافية وتصحيح للمفاهيم الخاطئة أحد أهم عناصر بناء الوعي الرشيد في بابها ومجالها ، مع عملنا المستمر على تحويل هذه الإصدارات إلى برامج تدريبية وتثقيفية للأئمة والواعظات ومعلمي التربية الإسلامية ومحاضرات وندوات للشباب وغيرهم.

ويشرفني أن أهدى إلى الرئيس باسمي وباسم جميع العاملين بالأوقاف أحدث مجموعة من هذه الإصدارات، مقدرين دوركم العظيم في بناء هذا الوطن، ودعمكم الكريم للخطاب الوسطي المستنير، واهتمامكم الدائم بتحسين الأحوال العلمية والمادية للأئمة والخطباء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.