يستقبل رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون، اليوم، بمقر الحكومة البريطانية، الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى بدأ، أمس، زيارة رسمية لبريطانيا تستغرق 3 أيام. ووصل الرئيس السيسى إلى العاصمة البريطانية، أمس، وحتى مثول الجريدة للطبع، كان من المقرر أن يعقد فور وصوله، لقاءً مع مسؤولى صندوق الاستثمار (أكتيس) بمناسبة عزمه ضخ 350 مليون دولار، لإنشاء محطة لتوليد الطاقة من الرياح فى منطقة جبل الزيت بالسويس. ويستثمر الصندوق حالياً أكثر من نصف مليار دولار فى مصر، ومن المقرر أن يلتقى الرئيس يلتقى رؤساء مجموعتى بريتش بتروليوم وبريتيش جاز، ومن المنتظر الإعلان عن ضخ استثمارات جديدة تتراوح ما بين مليار ومليار ونصف دولار فى ثانى أكبر كشف عن حقول الغاز فى مصر. وقال السفير ناصر كامل، سفير مصر لدى بريطانيا، إن مباحثات «السيسى - كاميرون» ستتناول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة فى مجال الاقتصاد، إضافة لعدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الشأن الليبى، خاصة أن مصر تعتبر إحدى الدول الفاعلة على المستوى الدولى فى دفع وإنجاح مهمة المبعوث الأممى برناردينو ليون، لتشكيل الحكومة الليبية من أجل تثبيت أركان الدولة الليبية، وستتطرق المباحثات الوضع فى سوريا والعراق ومكافحة التطرف. وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إنه من المتوقع أن تعلن بريطانيا فى ختام زيارة الرئيس السيسى عن تعيين مبعوث لرئيس مجلس الوزراء البريطانى لتنمية العلاقات التجارية مع مصر، لترسل رسالة مفادها أن بريطانيا ستفتح صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القاهرة، ومن المنتظر أن يشغل هذا المنصب أحد الوزراء السابقين أو أحد أعضاء مجلس اللوردات البارزين أو شخصية عامة بريطانية كبيرة. وأضافت المصادر أن السيسى سيشهد، خلال الزيارة، التوقيع على مذكرتى تفاهم فى مجالى الأمن والتعليم، وتتضمن مذكرة التعليم تحسين جودة التعليم المصرى وزيادة عدد الموفدين المصريين للدراسة فى الجامعات البريطانية، فضلاً عن إيفاد متدربين من الأطباء للمستشفيات البريطانية، لنقل التجارب الناجحة لأطباء وزارة الصحة. وأوضحت المصادر أن هناك تغيراً فى الاستراتيجية البريطانية، حيث أصبحت تركز على ضرورة محاربة الفكر المتطرف، بعد أن ذاقت ويلات الإرهاب، إذ لم يكن القانون البريطانى يجرم الفكر المتطرف مادام لا يؤدى إلى أفعال على الأرض، لكن بعد خطف 34 بريطانياً فى مدينة سوسة التونسية، وكذلك تجنيد داعش لعدد من الأسر البريطانية، أصبحت مواجهة الفكر المتطرف ضرورة، وبريطانيا تريد التعاون مع مصر فى مكافحة هذا الفكر. ويتضمن جدول الرئيس السيسى فى لندن، اليوم، لقاء مع المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية، بحضور نحو 30 من قادة الفكر والسياسة فى المجتمع البريطانى، وعدد من وزراء الخارجية السابقين وعدد من رؤساء أركان القوات المسلحة السابقين ورؤساء مجالس إدارات كبريات الشركات ورؤساء تحرير الصحف البريطانية، ومنها فاينانشيال تايمز والديلى تليجراف والتايمز والإيكونوميست، فضلا عن البى بى سى، وسيتناول اللقاء الأبعاد والتحديات الإقليمية التى تشهدها المنطقة، حيث يطرح الرئيس رؤية مصر فى كيفية استعادة الاستقرار للمنطقة. وتتضمن الزيارة لقاء السيسى مع اللورد دايتن، صاحب الخطة القومية لتحديث البنية التحتية البريطانية، لنقل التجربة الناجحة فى هذا المجال من النواحى الفنية والتمويلية، خاصة بعد نجاحها فى بريطانيا حتى شهدت أفضل بنية تحتية خلال أوليمبياد لندن الأخيرة. ووصف الدكتور جلال إسماعيل، رئيس الجالية المصرية فى المملكة المتحدة، الزيارة بالتاريخية، مشيراً إلى أن أبناء الجالية المصرية يستعدون بعدد من الفعاليات احتفالاً بوصول الرئيس. وقال فى تصريحات، أمس، إن الرئيس يزور العاصمة البريطانية فى توقيت مهم جداً، نظراً للتطورات على الساحة الدولية والإقليمية، إضافة إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث يولى الجانب البريطانى الزيارة أهمية كبيرة، نظراً لثقل مصر وأهميتها فى العالم العربى والإسلامى، إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط. وأعرب إسماعيل عن سعادته وسعادة جميع أبناء الجالية بالزيارة، خاصة أنها الأولى لرئيس مصرى للعاصمة البريطانية منذ 13 عاماً.