وقف الدكتور السيد عبد الخالق وزير التعليم العالى، والمشاركون في الندوة التي تنظمها الوزارة اليوم الخميس تحت عنوان "تحديات التعليم التكنولوجي ومتطلبات سوق العمل"، دقيقة حداداً على أرواح المصريين بليبيا، والذين قتلوا على يد التنظيم الإرهابي"داعش"، بمقر معهد إعداد القادة بحلوان. وقال الدكتور السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالي، إن العلم وسيلة هامة في الأمم لنهوضها، ولابد من وجود تعليم فني جيد، لذلك الدولة مهتمة بتطوير التعليم الفني للنهوض بالبلد، وأن الإصلاح يبدأ من كل شخص لأنها منظومة متكاملة يجب أن تبدأ من كل شخص في التعليم الفني العالي ليكن هناك خريج مؤهل لسوق العمل. وأوضح الوزير أنه لايريد كلمات ترحيب بل يجب البدء بالعمل دون كلمات تمهيدية، قائلاً:"يجب أن نبدأ حل المشكلة من جذورها لكي تصلح تلك المنظومة، لأن الدولة مهتمة بالتعليم الفني حيث يوجد نص خاص بذلك بالدستور للتعليم الفني في المادة 22. وقال عبد الخالق، إن هناك قانوناً للتعليم العالي ككل خاص وحكومي وفني، وأنه عند إصداره لن يجلس في المعاهد من لايعمل بالقانون، وأنه تم تشكيل لجنة حول ذلك منذ 14 مارس الماضي. ولفت وزير التعليم العالي، إلى أن المعهد العالي للتمريض هام، حيث إن الفنيات أهم بكثير من المهن التي تعتمد على الجلوس على المقاعد، متسائلا لماذا لا تكون لدينا دكتوراة في السباكة باعتبارها من أهم الحرف، ففي العالم الجميع يهتم بالعلم وليس من يجلس على المكتب دون فهم وتعليم. وأوضح أنه يجب تعديل المقررات الدراسية بالمعاهد، وكذلك أسلوب التعيين بها، مبينًا أن الوزارة تريد تطبق نفس آليات الجامعات ونفس تقييم أيضًا، حيث أن العنصر البشري هو أساس كل شيء، فلو صلح صلح كل شيء، فهو يكمل كل الأجهزة والورش، ففي هندسة الورشة قبل الكلية، والطب المستشفى قبل الكلية أيضًا، نريد العمل الصحيح، ويجب علينا أن ننطلق بدلا من الوقوف في أماكننا. وتابع: "نريد عمل جامعة تقنية دقيقية يدخلها من يتوافر فيه ذلك عبر امتحانات خاصة، لأننا نريد التعليم الفني، ولن يحتاج طالب لكورسات بعد ذلك، لأن الجامعة ستوفر كل ذلك. ووجه وزير التعليم العالى، رسالة إلى مديري الكليات التكنولوجية، والمعاهد الفنية، قائلا: "مفيش حد هيقعد في مكانه إلا لو كان بيشتغل، ومفيش حاجة اسمها مدير كلية تكنولوجيا يقعد في المكتب"، مطالبًا بتقديم تقارير يوميًا عن حالة المعاهد والكليات. وشدد أن الأيام المقبلة ستشهد تقييم دوري بشكل مستمر للعاملين بالتعليم العالي، قائلًا: "لن نترك أحد بدون عمل وسوف نتابع والمعهد الذي لا يعمل والله سأقوم بتحويل تخصصاته كلها أو إغلاقه نهائيًا، ومصير الذي يعمل على دماغنا والذي لا يعمل لا نعرفه". وفي سياق متصل، نوه إلى أن أهم القرارات الحالية هي إلغاء الدورس الخصوصية بالمعاهد والكليات، لأنه محظورة قانونيًا، لذلك سوف يعمل على بسيف القانون، وإن تواجدت إخبارية بأن هناك أحد المدرسين يعطي الدروس الخصوصية سوف يطبق الإجراءات اللازمة، وعلى المدرس إثبات أنه لا يعطي دروسًا خطوصية. وفي السياق ذاته، قال الدكتور أحمد سعيد، مدير وحدة تطوير المشروعات بالتعليم العالي، أنه لا يوجد تجارب في معامل المعاهد، على الرغم من وجود الكثير من الأجهزة على مستوى عالي، ولكنها توجد في الأدراج، وعند سؤال أين التجارب للطلاب، أجابوا بأنه لا يوجد ولا يعرفونها. وأوضح سعيد إبان "تحديات التعليم التكنولوجي ومتطلبات سوق العمل"، أنه يجب إعادة تنظيم الإدارة القائمة بالمعاهد والنظر في ذلك، لأنها إدارة غير واعية. والجدير بالذكر أن هناك 8 كليات تكنولوجية تشارك اللقاء، وهم "المطرية، والاسكندرية، والنحلية، وقويسنا، وصحافة، بورسعيد، وجنوب الوادي، ووسط الوادي"، بالإضافة بحضور عدد من قيادات الوزارة والمدير التنفيذي لوحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي.