الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد أهمية التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة وتجنب التصعيد    نقيب البيطريين ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    تعرف على تفاصيل فيلم جيسون ستاثام الجديد Mutiny    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الشيوخ يقر ثورة تصحيحية فى التأمينات.. زيادة تدريجية بالقسط السنوى تصل 7% 2029    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ادعو ل هانى شاكر بالشفاء العاجل: آخر تطورات الحالة الصحية    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    27 أبريل 2026.. تباين في سعر صرف الدولار أمام الجنيه ببداية التعاملات    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    المتحدث باسم وزارة الرياضة: ملف المراهنات في غاية الخطورة.. ورصدنا تفاصيل شديدة التعقيد    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يختار الإرهابيون سيناء دائمًا
نشر في النهار يوم 30 - 10 - 2014

تأمين سيناء مسافة شاسعة تفصل بين الاسمين والمشهدين، لكن المقصود واحد: سيناء.
لقد خصت الطبيعة مصر بأربعة حصون منيعة من الجهات الأربع: البحر المتوسط من الشمال، وشلالات النيل من الجنوب، وصحراء ليبيا من الغرب، وصحراء سيناء من الشرق.
والآن، ثلاثة من هذه الحصون الأربعة باتت مصدر خطر أو توتر بالنسبة إلى أمن مصر القومى. وإذا كنا نتحدث عن سيناء، التى لها ذكرٌ جميل فى القرآن والتوراة والكتابات الهيروغليفية القديمة، واشتهرت بمناجم الفيروز والنحاس والمنجنيز، فإن هذه الأرض الطيبة التى عدّها أصحاب الديانات السماوية الثلاث من الأراضى المقدسة، تنزف ألما ودما بسبب عمليات إرهابية متكررة، على يد تيارات تكفيرية وجماعات إرهابية مختلفة.
32 عاما مرت على تحرير شبه جزيرة سيناء من الاحتلال الإسرائيلى، بلا محصلة عملية تترجم هذا التحرير الذى كبّدنا من الدماء الزكية ما يكفى لرى أرض الفيروز بامتدادها الذهبى الشاسع.
فمنذ عادت درة الشرق إلى السيادة المصرية تعاقب عليها الأجيال، وتوالت الحكومات، دون أن نشعر بثمة تغيير يذكر، الأمر الذى أتاح الفرصة للإرهاب كى يتحصن فيها.
الجرائم الإرهابية الأخيرة تفتح ملف سيناء وحكاية أهلها مع الإرهاب.
وطنيون.. ومتواطئون!
السؤال الجوهرى الآن هو: لماذا سيناء؟ ولماذا الإرهاب هناك أكثر من باقى المدن المصرية؟
هنا يطرح بعض الكُتَّاب والمحللين السؤال الصعب: هل هناك بيئة حاضنة للإرهاب فى سيناء أكثر من غيرها نتيجة التهميش والمواجهات الأمنية التى تمتد منذ تفجير طابا فى 2004؟ وهل هناك هوية ثقافية خاصة «فى إطار الوطنية والثقافة المصرية الجامعة» لأهل سيناء تجاهلها المركز فى القاهرة، فشعر بعض أهلها بالغبن فأغمض البعض أعينه عن جماعات الإرهاب؟ هل هناك قبائل فى سيناء تحمى أبناءها حتى لو كانوا جزءا من شبكات دعم الإرهابيين نتيجة المنطق القبلى؟ وهل فى النهاية أصبحت سيناء بيئة حاضنة للإرهاب؟ وإذا كانت الإجابة ب«نعم»، فكيف يمكن التعامل مع هذه البيئة الحاضنة بوسائل سياسية واجتماعية حتى يمكن فصلها عن الجماعات الإرهابية، وبالتالى يمكن هزيمتها بسهولة، لأنها ستنتقل من حالة لها ظهير مجتمعى محدود إلى ظاهرة إجرامية، مهما كانت قوتها فإنها ستخسر حتما معركتها ضد الدولة والشعب، لأنها ستفقد البيئة الحاضنة لها، وهذه هى بداية النهاية لأى ظاهرة إرهابية.
يرى كثيرون من العقلاء أن العنصر الأكثر جوهرية لحسم المعركة ضد الإرهاب فى سيناء هو ضمان كسب الأهالى، حيث قدم أهالى سيناء -على مدى السنين- أمثلة فى التضحية والانتماء إلى الوطن. ولأنهم على خط النار الأول دائما فقد كانت العلاقات بينهم وبين القوات المسلحة هى علاقة رفقاء السلاح. هكذا كان الأمر فى حربى 1956 و1967 وفى معارك الاستنزاف وصولا إلى نصر أكتوبر.
شهداء سيناء (أرشيفية) فى السنوات الأخيرة من حكم مبارك تسلَّل الإرهاب إلى هناك. ومع حكم الإخوان المسلمين للبلاد تدفَّق السلاح وآلاف الإرهابيين ليحوّلوا سيناء إلى قاعدة لهم، وليهددوا بعد ذلك أمن الوطن ويعلنوا حربا ضد شعب مصر وجيشها، كان آخر حلقاتها جريمة «كرم القواديس».
وإذا كان أهل سيناء يقفون بصلابة مع جيشهم الوطنى جبهة واحدة ضد أعداء الوطن والدين من عصابات الإرهاب ومَن يقفون وراءهم فى الداخل والخارج، فإنه لا يمكن إغفال حقيقة أن جزءا كبيرا من المتورطين فى جرائم الإرهاب فى سيناء هم من أهالى المنطقة. هذه المأساة معقدة وأحد أسبابها الرئيسية هو السياسات الأمنية المتشددة –وربما المتعسفة- التى اتبعها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى عقب تفجيرات شرم الشيخ ودهب وطابا، خصوصا فى ما يتعلق بخطف وحجز أقارب المتهمين من النساء للضغط عليهم لتسليم أنفسهم، أضف إلى ذلك غياب التنمية، والدور الإسرائيلى المشبوه.
إلا أنه من العوامل المهمة التى لا نوليها عناية كافية هى انتشار الفكر المتطرف فى المنطقة بأكملها وتسلل بعض أنصار هذه التيارات التكفيرية إلى سيناء.
ثورة الاتصالات ساعدت فى التقارب بين الإرهابيين، وكذلك ضعف دور القيادات القبلية التقليدية فى سيناء أو تمرد الشباب على سلطة شيخ أو زعيم القبيلة الذى كان مرتبطا تقليديا بالدولة. بعض هؤلاء الشيوخ لا يزال مع سلطة الدولة المركزية، لكن تأثيره ضعف كثيرا، إضافة إلى خوف طبيعى من تهديدات الإرهابيين تجلى فى تزايد ظاهرة قطع رقاب كل من يتجرأ على تحدى الإرهابيين وسلوكهم.
وإذا أضفت هذا العامل الترهيبى إلى أن الإرهابيين هم أبناء العائلات، فإن هذا الأمر لا يزال يوفر بيئة ملائمة لهم أو حاضنة يلجؤون إليها فور تنفيذ عملياتهم.
جغرافية سيناء
شبه جزيرة سيناء هى الجبهة الشرقية لمصر، تبلغ مساحتها نحو 61 ألف كيلومتر مربع، وهى تمثل 6% من مساحة مصر الإجمالية. فى أبريل 2013 بلغ عدد سكان سيناء 597 ألف نسمة، نحو 419.200 نسمة فى محافظة شمال سيناء، 177.900 نسمة فى محافظة جنوب سيناء. فى حال احتساب جنوب وشمال سيناء مع المناطق الغربية من سيناء من محافظة السويس ومحافظة الإسماعيلية ومحافظة بورسعيد فى سيناء يتضح أن عدد سكان شبه جزيرة سيناء الكلى يبلغ نحو 1.400.000 نسمة.
تتكون شبه جزيرة سيناء إداريا من محافظتين شمال سيناء، وجنوب سيناء. كما يتبع الساحل الشرقى لقناة السويس محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس.
مركزها الإدارى والحضرى مدينة العريش، وتنقسم إلى محافظتين ومناطق ثلاث: مركز العريش فى الشمال، وبلاد التيه فى الوسط «مركزها مدينة نخل»، ومركز الطور فى الجنوب، حيث الجبال العالية، وأهمها جبل موسى 2.285 متر، وجبل القديسة كاترينا 2.638 متر «أعلى جبال مصر». وفى تلك الجبال يقع دير سانت كاترين.. تلك الكنيسة الأثرية الغنية بالمخطوطات، التى بناها جوستنيان عام 527.
يحدها شمالا البحر المتوسط، وغربا خليج السويس وقناة السويس، وجنوبا البحر الأحمر وخليج العقبة. وهى الرابط بين إفريقيا وآسيا عبر الحد المشترك مع فلسطين شرقا. ويحدها من الشرق فالق الوادى المتصدع الممتد من كينيا عبر القرن الإفريقى إلى جبال طوروس بتركيا.
تحاط سيناء بالمياه من أغلب الجهات، فهى تقع بين ثلاثة مياه: البحر المتوسط فى الشمال «بطول 120 كيلومترا»، وقناة السويس فى الغرب «160 كيلومترا» وخليج السويس من الجنوب الغربى «240 كيلومترا»، ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقى والشرق بطول «150 كيلومترا». وهكذا تملك سيناء وحدها نحو 30% من سواحل مصر.
سواركة ومساعيد وعيايدة
98% من أهل سيناء هم من البدو من عدة قبائل «بدو سيناء»، أبرزها قبيلة الترابين «القبيلة الأكبر فى سيناء والنقب»، وقبيلة السواركة والتياها والعزازمة والحويطات، وقبائل أخرى كثيرة.
يرجع أصل قبائل شبه جزيرة سيناء إلى شبه الجزيرة العربية، ولها يرجع النسب، حيث نزحت معظم قبائل شبه جزيرة سيناء إلى مصر من شبه الجزيرة العربية فى فترات متفاوتة، ولها يرجع نسب قبائل سيناء إلى إسماعيل، عليه السلام، أى إلى الشمال بلاد الحجاز.
ويلاحظ أن توزيع قبائل سيناء هو استمرار لبطون القبائل وعشائرها عبر الحدود إلى جنوب فلسطين وجنوب الأردن وشمال الحجاز، حيث نزحت إلى مصر وانتشرت عبر سيناء إلى غرب قناة السويس ومحافظات مصر، خصوصا الشرقية والقليوبية وعبر خليج السويس وساحل البحر الأحمر. وتنتشر قبائل البادية بسيناء بين شمال ووسط وجنوب سيناء.
توجد أيضا عائلات من الجيزة والشرقية جاءت سيناء خلال القرن العشرين، واختلطوا بالقبائل، وأصبحوا من البدو، ويوجد مجموعة صغيرة قليلة من العرايشية، وهم من نسل الجنود الألبان القادمين مع محمد على.
إجمالا، تضم شبه جزيرة سيناء 11 قبيلة على الأقل، وتتركز هذه القبائل فى المناطق الساحلية شمالا وفى المناطق الواقعة فى الشرق من القناة وخليج السويس.
أشهر هذه القبائل هى قبيلة السواركة فى شمال سيناء، وهى من أكبر قبائل سيناء وتسكن ضواحى العريش وتمتد حتى منطقة الشيخ زويد شمالا والمطار غربا. تتكون هذه القبيلة من 13 عشيرة أو عائلة هى: المقاطعة والعردات والمنايعة (يتفرع من هذه العشيرة بطون أبو هولى– أبو شماس– أبو خوصة– الجرادات ومها)، والخلفات وأبو جهينى وأبو زارع والمنصورين والجرارات والقرم والديهيمات وأبو منونة والبس والحوص.
وتشتهر قبيلة السواركة بأن رجالها قدموا مساعدات لأفراد القوات المسلحة المصرية فى أثناء الانسحاب عام 1967.
قبيلة المساعيد هى فرع من قبيلة الأحيوات التى تسكن وسط سيناء، وهى أقوى قبائل العريش بعد السواركة، وتسكن منطقة شرق القنطرة ولها امتداد بالحجاز.
قبيلة السماعنة والسعديين من أقدم البدو الذين توطنوا فى شمال سيناء، تلا ذلك قدوم بطون طىء من الشام مثل البياضية والأخارسة، وتسكن هذه القبيلة فى منطقة «قطين».
قبيلة العيايدة، وهى من أكبر قبائل شمال سيناء، ولها امتداد فى محافظة الجيزة.
قبيلة الرميلات التى كانت تسكن قديما فى بلدة القطيف فى بلاد الإحساء بالمنطقة الشرقية فى السعودية، ثم رحلوا إلى بلاد الشام وسكنوا فى ظانا بجنوب الأردن، ثم انتقلوا إلى منطقة غزة.
قبيلة البياضية، وتسكن هذه القبيلة منطقة بئر العبد بين القنطرة شرق والعريش، وهى تلى القبيلتين السابقتين من حيث عدد السكان، ولهذه القبيلة امتداد بمحافظة الشرقية.
قبيلة بلّى، وهى من أقدم قبائل سيناء وأعرقها. وتسكن منطقة المزار والريسان. ومن عشائرها: المطارقة، والمقابلة، وأولاد الفاطر، والشلبين، والعتابلة، والدهاتمة.
قبيلة الأخارسة، وهى قبيلة كبيرة تسكن منطقة رمانة، ولها امتداد بمحافظتى الشرقية والإسماعيلية.
قبيلة العقايلة، وهى من قبائل ساحل سيناء الشمالية فى منطقة قاطية، ونزل منهم فى وادى النيل فى الشرقية بمركز فاقوس وصعيد مصر.
قبيلة الدواغرة، وهم من عرب مُطير، وتسكن هذه القبيلة منطقة الزُّقبة، من بلاد العريش.
قبيلة الرياشات هى إحدى القبائل التى تقيم فى مصر وفلسطين والأردن والسعودية واليمن وتحمل بطونها نفس الاسم.
فى تقسيم آخر يرى البعض أن قبائل سيناء يمكن تصنيفها كالتالى:
قبائل بلاد الطور: العليقات- مزينة- العوارمة- أولاد سعيد- القرارشة- الجبالية.
قبائل بلاد التيه: التياها- الترابين- الأحيوات- الحويطات.
قبائل بلاد العريش: السواركة- الرميلات.
قبائل بقية سيناء: بنو عقبة- المساعيد- العيايدة- الأخارسة- العقايلة- أولاد على- القطاوية- البياضين- السماعنة- السعديين- الملالحة- هتيم.
تفرض خريطة التوزيع الجغرافى نفسها فى المعادلة.
ففى شمال سيناء تتركز قبائل السواركة والرحيلات وعرب قاطية والمساعيد والبلى.
وأهم القبائل الموجودة فى وسط سيناء هى الترابين والعبابدة والأحيوات والتياها والحويطات والصوالحة والعقبان، أما فى الجنوب فأهم القبائل هى الجبالية ومزينة والعليقات والقرارشة والبدارة والطوارة «أهالى الطور».
التعمير هو التحرير
حملة مكبرة لإزالة التعديات علي املاك الدولة بطور سيناء
بنى المصريون القدماء عظمتهم على تعمير الصحارى المحيطة بنهر النيل، حتى تركوا لنا واديا مزروعا من أخصب بقاع الأرض قامت عليه حضارة ناهضة.
هذا هو الدرس الذى لم نستوعبه حتى الآن.
بداية، يجب أن يكون لتعمير سيناء الأولوية لجهود المصريين، وذلك لأسباب عدة توالى على ذكرها خبراء ومفكرون منذ أربعينيات القرن العشرين، سواء بطرح الأفكار السديدة أو بإعداد المشروعات الكاملة، لكن يبدو أن الأمر كان يتوقف عند حدود طرح الأفكار والمشروعات، من دون أن تكون هناك إرادة سياسية كافية لتنفيذها بسبب معوقات مختلفة، سواء أكانت هذه المعوقات أمنية أو مالية أو اقتصادية.
يبدو الحل المنطقى الصائب هو زيادة اهتمام الحكومة ومؤسسات الدولة بأوضاع أهلنا فى سيناء، مع مضاعفة الاهتمام بالدور الذى يقوم به شيوخ القبائل هناك، بعد تكرار الحوادث الإرهابية، واستغلال بعض الثغرات الاجتماعية، لتنفيذ عمليات عنف وإرهاب ضد الأمن.
التقارير الصحفية تشير إلى تجربة قابلة للتكرار، تتمثل فى نجاح الدولة قبل نحو عام فى تفعيل السلاح القبلى فى مرسى مطروح، بموجب اتفاق ضمنى، يقوم على مساعدة قبائل مطروح فى عملية سد المنافذ الحدودية التى تتسرب منها الأسلحة والمطلوبين أمنيا، إضافة إلى المخدرات، مقابل أن تتولى الدولة عدم ملاحقة أبناء القبائل الذين لم يثبت ارتكابهم جرائم إرهابية، وتحسين الخدمات فى المنطقة، وقد ظهرت نتائج إيجابية كبيرة، تمثلت فى السيطرة على الكثير من المداخل والمخارج فى الصحراء الغربية، بفضل تعاون شيوخ القبائل هناك.
المطلوب الآن هو تفعيل الحكومة هذا السلاح الاجتماعى فى سيناء، لقطع أى إمدادات محلية للإرهابيين، عبر الأنفاق التى تربط رفح المصرية بالفلسطينية، ثم تأتى بعد ذلك الخطوات الأمنية العادية.
ويعتبر أهالى القبائل فى سيناء الأكثر دراية بطبيعة البيئة الصحراوية، ومداخل ومخارج الجبال التى يتسرب عبرها الإرهابيون لضرب الجيش والشرطة، لذلك أعلن قبل أيام «المجلس القومى للقبائل المصرية» حالة الاستنفار، وغض الطرف عن أى حساسيات سابقة، وبذل كل الجهد لوقف نزيف الدماء، والبحث عن الإرهابيين فى جحورهم.
فى تقديرنا أن الفترة الحالية تعتبر الفرصة الأخيرة لمجلس القبائل، وعليهم استغلالها فى توعية الأجيال المقبلة بأهمية المواطنة، وعدم الانجراف إلى أى إغراءات مادية من أى جهات خارجية لتجنيدهم وتحويلهم إلى إرهابيين.
من هنا تكون البداية لتطهير سيناء من بذور الإرهاب وأوكار العنف والتدمير، وحماية الوطن بالكامل من عصابات الإرهاب وجماعات العنف المتسترة باسم الدين. أما التهجير وإبقاء حاجز الشك بين أهلنا فى سيناء وباقى أجزاء الوطن، فلن يكون فى كل الأحوال حلا سحريا لكارثة الإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.