كلما طالعت القنوات الإخبارية العربية والأجنبية ومواقع الإنترنت المختلفة أصبح لدي يقينا راسخا إن الأوان قد آن ليجتمع كل شباب الوطن العربي الكبير على كلمة واحدة وليكسروا الحدود الزمانية والمكانية التي رسمها بيننا الإستعمار الغربي منذ عهود طويلة .. لا يمكن لشعوب عربية يجمع فيما بينها لغة واحدة ودم عربي واحد ونتفاخر لمجرد التفاخر إننا أمة العرب وما إلى ذلك من شعارات عفى عليها الزمن وحالنا لا يُعبر إلا عن الفرقة والعزلة والتناحر فيما بيننا جميعا وأصبحنا فرقاء وشيع سواء ما بين الدول العربية فيما بينها فهؤلاء دول الخليج العربي وهؤلاء دول الشام وهؤلاء دول الشمال الإفريقي وهذه دول عربية إفريقية وتلك دولا عربية آسيوية على رغم إننا قد درسنا حينما كنا في أول سنوات الدراسة ما يطلق عليه الوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج ونتغنى بالسوق العربية المشتركة وإتفاقيات الدفاع العربي المشترك ولكن يبدو وكأن الأمر لم يتعدى مجرد كلمات جوفاء في مقررات دراسية لا تتعدى كونها حروفا متبعثرة على صفحات ورقية كما هو حالنا القائم حاليا !! فلا نجد بلد عربي واحد إلا وبينه وبين جاره من البلدان العربية الأخرى مشاكلا لا حصر لها تارة سياسية وتارة حدودية وتارة تراشق كلامي لا طائل من ورائه إلا زيادة الهوة والفجوة بين شباب الأمة العربية الواحدة التي تمتلك كل مقومات مادية وبشرية وعقلية تكفُل لها أن تكون على قمة خريطة العالم بما حباها الله من كافة صنوف الثروات الطبيعية والمادية والبشرية !!! والغريب أن نجد من هم فرقاء في اللون والجنس والعقيدة واللغة إجتمعوا على كلمة واحدة منذ سنوات طويلة وكونوا الإتحاد الأوربي ولغوا الحدود فيما بينهم ووحدوا عملتهم وكلمتهم , في حين إننا ما زلنا فرقاء فيما بيننا كوطن عربي فقد هويته ونجحنا في أن يكون مبدأنا هو ألا يكون هناك إتفاق أبدا ولم يصبح الآخر في حاجة إلى أن يطبق علينا مبدأه الأثير "فرق تسد" لأننا نجحنا فيما فشل فيه هو وأخذتنا العزة بالإسم وهُناّ على أنفسنا قبل أن نهون على الآخرين !! وبنظرة إلى داخل أرجاء الدولة الواحدة فحدث ولا حرج فقد إنقسمنا على أنفسنا في كل شيء ففي دولة نجد هذا سني وهذا شيعي وفي أخرى نجد هذا مسلم وهذا مسيحي وفي أخرى نجد هذا بدوي وهذا حضري وهذا غني وهذا فقير وهذا من حقه كل شيء وذاك ليس من حقه أي شيء وزادت الهُوة إتساعا يوما بعد يوم وكأن قدرنا كشباب الوطن العربي أن نحصد خطايا التاريخ وأن الوحدة العربية والحلم العربي لا تتعدى كونها مجرد أحرف وكلمات تُغنى ونطرب لسماعها فقط !! أموالنا تُنهب ويهنأ بها الغرب وشباب العرب هم أحوج وأحق بأموالاهم من غيرهم لكي يعيش الجميع حياة كريمة يستحقها وليست هي عطية تُمنح له وإنما هي حق أصيل لكل من يجري في عروقه دم عربي حُر... هل لنا جميعا كشباب وطننا العربي الكبير أن نلتقي على كلمة واحدة لنرتقي بتحقيق حقيقة واحدة وهي الوطن العربي الكبير قولا وفعلا وإذا كان ما يحدث الآن في بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج ليس محض صدفة أن تتواكب الأحداث ذات اليمين وذات اليسار لتحقق ما قد سبق وقرأنا عنه الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة التي سعى إليها كل من له مصلحة في وطننا العربي الكبير فلنكن نحن أكسر ذكاء وأوسع منهم حيلة ولنرفع جميعا كلمة الوطن العربي الكبير وننسى الحدود ونتذكر إننا من نسل عربي واحد ونجتمع على كلمة واحدة " خير الوطن العربي الكبير لأبنائه وليس لسواهم " ولنقسم بالله على تحقيق مرادنا لكي نرُد كيد المتآمرين والطامعين في نحورهم ونقلب الآية عليهم فإذا كان هدفهم زيادة الفرقة والتشتت والتشرذم ,, فلنقتنص الفرصة ونسموا فوق أي إعتبارات ذاتية أو شخصية أو عرقية أو طائفية ونتذكر فقط إننا عرب تحت راية واحدة وإننا نستحق أن نكون خير أمم الأرض.. فهل لكلماتي هذه صداها لدينا أم إننا ما زلنا مغيبيين ونعشق الجلوس في مقاعد المتفرجين ونشاهد كل لحظة نشوب النار في بلد عربي هو في الأصل بلدنا جميعا وننتظر حتى نكتشف فجأة محو هويتنا تماما وينجحون في إعادة تقسيمنا بما يُحقق لهم مآربهم كما يفعلون الآن في بلاد الرافدين وتقسيمها إلى دويلات وكمان هو الحال في السودان شماله وجنوبه وإتسعت الدائرة لتشمل اليمن لتمزقه إلي شمالي وجنوبي ومع صبيحة كل يوم نجد خريطة جديدة لوطننا العربي الكبير والذي أتمنى أن تأتي اللحظة التي نقول فيها الوطن العربي الموحد دونما تمييز ونكون كلنا مواطن عربي أصيل !! هل هناك من يسمع ويقرأ ويفهم ويتدبر !! كفانا فرقة بالله عليكم التوقيع أخوكم مواطن عربي فهل هناك مواطنون عرب آخرون نجتمع معا على كلمة واحدة ؟؟ يارب كن معنا ولا تكن علينا