استوقفتني هذه الرسالة والتي حملت توقيع كل من "بدوي محمد عبدالواحد" و"شعبان عبدالله سيف مصطفي" من محافظة المنيا لخطورة وأهمية الموضوع الذي تتحدث عنه. والذي يوضح مدي التناقض وعدم الاحساس بالمسئولية تجاه الوطن وتغليب المصلحة الشخصية علي ما سواها. ففي الوقت الذي نحن في أمس الحاجة فيه إلي كل فدان يزرع بالقمح لزيادة الانتاج المحلي من هذا المحصول الاستراتيجي والحد من استيراده وعلاج أزمة توفير رغيف الخبز الطاحنة نجد من يسير عكس هذا الاتجاه. يقول المواطنان: نحن من أهالي قريتي صفط أبو جرج وشمس الدين وعزبة عثمان عبدالرازق التابعتين لمركز بني مزار بمحافظة المنيا فوجئنا بقيام مجموعة من قرية دفش التابعة لمركز سمالوط بإغراء المزارعين بزيادة الايجار والتعاقد معهم لزراعة أراضيهم بمحصول العنب بدلاً من القمح والبرسيم لدرجة أنه لم تعد هناك مساحات لزراعة أية محاصيل أخري وخاصة القمح. وقد قامت هذه المجموعة بالتعاقد علي مساحة 300 فدان تمت زراعتها العام الماضي 2010. ثم علي 400 فدان أخري سيتم زراعتها كلها بالعنب في مارس المقبل.. كذلك باقي المساحات المحيطة بالقري المذكورة بالعنب أيضاً وليس في 2011 فقط بل خلال الثلاث سنوات القادمة مما يعني أننا سندخل في حالة مجاعة لعدم وجود قمح. وقد أوصلت هذه المجموعة القيمة الايجارية للفدان إلي أرقام خيالية حيث بلغت 10 آلاف جنيه في العام مما يهدد بتدمير النشاط الزراعي والأمن والأمان لهذا البلد واحالة أهالي هذه القري إلي جيوش من العاطلين!! والسؤال: هل سنقوم بطحن العنب لصناعة رغيف الخبز وتوفير التبن والبرسيم والأعلاف للمواشي؟ "أفيدونا".. انتهت الرسالة. .. وبعد فإنني أضم صوتي إلي أهالي هذه القري في المطالبة بوقف هذه المهزلة بكل الطرق بالترغيب تارة بتحفيز الجميع علي زراعة القمح وتقديم يد العون لمن يقوم بزراعته بزيادة أسعار توريده وتوفير الأسمدة وكل ما يلزم لهذه العملية. وبالترهيب تارة إذا لزم الأمر لمن يخالف وذلك من خلال القانون لأن الأمر في هذه الحالة يتعلق بالأمن القومي للبلاد.