محافظ سوهاج يترأس المجلس التنفيذي الأول له    النائبة داليا الأتربي: الرد المصري على تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل يعكس موقف الدولة تجاه القضية الفلسطينية    الجيش الباكستاني يقتل 70 مسلحا على الأقل في ضربات على حدود أفغانستان    كاراجر: نجوموها أحدث الفارق خلال 15 دقيقة أكثر من صلاح وجاكبو    20 لاعبا في قائمة سموحة لمواجهة الأهلي في الدوري    ملخص مباراة نانت ضد لوهافر في الدوري الفرنسي: ثنائية نظيفة    الأرصاد تحذر من عدم استقرار في الطقس غدا: أجواء باردة وفرص لسقوط أمطار غزيرة ورعدية    مرام علي: اعتذرت عن مسلسل مع المخرجة كاملة أبو ذكري.. وأتمنى العمل بمصر قريبا    عمرو دياب يحقق رقمًا قياسيًا ب50 أسبوعًا في صدارة قائمة بيلبورد 100 فنان    "حامل وفطرتِ في رمضان".. هل الأفضل الصيام أم دفع فدية الإفطار؟.. المفتي يوضح    قرار جمهوري بتعيين عمداء جدد لثلاث كليات بجامعة سوهاج    «فخر الدلتا» الحلقة 5.. أحمد رمزي يواجه شبح دين جهاز شقيقته ويجتمع ب تارا عبود    ياسر جلال في مواجهة جديدة بسبب أيتن عامر في «كلهم بيحبوا مودي»    تعليم القاهرة: كل يوم رسالة «العلم عبادة إذا صح القصد وحسن الخلق»    محطة سفاجا 2 البحرية تستهدف تداول 500 ألف حاوية و7 ملايين طن بضائع سنويا    منع جماهير نادي الإسماعيلي مباراتين.. أبرز عقوبات الجولة ال18 للدورى    البنك المركزي: تراجع أسعار السلع الأساسية عالميا يحد من الضغوط التضخمية المستوردة    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    رمضان عبدالمعز: هلاك القرى يبدأ بفساد "قلة".. والحرية تنتهي عند حدود ضرر الآخرين    محافظ دمياط يتابع مستجدات مشروع إحلال وتجديد مستشفى فارسكور    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ الدكتور ناصر عبدالباري بتعيينه رئيسًا لجامعة السادات    مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت أمام لو هافر    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    أفضل مشروبات على الفطار في رمضان.. تعرفوا عليها    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    «مصر الخير» تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم داخل قطاع غزة    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    علي لاريجاني.. نيويورك تايمز: خيار خامنئي لصمود إيران فى وجه أمريكا وإسرائيل    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    رئيس وزراء الهند يصل إسرائيل الأربعاء ويلقي خطابا بالكنيست    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأحد 22-2-2026    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    ترامب: سنرسل مستشفى عائما إلى جرينلاند لتقديم العلاج لعدد كبير من المرضى هناك    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخبراء يضعون شروط التصالح مع المستثمرين حفاظاً علي المال العام
نشر في المساء يوم 12 - 06 - 2012

رغم عدم صدوره بعد عن مجلس الشعب إلا أن مشروع التصالح مع المستثمرين الذي سبق ان أصدر المجلس العسكري مرسوما بشأنه قبيل انعقاد المجلس بأسابيع قليلة مشروع القانون أثار الكثير من ردود الفعل من جانب الخبراء حيث وافق بعضهم علي هذا التوجه بينما وضع البعض الآخر شروطا لذلك.
أكدت د.سلوي العنتري - عضو مجلس إدارة بنك ناصر - ان هناك نوعين من المستثمرين يجب التفرقة بينهما أثناء إجراءات التصالح.. النوع الأول من المستثمرين لم يكن لهم ارتباط بالدولة ولم يشغلوا مناصب قيادية أو سياسية بها وتقدموا لشراء أراض وشركات طرحتها عليهم الدولة بمحض إرادتها بأسعار أقل من السعر الحقيقي.. فهؤلاء يجب التصالح معهم من خلال دفع فروق الأسعار والفوائد المستحقة علي الفترة الماضية دون الإخلال بحقوقهم وبشكل متوازن بينهم وبين حق الدولة في تلك الاستثمارات.
أما النوع الثاني من المستثمرين فهم من الفئة التي شاركت في صناعة الفساد وحصل علي تلك الاستثمارات من خلال مناصبهم ونفوذهم وعضويتهم في لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل وصاغوا قوانين علي أهوائهم تحقق طموحاتهم الجامحة في السيطرة علي المال العام.. فهؤلاء يجب استرداد جميع ما آل لهم من أموال واستثمارات مع حساب الفوائد والغرامات المستحقة عليهم فضلا عن ضرورة تنفيذ الشق الجنائي في حقهم ليكونوا عبرة لغيرهم.
تري "العنتري" ان المرسوم الذي صدر عن المجلس العسكري بشأن التصالح وقيام لجنة فض المنازعات بمجلس الوزراء بأعمالهم يعد شيئا معيبا ومخالفاً للمعايير الموضوعية.. مشككة في أعمال تلك اللجنة ووصفتها بأنها تحمي أركان النظام السابق الذي مازال موجودا في المؤسسات العامة بالدولة بعد عام ونصف العام من قيام الثورة.
قال الدكتور حمدي عبدالعظيم - العميد الأسبق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية الأسبق - أوضح أن هناك أكثر من 161 مصنعا ومؤسسة قطاعا عاما تم بيعها خلال سنوات الخصخصة بأسعار بخسة قدرت بحوالي 24 مليار جنيه.. بينما يتجاوز ثمنها الحقيقي 200 مليار جنيه.. وهو ما يشير إلي وقوع العديد من المخالفات والفساد المالي والإداري في العهد البائد مطالبا بضرورة امتداد تسويات الحكومة مع المستثمرين إلي شركات الخصخصة.
شدد عبدالعظيم علي ضرورة أن يتم التصالح بأسعار وقت التعاقد.. فضلا عن حساب فرق السعر من وقت التعاقد حتي الآن والمكاسب التي حققها المستثمر مع تعويض الحكومة عن الأرباح المحققة بعد تاريخ التعاقد وحتي وقت التصالح.
يري د.علي عبدالعزيز سليمان - وكيل أول وزارة الاقتصاد والتعاون الدولي "سابقا" وأستاذ الاقتصاد بالجامعة البريطانية بالقاهرة - ضرورة أن يصدر قانون التصالح مع المستثمرين ورجال الأعمال المخالفين بصورة متوازنة ومتوافقا مع المعايير الدستورية والاتفاقيات الدولية حتي لا يتعرض القانون للطعن في الداخل والتحكيم الدولي في الخارج.. مؤكدا انه في حال صدور القانون ستكون له آثاره الايجابية علي الاقتصاد المصري من خلال توفير مليارات الجنيهات للخزانة العامة للدولة مما يسهم في سد عجز الموازنة وتحسين وضع ميزان المدفوعات.
طالب سليمان بمراعاة الجانب التقيمي للاستثمارات محل التصالح حفاظا علي المال العام.. وأن يعاد تسعيرها وقت شرائها وليس بالأسعار الحالية سواء أكانت تلك الاستثمارات أراضي أو عقارات أو شركات ونحو ذلك.. مع مراعاة أوضاع المستثمرين حسني النية من خلال تسهيل الأمور لهم ومساعدتهم علي توفيق أوضاعهم.
أشار إلي أن هناك شركات بيعت بأسعار مرتفعة وقيمتها السوقية بالبورصة حاليا منخفضة للغاية وفي حال التصالح بشأن هذه الشركات حاليا فإن ذلك سيؤدي إلي ضرر كبير بالمال العام.. ومن هذا المنطلق ستكون الدولة قد كافأت هؤلاء المستثمرين من خلال التصالح.
من جانب آخر رحب سليمان بالدور الذي تلعبه الحكومة لتسوية المنازعات مع عدد من المستثمرين العرب والأجانب دون اللجوء للتحكيم الدولي.. وقال ان هذا الإجراء من شأنه تشجيع الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات لمصر خلال الفترة المقبلة.
أكد د.رشاد عبده أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ان الموافقة علي التصالح مع المستثمرين المخالفين يساعد علي تنشيط الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي ويؤدي إلي زيادة موارد البلاد.. فضلا عن انه سيؤدي إلي استقرار الأوضاع خلال الفترة الراهنة بعيدا عن الدخول في قضايا من شأنها التأثير بالسلب علي مناخ الاستثمار في مصر.
قال إن دخول الحكومة كشريك مع المستثمر في حال التعثر يعتبرا أمرا ايجابيا.. لمساهمته التخفيف من أعبائها والتقليل من التزاماتها في الموازنة العامة.. بجانب ان الشراكة مع القطاع الخاص تساعد علي تحسين أداء تلك المشروعات.. مطالبا بضرورة تكوين لجنة رفيعة المستوي لتقييم الاستثمارات والشركات والعقارات محل التصالح.. علي أن يراعي في الاعتبار الوصول إلي سعر يناسب كل حالة علي حدة طبقا لظروفها الخاصة.
من ناحية أخري وعلي الرغم من قيام الحكومة بتسوية المنازعات مع عدد من المستثمرين بعيدا عن القضاء ودون اللجوء إلي التحكيم الدولي - بعد أن تقدمت نحو 40 شركة للتحكيم الدولي بالفعل - إلا ان أعضاء لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وجهوا انتقادات شديدة لعمليات التسوية التي تتم بالغرف المغلقة.. مؤكدين علي ضرورة موافاة اللجنة بكافة المستندات والعقود الأصلية للوقوف عليها خاصة وان هذه الشركات يمكن أن تضيف مليارات الجنيهات للخزانة العامة للدولة بعد إجراء المصالحات.
طالب بضرورة أن تكون لجنة فض المنازعات متوازنة بحيث تضم ممثلين من الحكومة ومجلس الشعب والمستثمرين ومؤسسات المجتمع المدني من أجل ضمان الحيادية في اتخاذ القرار.. بالاضافة إلي أهمية إعلان تفاصيل التفاوض.. مؤكدين ان محاولة الدولة التسوية مع المستثمرين بعيدا عن المعايير الموضوعية تعد محاولة لإعادة سياسة الخصخصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.