معلومات لا تعرفها عن خطة الداخلية لتأمين احتفالات أعياد الشرطة وذكرى 25 يناير    أمين «مصر العروبة» عن مخاطبة «عنان» لأمريكا: «من حقه» (فيديو)    موجز 3 صباحا| تركيا تقتل 10 سوريين بعفرين.. وروسيا تسحب عسكريين منها    زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي يدعو للتصويت بشأن الموازنة    أين سيذهب إرهابي "داعش" بعد تبدد حلمهم ؟    "ماكرون": بريطانيا سيكون لديها حلها الخاص بعد "بريكست"    مشاهدة مباراة توتنهام هوتسبير وساوثهامبتون مباشر اليوم الأحد 21 -1-2018 في الدوري الإنجليزي    مدرب الخليج الإماراتي: البرازيل أقوى المرشحين للفوز باللقب العالمي    فالنسيا يسقط أمام لاس بالماس في الدوري الإسباني    مورينيو: أليكسيس سانشيز اقترب بشدة من مان يونايتد    بالفيديو| طالب ثانوي تجاري يعتدي على معلمة بالضرب "منعته من الغش"    مصرع 2 وإصابة ثالث في حادث تصادم على طريق شرم الشيخ    3 أسرار يكشفها "أديب" عن "الفاسد" الذي قصده الرئيس    متحدث حملة خالد على يهاجم سامي عنان: «بيننا خصومة قديمة» (فيديو)    ديسالين: إثيوبيا ومصر اتفقتا على العمل من أجل تعزيز الصداقة وتبادل الدعم    الإسكان: تنفيذ 255 ألف وحدة بتكلفة 77 مليار جنيه عام 2019    تعرف على المشروعات التي يفتتحها الرئيس السيسي اليوم في بني سويف    محلل سياسي فلسطيني: مؤتمر الأزهر رسالة للعالم عن ترابط الأشقاء العرب    الحكومة اليوم| الانتهاء من 250 ألف وحدة سكنية وإطلاق أول حاضنة للذكاء    ضبط هارب من حكم مؤبد بكفر الزيات    "رويترز": المواطن المصري على أبواب قطف ثمار القرارات الاقتصادية    أحمد سعيد عبدالغنى بوجهين في رمضان القادم    رانيا فريد شوقي: توليفة مسلسل "بالحب هنعدي" تشبه "ماما في القسم"    "أبوريدة": أرحب بتعيين نائب رئيس اتحاد الكرة بشرط    المستشار الدبلوماسي سامح المشد يكتب: دراسة بيضاء لتحليل ذكرى يناير السوداء    نقيب الزراعيين: التعديات على الأراضي تحدث بسبب التكدس السكاني في الريف    نقيب المحامين يهدد بالانسحاب من الاتحاد الدولي..فيديو    نقيب الزراعيين: تم البدء في تجربة المدارس الحقلية ب4 محافظات    مصرع 3 أشخاص بحادثي تصادم وحريق سيارة بالبحيرة    والد عهد التميمي: إسرائيل تسعى لتضخيم تهمة ابنتي لكسر صمودها.. فيديو    شاهد.. رئيس الأسيوطي: قدمنا للزمالك 3 حلول لضم «عنتر»    شوبير يكشف مفاجأة تركي ال شيخ لجمعية قدامى اللاعبين المصريين    الفنان أحمد سليم عن تعليقه على "حكاية وطن": "كنت مؤمن به"    نيللي كريم تعلن دعمها للمنتخب الوطني في كأس العالم (فيديو)    إسلام بحيري:انتهيت من كل أنواع الصدامات مع المؤسسات الدينية ..فيديو    إسلام بحيري: يجب على الداعية الأزهري أن لا يكون سيفًا حادًا على الناس    إسلام بحيري يكشف ملامح برنامجه الجديد    كوب من هذا المشروب يخلصك من التهاب المسالك والحفاظ على الكلى    محافظ المنيا: يوجد خطة لتطوير المستشفيات وافتتاحها في يونيو 2018    مصطفى زمزم: "صناع الخير" تهدف إنقاذ مليون مريض من الإصابة بالعمى".. فيديو    تجديد حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالتنقيب عن الآثار بحلوان    صحف اليوم..مصر «منورة» بشمسها !!..مصدر: وضع أسئلة امتحانات الثانوية العامة الأسبوع الجاري..الانتهاء من القوس الغربى ل«الدائرى الإقليمى» خلال 60 يوما    بتوجيهات مستمرة من الرئيس ..الحكومة ترد على الشائعات ببيانات رسمية    "المصريين بالنمسا " يعلن تأييده للرئيس عبد الفتاح السيسي.. صور    تامر حسني يختار "محمد البندي" في مرحلة المواجهة ب"The Voice Kids"    اليوم.. مناقشة كتاب "كيرياليسون" بحضور وزير الأوقاف و"النمنم" و"الفقي"    9 عادات تعرض الجهاز المناعي للخطر..السهر والسكر والنظافة بينهم    مفاجأة مدوية بشأن عن بيع غرفة الملك فاروق    ضبط 395 مخالفة مرورية بمدينة 6 أكتوبر    ضبط تاجر قبل بيعه طن سكر "تموين" بالسوق السوداء فى الزيتون    قتلى وجرحى في حريق بفندق في براغ    خالد الجندي: الأعمال الفنية الجيدة لها ثواب في الآخرة (فيديو)    "قنديل": سامي عنان هو مرشح الأمريكان خليفة للإخوان    بحذر    القوى العاملة تحذر راغبى السفر من «التأشيرة الحرة»    انتقلت إلى رحمة مولاها    منمنمات ثقافية    ..ويساهم ب 4 ملايين جنيه فى وحدة الطوارئ بمستشفى عين شمس التخصصى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.