الضويني: إتقان اللغات الأجنبية أداة أساسية للانخراط في المجتمع العلمي    أسعار الذهب في أسواق البحرين اليوم السبت    أرقام قياسية| الغردقة تستقبل 160 رحلة دولية و32 ألف سائح في يوم واحد    نتنياهو: طهران لم تعد تمتلك أي منشأة لتخصيب اليورانيوم    تشكيل مواجهة يوفنتوس وأتالانتا في الدوري الإيطالي    برشلونة يعزز صدارته بالفوز على إسبانيول في الدوري الإسباني    منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول استعدادًا لكأس الأمم الأفريقية (صور)    بايرن ميونخ يكتسح سانت باولي في الدوري الألماني    النيابة تباشر التحقيق فى حريق مزرعة بالمنيب    العظمى بالقاهرة 29، الأرصاد تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة غدا الأحد    قطار ينهي حياة صاحب محل أثناء عبور السكة الحديد بأبو النمرس    بتنظيم المركز القومي للسينما.. عرض فيلم «مرة في الشهر» بالأوبرا    محمد باقر قاليباف.. لماذا أرسلته إيران لتفاوض أمريكا فى باكستان؟    جامعة القاهرة تكشف تفاصيل حريق مستشفى الاستقبال و الطوارئ بقصر العيني    تسنيم: مطالب أمريكية مفرطة تعرقل تقدم المفاوضات مع إيران    السعودية: استهداف إيران ووكلائها للكويت يقوض جهود استعادة الأمن بالمنطقة    محافظ الوادي الجديد تتفقد المواقع المقترحة لإقامة مكتبة مصر العامة    رواج في أسواق الأسماك المملحة بالدقهلية مع اقتراب شم النسيم.. فيديو    متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل يفتتح معرضًا مؤقتًا بعنوان "نور القصر"    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق في رسالة عيد القيامة: "زلزال روحي يعيد الإنسان إلى جذوره ويمنحه رجاء لا يخيب"    أودينيزي يدك شباك ميلان بثلاثية نظيفة في معقل سان سيرو    الكهرباء: نرصد انخفاضا في معدلات استهلاك الوقود.. ونسعى لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك    وزارة الداخلية تُنظم ورشتي عمل تدريبيتين لتعزيز الوعي بمخاطر الشائعات ومخططات إسقاط الدول    بعد تداول فيديو على مواقع التواصل، ضبط متهمين بسرقة كابل كهربائي ببورسعيد    إصابة شخصين في حادث تصادم على طريق ملوي بالمنيا    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    تدخل جراحي ناجح بمستشفى دكرنس العام لإصلاح كسر متزحزح بالفك السفلي    نزار آميدي.. من مدرس لمادة الفيزياء لرئيس العراق الجديد    ابن عبد الرحمن أبو زهرة: والدي على جهاز التنفس.. ونقدر جهود الأطباء    مشاركات صينية ب «القاهرة السينمائى»    فسحة على «أد الإيد»| «بروفة» بالإسكندرية لموسم الصيف ولا زيادة فى «التذاكر»    سبت النور في الغربية بين كحل العيون وبركة الفول النابت    مصنع صينى لإنتاج الألومنيوم بشرق بورسعيد استثمارات ب2 مليار دولار ويوفر 3000 فرصة عمل    الزراعة تضع مصانع ومخازن الفسيخ والرنجة تحت المجهر    وكيل صحة أسيوط: رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات والكنائس والحدائق بالمحافظة    «الرباعى».. تنسيق سياسى وليس طائفيا    غزل المحلة يصرف تذاكر مجانية لجماهيره أمام دجلة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق جائزة خيرى بشارة للأفلام المصرية بدورته الثانية عشرة    حلمي عبد الباقي يستغيث برئيس الجمهورية ووزيرة الثقافة.. لهذا السبب    انطلاق فعاليات معرض العلوم الأول لكلية الصيدلة بجامعة كفر الشيخ الأهلية    الاتحاد السكندري يتعاقد مع المدرب الجزائري ميلود حمدي    رومانو: توتنام يتوصل لاتفاق لضم روبرتسون.. وحالة واحدة لإبرام الصفقة    مفاوضات لانضمام «سهولة» و«فرصة» و«ترو» لتقسيط جمارك هواتف القادمين من الخارج    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس الشركة الوطنية لمتابعة تنفيذ المدينة الطبية    اتجاه داخل اتحاد الكرة لتخفيف عقوبة محمد الشناوي.. اعرف التفاصيل (خاص)    انضمام المهندس طارق السيد البرلماني السابق لحزب الوفد (صور)    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    وزير التعليم يهنئ بابا الإسكندرية والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    تأجيل محاكمة متهمي خلية الملثمين    العلوم المتكاملة "الأبرز"، طلب إحاطة بسبب صعوبة المناهج الدراسية والتوسع في التقييمات    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شهادة - اعتذروا للشعب .. فوراً
نشر في المساء يوم 03 - 03 - 2012

أسوأ ما حدث في أزمة سفر المتهمين الأجانب الأمريكيين تحديداً في قضية منظمات التمويل الأجنبي هو اغتيال الشفافية والثقة والمصداقية.. وهو المثلث الذي تصورنا أننا فزنا به كإحدي الثمار العزيزة الغالية لثورة 25 يناير.
لقد عمدت القيادة المصرية إلي أن تعطينا درساً قاسياً تقول فيه بكل وضوح إن دولتنا الجديدة التي فرحتم واستبشرتم بها.. وتخيلتم أنها تقوم علي احترام إرادة الشعب وكلمته ومشاعره تعاملت مع ملف منظمات التمويل الأجنبي بالضبط كما كانت تتعامل دولة مبارك.. تتحدث عن الشفافية ولا تمارسها.. وتجد لذتها في أن تفاجئكم بالقرارات والاجراءات وتأخذكم علي غرة.. لأنها لا تثق في قدرتكم علي أن تعرفوا الحقائق وتتحملوا المسئولية.
وأقصد بالقيادة المصرية هنا كل من له أدني علاقة بالقرار وخيوط اللعبة المتشابكة.. المجلس العسكري وحكومة الجنزوري والبرلمان المنتخب.. وربما أطراف أخري كان لها إسهام في الصفقة التي تمت من وراء ظهورنا وآثرت الصمت حتي تتركنا نضرب أخماساً في أسداس.
كل هذه الأطراف تكاتفت في الواقع لتخفي عنا الحقيقة.. إدراكاً منها أننا شعب قاصر.. وأن ولي أمرنا وكفيلنا وزعيمنا أياً كان اسمه لابد أن يتحمل عنا المهام الجسام.. ومن ثم فقد آثرت هذه الأطراف ألا تكشف عن الدوافع والمبررات لما حدث مثل أي حكومة محترمة تتعامل مع شعب حر.. في دولة ديمقراطية.
كان هناك اصرار علي أن يتركونا تائهين هائمين ونحن نشاهد فيلم الرعب.. ونعتمد في تفسيراتنا لما يحدث علي تخمينات وتكهنات.. وفي أفضل الأحوال علي تسريبات من هنا وهناك قد تكون صادقة أو كاذبة.
ليس المهم الآن أن ما حدث من تطورات أدت إلي سفر أو تهريب المتهمين الأمريكيين والأجانب جميعاً كان صائباً أو خاطئاً.. ليست هذه هي القضية.. فكل اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ.. لكن القضية التي يجب أن نقف عندها وقفة احتجاجية قوية ولا نتركها تمر حتي لا تتكرر هي تجاهل الشعب وكلمته.. والتعتيم علي الاجراءات الخطيرة حتي تنتهي بسرعة ويسافر المتهمون.
هل نحن نستحق ذلك من قادتنا؟!.. وهل هؤلاء القادة مازالوا مؤمنين بعدم أهليتنا للمعرفة والمشاركة في القرار مثلما كان يؤمن مبارك ورجاله؟!.. ومازالوا مؤمنين بأن القرارات التي تتخذ في الغرف المغلقة هي الأفضل لمصلحتنا باعتبارنا غير جديرين بأن نعرف أين تكمن مصلحتنا؟!
إن طلب الغاء قرار منع سفر المتهمين كان يمكن أن يقدم في وضح النهار ويقضي به القاضي في وضح النهار.. أو يتنحي القاضي ويأتي غيره ليفصل في الأمر في وضح النهار.. وكان لابد أن نعرف أسباب التنحي في وضح النهار.. لا شيء في ذلك.. بل كان من الأفضل والأكرم أن يسافر هؤلاء المتهمون في وضح النهار وليس خلسة كما لو كان يتم تهريبهم من وراء ظهر الشعب المصري.
وبعد أن وقعت الواقعة.. وتم المراد.. راح أعضاء مجلس الشعب يتساءلون عما حدث.. ويقدمون استجوابات وطلبات إحاطة.. كما لو كانوا في دولة غير الدولة.. مع أن ماحدث واضح للجميع.. عملية استغفال كاملة للشعب.. وإهانة كاملة للشعب.. وتحقير كامل للشعب.. والغريب أن أحداً لم يعتذر.. ولم يتقدم ببيان واضح يكشف فيه الحقائق حتي الآن.
لقد قتلوا روحنا المعنوية.. وقتلوا عزتنا وكرامتنا.. وذكرونا بأننا مجرد متفرجين في لعبة ليست من اختصاصنا ولا يجب أن يكون لنا دور فيها.. وبأننا يمكن أن نشارك في انتخابات نزيهة نعم.. لكن هناك ملفات وقضايا فوقية ستظل بعيدة عن متناول أيدينا.
لماذا لم يسارع المجلس العسكري بإعلان تفاصيل الصفقة.. ويقول للناس كما تردد أننا تعرضنا لضغوط أمريكية هائلة لإنهاء الأزمة وتلقينا تهديدات حقيقية لضربنا.. وأننا اخترنا أخف الأضرار ليسافر المتهمون علي أن تستمر القضية ويصدر الحكم فيها غيابياً وفي المقابل ستحصل علي 32 مليون دولار وسيعود خمسون مصرياً في السجون الأمريكية من بينهم الشيخ عمر عبدالرحمن.
وإذا كان المشير طنطاوي غير قادر علي أن يعلن ذلك بنفسه فلماذا لم يعلنه د. الجنزوري رئيس الوزراء أو وزير العدل؟!.. ولماذا لم يتم إشراك البرلمان في القرار وإعلان موافقته علي الصفقة من خلال بيان لرئيس مجلس الشعب تأكيداً واحتراماً لدور المؤسسات الديمقراطية؟!
وبكل صراحة.. نحن الشعب نشعر الآن بخيبة أمل كبيرة.. وبحزن مزدوج يعمنا في المدن والقري.. حزن علي الرضوخ للضغوط الأمريكية التي انتهكت سيادتنا واستقلال إرادتنا.. وحزن علي إهانتنا وإهدار كرامتنا واسقاطنا من الحسابات التي جرت بإخفاء الحقائق عنا.. والتعامل معنا كأننا من سقط المتاع.
ولأننا لا نعرف.. فإننا نتمني ألا يكون تنفيذ الصفقة قد تم علي جثة القضاء المصري النزيه الشريف.. فقد حدث ذلك كثيراً في زمن مبارك إلي الدرجة التي جعلت حلفاءه الأمريكيين يسمعون كلاماً عن استقلال القضاء واحترامه يبتسمون ابتسامة سخرية معروفة.. وكان بودنا أن تتغير هذه الصورة الكريهة بعد الثورة.. لأنه لو لم يحدث هذا التغيير فلن ترفع رؤوسنا ثانية أمام أمريكا.. ولن نسامحكم.
اعتذروا للشعب فوراً.. قولوا بأعلي صوت إنكم أخطأتم في حقه.. وأن شعبكم العظيم لا يستحق أن يعامل منكم بهذه الطريقة المهينة.. وتذكروا دائماً أنكم أجراء عند الشعب ولستم زعماء ولا حكماء ولا فراعنة.
إشارات :
* نجحت الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية في أن تشغل كل بلد عربي بمشاكله وأزماته الداخلية حتي تنفرد إسرائيل بالفلسطينيين وتحسم خطتها لهدم المسجد الأقصي.. ناموا يا عرب.. ناموا ولا تستيقظوا.
* الجسر البري بين مصر والسعودية لا يحتاج كل هذا الجدل.. نرجوكم اتفقوا.. وسيكون انجازاً حضارياً تشكركم عليه الأجيال القادمة.
* كتب وائل غنيم عبر صفحته الشخصية علي موقع "يوتيوب" مخاطباً النائب محمد أبو حامد: "ارحمنا من نظريات المؤامرة".. المؤكد أن أبو حامد لن يرحمنا.
* معقووول.. جريدة الوفد مازالت تكتب عن جابر عصفور أنه مفكر تنويري كبير.. ياناس الدنيا اتغيرت والحقائق ظهرت.. اقرأوا ما كتبه الشاعر حسن طلب عن المفكر التنويري في "الأهرام".. واحكموا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.