أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    بحضور 50 ألف مشارك و500 شركة عارضة ...مصر جاهزة لافتتاح المؤتمر الدولى التاسع للطاقة.. الاثنين المقبل    الأزهر يشن هجومًا على إسرائيل بسبب إغلاق المسجد الأقصى    اتحاد الكرة: مباراتنا ضد السعودية غير دولية    وفاة الناقد سمير غريب وتشييع الجنازة من مسجد فاضل بأكتوبر غدا    عراقجى: إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية مشروع    النفط يرتفع 4.5% إلى 113 دولارا للبرميل    متخب مصر للتنس يتوج بالدرع العام لبطولة إفريقيا للناشئين    سي إن إن: رصد ألغام أمريكية مضادة للدبابات في مناطق سكنية ب إيران    أسرة عبد الحليم حافظ تتخذ الإجراءات القانونية ضد طبيب تخسيس بسبب إهانة العندليب    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    صندوق النقد: البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل المباشر في سعر الصرف ونظام السعر المرن منتظم    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية 1979 واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    محافظ القاهرة يتفقد أعمال توصيل خط مياه جديد في زهراء المعادى    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرب وأتراك .. بالوادي الجديد
نشر في المساء يوم 20 - 01 - 2012

الواحات هي منارات ومرافئ في قلب الصحراء كان يؤمها المسافرون لتكون مستقرا لهم في ترحالهم وأطلق المصريون علي الواحات "جزر الرحمة" لانها تعتبر الملاذ الرحيم الذي يقدم الراحة والطمأنينة هبة لكل مرتحل في دروب الصحراء القاحلة. والرومان اطلقوا علي الواحات "نهاية الراحل" أو محطة الاستراحة وكما كانت الواحات منفي لبعض المغضوب عليهم من الأشقياء والمطرودين والمتطرفين في السياسة والدين.
وتعتبر الواحات منذ القدم اقليماً مستقلاً يضم العديد من الواحات "واحة الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس" وفضلا عن الواحة المفقودة والتي كانت بالقرب من شرق العوينات وشهدت الواحات موجات من الهجرات العربية والرحلات التجارية عبر دروب الصحراء. وساعدها علي ذلك وقوعها علي الطريق الذي كان يصل في القديم بين مصر والسودان وغانا في الجنوب الغربي وعلي الطريق الذي كان يتفرع منه ليصل بين مصر وبلاد المغرب العربي مرورا بفزان وبرقة بليبيا.
ويقول أنور منصور من موط مدير بالتربية والتعليم بالمعاش تتنوع الأصول التي يرجع اليها أهل الواحات حيث نجد سكان الواحات الأصليين مثل بدنة "السندادية" والركايبة الحرابوة الفياضية بالخارجة والبهانسة والحساينة الحجايزة في بولاق بالخارج ودخلت القبائل العربية المهاجرة للوحات من شبه الجزيزة العربية بعد الفتح الاسلامي "للبهنسا" مباشرة وقبل فتح الصعيد والمغرب في سنة 21 و22 هجري عملا برسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلي عمرو بن العاص وأصطبغت الواحات عمارتها بالشكل الاسلامي كما في مدينة القصر الاسلامية والهنداو والقلمون بواحة الداخلة يعيش في القلمون وموط اناس أصولهم اتراك مثل عائلات "طنبور" وقائم مقام "وغيطاس" والجريجية ويسمون انفسهم "الغزو" وتنتشر قبائل المغاربة بواحة الداخلة بقري الراشدة والهنداو واسمنت والقصر والموهوب وتنيده وسكان واحة الفرافرة الأصليين اما عن المشارقة وهم قبيلة الرشايدة تنتشر بقري العروبة وغرب الموهوب وأبومنقار والخرطوم بالخارجة فضلا عن المهاجرين الصعايدة في الستينيات من سوهاج وأسيوط وقنا بقري الخارجة والمهجرين في التسعينات من محافظات الوجه البحري بواحة الفرافرة.
ويري محمد علي يماني من الموهوب باحث في تاريخ الواحات انه بعد تأسيس الحركة السنوسية علي يد مؤسسها الامام محمد بن علي السنوسي وهي كانت طريقة وحركة دعوية واصلاحية وجهادية وكانت اسسها ترتكز علي نظام الزوايا وخاصة البادية والواحات وفي أخريات القرن الثامن عشر جاء إلي الواحات مشايخ الدعوة السنوسية وهم "سيدي الشيخ محمد الموهوب الدرسي" الي بلدة القصر.
وسيدي "الشيخ رضوان السمالوسي" إلي اسمنت وسيدي الشيخ "مبروك" الي منطقة بلاط بواحة الداخلة وغيرهم بواحة الفرافرة وكان لهم دورا كبيرا في نشر تعاليم الاسلام الصحيحة قولا وفعلا وتحفيظ القرآن الكريم والتصدي للجهل والبدع والخرافات وشرب الخمور وزواج الاخوات من الرضاعة وغيرها من الأمور وذلك بالوعظ والارشاد وأدخلوا الشاي لأول مرة في الواحات 1900 كمشروب بديلا عن اللبجي في الصيف وعرق البلح شتاء الذي كان ينتشر في الواحات قديما.
ثم جاء من ليبيا القائد أحمد الشريف السنوسي عام 1916 الي الواحات الداخلة والفرافرة ومعه جيش مكون 1800 عسكري "سنوسي" لمحاربة الاحتلال الانجليزي علي مصر من الحدود الغربية واستقر عدد منهم في الواحات.
وأشار صلاح صالح علي مدرس من قبائل المغاربة الي ان العلاقات تلاشت وانقطعت عند معظم سكان الواحات بأصولهم وقبائلهم مع مرور الزمن ودخول الحياة المدنية عليهم بعد كثرة هجرة أبناء الواحات إلي القاهرة للعمل والدراسة والعودة إلي الواحات والتي تغيرت في عمارتها القديمة وعادتها وتقاليدها في المسكن والملبس والمأكل وأصبحت معيشتهم مدنية وحضرية الا ان ثمة بعض أبناء قبائل السمالوس والدرسة وبعد أكثر من قرن من الزمن من وجودهم في الواحات تعود العلاقات وروابط الدم والزيارات والاتصالات المتبادلة بكافة أنواعها وعبر شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بين أبناء العمومة بليبيا ومحافظات مصر ومنهم من حصل علي الجنسية الليبية واستقر نهائيا أو العمل موسميا بليبيا.
ونجد قبيلة الرشايدة المنتشرة بمصر والسودان والكويت والسعودية ثمة من جاء من مشايخ الرشايدة من الكويت إلي الواحات الداخلة لعقد مؤتمر لأبناء الرشايدة للتعارف وتم تأسيس جمعية ابناء الرشايدة بقرية العروبة لرعاية الرشايدة وتكون همزة وصل للتواصل مع مشايخ وأبناء القبيلة بمصر وخارجها.
وأوضح سالم محمدرشدان قرية العروبة من قبيلة الرشايدة النساء في الواحات ترتدي الحجاب علي العموم ونساء البدو المشارقة "الرشايدة" هن فقط اللاتي يرتدين البرقع البدوي أما باقي نسوة واحة الفرافرة يرتيدن الشال الأحمر يغطون وجوهن به.
ومع ارتفاع نسبة المتعلمين والمتعلمات علي العموم ساعد كثيرا علي عدم التمسك بالكثير من العادات والتقاليد القديمة ولكن نجد تعدد الزوجات عند البدو وعدم تزويج الفتاة البدوية الا من نفس قبيلتها ولكن تم خرق هذه العادة أكثر من فتاة بدوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.