عيد الميلاد المجيد.. رئيس الوزراء يشيد بدور الكنيسة في ترسيخ المواطنة    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    رئيس جامعة المنصورة: قفزات نوعية في التصنيفات العالمية    مجلس النواب يستقبل الأعضاء الجدد لاستخراج كارنيهات العضوية    في اليوم العالمي للغة برايل.. توزيع 2000 جهاز لاب توب مزود ببرامج خاصة لدعم الطلاب المكفوفين بالجامعات.. وصرف منح دراسية شهرية لأصحاب البصيرة    سعر الريال السعودي امام الجنيه اليوم الأحد 4 يناير 2026    وزير النقل يتفقد مشروع الخط الرابع للمترو من محطة الرماية وحتى المطبعة بشارع الهرم    القابضة للنقل ترفض بيع حصتها في الإسكندرية لتداول الحاويات    عاجل- زيادة 40 جنيهًا.. أسعار الذهب اليوم الأحد 4 يناير 2026 محليًا وعالميًا    وزير النقل الأمريكي: السماح لشركات الطيران الأمريكية بمعاودة رحلاتها فوق منطقة الكاريبي    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71 ألفا و386 شهيدا    أمم إفريقيا: مدرب مالي: تعاملنا بذكاء أمام تونس رغم النقص العددي    وكيله: حامد حمدان اختار بيراميدز من أجل الاستقرار وليس المال    كونسيساو: لاعبو اتحاد جدة بدأوا استعياب طريقتي    انتداب الطب الشرعي لتشريح خفير قتل على يد شقيقه بطوخ    استر يارب.. تحذير عاجل من الأرصاد: انخفاض غير مسبوق لأول مرة.. والصغرى يالقاهرة 8 درجات    "عقب سيجارة" وراء حريق كشك خشبي ووفاة سيدة وابنتها وإصابة زوجها بأكتوبر    طالبة فقدت وعيها 7 ساعات، إحالة 4 مسئولين بمدرسة في الغربية للمحاكمة بسبب الإهمال    من الذاكرة إلى المستقبل.. قراءة يقدّمها المركز القومي للترجمة في التراث وقوته المستدامة    مايلي سايرس تحصد جائزة الإنجاز المتميز عن أغنية فيلم AVATAR: FIRE AND ASH    بعد نقل تبعيته، وكيل الصحة بالإسماعيلية تتفقد انتظام العمل بمستشفى التل الكبير (صور)    «مسئولو الإسكان» يتفقدون مشروعات مدينتي العبور الجديدة وحدائق العاشر من رمضان    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    شوبير: الأهلي يبحث عن مهاجم تحت السن.. وجلسة فى الزمالك مع محمود بنتايج    الأحد 4 يناير 2026.. البنك المركزى يطرح أذون خزانة ب90 مليار جنيه    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    عاجل| هؤلاء الموظفون محرومون من إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    شاهد فيديو العملية العسكرية بأمريكا اللاتينية وخطف رئيس فنزويلا وزوجته    فريق متخفى من CIA ومسيرات ومقرب من الرئيس..كيف أوقعت أمريكا بمادورو؟    ترامب: ديلسي رودريجيز أدت اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة لفنزويلا    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    بزيادة 25% لفناني الورشة الرئيسية اليوم.. انطلاق الدورة الثلاثين لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم 4-1-2026 في البنوك المصرية.. توازن نسبي بين العرض والطلب    الصحة: تنفيذ برنامج تدريبي مكثف لاعتماد مستشفيات الصحة النفسية    يا زمالك مايهزك ريح    قافلة «زاد العزة» ال108 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة    مصرع شابين إثر حادث سيارة بالطريق السريع في الحوامدية    ماذا قرأ المصريون فى 2025؟    طوابع البريد تشعل أزمات سياسية وثقافية ودينية    نقابة الصحفيين تكرِّم «روزاليوسف» بمناسبة 100 سنة على صدورها    «الداخلية» تقرر السماح ل 122 مواطنًا مصريًا بالحصول على جنسيات أجنبية    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    عقر كلب يُصيب 4 صغار بسوهاج.. مطالب عاجلة بالتدخل وحماية الأهالي    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    اليوم.. نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش السلام    ليست المرة الأولى.. فاركو يشكو حمادة القلاوي    بصوت نانسي عجرم... أغنية جديدة تُشعل عالم الطفولة في «بطل الدلافين»    إسماعيل شرف يكشف معركته الصعبة مع الورم الخبيث: "كنت على حافة الموت"    صور.. لقطات مهينة تظهر مادورو وزوجته داخل مبنى مكافحة المخدرات في نيويورك    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    لماذا يفضّل الرياضيون التمر؟    عيادة أسبوعية متخصصة لجراحة الأطفال بمستشفى نجع حمادي    نتيجة مباراة إسبانيول ضد برشلونة في الدوري الإسباني    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا أمام إسبانيول ويعزز صدارته للدوري الإسباني    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخيال العلمي.. هل هو مستقبل الأدب؟
نشر في المساء يوم 14 - 04 - 2018

رد الفعل اللافت الذي أحدثه رحيل الأديب أحمد توفيق أثار قضية أدب الخيال العلمي. وإقبال الشباب عليه بصورة تفوق إقباله علي بقية الأجناس الأدبية. وإذا كان البعض قد اعتبر كتابات الخيال العلمي والجريمة وسيلة لتنمية عادة القراءة في نفوس الشباب. بحيث ينتقل منها إلي إبداعات كبار الأدباء. فإن الكثيرين يرون في أدب الخيال العلمي إثراء للحركة الأدبية. والحياة الثقافية عامة. لأن العلم هو سبيل العالم الثالث للحاق بدول العالم المتقدمة. وثمة آراء تذهب إلي أن الخيال العلمي هو مستقبل الأدب.
الخيال بشكل عام- في تقدير د. عبدالناصر حسن- ركيزة أساسية من ركائز الإبداع. ولا يخلو أي إبداع من الخيال. فهو يرسم الصورة. ويعكس المشهد. نستطيع من خلاله تقديم الرؤية. فيعتبر أدب الخيال العلمي بالتالي عنصراً مهماً جداً في مجال الإبداع. سواء في الخيال العادي أو العلمي. أما أن نقول إن الخيال العلمي هو مستقبل الأدب. فلا أعتقد ذلك. هو جزء من مستقبل الأدب. لأن الأدب يقوم علي الخيال. وعلي الصورة والحدوتة والحوار. ثمة عناصر كثيرة تشارك في العملية الإبداعية. وقد قرأت رواية هالة البدري "مدن السور" فلاحظت أنها تؤدي إلي أشياء كثيرة. وتفتح أبواباً كبيرة. أعتقد أنها من أهم روايات الخيال العلمي الصادرة مؤخراً.
يضيف د. عبدالناصر: في رأيي أن ما قدمه أحمد خالد توفيق يعد نمطاً واحداً من أنماط الخيال. وشكلاً من أشكاله المتعددة. ومن الصعب أن نقف عند هذا الحد. أو السقف من الثقافة. آفاق الأدب رحبة. وواسعة. يأتي الخيال العلمي كواحد من أنماطها.
ظواهر وحقائق
ويري د. حسين حمودة أن أدب الخيال العلمي يمثل مساراً مهماً من مسارات الأدب. وإن يصعب القول إنه سوف يمثل المسار الأساس. أو الأكبر للأدب في المستقبل.
ما يقدمه أدب الخيال العلمي يرتبط بظواهر وحقائق علمية. ويرتبط أيضاً بصياغة أدبية متخيلة لهذه الحقائق. لكن هناك دائماً مجالات أخري يمكن للأدب أن يستكشفها في البشر والأماكن والعلاقات الاجتماعية والأحلام والكوابيس إلخ. وهذه كلها يمكن أن تقع في مجالات أخري بعيدة عن الخيال العلمي. وباختصار فإن أدب الخيال العلمي رافد واحد فقط من روافد متعددة يمكن للأدب أن يمر بها. أو يسير فيها.
وتذهب د. وداد نوفل إلي أن الخيال العلمي- في فترة سابقة- كان مجرد خيال علمي. فحينما كنا نقرأ كتاباً فيه خيال علمي. أو أحلام. كنا ننبهر بذلك. ثم عشنا فترة التطور التكنولوجي المذهل. وخروج الكثير من الأبحاث العلمية المتطورة إلي الضوء. لم يتوقف الأمر عند نقطة بعينها. وإنما فاق الخيال في الأثاث والديكور. بل والمطبخ. التطور سابق جداً. كلما نري خيالاً علمياً. نشعر أن المزيد سوف يأتي. ومنها فكرة شغف التوقع الذي ارتفع كثيراً لدي المتلقي. أو المشاهد. الآن فكرة تجميع الصوت من الهواء. ومعالجته. لمعرفة كيف كان يعيش الإنسان.
نحن لا يمكن أن نغفل دور الخيال. وطريقته المؤثرة في فكرنا وتلقينا. التقدم العلمي. أو الخيال العلمي. وكثرة الاختراعات. والأعمال الإبداعية التي وظفت ذلك الخيال. جعلتنا نسأل: أين الإنسان؟ لقد حدث نوع من التشبع بهذا الفن. ومن ثم فعندما نري عملاً يتحدث عن الإنسان ومشاعره وأحاسيسه. بين الأهل والأصدقاء. فإننا نتلقفه بدهشة وفرحة.
رؤي مستقبلية
ولاشك- في تقدير الروائي وائل وجدي- أن هناك اختلافاً بين أدب الخيال العلمي. القائم علي حقيقة عملية غير مكتملة الأركان. فيكملها أدب الخيال. كرؤية مستقبلية. والأدب الفانتازي. القائم علي الخيال فحسب دون أساس علمي أو نظرية علمية.. فجون فرن كتب "2000 فرسخ تحت الماء". وتنبأ باختراع الغواصة. ورائد الخيال العلمي العربي نهاد شريف أبدع روايته "قاهر الزمن" التي طرحت السؤال: هل من الممكن أن يتم تجميد الإنسان ليحيا بعد مرور سنوات عديدة؟
لذلك فإني أميل- بذائقتي الأدبية- إلي أدب الخيال العلمي. وأري أنه أدب خليق بالمؤازرة لمن يبدعه في مصر والوطن العربي. ومن الخطأ أن ننظر إلي هذا الأدب نظرة دونية. أو أنه ليس إبداعاً. والتقليل من دوره. ورؤيته العلمية المستقبلية.
ويري الشاعر بهاء الدين رمضان أن أدب الخيال العلمي قديم قدم التاريخ الإنساني. فالأدب- في مجمله- خيال. يدل علي هذا الخيال الشعراء القدامي الذي تحول فيما بعد لعلوم واختراعات. لم يتخيلها بشر من قبل. فالشاعر- علي سبيل المثال- يقول: ولي كبد مقروحة.. من يبيعني بها كبداً.. ليست بذات قروح.
ويأتي العلم- بعد ذلك- فيحقق خيال الشاعر. ويقول مجنون ليلي: بكيت علي سرب القطا إذ مررن بي.. فقلت ومثلي بالبكاء جدير.. أسرب القطا هل من معير جناحه.. لعلي إلي من قد هويت أطير. ثم حاولا عباس بن فرناس تحقيق ما تخيله الشاعر. ثم ظهر اختراع الطائرة من خلال رؤية الفنان دافنشي. ولأننا في عصر يعتمد التكنولوجيا أساساً للحياة. وصار العالم كله أشبه بقرية واحدة. فقد استطاع أدب الخيال العلمي أن يبشر بأدب المستقبل الذي يستطيع من خلاله الكاتب أن يسبق عصره. ولا يتخلف عن ركب العلم الذي يجري بنا بأسرع مما نتخيل. لكن أدب الخيال العلمي يحتاج إلي مبدع دارس للعلوم. وبخاصة ما تدور في فلكه أحداث الرواية أو القصة. فنحن نحتاج لرؤية مستقبلية لهذا العلم. ربما تصبح نبوءة علمية كما حدث في بعض قصص وروايات الخيال العلمي لدي كتاب الغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.