فتح النجم سمير غانم قلبه ل "المساء" وتحدث عن أزمة المسرح بشكل عام.. وعن أزمة السينما بشكل خاص وتناول عدداً من القضايا الفنية المثارة حالياً علي الساحة. قال: إن المسرح حالياً لا يعتمد علي النص الكوميدي ولكن علي اسكتشات وألفاظ خارجة عن الآداب العامة.. ولو شاهدت مسرح مصر الذي يعرض حالياً ما هو إلا عبارة عن اسكتشات بألفاظ خارجة ومبتذلة.. وأشرف عبدالباقي هو السبب في غضب الجمهور وانصرافه عن المسرح.. وما يقدمه اشرف فرقته ليس هذا هو المسرح الحقيقي الذي كان يعرض منذ سنوات بعيدة. أزمة * هل هي أزمة نصوص.. أم أزمة نجوم؟ هي أزمة نصوص في المقام الأول ولا يوجد حالياً مؤلف مسرحي بمعني الكلمة.. أي النص الذي تعتمد الكوميديا عليه عن كوميديا الموقف.. وكذلك أيضاً أزمة نجوم بعد أن قرر عادل إمام اعتزال المسرح وغيره من نجوم الكوميديان الآخرين أي الدور الثاني المكملين له.. وأيضاً لا توجد حالياً بطلة تقف أمام النجم الكوميدي.. التي ينزل الجمهور من أجلها.. مثل نجمات زمان كشويكار وسهير البابلي وإسعاد يونس ونبيلة السيد ونعيمة الصغير. لن يعود * يعني ذلك أن المسرح لن يعود مرة أخري. * ممكن أن يعود بنجوم يحبون الوقوف علي خشبة المسرح ويكونوا عاشقين له.. لكن الغالبية يفضلون العمل بعيداً عنه. * هل مسرح الدولة يمكن أن تعود الحركة المسرحية عن طريقه؟ * نعم ممكن أن يعود الجمهور للمسرح إذا استعانت الدولة بنجوم محبوبين لدي الجمهور. فمثلاً يحيي الفخراني عندما قدم مسرحية ليلة من ألف ليلة ذهب الجمهور إليه لأنه يثق في يحيي الفخراني وأن يقدم عرضاً مسرحياً جميلا راقياً ويحترم المتفرج.. وأيضاً عندما يعود حسين فهمي ويعرض مسرحية يأتي إليه الجمهور الراقي للمشاهدة.. وهذه المسرحيات ناجحة وكذلك أيضاً محمد صبحي الذي يعرض مسرحية في مدينة ستيل وتم حجزها لمدة اسبوع.. لا تقول إن الجماهير عايزة كدا.. والدليل علي نجاح هذه العروض الحوار الخالي من الألفاظ الخارجة. فمثلاً محمد رمضان عندما عرض مسرحية "أهلا رمضان".. لم ينجح فكان يعرض يومين في الاسبوع فقط ولم يستمر عرض المسرحية سوي شهر. أقول الآن لا توجد أزمة مسرح ولا أزمة ممثلين.. لكن الجمهور عندما يفقد الثقة في العرض المسرحي ينصرف عنه. أين السينما؟ * وأين أنت من السينما؟ أين هي السينما؟.. وماذا تقدم للجمهور من أفلام؟ المنتج يقول "احنا نجيب نص ونجيب المجموعة دي فلان علي فلان.. علي شلة شباب وينتج فيلم.. وينتج الفيلم وينزل في السينما يشاهده الجمهور ما يشاهده الجمهور مش مهم.. المهم أن اتباع خارجي وحقق فلوسه واللي يجيي من ايرادات الفيلم مكسب.. ولذلك انحدرت هذه الصناعة التي كانت تنافس صناعة النسيج في مصر.. وعلشان كدا السينما الهندية تخطت السينما المصرية منذ سنوات لماذا أصنف الفيلم الكوميدي والفيلم الاستعراضي الغنائي.. لأن هذه الأفلام مكلفة وأي منتج يعجز عن انتاج هذه الأفلام. الدراما التليفزيونية * وما عن الدراما التليفزيونية؟ الدراما التليفزيونية تأخرت كثيراً عن الدراما التركية.. لأنها كلها تدور في أحداث واحدة العصابات والمافيا والثأر.. والحرامية لا يمكن أن تكون الحياة كلها بالشكل ده فيه مجتمع كويس.. وفيه بعض من المجتمع شرير.. وفيه الأغلبية من المجتمع طيبين لذلك المسلسلات التركية نجحت في مصر بالرغم من كثرة عدد الحلقات فهي تظهر المجتمع التركي في أحسن صورة.. علينا أن نعيد حساباتنا في الدراما السينما والتليفزيون والفن توعية وليس تحريضاً. حدثنا عن ذكرياتك مع فرقة الثلاثي أضواء المسرح؟ كانت ذكريات جميلة ولن تعوض كنا أصدقاء محبين لبعض ولم تكن فيها الغيرة والحقد بل كلها كانت حب واكمل منا كان يفرش للآخر من أجل النجاح وياليت الزمن الجميل يعود تاني لكن السنين التي مضت لا يمكن أن تعود.