تشهد شركات السياحة هذه الأيام حالة من الغضب الشديد بسبب اصرار وزارة السياحة للعام الثاني علي حرمان جميع الشركات من تنظيم رحلة عمرة المولد النبوي الشريف التي تمثل طوق النجاة لمعظم الشركات بسبب المعاناة الطويلة للقطاع السياحي خلال الفترة الأخيرة والتي تسببت في خسائر فادحة لجميع العاملين بهذا القطاع. أكد عدد من أصحاب الشركات أن موعدهم غدا لتلقي الرد النهائي من الجهة الادارية ممثلة في محمد شعلان وكيل أول وزارة السياحة أو لجنة تسيير الأعمال بغرفة شركات السياحة برئاسة د.نادر الببلاوي بشأن الجدول الزمني لبدء موسم العمرة بعد أن فقدوا الأمل في تنظيم رحلات عمرة المولد النبوي الشريف. قالوا انه في حالة عدم تلقي أي رد في هذا الشأن يصبح من حق كل شركة تحديد علاقتها بموظفيها طبقا لظروف كل شركة علي حده.. حيث سيكون من الصعب علي معظم الشركات استمرار الوضع علي ما هو عليه والاحتفاظ بآلاف العاملين دون أي نشاط لرحلات العمرة التي تمثل موردا رئيسيا لهذه الشركات. الغريب أن شركة "تسهيل السعودية" المسئولة عن اجراءات نظام البصمة الحيوية "أخذ بصمة" الأصبع والعين الالكترونية للمعتمرين والحجاج فتحت فروعها بالفعل منذ الأحد الماضي بالقاهرة والاسكندرية ومطروح والسويس والمنيا وسوهاج للراغبين في السفر لأداء العمرة.. إلا أنه لم يتقدم أحد لأن شركات السياحة لا تعرف حتي الآن الجدول الزمني الخاص ببدء موسم العمرة.. وكشفت مصادر سياحية أن كل ما يتردد عن بداية موسم العمرة من أصحاب الشركات هو مجرد وعود وهمية من الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة السياحة لن يقتنع بها المواطن أن باب العمرة سيتم فتحه قريبا وهو نفس أسلوب التسويف الذي اتبعته الوزارة في العام الماضي.. الأمر الذي أدي إلي تأخير موسم العمرة حتي شهر رجب وهو ما نتج عنه العديد من حالات التكدس بالمطارات والمنافذ وكذا تورط العديد من شركات السياحة في مخالفات صدرت بها عقوبات كبيرة من وزارة السياحة بسبب ضيق الوقت الذي تم فيه تنفيذ موسم العمرة الماضي ولاذي لم يستغرق أكثر من شهرين فقط تم خلالهما تنفيذ الرحلات ل620 ألف معتمر. طالبت المصادر مسئولي شركة تسهيل السعودية بضرورة توفير 200 مكتب للشركة علي الأقل في جميع أنحاء الجهورية بما يضمن حفظ كرامة المواطنين مدللين علي ذلك بما حدث في باكستان بالصوت والصورة من تكدس للمعتمرين وحالات اغماء وتظاهرات بسبب كثرة الزحام للحصول علي البصمة الحيوية!